هـــــــ قصص واقعية ـــــام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دراك2
    عضو فعال
    • Mar 2006
    • 436

    #21
    الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

    مذكرات خادمة

    إن الخادمة تلك المرأة العاملة في كثير من منازلنا والتي قل أن يرضى عن أداء عملها أحد.. وكثيرا ما تكون محل حوار وانتقاد أليس من المنصف أن نستمع إلى "ردها على الاتهامات لها بالتخاذل والتكاسل في أداء عملها داخل المنزل

    وكما تقول إحدى الخادمات عن برنامجها اليومي

    استيقظ يوميا الساعة الخامسة صباحا برغبة من صاحبة المنزل لعمل وجبة الإفطار للأولاد قبل ذهابهم إلى المدرسة، وبعد إعداد تلك الوجبة وتجهيزها أقوم بدور الموقظ لهم من النوم وتغسيل الصغار منهم وإلباسهم الزي المدرسي. وبعد ذهابهم إلى المدرسة أقوم بتنظيف أواني الإفطار وإعداد وتجهيز وجبة إفطار أخرى للزوج والزوجة اللذين مازالا يغطان في نوم عميق. وبعد ذلك أقوم بتجهيز مستلزمات المطبخ من تقطيع للحوم والخضروات. وبعد ذلك أتوجه لعمل التنظيف اليومي لأرجاء المنزل.. وقبل أن استكمل عمل 50% من هذا العمل، إذا بصوت الزوجة يناديني بإحضار الفطور لها ولزوجها. وبعد ذلك الواجب أعود لاستكمال عمل التنظيف الذي قطعتني عنه الزوجة، وعند الانتهاء من ذلك العمل يكون الوقت قد حان لعمل وجبة الغداء والتي تأخذ مني الوقت الكثير

    وما أن يصل الأولاد من المدرسة إلا والغذاء جاهز، فأقوم بتقديمه لهم. وبعد ذلك يأتي دور تنظيف الأواني الخاصة بالطبخ وبالوجبة. وما أن يؤذن لصلاة العصر وأحيانا بعدها بساعة، إلا وقد انتهيت من أعمال المطبخ وما أن ينتهي هذا العمل حتى أجد أمامي عملاً آخر، ألا وهو كي الملابس وتوزيعها على غرف أصحابها. وعند الانتهاء يكون الموعد قد حان لإعداد وجبة العشاء للأبناء، يعقبها إعداد وجبة العشاء لربة المنزل وزوجها المصون والذي عادة ما يتناولانه بعد الساعة الحادية عشرة مساء وعلي أدن انتظرهم إلى هذا الوقت المتأخر من الليل، أؤدي واجب الخدمة لهما من تقديم طعام العشاء ثم تنظيف الأواني الذي يعقب تلك الوجبة فما أنهي هذا العمل إلا وقد أنهكني التعب وأخذ مني كل جهد لاتجه بكل صعوبة إلى غرفتي الخاصة بعينين مرهقتين يغالبهما النعاس، ألقي نظرة على ساعتي الصغيرة وإذا

    هي تشير إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وقد تزيد أحيانا فأستلقي طريحة الفراش من أثر التعب. وفي غمرة النوم فإذا بساعتي الصغيرة ذات الجرس المزعج تعلن بموعد استيقاظي ليوم جديد وعمل مرهق آخر

    هذا هو برنامجي اليومي يا من يكيلون الذم وعدم الرضا على عملي. وقبل هذا كله يجب أن تعلموا أنني امرأة من دم ولحم لي من المشاعر كما هي من حقي أن أفرح وأن أزعل

    أليس من حقي أن أتذكر أمي وأولادي الذين هم في بلدي لطلب الرزق من هذا البلد الكريم وأهله الطيبين؟ فأنتم أعلم بما ينتاب الإنسان من مشاعر عندما يتذكر أهله وذويه الذين تبعدهم المسافات الطوال، وليس هناك من وسيلة للتواصل معهم سوى الرسائل القليلة التي تصل منهم بين حين وآخر

    ناهيك عما ألاقيه من سوء معاملة من الأطفال الصغار والشباب والشابات الموجودين معي بالمنزل والذين هم في عمر أبنائي أو اخوتي الصغار، وتطاولهم علي برفع الصوت والأوامر المتكررة، الواجب تنفيذها حتى لو أدى ذلك لتعطيل العمل الذي أقوم به

    إنني لا أطلب المستحيل، فطلباتي محدودة تتمثل في تحملكم لي بسبب انفعالاتي النفسية بسبب بعد أهلي وأخذ حقي من الراحة والنوم اللذين يحتاجهما الجسم لأقوم بالعمل الذي يرضيكم، وأن تزرعوا في أولادكم، صغارا كانوا أو كبارا احترام إنسانيتي وإعطائي الحد الأدنى من درجات الاحترام والتي يفرضها فارق السن بيني وبينهم، هذا كل ما أريده



    تعليق

    • دراك2
      عضو فعال
      • Mar 2006
      • 436

      #22
      الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

      قاتل الأم ورضيعها

      هذه القصة تدور احداثها حول جزار
      في يوم من الايام وفي الساعة الثالثة فجرا وبينما هو عائد الى منزله سمع صوتا ينادي ساعدوني, فاسرع راكضا لمساعدته ولكنه وجد شخصا مرمى على الارض غارقا في دمائه, وعندما انحنى لمساعدته وقعت السكينة الخاصة به على الجثة وقد التم الناس من حوله وقيدت الشرطة يداه, فكان الاعدام هو جزاءه, وفي ساحة الحكم اخذ يصرخ اني استحق القتل بجريمة ارتكبتها قبل 10 سنوات ولكن لست انا بالقاتل في هذه الجريمة ابحثوا عن القاتل الحقيقي, وبسرد الحكاية بدأ: كانت مهنتي نقل الناس من ضفة الى اخرى, وفي يوم من الايام التقيت بفتاة مع والدتها كنا يردنا ايصالهن الى الضفة الاخرى. آسرتني بجمالها, وبنظراتها الساحرة احاطتني, وبابتسامتها العذبة اشغلت تفكيري. وقبل الوصول تجاذبنا بعض الكلام فعرفت انها تاتي الى هنا صباح كل اربعاء وتعود الى المنزل في يوم الجمعة. وعند الوصول لم أقبل باخذ اجرتي إكراما لهما. ومرت الايام والاسابيع ونحن على هذا الحال.حتى وقع كل منا في غرام الآخر. وفي يوم من الايام قالت لي بان هناك خاطب قدم الى منزلهم فطلبت منها التريث . وعندما ذهبت إلى امي ووالدي لأفاتحهما تذكرت اني وحيدهما واننا من عائلة متواضعة فأما هي من عائلة ميسورة الحال فكيف لي بالزواج. وبعدها تغير الحال فبعد ان كنا نتجاذب اطراف الحديث اخذ كل منا النظر الى الأخر في انتظار الجواب. وبعد فترة قصيرة انعدمت الرؤيا فعلمت انه قد تم الزواج, ومرت الايام والسنين وذكراها تراودني وقلبي يمتنع من النظر الى اخرى. وفي يوم من الايام فوجئت بامرأة تركب معي في وقت متأخر من الليل حاملة رضيعها فلما اطلت النظر علمت انها عشيقتي وفي منتصف البحر طلبت منها ان تراودني عن نفسهافرفضت ان تمس شرف زوجها بضر فهددتها برمي ابنها الرضيع في البحر ولكنها استمرت في الرفض, فاخذت ابنها ابنها من بين ذراعيها غير مباليا ببكائه وبقلب متحجر رميته في البحر. وبعدها اخذت احاول معها لكنها هي الاخرى رمت بنفسها في البحر فدفن سرهما معهما ولم يعرف بامرهما. ولانني لم احتمل ذلك تركت منزلي وغادردت بلدتي الى اخرى وعملت جزار, واتى اليوم الذي يكشف فيه ربي سري ويحين موعد قتلي فانا استحقه ولكن ابحثوا عن القاتل الحقيقي لهذه الجريمة

      تعليق

      • دراك2
        عضو فعال
        • Mar 2006
        • 436

        #23
        الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

        العروسان والساحر

        عندما تقدم الشاب لأسرة الفتاة لخطبتها ووافقت عليه الأسرة ، لم يدر بذهن أحدهم ما يخبئه القدر
        ففي ليلة الزفاف تناول العروسان المرطبات ، وبعد تناوله احسا بدوخه وغمرتهما حالة من الكآبة تتناقض مع حالة الفرح التي كانا عليها
        فقد كان كأس المرطبات الذي تناولاه هو الشؤم والبلاء الدفين والحقد الكامن في نفوس الحاقدين من عباد الله . لأن العروس رفضت شخصا معينا ، ولم توافق على الزواج منه ، ولأن العريس لم يخطب فتاة بعينها فوجد الشيطان ضالته وتدخل بأفكاره الخبيثة ليقوم نفر من الناس اعماه الحقد بعمل نهى عنه الشرع وحرمه رب العزة والجلال

        وانتهت مراسم الزفاف وبدأت الحياة الزوجية في مهدها ، وأراد الشاب أن يبنى بزوجته فلم يستطع ، حاول كثيرا ، ولكن محاولاته ذهبت ادراج الرياح . حتى ساءت الحياة في نظر الزوجين واصبحت حالتهما النفسية تهدد بالخطر ، وامتد تأثير هذه الحالة الى الاسرتين فقد مضى اكثر من ثلاثة أشهر ولم يحدث أي تغيير في الموقف . ذهبوا الى عدد من الدجالين فلم يجدوا عندهم حلا
        الى أن اراد الله تعالى أن تتصل بي احدى قريبات الشاب ، وشرحت لي الحالة فطلبت منها أن تحضر الزوج والزوجة عندي

        وفي اليوم التالي وجدتهما أمامي فقمت بقراءة الرقية الشرعية عليهما ، لم يظهر شئ ، استمر الحال هكذا قرابة شهر ولا أثر لشئ حتى جاء موعد سفر الزوج الى الولايات المتحدة الامريكية للدراسة . وكان لابد من السفر

        فأخذت اذكرهما بالله تعالى وانه سبحانه هو صاحب الارادة والمشيئة ، وان ما قدره لهما لابد من الرضا به حتى يأذن بغيره ، وانه سبحانه وتعالى سيكشف عنهما الغمة مع الصبر وفي الوقت المناسب ، المهم أن يلجأ اليه بالدعاء المستمر والتضرع المتواصل واعطيتهما ما يكفي من الماء والزيت اضافة الى وريقات السدر

        وكان هذان الزوجان صابرين على قضاء الله وقدره واخذين بالاسباب في رحلة العلاج . فقد مكثا في امريكا خمسة اشهر كنت اطمئن عليهما خلالها من الاهل هنا في جدة ، فأعرف انهما مواظبان على ما اعطيتهما من العلاج . وكانت والدة الفتاة تخبرني أولا بأول عما يصيب ابنتها من اعراض اثناء اقامتها في امريكا
        ومن ذلك ما بدأ يخرج منها مع البراز من اشياء غريبة كالشعر وبعض الحصوات وغيرها . فأطمئن واطلب الاستمرار في العلاج . حتى أراد الله وعادا الى أرض الوطن الغالي بسلامة الله

        وعند وصلهما اتصلا بي فقمت بعمل الحجز اللازم لهما واعطيتهما الاولوية نظرا للحالة النفسية التي كانا عليها

        وبدأت اقرأ عليهما كل يوم لأن الاجازة سوف تنتهي ويعودان الى امريكا حيث يواصل الزوج دراسته . وبرغم ما بذلته من جهد الا أنه لم تظهر سوى بعض الاعراض الخفيفة على الزوجة عندها علمت أن الأمر مركز عليها وان الزوج ليس به شئ ومرت الاجازة ولم يحدث تحسن في الأمر ، فطلبت من الزوج ان يسافر هو وأن يترك زوجته ليتم التركيز عليها فوافق
        غير ان شيئا لم يخطر على بالي .. حدث ذلك ان والدة الفتاة ذهبت بها الى أحد المشعوذين اثناء العلاج عندي ، وعلمت بالأمر فغضبت عضبا شديدا لعلمي أن هذا الأمر غير جائز ويؤدي الى كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم لقوله عليه السلام " من أتى كاهنا أو عرافا فسأله ، فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد " . لهذا كانت غضبتي شديدة على هذه الأسرة التي انساقت في هذا الطريق ، فليس كل من ادعى انه يعالج بالقرآن صادقا

        اخبرت هذه الأسرة أذا ظلت على الاتصال بذلك المشعوذ فلن اقبل الاستمرار في علاج ابنتهم ، لكنهم اعتذروا لي بأنهم لم يكونوا على معرفة بأن الأمر خطير الى هذه الدرجة

        وعدت مرة أخرى لعلاج الفتاة حتى جاءت المفاجأة الكبرى بعد أشهر طويلة من العلاج ، إذ نطق الجني على لسانها وكان اسمه " سمير " فقال : أنا مرسل من قبل ساحر بهدف تطليق هذه المرأة من زوجها
        فقرأت عليه وظللت اكرر القراءة حتى بدأت الفتاة تصرخ صرخات مدوية ، ووقفت على قدميها في منتصف الحجرة وشرعت تأتي بحركات هستيرية ثم سقطت على الارض ، فتركتها حتى افاقت

