الحلقة السادسة من قصة النهاية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عاشق
    عضو فعال
    • Apr 2001
    • 360

    #1

    الحلقة السادسة من قصة النهاية



    يقف في زاوية الغرفة غير مصدق

    لا يمكن ان يكون ما يراه صحيحاً ، انه يحلم

    يفتح الكرت مجدداً ، يعيد النظر ، يبحث عن اقرب مقعد له

    انه توقيعها ، انها الاحرف الاولى من اسمها

    لا لا لا ، لابد ان احد اصدقائه يمزح معه ، لا، لا يمكن ان تكون هذه الباقة منها

    هل يعقل ان تكون قد عرفت عن الحادث ؟

    وكيف لها ان تعرف عنه ؟؟

    حتى لو عرفت بالحادث فكيف لها ان تصل لمكانه ؟؟

    كم من الوقت مضى على وجوده بالمستشفي ؟

    هل يمزح احد اصدقائه معه، هل يتلاعب بمشاعره ؟؟ ومن يكون ؟؟

    الاف الأسئلة تحاصره ، لا توجد اي اجابات ،

    كم يكره هذه الأسئلة

    كل الأسئلة بلا اجابات شافية ، يكاد عقله ان ينفجر

    شعور غريب ، لا يستطيع الانتظار يجب ان يعرف الأجابة

    ويجب ان يعرفها الأن

    ينهض متثاقلاً يتجه الى السرير مجدداً ويضع يده على سماعة الهاتف

    يرفع السماعة ويبداء الضغط على ازرار الهاتف

    يتوقف قبل ان ينتهي من طلب الرقم

    يعيد السماعة لمكانها

    يرفعها مجدداُ

    ويتردد في الاتصال ثم يعيدها

    يده ماتزال على سماعة الهاتف ، هل يتصل بها ويسئلها ؟

    لا ، لقد خانته

    لقد كذبت عليه واستغلته ، لقد كانت تتسلى بمشاعره واحاسيسه

    كيف يتصل بها ؟؟ ولكن يجب ان يعرف لماذا ارسلت له الورد ؟

    الم تقل له انها ملت منه ؟

    اليست هي من رفضته وانكرت حبه بعد ان اوهمته بحبها لمدة خمس سنين ؟

    اليست هي من تخلت عنه رغم تمسكه بها وتركته جسماً بلا روح ؟

    اليست هي من تركته في اقسى الاوقات ، في الوقت الذي كان يحتاج وجودها بجانبه؟

    لا بد انها احست بالندم

    لا بد انها ادركت خطئها بتخليها عنه

    لا بد انها عرفت الان انها لن تجد اي أنسان مثله ، يعطيها مثل ما اعطاها هو

    يهبها كل مايستطيع حتى ولو كانت روحه

    احس بالراحة لهذه الفكرة

    لا لا لا ، لن يتصل بها ، سوف يتركها تتعذب قليلاً

    يجب ان تحس ببعض النار التى احس بها

    يجب ان يتركها قليلاً لكي تدرك ما اقترفته في حقه من ذنب

    حتى لو اتصلت هي عليه ، فسوف يقسو عليها

    سوف ينهرها ويصدها ، يجب ان يعلمها كيف يكون احساس الشخص المرفوض

    يجب ان يجعلها تحس بالندم ولن يسامحها بسهولة

    سوف يجعلها تعتذر الاف المرات قبل ان يسامحها

    الاف الافكار تدور في رأسه

    وبينما هو يتففن بأفكاره في طرق عتابه ولومه لها يقطع حبل افكاره صوت رنين الهاتف

    ينظر الى الساعة ، أنها الساعة الثانية فجراً

    من المتصل ؟؟ هل تكون امه ؟ ربما تريد ان تطمئن عن حالته

    يضع يده على السماعة ويرفعها وهو متردد

    الو ..........الو

    صمت من الجهة الثانية

    الو ،،، الووووو

    يسكت للحظة ، يأتيه من الطرف الاخر صوت نسائي رقيق

    " الوو ........الحمد لله على السلامة "

    يرتجف جسمه بأكمله ، وتتزايد نبضات قلبه

    انه صوتها ، انها هي

    يا اللـــــــه ما ارق واجمل صوتها

    " الله يسلمك "

    "قالت " كيف الحال الحين

    الحمد لله احسن بكثير

    لقد نسي كل كلامه ، نسي كل افكاره نسي كل ما قرره قبل لحظات

    وبدون وعي منه ، وبدون اي تفكير

    سامحها ، ونسي كل ما مضي

    مازال يحبها ، مازال قلبه معلق بها ، لم يستطع رغم ما فعلته به ان يكرهها

    "متى ستخرج من المستشفي أنشالله "

    الله اعلم يظهر قريب

    " طيب شد حيلك وانتبه على نفسك "

    أنشالله

    فكر في ان يعاتبها ، ولاكنه قرر ان لا يضيع هذه الحظات الجميلة

    قرر ان يمحو الماضي كله من ذاكرته

    قالت له : " أنشالله تكون عجبتك الورود "

    أكيد ، كانت تعجبني في الماضي وراح تعجبني طول عمري

    صمتت لفترة

    فعاجلها بسؤال اتعبه تفكيراً

    كيف عرفتي عن الحادث ؟؟

    وأنتظر ولاكنها لم تجبه

    طيب كيف عرفتي اني في هذه المستشفي ؟؟

    ولم يكن حظ هذا السؤال أفضل من سابقه ،، لم تجبه ايضاً

    ماتبغي تجاوبيني يعني ، الموضوع بهذي السرية ؟

    فأجابته : لا ، بس الي يسئل ما يتوه

    "ممكن استاذن ، خليني اسيبك ترتاح ، انت لسع تعبان ، بس حبيت اتطمن انك بخير "

    طيب خليكي معي شوية ، وجودك معي يريحني ما يتعبني

    "لا لا أنت ارتاح الليلة وانا اكلمك بكرة أنشالله ،يالله في أمان الله "

    سكت ولم يعرف ماذا يجيب

    وجائه الجواب من الطرف الثاني

    توووووووووووووت

    لقد اقفلت الخط اذاً ، لهذه الدرجة هي تخاف عليه ؟

    تبخل عليه وعلى نفسها بمحادثة هو في اشد الحاجة لها خوفاً عليه من التعب

    انها فعلاً ارق والطف مخلوقة على وجه الارض

    آه ه ه ه ه كم يحبها ، كم يعشقها ويذوب بها عشقاً

    لا لا لا ، ان كل كلمات الحب لا تكفي للتعبير عن جزء بسيط من حبه لها

    واحس براحة كبيرة ، احس انه يريد للغد ان يأتي اليوم

    ان تمر الساعات في لحظات لكي يستطيع ان يكلمها

    وعايش بأحاسيسه هذا الخاطر الجميل

    واخذ يحلم بالغد وباتصالها عليه

    واستسلم للنوم وهو يحس بسعادة تغمر كل عواطفه لأول مرة منذ افترقا

    مالي مع الناس ذكرى وميعاد
    انتي لي الذكرى وميعادي الموت


    عـــ الابـتـسـامـة ـــاشق
    اللي يبي يواصلني على المسنجر
    [email protected]
  • جلال الخالدي
    عضو متميز
    • Aug 2000
    • 5138

    #2
    كمّل ..معاك ...
    أنا أقول ماتتصل عليه
    ليلي .. طويـل ..؛

    (( إضغـط هنـا لتصفـح ديوانـي الإلكترونـي ))
    [/CENTER]

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...