        ومن هذه اللحظة والجني سمير يحضربمجرد قراءة الآيات الأولى من الرقية. واستمر الأمر معه لمدة ستة اسابيع الى ان فاجأني ذات يوم بطلبه الخروج ، وانه يريد مساعدتي بقراءة القرآن عليه ، فأخذت اقرأ واكرر واكرر حتى ارتجفت قدم الفتاة وخرج سمير .. وبعد جلسات المراجعة تأكدت من خروجه .. فاستبشرت أسرة الفتاة ، واتصلت بزوجها في امريكا وبشرته بما حدث ، فطلب زوجته للسفر اليه ، وقبل ان اودعها اعطيتها بعض العلاجات لتستكملها هناك مع زوجها

        ومرت اشهر وكنت ذات يوم اقوم بعملي في الجريدة واذا بصوت الهاتف يرن وكم كانت المفاجأة ، حيث كان مخاطبي هو الزوج ، وقد عاد بزوجته من امريكا . اخبرني انه يريد مقابلتي فاعطيته موعدا ، والتقينا

        قال : انه حتى الآن لا يستطيع أن يبنى بزوجته ، وأنا عازم على الذهاب الى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فاعطيته ماء مقروءا عليه وزيتا ، وطلبت منه أن يستمر عليه هو وزوجته

        والحقيقة انني كنت مشغولا بأمر هذين الزوجين الشابين ، فظللت طيلة اسبوع انتظر منهما مهاتفة الى أن رن الهاتف في منزلي فكان صوت امرأة مفعما بالفرحة .. انها والدة الزوجة ، قالت : ابشر يا شيخ منير " فلانه وفلان " انتهى موضوعهما . وبعد المكالمة قمت الى الصلاة فشكرت الله تعالى أن من عليهما بالشفاء ، وأن تقبل دعواتي لهما
        هذه الحكاية قديمة ، أما الآن فالزوج والزوجة يرفلان في سعادة ما بعدها سعادة ، وقد انجبا ومن الله عليهما بالذرية التي نسأله سبحانه أن تكون ذرية صالحة

        تعليق

        • دراك2
          عضو فعال
          • Mar 2006
          • 436

          #24
          الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

          ان شاء الله ما اكون قصرت بالموضوع هذا ؟؟

          تعليق

          • دراك2
            عضو فعال
            • Mar 2006
            • 436

            #25
            الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

            وعود كاذبة

            يقول أحدهم كان لي صديق أحبه لفضله وأدبه وكان يروقني منظرة ويأنسني محضرة ... قضيت في صحبته عهداً طويلاً ما أنكر من أمره ولا ينكر من أمري شيئاً حتى سافرت وتراسلنا حيناً ثم انقطعت بيننا العلاقات ، ورجعت وجعلت أكبر همي أن اراه لما بيني وبينه من صله ، وطلبته في جميع المواطن التي كنت ألقاه فيها فلم أجد له أثراً ! ، وذهبت إلى منزله فحدثني جيرانه أنه نقل منذ عهدٍ بعيد ، ووقفت بين اليأس والرجاء بغالب ضني أنني لن أراه بعد ذلك اليوم وأنني قد فقدت ذلك الرجل
            وبينما أنا عائد إلى منزلي في ليلة من الليالي دفعني جهلي في الطريق في الظلام إلى سلوك طريقٍ موحشٍ مهجور، يخيل للناظر فيه أنه مسكن للجان إذ لا وجود للإنس فيه فشعرت كأنني أخوض في بحر ، و كأن أمواجه تقبل بي وتدبر، فما توسطت الشارع حتى سمعت في منزلٍ من تلك المنازل أنةً تتردد في جوف الليل ، ثم تلتها أختها فأثر في نفسي هذا الأنين وقلت يا للعجب كم يكتم هذا الليل من أسرار ، وكنت قد عاهدت الله أن لا أرى حزيناً إلا ساعدتة ، فتلمست الطريق إلى ذلك المنزل وطرقت الباب طرقاً خفيفاً ، ثم طرقته طرقاً أكثر قوة ، وإذا بالباب يفتح من قبل فتاةٍ صغيرة فتأملتها ! وإذا بيدها مصباح وعليها ثياب ممزقة !

            قلت لها: هل عندكم مريض فزفرت زفرتاً كادت تقطع نياط قلبها قالت: نعم إفزع فإن أبي يحتضر،!! ثم مشت أمامي فتبعتها حتى وصلت إلى غرفةٍ ذات باب قصير ودخلتها فخيل إلي أنني دخلت إلى قبر وليس إلى غرفة وإلى ميت وليس إلى مريض ! ودنوت منه حتى صرت بجانبه ، فإذا قفص من العظام يتردد فيه نفس من الهواء ووضعت يدي إلى جبينه ففتح عينيه وأطال النظر في وجهي ثم فتح شفتيه وقال بصوتٍ خافض: أحمد الله فقد وجدتك يا صديقي ، فشعرت كأن قلبي يتمزق وعلمت أنني قد عثرت على ضالتي التي كنت أنشدها ، وإذا به رفيقي الذي كنت أعرفه لكنني لم أعرفه من مرضه

            وقلت له: قص عليّ قصتك أخبرني ما خبرك فقال لي: إسمع مني ثم ساق القصة قال منذ سنين كنت أسكن أنا ووالدتي بيتاً ويسكن بجوارنا رجل من أهل الثراء وكان قصره يظم بين جنباته فتاة جميلة ألم بنفسي من الشوق والوجد مالم استطع معه صبراً وما زلت أتابعها وأعالج أمرها حتى أوقعتها في شباكي ، وأتا إلى قلبها ما أتا إلى قلبي وعثرت عليها في لحظة من الغفلة عن الله بعد أن وعدتها بالزواج فاستجابت لي وأسلسة قيادها ، وسلبتها شرفها في يوم من الأيام وما هي إلا أيام حتى عرفت أن في بطنها جنيناً !يضطرب فأسقط في يدي وطفقت أبتعد عنها وأقطع حبل ودها وهجرت ذلك المنزل الذي كنت أزورها فيه ، ولم يعد يهمني من أمرها شيئاً ، ومرت على الحادثة أعوام

            وفي ذات يومٍ حَمَلَ إلي البريدُ رسالة مددتها وقرأت ما بداخلها وإذا بها تكتب إلي هذه البنت ! تقول: لو كان لي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دانساً أو حُباً قديماً ما كتبت والله سطراً ولا خططت حرفا لأنني أعتقد أن رجلاً مثلك رجل غادراً وودُ مثلك ود كاذب يستحق أن لا أحفل به و آسف على أن أطلب تجديده ...! إنك عرفت كيف تتركني وبين جنبي ناراً تضطرب وجنيناً يضطرب ، تلك للأسف على الماضي و ذاك للخوف على المستقبل ، فلم تبال بي وفررت مني حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء وعذاب أنت سببه ، ولا تكلف يدك مسح دموع أنت الذي أرسلتها فهل أستطيع بعد ذلك أن أتصور أنك رجل شريف !؟ لا والله بل لا أستطيع أن أتصور أنك مجرد إنسان ! إنك ذئب بشري ، لأنك ما تركت خلة من الخلال في نفوس العجماوات وأوابد الوحوش إلا جمعتها في نفسك خنتني إذ عاهدتني على الزواج فأخلفت وعدك ، ونظرتَ في قلبك وقلت: كيف تتزوج من إمرأة مجرمة وما هذه الجريمة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك و لولاك ماكنت مجرمة ولا ساقطة فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك وسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير بين يدي الجبار الكبير سرقتَ عفتي ، فأصبحتُ ذليلة النفس حزينة القلب أستثقل الحياة وأستبطأ الأجل وأي لذةٍ لعيش إمرأة لا تستطيع أن تكون في مستقبل أيامها زوجةً لرجل ولا أماً لولد بل لا أستطيع أن أعيش في مجتمعٍ مثل هذه المجتمعات إلا وأنا خافضة للرأس مسبلة الجفن واضعة الخد على الكف ترتعد أوصالي وتذوب أحشائي خوفاً من عبث العابثين وتهكم المتهكمين سلبتني راحتي ... قضيتَ على حياتي قتلتني وقتلت شرفي وعرضي بل قتلت أمي وأبي فقد مات أبي و أمي وما أظن موتهما إلا حزناً علي لفقدي ! لقد قتلتني لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك بلغ من جسمي ونفسي و أصبحت في فراش الموت كالذبابة تحترق تتلاشا نفساً بعد نفس هربت من بيت والدي إذ لم يكن لدي قدرة على مواجهة بيتي وأبي وأمي وذهبت إلى منزل مهجور وعشت فيه عيش الهوان وتبت إلى الله و إني لأرجوا أن يكون الله قد قبل توبتي و استجاب لي دعائي وينقلني من دار الموت والشقاء إلى دار الحياة والهناء و هائنذا أموت و أنت كاذب خادع و لص قاتل ولا أظن ان الله تاركك دون أن يأخذ بحقي منك ... ! ما كتبت والله لأجدد معك عهدا أو أخطب لك ودا و أنت أهون علي من ذلك

            إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف أودع فيه الحياة سعادتها وشقاؤها فلا أمل لي في ودها ولا متسع لي في عهدها وإنما كتبت لك لأن عندي وديعةً لك ، إنها ابنتك فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك أبقى لها منك رحمة الأبوة فاقبلها وخذها إليك حتى لا يدركها من الشقاء مثل ما أدرك من أمها من قبل !

            ( طبعاً هي ماتت وتركت البنت في هذا المكان المهجور وليس لها عائل ، يقول راوي القصة : ما أتممت قراءة هذا الكتاب حتى نظرت وأنا أقرأ كتابه ورأيت مدامعه تنحدر من جفنيه )

            ثم قال الطريح على الفراش : إنني والله ما قرأت هذا الكتاب حتى أحسست برعدةٍ تتمشى في جميع أوصالي وخيل إلي أن صدري يحاول أن ينشق عن قلبي فأسرعت إلى منزلها الذي تراني فيه الآن هذا البيت الخرب هذا ورأيتها في هذه الغرفة وهي تنام على هذا السرير جثة هامدة لا حراك بها ورأيت هذه الطفلة التي تراها وهي في العاشرة من عمرها تبكي حزناً على أمها ، وتمثلت لي جرائمي في غشيتي كأنما هي وحوش ضارية هذا ينشب أظفارة وذاك يحدد أنيابة فما أفقت حتى عاهدت الله أن لا أبرح هذه الغرفة التي سميتها غرفة الأحزان حتى أعيش عيشة تلك الفتاة و أموت كما ماتت و هائنذا أموت راضياً اليوم مسروراً ، وقد تبت إلى الله وثقتي في ربي أن الله عز وجل لا يخلف ما وعدني ولعل ما قاسيت من العذاب والعناء و كابدت من الألم والشقاء كفارة لخطيئتي .

            _________________________

            يا أقوياء القلوب من الرجال * رفقاً بظعاف النفوس من النساء

            إنكم لا تعلمون حين تخدعونهن في شرفهن أي قلب تفجعون و أي دم تسفكون ، و أي ضحية تفترسون و ما النتائج المره التي تترتب على فعلكم الشنيع و يامعشر النساء و البنات تنبهو وإنتبهوا ولا تنخدعوا بالشعارات الكاذبة و العبارات المعسولة التي تلوكها الذئاب البشرية المفترسة وتذكروا عذاب ربكم وقيمة أعراضكم و أعراض آبائكم و إخوانكم وقبيلتكم و أسرتكم تذكروا الفضيحة في الدنيا والعار والدمار والهوان في الآخرة ، هذه القصة من واقع الحياة ولكم أن تتصورون نتائجها أيها الإخوة على هذه الفتاة وعلى أسرتها من أم و أب حين فقدوا إبنتهم ولم يعرفا أين ذهبت ، وعلى هذا الفتى حين فقد حياته و كان بالإمكان أن يسعد لو أنه سار في الطريق المشروع وخطب هذه الفتاة من أهلها وتزوج بها أو بغيرها و عاش حياة أسرية كاملة يعبد فيها ربه ويريح فيها قلبه و يسعد فيها في دنياه و آخرته

            من شريط عندما ينتحر العفاف .... للشيخ سعيد بن مسفر


            تعليق

            • دراك2
              عضو فعال
              • Mar 2006
              • 436

              #26
              الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

              حبيسة الحمام

              هذه قصة رجل حبس ابنته ستة عشر سنة في الحمام وفيها كل معالم القسوة والاجرام ومفادها
              كان هناك رجل اسمه "عبد الرسول" ولديه زوجة وبنت صغيرة وحدثت مشكله بين عبدالرسول وزوجته وادت الى الطلاق وكانت الضحية هي الطفلة الصغيرة
              اذ قام عبدالرسول من الزواج من امرأة ثانية وقام بحبس ابنته في الحمام حسب طلب الزوجة الثانية
              وكان الاب يعطي الطفلة الطعام في اليوم مرة واحدة وكانت الطفلة المسكينه تفكر بالف وسيلة لتتوسل لابيها ان يخرجها من الحمام ولكن بكل قسوة
              يرفض ذلك ، وذهبت الزوجة الاولى "ام الطفلة" الى السعودية وكانت تأتي كل
              عام من اجل ان تتوسل الى عبد الرسول ان يعطيها ابنتها وكان رده "انا قتلت بنتك وما في الك اشي عندي" وبقي الحال هكذا لمدة 16 عشر سنة

              وفي يوم من الايام كان هناك بعض الشباب يهربون من اجهزة الامن وقاموا بالهرب من خلف بيت المجرم عبدالرسول فاعتقدت اجهزة الامن ان الشباب دخلوا الى ذلك البيت فدخلوا البيت ، وفتشوه الى ان وصلوا الى الحمام الذي يوجد به الفتاة فقالوا لزوجة عبد الرسول : افتحي لنا هذا الباب فقالت لهم : قال لي زوجي ان لا افتحه لأحد ! فخلعوا الباب واذا بالفتاة امامهم وقد اصبح منظرها مرعبا وقد نما في جسمها الدود فقاموا باحضار (شرشف او حرام) ووضعوها به واخذوها
              ومن حماقة رجال الامن انهم اعادوها لوالدها بعد ان فضح امره فاخذها منهم وقام بطعنها في راسها حتى الموت وهو يقول : ((انتي جبتيلي العار)) فاعتقلته اجهزة الامن
              وهم خارجون به من منزله تجمهر الناس بشكل كبير امام البيت وهجموا عليه ولم يبتعدوا عنه الى عندما اصبح اطلاق النار كالمطر
              نسأل الله التوبة والمغفرة

              تعليق

              • دراك2
                عضو فعال
                • Mar 2006
                • 436

                #27
                الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                استشهاد طبيبة سعودية

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                في سفرتي هذه لأداء الامتحانات .. سألني أحد الأطباء عن طبيبة سعودية مشهورة عندهم مجهولة عندنا .. هذه الطبيبة كان لها الأثر الكبير في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة ..جراحات بسيطة سهلة وبالتخدير الموضعي أيضا ورجعت بي الذاكرة إلى الوراء خمس سنوات مرت تقريبا .. تعرفت بها على تلك الفتاة الناضجة .. المسلمة التي جعلت من الطب مهنه محترمة .. تجعلنا نقف احتراما لتلك الإنسانة دائما وأبدا

                هذه الطبيبة السعودية درست وتخرجت من مدرسة الطب في جامعة الملك فيصل، وبعد حادث مريع حصل لوالدها وأدى إلى وفاته بسبب كسر في الجمجمة .. قررت وأصرت أن تكون أول جراحه مخ وأعصاب سعودية .. وبسبب أن ليس لدينا هذا النوع من الدراسات فقد تقدمت وقتها لمجلس الدراسات العليا في أمريكا ، وعملت اختبارات الامتياز وغيرها .. لتنظم لجامعه من أعرف جامعات الطب في أمريكا وهي جامعة شارلز درو للطب والعلوم في مستشفى مارثن لوثر كنج بعد أن تأهلت و أنهت دراستها في هذا التخصص الصعب .. عملت جاهدة على ترتيب معايير الإصابات الدماغيه وطرق علاجها .. فاستفاد العالم من أبحاثها الطبية التي أثرت فيها الساحة
                قامت هذه الطبيبة رحمه الله .. بالكثير من الاختراعات التي جعلت من الطب والفتاة المسلمة انسانه قوية بكل ما تحمل الكلمة .. وعلى ما أذكر .. كان جهاز الاسترخاء العصبي وهو عبارة عن وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي تستطيع من خلالها تحريك وشفاء بعد إذن الله تعالى الأعصاب المصابة بالشلل .. كذلك اخترعت جهاز الجونج ، وهو جهاز فريد من نوعه يساعد في التحكم في الخلايا العصبية ما بين فتحها وإغلاقها والذي يعتبر الوحيد في العالم .. وعلى ما أذكر أن الدكتورة رحمها الله حصلت على براءة الاختراع من المجلس الطب الأمريكي Pct
                وهنا .. بدأت لحظات عمر الطيبة يعد العد التنازلي
                في ذلك اليوم عام 1997 م قابلت الطبيبة رحمها الله في بالوبيتش ، وقد كانت هي المرة الأولى التي أقابلها على الرغم أني سمعت عنها الكثير .. قابلتها بحجابها الإسلامي الملتزم وبكلامها المحتشم .. وكنا وقتها بصدد أتشاء معمل أزاله الأورام باستخدام جهازها رحمها الله قالت الطبيبة .. لماذا لا تعمل في السعودية .. قلت لها .. أنني استجمع خبرات العمل .. ولا بد لي في يوم أن أرجع بإذن الله .. وقالت .. أنها سوف تسافر لمكة لأداء العمرة .. وسوف تدعي لي بأن الله يوفقني .. كانت كلماتها بسيطة جدا .. معبرة .. جدا .. تأخذك في مجال الأبحاث وكأنها عملاقة في علمها رقم صغر سنها .. بلهجتها الحجازية المتسارعة قالت .. أن الأمريكان عرضوا عليها مبلغ من المال والجنسية .. فما رأيكم؟ وقد كنا وقتها مجموعه من الشباب السعودي منا من هو مقيم ويعمل .. ومنا من هو لازال يدرس وينتظر تخرجه ليعود لأرض الوطن
                حارت النظرات فقد كان المبلغ خمسة ملايين دولار .. يحلم بها أي باحث طبي لينشأ معمله الخاص .. في أي مكان ..وليس هذا فقط .. بل أعطيت الدكتوة رحمها الله عرضا بالجنسية ما إذا وافقت على العرض من الجانب الأمريكي

                كانت الدكتورة دائما .. اسمعها تقول .. يا رب سهل لي أمري يا رب سهل لي أمري .. وكنت أقول مازحا .. راح يكون سهل إنشاء الله بس أنت شدي حيلك .. ترد .. وتقول .. أكثر من كدا راح ينقطع

                لم تنظر الطبيبة لكلماتنا .. بأن عليها مغادرة الأراضي الأمريكية فورا .. بل استمرت في دارستها .. وتعلمها .. وأبحاثها في تطوير الجهاز ,, استمرت وهي تطلب من الله أن ينصرها وأن يحفظها

                بعدها .. سافرت أنا ومجموعه العمل .. إلى تاكسس حيث مقر عملي الأساسي .. وبعدها بسبعة أشهر وأنا أشاهد الأخبار .. سمعت أن الدكتورة سامية الميمني قد قتلت خنقا في شقتها وجدت جثتها رحمها الله في أحد المدن القريبة من بلوبتيش في سيارة تستخدم لأغراض التبريد والتي لم تعد تستعمل من قبل الشركة مالكة السيارة

                اهتزت الدنيا في أول ثلاثة أيام في أمريكا .. واهتز مجلس الطلبة السعوديين ..واهتزت السفارة السعودية .. واهتزت أنفسنا من الداخل بكينا بكاء مر على تلك العالمة السعودية التي أرادت أن تجعل من الفتاة السعودية فتاة يحتذي بها في الالتزام بالشرع ..وبالتعلم حتى وصلت لأعلى مراتب العلم في تخصص يعد من أصعب تخصصات الطب حتى الآن

                وبعد أسبوع من الحادثة .. تم الإعلان عن القبض على رجل يعمل حارسا للعمارة التي قد كانت تسكن بها الطبيبة رحمها الله ..وزج به في السجن المأبد ..وقفل ملف القضية .. بعد أن حكم عليه بسبب وجود بصماته على الشريط اللاصق الذي استخدمه لسرقة أثاث القتيلة ومعها أبحاثها وبراءة الاختراع وكل ما تملك من مال ومصاغ
                وأقفلت القضية رغم أن القاتل لم يعترف بأنه هو الجاني ..وعلى الرغم من الحكم المخفف الذي حكم علية .. فهو لا زال ينكر بأنه هو الفاعل ‍‍‍‍‍‍
                والسؤال .. لو قلنا أن هذا القاتل وهو حارس العمارة .. والذي عثر بعد القبض علية جميع الأثاث مخزن في أحد الشقق القريبة من العمارة إياها .. لكن أين ذهبت أوراق الأبحاث ..وأين ذهبت أوراق الاختراع ‍‍‍‍‍‍.. هل Cia الأمريكية لديها ضلع في الموضوع .. هل اليهود لديهم ضلع في الموضوع هذه الأسئلة نوجهها للسفارة السعودية التي لم تهتم كثيرا بالموضوع .. وعلقت بأنه حادث عارض .. حصل بغرض السرقة فقط ‍‍‍

                وتم نقل جثمان الطبيبة لمكة بتكتم شديد من الجرائد السعودية وأعلامنا الجهبذ .. والتي لم تنشر كلمة واحده عن الموضوع وقتها ولا الآن ..ولا أعتقد حتى لاحقا
                رحمها الله وأسكنها فسيح جناتها ..وغفر لها

                تعليق

                • دراك2
                  عضو فعال
                  • Mar 2006
                  • 436

                  #28
                  الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                  سائق الليموزين

                  بسم الله الرحمن الرحيم ......والصلاة والسلام على أفضل وخاتم النبيين محمد بن عبدالله ومن تبعهما باحسان الى يوم الدين الحمدالله الذي هدانا للأسلام وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله وبعد
                  لا أعلم ولا أدري من أين أبدأ هذه القصه المفجعه التي بدأنا نسمع عن مثيلاتها في مجتمهنا السعودي المحافظ فوالله كم هالتي وأفجعتني هذه القصـــــه الغريبه والخطيره لن أطيل ولنترك هذا المسئول يحكي لنا ملابساااات هذه الفاجعه ولكن قبل أن يبدأ قصته هذه اريد أن أخبركم بقصه لها ضلع في الموضوع وهي

                  في يوم من الأيام وقف صاحب الليموزين باكستاني الجنسيه لزبونه خارجه من أحدى الأسواق أركبها معه في الليموزين ولم تدري بنفسها الا وهي مع ثلاثة رجال باكستانيين في احدى البراري القريبه من مدينة الرياض وهمو بأغتصابها تقول الفتاة والله لو قال لي قبلي باطن رجلي على أن أتركك لقبلتها لكن هيهات هيهات وبعد المحاولات المضنيه من هذه البنت البكر لكي يتركوها وهم مصممين على فعل فاحشة الزنا بها أسعفها الله بأمرأه عجوز كانت تمشي في هذه الصحراء فلما رأها هؤلاء الرجال تركو البنت وفرو هربا أعتقادا منهم أن هذه العجوز جنيه أقتربت العجوز من البنت خافت البنت وذكرت الله وقالت بسم الله انتي جنيه والا انسيه قالت العجوز لا والله انا ليتني جنيه فلربما لو كنت جنيه لما تركني ولدي في هذه الصحراء لعيون زوجته اخسأئه الله وكان التعارف بينهما الى ان أرسل الله لهم سياره يستقلها رجل في الأربعينيات في أول الأمر خاف الرجل لما رأى من المنظر أمرأتان في صحراء في وقت الليل ولكنه رجع ونظر في أمرهما وعندما علم بالقصه اركبهم معه وذهب بهم الى أقرب قسم للشرطه وأستدعي ولي أمر البنت وأخذت أقوالها سألها الشرطي سؤالا هل تعرفينه لو رأيتي صورته قالت كيف لا أعرفه ولقد كنت أتوسل اليه ولو قال لي حينها قبلي باطن قدمي على ان يتركني لقبلتها فأمر الشرطي ان تذهب الى بيتها وفي كل يوم كانت المباحث تطلب من شركات الليموزين صور مكفوليها لعلها تجد الشخص الخائن أما العجوز سأترك الكلام عنها الى أن يقص علينا هذا الشاب قصته فلنترككم معه فهو بالحديث أصدق وأجدر يقول هذا الشاب

                  أنا شاب وسيم أبيض أفضل لبس الجينز والبنطلونات على لبس الثياب لذا لو رأيتني في البنطلون والجنينز يوحى الليك من أول نظره أنني من بلاد الشام يقول كنت كعادتي في كل يوم خارجا من الأستراحه الساعه الثانيه والنصف ليلا تقريبا وسأذهب الى البيت تعطلت بي السياره فجأه في أحدى طرق الرياض وحينما أنا واقف لا أدري ماذا أعمل خطر ببالي ان أدع السياره في مكانها وأركب أقرب ليموزين وأذهب الى البيت وبكره يحلها حلال اهه هذا ليموزين اشرت لليموزين وقف باكستاني الجنسيه ركبت معه ومن صفاتي أنني لا أتكلم يعني هادئ في طبيعتي لست بالثرثار وفي ما أنا مع صاحب الليموزين بادرني سائق الليموزين بالسؤال التالي :هل أنت سوري الجنسيه أم لبناني؟ هي لحظة تفكير وبعدها رددت عليه لا لبناني وسكت الباكستاني يسأل

                  أين تعمل قلت في محل ملابس الباكستاني يسأل كم راتبك؟ رددت عليه الف ومائتين ريال طبعا أنا كنت أجاريه ولا أعلم لماذا كذبت في البدايه لكن هي اقدار الله ولنقل لطفه ورحمته.. قال السائق الباكستاني وهل يكفيك راتبك الألف وماتين وبسرعه رددت عليه والله ولا يأكل عيش قال الباكستاني انا لو أعلم أنني سوف أعمل بهذا المرتب لذهبت الى بلدي لم أفهم ماذا يقصــــــــــد سكت ولكنه استرسل في الأسئله الا أن قال هل تعلم أنني في الشهر أكسب من العشرة الالاف فما فوق اعتلاني الأستغراب وسألته كيف ؟ ومن أين ؟ رد الباكستاني بقوله هناك بنات حشيش خمر هل تريد ؟ رديت عليه وقلت حشيش يمكن خمر فيه لكن بنات ومن مين ليمزين هذا هراء لم يجاوبني بالكلام ولكنه أخرج من تحت المقعد البوم كامل به صور لمجموعه كبيره أخذت الألبوم وجلست اقلب صفحاته الى أن وقعت عيني على صورة بنت والله لم ارى في جمالها فسبحان من صورها فقلت له هذه ما جنسيتها قال سعوديه قلت له أنت تكذب فحلف يمينا اذا كنت تريده اتيها لك غدا .............. قلت نعم اريدها قال هذه بثلاثة الأف ريال وبعد محاولات كنت أعتقد أنها يا ئسه رد على وقال عشانك أول مره بألفين وافقت ذهب بي الى البيت قلت قف هنا عند هذه الفله نظر الي وقال هازا بيت انا ؟
                  قلت له لاء هذا بيت الكفيل لأنني كنت أعلم لو علم أنني سعودي الجنسيه لما لبي لي طلبي لذا قلت له انه بيت الكفيل وجلست أخبره بطيبة كفيلي وأنه من النوع الشبابي على قولهم وقلت له متى تجيب لي البنت قال بكره قلت كيف وأين وقطعت كلمتي اين بأن يأتي بها في بيت كفيلي الذي هو بيتي بالطبع لم يوافق في البدايه ولكن بعد اقناع مني ان كفيلي شبابي وأنه لو عرضت عليه سوف يدفع وسوف نستفيد وافق بشرط أنه لو عرضت عليه أن لا يعلم بهذا الباكستاني ويكون أقناع كفيلي الوهمي عن طريقي فوافقت ولكن البنت ابيها بكره لي أنا لأن كفيلي ماراح يكون موجود لا هو ولا العائله المهم أخذ الباكستاني رقم جوالي وأخذت رقم جواله لاحـــــــــــظ سواق ليموزين معاه جوال لا ولكوبرا

                  بصراحه لم أنم جيدا كنت أتقلب متى يأتي غدا لكي يتحقق ما أريد ولقد كان كل تفكيري هذه البنت وأنا ما بين مصدق ومكذب الى أن أتى غــــــــدا الذي طال أنتظاره رجعت للبيت بعد العشاء مبكراا الأهل مسافرين فرصه جلست عند الدش أنتظر وكل شوي أقول لنفسي يرجال صاحب الليموزين تأخر أدق عليه ولا ما أدق الا أن قطع هذه الأفكار صورت الجوال والله هذا الباكستاني بسرعه رديت عليه الوووو وينك جبت البنت هاه بشر قال الباكستاني أول فيه فلوووووس قلت ايه فيه قال الباكستاني وين أنت؟ قلت في بيت الكفيل اللى أمس نزلتني عنده على طوووووول أفتح باب سرعه فتحت الباب والى البنت في الليموزين أول فين فلووووووس الباكستاني يقول عطيته الألفين ودخلتها البيت وبعد ما جلست البنت المسكينه نضرت اليها ما شاء الله وش الجمال هذا والله الباكستاني هذا كسبناه في صفنا الا يمخليه انا والله الزبون المهم انا في أول الأمر كان كل همي أتلذذ بالنظر اليها بديت أتحسسها أتكلم معاها لكن لاحظت شئ غريييب البنت ماهي طبيعيه ساكته شكلها مغصوبه أو مكرهه اول ما تكلمت معاها قالت الله يخليك يالله خلصني خلني أمشي هذا والله شئ ثاني غريب كلامها لكنتها من نجد لا وشكلها بنت ناس وماهي محتاجه المهم قلت لها انتي بصراحه أمرك غريب وش فيك قالت مافيني شئ خلصني خلني أمشي بصراحه والله في هذي اللحظه ما أدري وش صار بي نسيت شئ اسمه جنس نهائيا فتفكيري في تللك اللحظه كان منصب على وش سالفت هالبنت سألتها السؤال التالي انت سعوديه وشكلك بنت ناس يعني ماأنتي محتاجه للفلوس ؟ البــــــــــــنت ساكته ماردت واللي قاهرني وأكد لي أنها مكرهه أنها الا الأن كاشفه الوجه بس يعني مازالت لابسه العبايه حياء null سألتها الســـــــــــؤال الثاني شوفي يا بنت الناس أنتي شكلك مكرهه على الشئ هذا وبصراحه أنا أشك أنك تخفين على قصه وش سالفتك أنت؟ ما ردت البنت ولكن حسيت أنها أرتاحت لي شوي يعني أحس ودها تتكلم لكن فيه شئ خايفه منه أو أو رديت عليها وحلفت لها لو قالت سالفتها لي والا وش اللي مكدر خاطرها والله يكون بيني وبينها والوجه من الوجه ابيض وأنا على أستعداد أني اساعد بعدها ما أدري الا البنت تطيح على حجري وتبكي والله العضيم الله يعلم أني ساعتها بكيت من بكائها وأخذتني الشهامه .................. لم أتحمل المقف لكن صبرت نفسي وصرت أهدئ البنت الى أن هدأت وقلت لها هاه هاتي قصتك وأنا على ماوعدتك به ويشهد على ربي .................. فبدأت البنت قصتها .... تقول البنت

                  شفت الباكستاني اللي جابني لك قلت ايه وش فيه قالت هذا ابن الكلب يعرف من هم على شاكلتي كثير ما هو أنا فقط رديت عليها واضح أنه يعرف لأني يوم كنت معه راكب وراني صور لمجموعة بنات سعوديات وغيرهم المهم كملي وشفيه قالت انا متزوجه من ضابط وصار على زواجي سنه ونصف تقريبا المهم في يوم من الأيام زوجي كان عنده خفاره أتصلت عليه وقلت له ابروح المحل الفلاني في السوق الفلاني تسمح لي والا ما تسمح زوجي واففق على طول طبعا بما أننا تونا عروسين ولا عندنا عيال ساكنين شقه على شارع من شوارع الرياض يعني الشارع بجمبي والبقاله وكل شئ نزلت الصباح وركبت مع هذا الخاين الباكستاني وقلت له ودني للمشوار اللي ذكرته لك وما دريت عن نفسي الا وأنا في شقه عريانه والباكستاني فعل فعلته الشنعار بي هو ورفيقه أصارخ وش أسوي موقف ما أدري وش لون اشرحه لك تكمل وتقول لبست بسرعه وأنا أصارخ جاني الباكستاني وقال شوف أنتي قرقر كسيييييير ما يبغى انا ودي بيت أنته ما فيه روه ليموزين تاني أوكيه ماما حلوه انا بصراحه خايفه ما أدري وش أسوي أفكر في زوجي المسكين لو درري بالأمر زواجي مستقبلي شرفي سمعتي أهلي أمي وأبوي أخواني لكن قطع الباكستاني تفكيري بصور لي وأنا عاريه على عدهة أحوال وأشكال يهددني بها وافقت على مضض وداني البيت ولما هميت بالنزو قال الباكستاني شوف ماما أنته يدخل بيت دق تيلفون على طول انته ما يدق تليفون أنا سوي صوره سوى سوى باب طلعت ابكي دقيت عليه بعد ما أعطاني رقم جواله رد علي الباكستاني وقال شوف ماما انا ما يبغى اي حاجه أنا دق تليفون كلام أنته يجي برا سوى سوى انا يجي مافيه يجي أنته معلوم أنا ايش فيه سوي انا في أول الأمر قلت ابسكت وما راح أرد عليه لو دق بكيفه والله ابي الستر انسي يا بنت هذا مقدر ما هو بكيفك رجع زوجي هاه رحتي للسوق قلت وانا نفسي اقول له قصتي لكن خايفه من ردت فعله تكون قاسيه وخايفه من السمعه والمستقبل ان يضيع المهم رديت قلت لا ما رحت هونت ا جيب العشاء رد زوجي لا أبدخل أنام مسكين دايخ من الدوام والخفاره زوجي راح ينام وأنا عند التلفزوين صحيح كان فيه مسلسل لكن عقلي كان في مسلسل ثاني وما دريت الا الباكستاني يدق تليفون سكرت السماعه في وجهه أول مره دق مره ثانيه سكرت في وجهه لما دق المره الثالثه سمعته يقول ماما شوف صوره هلوه سوى سوى باب سكرت وطرت على الباب أطالع وايش اطالع صورتي وأنا عريانه في غرفة نوم سحبت الصوره قطعتها ......... وأنتظرته يدق لم يطل هذا الأنتظار هاه ماما انا كلام لازم أنته يمسي كويس ما فيه دور دور قلت له وأنا خايفه زوجي يدري يا أبن الناس الله يرحم ومالديك أنا متزوجه خلني في حالي ما رضى أغريته بالفلوس رد على وقال ســــــــــــووف ماما أنته لو يزيب مليون ريال أنا مافيه وافق معلوم سوف بكره أنا يبغى أنته باليل قلت له ما أقدر زوجي فيه المهم نسق معاي على أساس أطلع معاه متى ما يبغى بعد ما يكون زوجي مداوم أو في خفاره طبعا ووالله الفلوس اللي يا خذها الا الأن لي فوق الشهرين على هذه الحال المزريه ما أخذت منها ولا ريال أنتهت البنت في سرد قصتها من زود الشهامه فيني والله ما أدري كيف ضميتها لكن والله كأني ضام حجر لا جنس ناعم وأنا أبكي وأحس بداخلي بركان والله لو أنفجر لأحرق العالم بما فيه من شدة الغيره والغضب المهم أتفقت أنا وهي على أن تترك الأمر على ماهو عليه وأن تترك حل قصتها بيدي بشــــــرط أن تعدني أن تنفذ ما أطلب منها وافقت على أن أستــــــر عليها عاهدنا بعض وأتفقت على أن تأتيني مره ثانيه الساعه ثنتين الليل تقريبا دقت على الليموزين جاء وأخذها أنا بدوري مكست الباكستاني وقلت والله أنك ملعون ايش هذا ياليت أنا صديق أنته من زمان انا فكر روح للبنان لكن الحين خلاص كله موجود هز رأسه هذا الخائن وقال أنته الهين معلوم رقم موبايل يبغى اي هاجه نزم سهره هشيش خمر بنات كتير كتير ولا أنسى مقولة الباكستاني لي أول ما بدأ نقاشه معي في يوم التعارف معه يوم كنت أرد عليه بأستغراب كيف هذا في السعوديه تدرون ويش قال؟ ســــوف هادا نفر سعودي شباب يبغى بنت وبنت يبغى شباب أنته زيب بنت شاب سوى سوى وانته سيل فلوس كتير واهــد سنه بعدين كلاسس سفر بلد أنته راحت البنت بصراحــــــــه جاني أرق ما نمت ابدا يارب وش أسوي سكرت الدش جلست ابكي وما عرفت البكاء الحقيقي الا ذلك اليوم بالذاات نصفه ابكي ونصفه أدعو الله لهذه المسكينه بالستر لكن ماباليد حيله نفسي أذبحه لكن ما يفيد البنت أمره مفضوح مفضوح والله عاملتها مثل الأخت وزياده أستغفرت الله ونذرت لله نذرا بالتوبه أذا الله دلني طريقه ما لحل هذا الأمر لو بلغت الهيئه أنفضحت البنت وكنت أعتقـــــــد أن الهيئه هي أم الفضايح طبعا شاب أفكاره ملوثه بالدش وبجلساء السوء وش رايكم يحب الهيئه وحتى لو كان يحبها لكن الى حد معين لكن سبحان الله يهدي من يشاء الى سواء السبيل طلعت من البيت طبعا البيت فاضي الأهل مسافرين طلعت للشارع أفكر وحينها خطر ببالي فكره تدرون ويش هي والله ما أدري ويش اللي عزمني عليها لكن حصل اللي حصل الساعه ثلاه قلت تدري ياولد نم وبكره يصير خير طبعا ما نمت زين من التفكير وأبقول لكم بصراحه صليت الثلث الاخير من الليل وصليت الفجر في وقتها وهذه أول مره اسويها في حياتي استغفر الله وأسأله أن يثبتني جاء غـــــدا بعد طول أنتظار وهميت ابسوي الفكره اللي في بالي تدرون من رحت له رحت لرجال من رجال الهيئه المعروفين بالنزاهه ولو تدرون من هو ما تصدقون أني رحت له هو بالذات هذا الرجال كم مره مسكني أغازل سبحان الله كنت أكرهه كره نفسي أشوفه مقطع قطع كنت أبغضه بغض المهم سلمت دورته في مركز الهيئه قالو أنه طالع في مهمه مع الأخوان متى بيرجع ابيه ضروري الله يخليكم وصلوني به رد علي واحد من رجال الهيئه اللي في المركز انت من أنت أنا كأني شايفك والله منت غريب بصراحه كانت سمعتي مش ولا بد معروف يعني في الساحه الغزليه المهم ترجيته يوصلني بهذا الرجل وقلت الأمر فيه حيات وموت ما قصرو دقو عليه جوال ربع ساعه والا الرجال عند المركز نزل من الجمس السلام عليكم من ياهلا ومرحبا هاه وش سالفتك وش أنت مسوي الله يهديك ما تركته يكمل طبعا قلت له ابيك بأمر ضروري مسألة حيات وموت وحلها بين يديك رد علي أنشاء الله خير قلت الا الشر بعينه تعوذ من الشيطان وقال وش تبي قلت ابيك تجي معي البيت بصراحه الرجال شك في الأمر يمكن خاف اسوي به شي مثلا ما أدري والله وش كان تفكيره لكن رد وقال البيت؟ قطعت كلامه قلت اي مكان غير المركز أختر المكان أنا وانت بس وافق بعد الحاح عزمته في كفي شوب طبعا الرجال كان يعتقد ان الأمر ما يستاهل وبصراحه ما جلسنا لا في كفي ولا غيره قعدت أدور أنا وياه في السياره يوم ركب معي السياره قال تدري أنزل تعال معاي في سيارتي بصراحه سيارتي ما تواجه كل ريحتها تعج بالخان والأشرطه حدث ولا حرج ركبت معه وقلت له سالفتي بحق وحقيقه وأني كنت نفسي أزني بالبنت لكن سمعت قصتها وتأثرت جداا وقلت له كل السالفه من طقطق لسلام عليكم هو بصراحه تعرفون رجل هيئه ومسكني كم مره مهوب شك لاء لكن كأن الموضوع ما خش في مخه لكن أنا من شدتي قهري ودي يصدق اني ما أبغى الا وجه الله بكيت وبعدها أخذ يهديني ويقول الله يهديك أنشاء الله وما خش في اي سؤال في الموضوع والله انا أشهد أنهم مهوب رجال وبس الا أذكياء وسياسيون درجه أولى تركني انا أوضح له كل شئ الى أن قلت له هاه ايش العمل ؟ قبل ما يبدأ قلت أنا أبعترف بكل شئ وأسوي لكم كل ما تبون لكن لي شرط أن وافقتو عليه لكم ما تبون وأن ما وافقت الوجه من الوجه ابيض رد علي وش هو شرطك ؟ رديت البنت قال لي البنــــــــــــــت وش فيها الله يهديك؟ قلت البنت ما بيها تخش في الموضوع ابدا ابي لها الستر بس وأن بغيتو أي معلومات اي شئ انا قبيلكم خذو مني اي شئ لكن البنت ما ابيها تخش في اي حاجه لا تحقيق ولا غيره تراها ان خشت في اي تحقيق او خلافه تراها بتنفضح وخصوصا أن زوجها ظابط يعني اكيد المعلومات بتوصله من بعيد والا قريب رد علي وقال ابشـــــــــر طلبك مجاب بصــــــــــراحه أنا في أول الأمر خرتني المويه يعني ما وثقت فيه لكني كنت واثق تمام الثقه في الله عزوجل بعدها قلت كيف أقتنع ان البنت ما تدخوها في اي مشكله وعدني وعاهدني بالله رديت ونعم بالله لكن وش يضمن لي بصراحه سمعتكم أنتم يالهيئه زفت وأقولها في وجهك ابتسم وقال لي حديث والله ما أذكره الأن لكن هو حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ((من ســـــــــتر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه يوم القيامه>> أو كما قال رسول الله وأخذ يسترسل في الأيات والأحاديث لكن ما صدقت الا الأن أنا ما وثقت الى أن كشح في وجهي الله يجزاه خير وقال < من حلف له بالله فليرضى ومن لم يرضى فليس منا > هديت وأستعنت بالله ووريته بيتنا وخططنا على مسك الباكستاني واللي وراه وأحكمنا الخطه رجعت البيت طبعا أفكر وأفكر دق علي كم واحد من أخوياي مارديت عليهم قالو أكيد هالخبل مسكات شكله سافر الرجال ما يصبر وما يسقم عن أهله طبعا أنا ما خذ رقم البنت دقيت عليها ردت الو وقلت لها أني ابيها تجيني في اليوم الفلاني تقدر ردت وقالت ارد لك خبر وجاني الخبر بالموافقه وكانت تترجاني وأنا أقول لها أعتبريني أكثر من أخوك وأكثر بعد وعادتها وبصراحه ما تطمنت الا يوم قلت لها الو لحظه نسيت اقول لك لا تسكرين لحظه ردت وقالت نعم قلت لا تنسين تصلين الثلث الأخير من اللييل ترى الله ينزل السماء الدنيا يقول هل من سائل فأعجيبه هل من سائل فأعطيه تأثرت البنت من هذه الكلمه بكت قالت رح أنا رهن أشارتك من بعد هذه الكلمه لو طلبت مني اي شئ انا حاظره انا في ساعتها ما أقدر أتكلم خنقتني العبره سكت قالت الله يوفقك دنيا وأخره بصراحه حسيت أنها دعوه من القلب رديت والله يستر عليك ويسمح أمرك جاء اليوم المتفق عليه دقيت على الباكستاني ألو اهلين اخلين صديق كيف هال أنت والله الحمدلله أنت كيفك الهمدلله كله كويس شوف صديق أنا معلوم أنته بنت جيب أول رد الباكستاني ايوه كيف ما فيه معلوم ايس فيه أنا أبغاه اليوم الليل الساعه عشره في بيت الكفيل رد الباكستاني سوف صديق فيه بنت كتير هلو صغير رديت عليه وقلت لاء أنا ابي اللي جبتها أول مره هلوه قال سلاسه ألف قلت تكفى يا صديق خلي رخيص أنا زبون هاه لاء أنا سوي أول مره رخيص المهم أنا أبطمنه بس لا والفلوس مقدور عليها لكن ابطمنه قلت له شوف أنا ابغاه نفس السعر الفين وابغى شووي حشيش وشو خمر بكذا انت تاخذ ثلاثه الاف والبنت تكون بألفين بعد محاولات وتكسير راس وافق هالخاين المهم خويي الرجال اللي في الهيئه زبط وضعه ونسق مع الجهات الأمنيه من دوريات ومباحث وخلافه دقت الساعه عشر والى الباكستاني خوينا مواعيده قرينتش يعني مزبوطه من يوم وقف عند البيت الى الليموزين محاصر من دوريات الهيئه السريه والمباحث خويي اللي في الهيئه مسك البنت على جمب ركبها مع اثنين من المطاوعه وودوها بصراحه ما أدري وين أنا اللخمت وقلت وين الوعود اللي قطعها لي هالمطوع وقلت بعد ايه صدق من قال الهيئه كلهم فضايح ركبنا وأنا ساكت مع المطوع رحنا لقسم معروف في الرياض دخلنا القسم وأنا ساكت دخلو الباكستاني طبعا فتشو الليموزين لقو البوم الصور أخذو الجوال حقه ويافيه أرقام والله بلاوي والصور حدث ولا حرج المهم دخل الظابط على اساس يبدأ يأخذون أقوالي قمت ومسكت المطوع وقلت له على جمب وين وعدك وين الأيات اللي كنت تقول لي وين الأحاديث وين أتفاقنا بصراحه كنت متسرع لكن لعله يعذرني والله بالي وفكري على مستقبل هالضعيفه رد وقال وش صار قلت وين وديتوها تفضحونها ابتسم قال اطمن البنت في بيتها الحين قلت لا تسرحني لا تكذب وعلى طول قال تقدر تتأكد بنفسك هو ما يدري أن عندي تليفونها كان بيروح معاي لبيتها على طول رفت الجوال ودقيت ردت البنت الو وهي خايفه على طول رديت عليها السلام عليكم البنت خايفه بقوه قلت شوفي يا بنت الناس الله يستر عليك ويستر على بنات المسلمين قضيتك أنتهت والوجه من الوجه ابيض وأنتبهي لنفسك مره ثانيه وخلاص وهي تسمع وساكته لكن فيها بكوه المهم أخر ما أتذكر اني قلته لها والمطوع جمبي هو والظابط أكرر أنتبهي لنفسك وصوني بيت زوجك ولا أوصيك بصلاة الليل وياليت كلما تذكرتيني تدعي لي في صلاتك بالثبات والهدياه وأتمنى تدعين لكل من ساعدك في بناء حياتك من جديد ماقدرت تتمالك نفسها بكت لكن والله مهما اشرح لكم طريقة بكائها ما تستوعبون كيف ردت علي بالدعاء لي ولوالدي ولكل من ساعدها وقبل ما تسكر قالت لي كلمه ما أنساها ابدا تصدقون ما سمعتها من أخواني وأخواتي في حياتي تدرون وش قالت؟ قالت أعتبرني مثل أختك وأكثر ولو حدك الزمن وبغيت شئ ترى رقبتي سداده وبعدها كان الوداع وبعــــــد ما سكرت السماعه أطرقت برأسي قليلا ثم نهضت من الكرسي وألتفت والى المطوع وراي جالس يستغفر قمت والله أفعلها بكل شرف وأفتخار وأعتزاز وأقولها لكم لقد قبلت يده وقبلت رأســــــه وكان يدفعني لئلا أقبل يده ويقول الله يثبتك ويهديك السراط المستقيم ومن زود الفرحه رحت للظابط وقبلت رأسه وهو ماله دخل لكن الفرحه ما كانت تسعني ضحكو وقالو الله يهديك الان نستكمل فتح المحضر وبداية التحقيق ................. أنتهت قصتــــــــي مع تللك الفتاة ولكني لم أنسى الوعـــــــــد الذي قطعته مع الله في تللك الليله المظلمه فلقد نفذ ما كنت أريده وتم لذا قررت العوده الى طريق الهدايه وأعادة ترتيب أوراقي الملخبطه ومن يومها وأنا لا أضيع اي فرض من فروض الصلوات الخمس فضلا عن أنني بدأت اصلي وأحافظ على صلاة الليل أحافظ عليها لا لسبب الا أنني لما أحترت في أحدى الليالي وعجزت في أحدى الليالي لم أجد من معين ولم أجد من ساتر ولا مجيب الا الله الذي ينزل في أخر الليل سبحانه جلت قدرته يقول هل من داعي فأجيبه هل من سائل فأعطيه فلقد سألته وأعطاني دعوته فأجابني فله الفضل كله وله الشكر والأمتنان أما صاحبنا الباكستاني فأقر على جرائم لا تحصى ويشيب منها الراس ولا يسعني الوقت ويجف القلم ولم يكمل هذه الجرائم الى ان الذي أود منكم أن تعلموه أن هذا الباكستاني سائق الليموزين اعترف بأن له أعوان كثر وحينما أكتمل التحقيق جاء الي الخبر من صاحبنا جزاه الله خيرا ووفقه أنه عن طريق هذا المجرم الخائن تم القبض على شبكه متكامله للدعاره والتغرير بنساء المسلمين وبيع الخمور وأنتاجها علاوه على بيع هذا السم القاتل الحشيشه... قبض على هذه الشبكه المتكامله وعددها خمسه وثمانون ليموزينا أكثريتهم وأغلبيتهم من الجنسيه الباكستانيه الأن نعود الى قصة تلك الفتاة والعجوز طبعا الفتاة التي ذكرت لكم في أول القصه من أحدى جرائم هذه الشبكه اللعينه اللتي لم تنجح أما قصة العجوز أذكرها على عجل فهذه العجوز قصتها ان ابنها العاق ذهب بها الى الصحراء للتخلص منها ارضاء لأمرأته وصاحبة الفضل عليه فهي اللتي تكون عونا له في هذه الدنيا لشدة ثرائها أنظرو أرضاءء لزوجته وطمعا في مالها ترك والدته في الصحراء ولعل القدر ساق كل واحده البنت والعجوز لكي يلتقيا ويسعف كل منهما الأخر لا أنسى أن الأمرأه العجوز تسكن الأن في مع عائلة هذه البنت البكر على الرحب والسعه مكرمة معززه أسأل الله السلامه تنــــــــــــــــــــــــــــويه::::::::::::: أود أن أخبركم بطرق هذه الشبكه اللعينه في تغرير البنات وضمهم الى صفوفهم من خلا ل التحقيق مع أفراد هذه الليموزينات يقول بعضهم :::: أنا طريقتي هي ان استدرج زبونتي في الكلام من أول ما تركب معاي أضل أستدرجه أن كانت تردي ضممتها الى صفي بطريقة الأغراء المادي أما بعضهم فيقول ::::::::::::::::::: كانت طريقتي مع زبونتي أن أعرض عليها خدماتي وأعطيها بعد توصيلها للبيت أو للسوق او اي مكان تريد أن أعطيها رقم هاتفي الجوال وأن لم يتوفر الموبايل أعطيها البيجر أو البليب وأعرض عليها خدمات توصيلها الى اي مكان شائت علاوه على انني أعرض عليها أحضار أغراض البيت بدون أن تتكلف في الخروج من البيت فقط ما عليها الا أن تتصل فأصل بالأغراض وبعد مرور الوقت تتم المعرفه ودراسة ومعرفة من يسكن معها وما هي حالتها ويخدمني وضعها لو كانت متزوجه وتكون في البيت لوحدها ففي أكثر المرات أفعل فعلتي اي الزنا وبعدها التصوير في بيتها حينما أدخل لها الأغراض في وسط البيت برضاه أو أغتصابا فلن يكلفني الأمر سوى فيلم وتصوير فقط وبعدها تكون في القائمه أما الثالث وهو الأخـــــــــطر

                  فيقول طريقتي مميزه الا وهي أنه بمجرد أن تركب معي الزبونه اضع لها شيئا من الصرف أو السحر بحيث لا تدري بنفسها الا حينما تقع فريسه سهله السؤال هنا

                  سمعت بأن هيئة الأمــــــــــر بالمعروف والنهي عن المنكر أصدرت مشكوره أمرا بمنع ركـــــــوب الأمرأة مع اي ليموزين الا ومعها محــــــــــرم فلماذا لا يطـــــــــبق هــــــــذا الأمر حرصا على درء المفاتن والمفاسد أسأل الله أن يهديني ويشد على أزري ويثبتني على القول والعمل الصالح أنه عزيز قدير .... .... كما أسأل الله أن يســـــــتر على جميع نساء المسلمين ويهدي ضالهم من نساء وشباب كماأسأله أن يبرم لهذه الأمـــــــه أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته كما أسأله سبحانه ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين ويغفر لي زلاتي وعثراتي يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب ســــــــــليم .......... اللهم أرحم جميع المسلمين اللهم أعدهم الى رشدهم وأهدهم اللهم حبب اليهم الأيمان وزينه في نفوســــهم اللهم أحفظ بناتنا وبنات المسلمين من كل شر وسوء اللهم أستر عليهم اللهم وأحفظنا بحفظك اللهم أنصر من نصــــــــر الدين وأذل من حارب هذا الدين اللهم أرنا في هؤلا الكفرة الفجرة الخونه عجائب قدرتك الله نكل بهم تنكيلا اللهم مزقهم كل ممزق اللهم رد كيدهم في نحورهم اللهم من أرادنا أو أراد نسائنا وشبابنا بســـــوء فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره اللهم أجعله يتمنى المـــــــوت فلا يجده اللهم أختم على قلبه حتى يرى العذاب الأليم اللهم وأعز الأسلام والمسلمين وأضل الشرك والمشركين .... اللهم لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا اللهم أنك أن تذرهم يضلو عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا.......... اللهم أنني أسألك في هذه الليله المباركه أن تحفظ لنا ولي أمرنا وراعي أمتنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني اللهم أني أسألك أن ترزقهم البطانه الصالحه التي تعينهم على الحق يا أرحم الراحمين اللهم أرهم الحق حقا وأرزقهم أتباعه وأرهم الباطل باطلا وأرزقهم أجتنابه اللهم يسر لهم أمورهم وأحفظهم وأطل في أعمارهم وأعمارنا وأعمار جميع المسلمين في طاعتك يا رحمن يا رحيم اللهم يا رحمن يا رحيم ياربي أجعل القران الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وغمومنا اللهم ثبت وأعن ووفق ويســـــر لرجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر امورهم كلها حاضرها ومستقبلها اللهم أعنهم وأشدد على اوزارهم اللهم أرزقهم الصبر والثبات دنياهم وأخراهم اللهم ووفق كل من سعى لسعيهم ووفق وأرحم كل من دعـــــمهم بالنفس أو المال أو الدعاء يا أرحم الراحمين وأخص دعائي التالي لثلاثه اللهم استر ووفق وثبت وأعن تلك البنت المسكينه المغلوبه على أمرها اللهم أعنها على أقامة الصلاة في وقتها الله أعنها على قيام الليل اللهم حبب اليها الأيمان وزينه في قلبها الله يسر لها امرها ووفقها مع زوجها اللهم استر عليها وتب عليها أنك أنت التواب الرحيم اللهم من لها غيرك اللهم فأرحمها وتب عليها يا أعز وأرحم الراحمين اللهم وفق رجل الهيئه اللهم أنك تعلم أنني كنت أكرهه أشد الكره من قبل وكم أحببته من بعد اللهم ثبته بالقول والعمل الصالح يوم يوم القيامه اللهم يسر له أموره كلها اللهم أعنــــــــه اللهم دله على الخير اينما كان وفي أي مكان اللهم وأرحم والديه ووالدي والديه وأنصره يارب اللهم كن له عونا أذا فقد منه العون يا حي يا قيوم اللهم وكثر من أمثاله يا مجيب الدعاء اللهم اني عبدك أبن عبدك ناصيتي بيدك ماضي في حكمك عدل في قضاؤك اللهم أني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمت به أحدا من خلقك أو أودعته في علم الغيب عندك اسألك أن تجعل القران ربيع قلبي وجلاء غمي وهمي اللهم أذنبت وأسرفت على نفسي في الملاهي وأتباع الشهوات اللهم فارحمني اللهم من لي غيرك لا أحـــــد اللهم اني في أني أعيش من رزقك وأسكن في ملكك ولم أشكر بل أجرمت وأذنبت فهل أجـــــد عندك الصفح والعفو اللهم ان لم تعفو وترحم وتصفح عني فسوف أكون من القوم الخاسرين اللهم من لي غيرك اللهم أني أفر منك اليك اللهم أني مقر بذنبي اللهم يا كامل عبدك الناقص الفقير اليك يسئلك العون فأعني وأرحمني اللهم ثبتني في هذا الزمان على حب دينك وحب من أحب دينك اللهم أني في زمان قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم انه كقطع الليل المظلم هذه فتن هذا الزمان ياربي رسولنا يقول القابض على دينه كالقابض على جمره يقلبها يمنة ويسره يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا اللهم لا تجعلنا من هؤلاء اللهم اجعلني دوما في يومي كله مؤمنا مسلما غير مفتون اللهم لاتحرمني رحمتك اللهم أني أسألك عندما تأخذني الليك ان تأخذني غير مذنب ولا مفتون اللهم رد ضال المسلمين وأحشريني وجميع المسلمين مع النبيين الصديقيين والشهداء يا أرحم الراحمين

                  نقلا من منتدى .............


                  تعليق

                  • دراك2
                    عضو فعال
                    • Mar 2006
                    • 436

                    #29
                    الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                    الطفلة ريم

                    استقيظت مبكرا كعادتي ، رغم ان اليوم هو يوم اجازتي ، صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي
                    ماما ماذا تكتبين ؟
                    اكتب رسالة الى الله
                    هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
                    لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد
                    خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار ، مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة فارتبكت ريم لدخولي

                    يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
                    ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت : لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟ اكتب رسائل الى الله كما تفعلين

                    قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما ؟ طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ
                    لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ ، له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه ، وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي

                    ذهبت ريم الى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة ، وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد
                    لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
                    ادعي له بالشفاء يا ريم، يجب ان تتحلي بالشجاعة ، ولاتنسي رحمة الله ، انه القادر على كل شئ ، فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة

                    أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن
                    تكمل فرحة ابنته الصغيرة

                    اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرىالرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ، وكلها الى الله
                    يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني
                    يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت
                    يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه
                    يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي
                    والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة ... من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي
                    يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ، قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ، ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة . المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة ، وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام
                    لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة
                    ومرت سنوات على وفاتها وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون
                    انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت الباب فلم اتمالك نفسي, جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على
                    سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها

                    ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , التي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها احدى الرسائل ..... يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .. إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله كان مكتوب

                    يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا


                    تعليق

                    • دراك2
                      عضو فعال
                      • Mar 2006
                      • 436

                      #30
                      الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                      حب للأبد

                      مثل أي شاب يطمح في تكوين أسرة
                      سعودية سعيدة , قرر صاحبنا الزواج وطلب من أهله البحث عن فتاة مناسبة ذات خلق ودين , وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا إحدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد أهل البنت في الموافقة لما كان يتحلى به صاحبنا من مقومات تغري أي أسره بمصاهرته

                      وسارت الأمور كما يجب وأتم الله فرحتهم , وفي عرس جميل متواضع اجتمع الأهل والأصحاب للتهنئة ، وشيئا فشيئا بعد الزواج وبمرور الأيام لاحظ المحيطين بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها ، وبالمقابل أهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها !! أي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون أنه يزداد بالعشرة ولكن الذي لا يعلمونه أو لم يخطر لهم ببال أنهم سيتعلقون ببعضهم إلى هذه الدرجة

                      وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بدءوا يواجهون الضغوط من أهاليهم في مسألة الإنجاب , لأن الآخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ أصبح لديهم طفل أو اثنين وهم مازالوا كما هم , وأخذت الزوجة تلح على زوجها أن يكشفوا عند الطبيب عل وعسى أن يكون أمر بسيط ينتهي بعلاج أو توجيهات طبيه ، ... وهنا وقع ما لم يكن بالحسبان حيث اكتشفوا أن الزوجة (عقيم) م

                      وبدأت التلميحات من أهل صاحبنا تكثر والغمز واللمز يزداد , إلى أن صارحته والدته وطلبت منه أن يتزوج بثانيه ، ويطلق زوجته أو يبقيها على ذمته بغرض الإنجاب من أخرى , فطفح كيل صاحبنا الذي جمع أهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه : تظنون أن زوجتي عقيم؟! ترى العقم الحقيقي ما يتعلق بالإنجاب , أشوفه أنا في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد أكثر من مائة مولود وراضي بها وهي راضيه فيني و لا عاد تجيبون لها لموضوع البايخ طاري أبد

                      وأصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به , سببا اكتشفت به الزوجة مدى التضحية والحب الذي يكنه صاحبنا لها

                      وبعد مرور أكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على أروع ما يكون من الحب والرومانسية بدأت تهاجم الزوجة أعراض مرض غريبة اضطرتهم إلى الكشف عليها بقلق في أحد المستشفيات , الذي حولهم إلى (مستشفى الملك فيصل التخصصي) وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه أن المحولين إلى هذا المستشفى عادة ما يكونون مصابين بأمراض خطيرة

                      وبعد تشخيص الحالة وإجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي , صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال حجم المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط , وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأي حال من الأحوال - والأعمار بيد الله-

                      ولكن الذي يزيد الألم والحسرة أن حالتها ستسوء في كل سنه أكثر من سابقتها , وأن الأفضل إبقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبية اللازمة إلى أن يأخذ الله أمانته

                      ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض إبقائها لديهم وقاوم أعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية .. فابتاع ما تجاوزت قيمته ال (260,000 ريال)

                      من أجهزه ومعدات طبيه , جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالإضافة إلى سلفه اقترضها من البنك .. واستقدم لزوجته ممرضه متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها

                      وتقدم بطلب لإدارته ليأخذ اجازه من دون راتب , ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها , فهو في أشد الحاجة لكل ريال من الراتب , فكان أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطة ما أن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج , وكان أحيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده , ويضمها إلى صدره ويحكي لها القصص والروايات ليسليها

                      وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام , والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها

                      وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان , إلا لزوجها إذا

                      وافتها المنية

                      وفي يوم الاثنين مساء بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص له ا القلب فرحا... أخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها , فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له ... فنزلت الدمعة من عينه لإدراكه بحلول ساعة الصفر... وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها

                      ولا أرغب في تقطيع قلبي وقلوبكم بذكر ما فعله حين توفاها الله

                      ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه فواسته وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بأن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد آن يتوفاها الله.. فماذا وجد بالصندوق؟

                      زجاجة عطر فارغة , وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج…وصورة لهما في ليلة زفافهما وكلمة "أحبك في الله " منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة - وأعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله - ورسالة قصيرة سأنقلها كما جاء في نصها تقرباً مع مراعاة حذف الأسماء واستبدالها بصلة القرابة

                      الرسالة

                      لا تحزن على فراقي فو الله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد

                      أخي فلان : كنت أتمنى أن أراك عريسا قبل وفاتي.. أختي فلانة : لا تقسي على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله , ولا يحس بالنعمة غير فاقدها... عمتي فلانة (أم زوجها) : أحسنتي التصرف حين طلبتي من ابنك أن يتزوج من غيري ، لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذرية بإذن الله

                      كلمتي الأخيرة لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر , وأرجو أن تسمى أول بناتك باسمي , واعلم أني سأغار من زوجتك الجديدة حتى وأنا في قبري

                      النهاية


                      تعليق

                      • دراك2
                        عضو فعال
                        • Mar 2006
                        • 436

                        #31
                        الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                        أردت إفـــســـادهـــا فـــأنـــقـــذتـــنـــي


                        داعية ولكن من نوع وتوجه آخر ... خط لنفسه طريق وهدف ولكن كان يؤدي إلى الهلاك والفساد . فمضى في تنفيذ مخططه حتى سقط ضحية فتاة عرفت كيف تتعامل مع أمثاله:

                        ماأجمل الماضي وماأقساه ، صفتان أجتمعت في ذكرى رجل واحد ، صفتان متضادتان أحاول أن أتذكر الماضي من أجل أن أرى طفولتي البريئة فيها ... وأحاول أن أهرب من تذكره كي لاأرى الشقاء الذي عشته فيه عنفوان شبابي ...فحينما وصلت سن الخامسة عشرة كنت في أشد الصراع مع طريقين هما طريق الخير وطريق الشر ... لكن من سوء حظي أنني أخترت طريق الشر ، فقلدتني الشياطين أغلى وسام لديها، وصرت تبعاً لها ...بل لم تمضي أيام حتى تمردت عليها فأصبحت هي التابعة لي ، فأخذت مسلك الشر وأستسقيت من منهاله المرالذي أشد من مرارة العلقم وأيم الله ... فلم أتخلى يوماً عن المشاركة في تفتيت روابط القيم والشيم الرفيعة ، حتى أصبح إسمي علماً من أعلام الغواية والضلال

                        وذات مرة أسترعى إنتباهي فتاة كانت في الحي الذي أسكن فيه ، وكانت كثيراً ماتنظر إلىّ نظرة لم أعي معناها ... لكنها لم تكن نظرات عشق ، ولاغرام ، رغم أنني لاأعرف العشق ولا الغرام حيث لم يكن لي قلب وقتها ... وتغلغلت في أفكاري تلك النظرات التي أستوقفتني كثيراً ، حتى هممت أن أضع شراكي على تلك الفتاة ... وبعد فترة أخذت منظومة شعرية يقولون أنها منظومة عشق ، فأرسلتها لها عبر باب منزلها ، ولكن لم أجد منها رد بذلك ولاتجاوب ... وأخذتني بعدها العزة بالأثم لأغوين تلك الفتاة شاءت أم أبت ،فكتبت فيها قصيدةً شعرية من غير ذكر إسم لها ... حتى وصلها الخبر بذلك ، لكنها لم تتصرف ولم يأتي منها شئ ، وذات ليلة كنت عائداً إلى منزلي الساعة الرابعة فجراً ، فأنا ممن هو مستخفي بالنهار وساربُ ُ بالليل ... وإذا بي أجد عند الباب كتاب عن الأذكار النبوية ، فأحمر وجهي لذلك وأستحضرت جميع إرادات الشر التي بداخلي ، حيث عرفت أن التي أرسلته لي هي تلك الفتاة ... وبهذا فهي قد أعلنت حرباً معي ، ففكرت وقتها على أن أكتب قصيدة عن واقعة حب بيني وبينها وأنشرها بالحي ، وبعدها أكون قد خدشت بشرفها ... وجلست أستوحي ماتمليه الشياطين على ّ من ذلك الوحي الشعري ، ففرغت من قصيدتي تلك وأرسلت بها إلى دارها مهدداً إياها بأن ذلك سوف ينشر لدى كافة معارفك ... وجاءني المرسول الذي بعثت معه القصيدة بتمرات ، وقال لي إن الفتاة صائمة اليوم وهي على وشك الإفطار وقد أرسلت معي هذه التمرات لك هديةً منها لك على قصيدتك بها ، وتقول لك إنها ستدعو الله لك بالهداية ساعة الإفطار ... فأخذت تلك التمرات وألقيتها أرضاً ، وأحمرت عيناي بالشر ، وتوعدتها بالإنتقام عاجلاً أم آجل ، ولن أدعها على طريق الخير أبداً ماحييت ... وأخذت أتصيد فترات روحاتها وجياتها للمسجد بألقاء عبارات السخرية والإستهزاء بها فكان من معها من البنات يضحكن عليها أشد الضحك ، ومع ذلك لم تحرك تلك الإستهزاءات ساكناً فيها ... ومرة الأيام ورأيت أنني فشلت في محاولاتي تلك بأن أضل تلك الفتاة وأستمرت هي بإرسال كتيبات دينية لي ، وكل يوم إثنين وخميس وهي الأيام التي كانت تصوم فيهما كانت ترسل التمر لي ، وكأن لسان حالها يقول أنها قد أنتصرت علىّ ، هذا ماكنت أظنه من تصرفاتها تلك

                        وماهي إلا أِشهر إلا وسافرت خارج البلاد باحثاً عن السعادة واللذات الدنيوية التي لم أرآها في بلدي ، ومكثت قرابة أربعة أشهر ، وكنت وأنا خارج بلدي منشغل الفكر بتلك الفتاة ، وكيف نجت من جميع الخطط التي وضعتها لها ... وفكرت فور وصولي لبلدي أن أبدأ معها المشوار مرة أخرى بأسلوب أكثر خبثاً ودهاءاً وقررت أنني سوف أردها عن تدينها وأجعلها تسير على درب الشر ... وجاء موعد الرحلة والرجوع لبلدي وكان يومها يوم خميس ، وهو من الأيام التي كانت تصومه تلك الفتاة ، وحينما قدم لنا القهوة والتمر بالطائرة أخذت بشرب القهوة أم التمر فألقيت به [ حيث كان رمزاً للصائمين ويذكرني بها ] ... وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهراً ، وركبت سيارة الأجرة متوجهاً لمنزلي ، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي ، وكلاً منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة ، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شراً هدية خصصتها لتلك الفتاة ، كي أرسلها لها ، ولأرى ماتفعله بعد ذلك ... وخرجت ذاهباً لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب ، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن ... وماأن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة ، ولم أرى الفتاة ، أستغربت ، وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك ... فعدت لمنزلي ، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها، وأثناء ماكنت أقلب في كتبي وجدت مصحفاً مكتوب عليه إهداء إليك لعل الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم ، التوقيع / اسم الفتاة ... فأبعدته عني وسألت الخادمة من أحضر هذا المصحف إلى هنا فلم تجبني ، وخرجت في يومي الثاني منتظراً الفتاة عند باب المسجد ومعي المصحف كي أسلمها إياه وأقول لها أنا لست بحاجةٍ إليه ، كماأنني سوف أبعدك عنه قريباً ، وأنتظرت الفتاة عند المسجد ولكن لم تأتي . وكررت ذلك عدة أيام لكن دون فائدة فلم اراها ، فذهبت إلى مقربة من منزلها وسألت أحد الصبيان الصغار الذين كانوا يلعبون مع أخوة لتلك الفتاة ، فسألتهم: هل فلانة موجودة ؟ فقالوا لي : ولماذا هذا السؤال ! ربما أنت لست من هذا الحي . قلت بلى ولكن لدي رسالة من صديقة لها كنت أود أن تذهبوا بها لها ، فقالوا لي إن من تسأل عنها قد توفاها الله وهي ساجدة تصلي بالمسجد قبل أكثر من شهرين

                        عندها ما أدري ما الذي أصابني فقد أخذت الدنيا تدور بي وأوشكت أن أقع من طولي ، ورق قلبي وأخذ الدمع من عيني يسيل ، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهراً سالت منها تلك الدموع بغزارة ، ولكن لماذا كل هذا الحزن ؟ أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر ؟ لم أقدر أن أركز وأعلم سبباً وتفسيراً لذلك الحزن الشديد ، أخذت بالعودة لمنزلي سيراً على الأقدام وأنا هائم لاأدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب ... وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي ، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني ... وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولاشئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر ... فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي ، وفعلاً أعتزلت أهلي والناس جميعاً أكثر من سنة وسكنت بعيداً عن ذلك الحي وتغيرت حالتي ، وصار خيالها دوماً أراه لم يتركني حتى في وحدتي ، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود ، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي وأختياري للعيش وحيداً لكنني لم أخبرهم بالسبب ... وكان المصحف الذي أهدتني إياها لايزال معي ، فصرت أقبله وأبكي وقمت فوراً بالوضوء والصلاة لكنني سقطت من طولي فكلما حاولت أن أقوم أسقط ، لأني لم أكن أصلي طوال عمري ، فحاولت جاهداً فأعانني الله ونطقت بإسمه ، ودعيت وبكيت لله بأن يسامحني وبأن يرحم تلك الفتاة رحمةً واسعة من عنده ، تلك الفتاة التي كانت دائماً ماتسعى لإصلاحي ... وكنت أنا أسعى لإفسادها ، لكن تمنيت لو انها لم تمت لأجل تراني على الإستقامة ، لكن لا راد لقضاء الله ، وصرت دوماً أدعو لها وأسأل الله لها الرحمة وأن يجمعني بها في مستقر رحمته وأن يحشرني معها ومع عباده الصالحين

                        تعليق

                        • دراك2
                          عضو فعال
                          • Mar 2006
                          • 436

                          #32
                          الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                          قصة إسلام فتاة يهودية

                          أيها الاخوة هذا الدين العظيم الإسلام إذا و جد من يعرضه عرضا صحيحا سليما فإن النفوس بفطرها تقبل عليه أيا كانت دينها أو أيا كانت أديانها في هذه القصة يقول صاحبها الذي كتبها و قد اخترناها لكم من الشبكة العنكبوتية تقول صاحبتها رأيتها بوجهها المضيء في مسجد يقع على ربوة في مدينة أمريكية صغيرة تقرأ القرآن الذي كان مترجم باللغة الإنجليزية ، سلمت عليها وقد ردت ببشاشة ، تجاذبنا أطراف الحديث و بسرعة صرنا صديقتين حميمتين و في ليلة جمعتنا على شاطئ بحيرة جميلة حكت لي قصة إسلامها تعالوا لنسمع هذه القصة

                          قالت الأخت نشأت في بيت أمريكي يهودي في أسرة مفككة و بعد انفصال أبي عن أمي تزوج بأخرى أذاقتني أصناف العذاب فهربت و أنا في السابعة عشرة من ولاية إلى أخرى حيث التقيت بشباب عرب و هم كما حكت رفيقاتي المشردات كرماء و ما على إحداهن إلا الابتسام في وجههم حتى تنال عشاء ، و فعلت مثلهن ، في نهاية كل سهرة كنت أهرب فقد كنت لا أحب مثل هذه العلاقات ثم إنني أكره العرب و لكني لم أكن سعيدة بحياتي و لم أشعر بالأمان بل كنت دائما أشعر بالضيق و الضياع لجأت إلى الدين لكي أشعر بالروحانية و لأستمد منه قوة دافعة في الحياة و لكن اليهود بدينهم لم يقنعوني ، وجدته دينا لا يحترم المرأة و لا يحترم الإنسانية دين أناني كرهته و وجدت فيه التخلف و لو سألت سؤالا لم أجد إجابة فتنصرت و لم تكن النصرانية إلا أكثر تناقضا في أشياء لا يصدقها عقل و يطلبون منا التسليم بها ، سألت كثيرا كيف يقتل الرب ابنه ؟ كيف ينجب ؟ كيف تكون لديننا ثلاثة آلهة و لا نرى أحدا منهم ، احترت ، تركت كل شيء و لكنني كنت أعلم أن للعالم خالقا و كنت في كل ليلة أفكر و أفكر حتى الصباح ، في ليلة و في وقت السحر كنت على وشك الانتحار من سوء حالتي النفسية ، كنت في الحضيض لا شيء له معنى ، المطر يهطل بغزارة السحب تتراكم و كأنها سجن يحيط بي ، و الكون حولي يقتلني ، ضيق الشجر ينظر إلى ببغض قطرة مطر تعزف لحنا كريها رتيبا ، أنا أطل من نافذة في بيت مهجور عندها و جدت نفسي أتضرع لله ، يا رب أعرف أنك هنا أعرف أنك تحبني أنا سجينة أنا مخلوقتك الضعيفة أرشدني إلى أين الطريق رباه إما أن ترشدني أو تقتلني كنت أبكي بحرقة حتى غفوت و في الصباح صحوت بقلب منشرح غريب علي كنت أتمتم خرجت كعادتي إلى الخارج أسعى للرزق لعل أحدهم يدفع تكاليف فطوري أو أغسل له الصحون فأتقاضى أجرها هناك التقيت بشاب عربي تحدثت إليه طويلا و طلب مني بعد الإفطار أن أذهب معه إلى بيته و عرض علي أن أعيش معه تقول صديقتي ذهبت معه و بينما نحن نتغدى و نشرب و نضحك دخل علينا شاب ملتح اسمه سعد كما عرفت من جليسي الذي هتف باسمه متفاجئا ، أخذ هذا الشاب بيد صديقي و قام بطرده و بقيت أرتعد فها أنا أمام إرهابي وجها لوجه كما تقول سابقا لم يفعل شيئا مخيفا بل طلب مني و بكل أدب أن أذهب إلى بيتي فقلت له : لا بيت لي ، نظر نحوي بحزن ، استشعرته في قسمات وجهه و قال حسنا ابقي هنا هذه الليلة فقد كان البرد قارس و في الغد ارحلي و خذي هذا المبلغ ينفعك ريثما تجدين عملا و هم بالخروج فاستوقفته و قلت له شكرا فلتبقى هنا و سأخرج و ستبقى أنت و كن لي رجاء أريد أن تحدثني عن أسباب تصرفك مع صديقك و معي ، فجلس و أخذ يحدثني و عيناه في الأرض فقال إنه الإسلام يحرم المحرمات و يحرم الخلوة بالنساء و شرب الخمر و يحثنا على الإحسان إلى الناس و إلى حسن الخلق تعجبت أهؤلاء الذين يقال عنهم إرهابيون لقد كنت أظنهم يحملون مسدسا و يقتلون كل من يقابلون هكذا علمني الإعلام الأمريكي قلت له أريد أن أعرف أكثر عن الإسلام هل لك أن تخبرني ، قال لي سأذهب بك إلى عائلة مسلمة متدينة تعيش هنا و أعلم أنهم سيعلموك خير تعليم فانطلق بي إليهم وفي الساعة العاشرة كنت في بيتهم حيث رحبوا بي و أخذت أسأل و الدكتور سليمان رب الأسرة يجيب حتى اقتنعت تماما بالفعل و اقتنعت بأني وجدت ما كنت أبحث عنه لأسئلتي ، دين صريح واضح متوافق مع الفطرة لم أجد أي صعوبة في تصديق أي شيء مما سمعت كله حق أحسست بنشوة لا تضاهى حينما أعلنت إسلامي و ارتديت الحجاب من فوري في نفس اليوم الذي صحوت فيه منشرحة في الساعة الواحدة مساء أخذتني السيدة إلى أجمل غرف البيت و قالت هي لك ابقي فيها ما شئت رأتني أنظر إلى النافذة و ابتسم و دموعي تنهمر على خدي و سألتني عن السبب قلت لها إنني كنت بالأمس في مثل هذا الوقت تماما كنت أقف في نافذة و أتضرع إلى الله ربي إما أن تدلني على الطريق الحق و إما أن تميتني ، لقد دلني و أكرمني و أنا الآن مسلمة محجبة مكرمة هذا هو الطريق ، هذا هو الطريق و أخذت السيدة تبكي معي و تحتضنني



                          تعليق

                          • دراك2
                            عضو فعال
                            • Mar 2006
                            • 436

                            #33
                            الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                            لحظات مؤلمة

                            أقص عليكم قصة حصلت ليلة الجمعة معي شخصياً
                            كنت راجع مع ولد خالتي من عشاء مع مجموعة شباب طيبة ، كان عددنا 6 فتوزعنا كل 3 في سيارة، أنا وولد خالتي وشاب ثالث بسيارة اتفقنا على مكان محدد نجلس فيه نسولف، بطريق الذهاب إلى هذا المكان المتفق عليه، وفي أحد الطرق السريعة بمدينة الرياض، رأينا موجة غبار وقد ارتفعت إلى علو 20 متراً تقريباً، نشوف السيارات اللي قدامنا تأشر، وعرفنا أنه فيه حادث

                            مسك ولد خالتي المسار الأيمن وصار الحادث أمامنا مباشرة بـ 50 متر، تقدمنا إليها حتى أصبحنا نرى ضحايا الحادث بأعيننا ولم يسد طريقنا سوى السيارة اللي صار عليها الحادث

                            السيارة كانت آتية من الجهة المعاكسة متجهة شرقاً لكنها انحرف لسبب من الأسباب واصطدمت بنخلة في منتصف الشارع العام ثم دخلت طريقنا واصطدمت بنخلة في الجهة الأخرى

                            توقفنا لنتجمهر ونرى ما بقي من السيارة... رجل وحرمة، الرجل متخبط ياقف ويطيح عدة مرات بسبب تأثير الحادث على ما يبدو، والحرمة طلعوها الناس من السيارة حطوها على الرصيف غارقة بالدم

                            الناس تتفرج! والمرور يقول لا تلمسونهم حتى تجي سيارة الإسعاف، اعترضوا الناس البنت تحتضر وتنزف وهذا يقول انتظروا؟

                            كانت أقرب سيارة هي سيارة ولد خالتي اضطررنا وبأنفسنا خوف بتقريب السيارة، قلنا ركبوها والناس شالوها وسدحوها على المرتبة اللي ورا الجهة اليمنى، والشاب اللي كان معنا جلس قدام بالنص

                            يوم حطوها بالسيارة ترددنا مره ثانيه لأن البنت كانت تغرغر، والناس تقول: سووا اللي عليكم ووصلوها للمستشفى، وقالو لنا: روحو للمستشفى "الفلاني" كان هو أقرب مستشفى يناسب حالتها الصعبة

                            قدامنا مشت أربع سيارات تفتح لنا الطريق، أنا التفت أشوف البنت

                            لم أشاهد في حياتي مثل هذا المنظر من الدماء أمام عيني إلا وقت ذبح الشاة بلا مبالغة، كانت تنزف نزفاً شديداً، كنت أسمعها تغرغر وتشرق بالدم، لفيت جذعي ومسكت راسها بيد وحده! أحاول أعدله ما قدرت

                            سدحت المرتبة الأمامية وعطيت ظهري الطبلون ووجهي صار للمنظر اللي حرك بقلبي شيء وذكرني بلحظات فراق الدنيا، رفعت راسها بكلتا يدي وجلست أذكرها الشهادة وهي ما زالت تشرق بالدم فلقيت ضربة براسها من الخلف ينزل منها الدم مثل بزبوز الماء

                            حاولت أسد الجرح بأي شي ما لقيت، وضعت يدي على مكان الجرح وضغطت عليه ووضعت يدي الثانيه على جبينها بحيث تكون وكأنها ربطة على الجرح لأن نزول الدم كان كثيف جداً

                            قسماً بالله ما شفت أبشع من هذا المنظر لإنسان يحتضر أمام عيني

                            حاولت أعدل راسها بحيث ما أسمع صوت غرغرة الدم بحلقها لأني خفت إن الدم يسد مجرى التنفس وبالتالي تموت خلايا الدماغ وهذا يؤدي إلى الموت السريري أو الدماغي

                            جلست أحرك وأثناء تحريكي لراسها بأوضاع مختلفه بدأت أشوف منظر فقاعات الدم تخرج من فمها وعقبه الدم بدأ ينزل من أنفها وفوق جبينها جرح ينزف منه الدم على وجهها

                            تخيلوا الموقف أمام عيوني، اختلط على وجهها أمامي الكحل والدم وأصباغ الزينة، كدت أذرف الدمع على حالها...وثبت نفسي لأني خفت أنهار امام هذا المنظر، وجلست أذكرها الشها! ده وأقرأ عليها الأدعية، جلست أحرك راسها حتى بديت أحس ان الغرغرة اختفت، وأنا أقول: لا إله إلا الله، وأكررها وهي مالها أي استجابة غير صوت غرغرة الدم بحلقها، حسيت بالبداية أنها ماتت لكن يوم قربت أذني من فمها حسيت أنها تتنفس

                            وسمعت صوت النفس يتغير من صوت غرغرة إلى صوت الأكسجين وهو يمر بين الدم الجامد، حمدت ربي، وقتها حسيت وأنا ماسك راسها إن البنت راح تعيش بإذن الله وجلست أكرر عليها الشهاده والأدعية والأذكار، وأحس بيدي وهي على الجرح اللي براسها إن الدم يمر فوق يدي ويكمل طريقه بمجرى الدم

                            حسيت ببعض لحظات هالموقف الصعب إني افكر واقول لنفسي: أنت جالس وش تسوي!! قدامك بنت موب محرم لك.. ليش تطالع وجهها؟ ليش ماسك راسها؟

                            تشتت هالتفكير وأنا أقرأ الأدعية حتى وصلنا المستشفى بعد 10 دقائق أو اقل بقليل

                            في المستشفى أمام البوابة كان ولد خالتي اتصل عليهم وحنا بنص الطريق وقال: جهزو كل شيء

                            وصلنا والناس تتفرج والسرير ما زال داخل الطوارئ

                            جت ممرضتين وسيكيرتي... قالت الممرضة الفلبينية بالحرف الواحد

                            we want strong man to carr! y her

                            يعني نبي واحد جسم أو أي رجال حتى يشيلها

                            مسكتني مع كتفي وقالت carry her

                            وأقولها spine وأنا أأشّر على ظهري وأقول بالإنجليزي: ما أعرف وشلون اشيلها؟ وأنا خايف أشيلها بشكل غلط ويصير ظهرها مكسور ويجي البنت شلل ، وبصعوبة قدرت أشيل يدي عن الجرح اللي براسها بسبب الدم المتجمد

                            حطو تحتها قماش وشالوها ثم دخلوها للطوارئ، سوو لها في نص ساعه 5 أو 6 عمليات حسب قول الممرضة، وكل نص ساعه يطلع لنا أحد من الغرفة ويعطينا جملة، آخرها كانت ممرضه تقول Between يعني بين الحياة والموت

                            ومرة يقولنا الدكتور نزيف بالدماغ ونحاول نسيطر عليه ومره يطلع لنا ويقول سيطرنا عليه وصار فيه نزيف داخلي بالضلوع

                            سجلو اسم البنت بالمستشفى باسم (غير معروف) م

                            نرجع للرجال اللي كان يسوق السيارة، ما كانت حالته بخطورة حالة البنت.... مجرد كدمات بسيطة ودوه جماعة ثانية لمستوصف قريب لموقع الحادث

                            سألوه عن اسمه قام كل شوي يطلع اسم مخبببببط الرجال إلى الآن تأثير الحادث فيه، سألوه عن أحد يقرب له عطاهم رقم واحد يقول إنه أخوه، اتصلوا على هالشخص وجا للمستوصف يوم شاف الرجال اللي سوى الحادث، سألوه تعرف هذا..؟؟ أنت أخوه...؟؟؟ قال : لا ما أعرفه وأغمي عليه

                            بعد ما سوى المستوصف تحاليل يمطئنون على حالته... وش صار ووش طلعت النتيجه؟؟؟؟؟؟ طلع تحليل الدم يقول إن الرجل سكران

                            وبعد ما استجوبوه بالمستوصف وهو فاقد عقله صار موب بتأثير الحادث وكدماته إنما بتأثير الكحول والمسكر.. يخربط الله لا يبلانا، وصارت البنت اللي انا كنت أسد جرح راسه بيدي ماهي إلااااااااااا

                            صديقته

                            نعم صارت السالفة صديق وصديقته طالعين مع بعض وصار عليهم الحادث

                            بسبب السرعة، وتأثير السكر اللي كان واقع فيه الرجل... يال سوء الخاتمة

                            لا حول ولا قوة الا بالله

                            إنا لله وإنا إليه راجعون

                            الله لا يبلانا

                            يوم عرفت القصه صارت ترجف يديني البنت حصلوا جوالها واتصلوا على آخر رقم دقت عليه، جت البنت اللي دقوا عليها باعتبار أنه تقرب لها عقب الحادث بساعتين، لكن اليوم اتصلت على المستشفى وقالو لي إنها ما زالت مسجلة على أنها (غير معروف)، يمكن كانوا يبون يخفون عني اسم البنت للستر... وحتى هذه اللحظة هي بين الحياة والموت بالعناية المركزة

                            هدفي يا أخوان ويا أخوات من ذكر هالقصة تتخيلون مرتين بس تخيلوا لو أنكم مكان هالبنت بين الحياة والموت

                            تخيل نفسك...... على إيش كنت راح تموت

                            سكر ؟

                            سماع أغاني ؟

                            النظر والسماع إلى الحرام ؟

                            غيبة ونميمة ؟

                            كذب ؟

                            وتخيلو يا ش! باب الإسلام

                            أيهم أفضل؟

                            أن تكون خاتمتك الموت بعد أن تسمع طنطنة عداد السيارة فوق الأزفلت وفوق الرصيف؟

                            أم الموت بعد أن تقتل يهودي فوق ساحة المعركة؟

                            اللهم اجعل لنا من الناس عبرة ولا تجعلنا للناس عبرة

                            رأيتها بعيني... وكتبت بدماءها على يدي



                            تعليق

                            • دراك2
                              عضو فعال
                              • Mar 2006
                              • 436

                              #34
                              الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                              قصة فتاة أمريكية وشاب سعودي

                              قصة حقيقية وقعت في أمريكا لشاب سعودي ملتزم

                              يقول : عندما كان يدرس في إحدى جامعات أمريكا وتعرفون أن التعليم هناك مختلط بين الشباب والفتيات ولا بد من ذلك وكان لا يكلم الفتيات ولا يطلب منهم شيء ولا يلتفت إليهم عند تحدثهم وكان الدكتور يحترم رغبتي هذه ويحاول أن لا يضعني في أي موقف يجعلني احتك بهم أو أكلمهم

                              يقول : سارت الأمور على هذا الوضع والى أن وصلنا إلى المرحلة النهائية فجاءني الدكتور وقال لي اعرف واحترم رغبتك في عدم الاختلاط بالفتيات ولاكن هناك شئ لابد منة وعليك التكيف معه الفترة المقبلة وهو بحث التخرج لأنكم ستقسمون إلى مجموعات مختلطة لتكتبوا البحث الخاص بكم وسيكون من ضمن مجموعتكم فتاة أمريكية فلم أجد بدا من الموافقة

                              يقول : استمرت اللقاءات بيننا في الكلية على طاولة واحدة فكنت لا انظر إلى الفتاة وان تكلمت أكلمها بدون النظر إليها و إذا ناولتني أي ورقة آخذها منها كذلك ولا انظر إليها صبرت الفتاة مدة على هذا الوضع وفي يوم هبت وقامت بسبي وسب العرب وأنكم لا تحترمون النساء ولستم حضاريين ومنحطين ولم تدع شيء في القاموس إلا وقالت وتركتها حتى انتهت وهدئت ثورتها ثم قلت لها لو كان عندك قطعة من الألماس الغالية ألا تضعينها في قطعة من المخمل بعناية وحرص ثم تضعينها داخل الخزنة وتحفظينها بعيدتا عن الأعين قالت نعم قال كذلك المرأة عندنا فهي غالية ولا تكشف إلا على زوجها .. هي لزوجها وزوجها لها لا علاقات جنسية قبل الزواج ولا صداقات يحافظ كل طرف على الآخر وهناك حب واحترام بينهم فلا يجوز للمرأة أن تنظر لغير زوجها وكذلك الزوج

                              أما عندكم هنا فأن المرأة مثل سيجارة الحشيش يأخذ منها الإنسان نفس أو نفسين ثم يمررها إلى صديقه وصديقه يمررها إلى الآخر ثم إلى آخر وكذلك حتى تنتهي ثم يرمى بها بين الأرجل وتداس ثم يبحث عن أخرى وهلم جرا بعد النقاش انقطعت عن المجموعة لمدة أسبوع أو اكثر

                              وفي يوم جاءت امرأة متحجبة وجلست في آخر الفصل استغربت لأنه لم تكن معنا طوال الدراسة في الجامعة أي امرأة محجبة وعند انتهاء المادة تحدثت معنا فكانت المفاجئة أنها لم تكن سوى الفتاة الأمريكية والتي كانت من ضمن مجموعتنا والتي تناقشت معي وقالت بأنها تشهد أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله دخلت في الإسلام لأنها وحسب قولها هزتها الكلمات فكانت في الصميم . فلله الحمد والمنة


                              تعليق

                              • دراك2
                                عضو فعال
                                • Mar 2006
                                • 436

                                #35
                                الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                                قتلت امي وعشيقها

                                كان المسدس مازال في يد الصبي عندما حضر رجال المباحث الى موقع الجريمه ليشاهدوا ام الصبي وعشيقها غارقين بالدماء , كانت مأساة حقيقية اهتزت لها المشاعر ولكن ماهو الدافع وراء الجريمه . قال الصبي اثناء التحقيق معه

                                مات ابي وعمري ست سنوات ولدي اخ واخت اصغر مني وكنت ارى امي تستقبل الرجال في بيتنا وعندما اسألها عنهم تقول انني متزوجه وعندما كبرت اصبحت تتضايق عندما اسألها وتقول (( لاتسألوني عن اشياء تخصني )) وكنت واخوتي نشعر بالخوف ونحن نجلس فالغرفه , لقد كان منظر الرجال يثير الرعب في قلوبنا . كان الرجال يحضرون الى البيت ويشربون الخمر مع امي وفي اخر الليل يقومون بضربهاوكانت امي ايضا تشتمهم وفي اليوم التالي يتكرر ماحدث في اليوم السابق حتى بلغ عمري 13 سنة , احسست ان الجميع ينظر الي على اني ابن الزانيه كنت اجلس وحيدا في معظم الاوقات كنت اخشى من ان التقي مع اصدقائي حتى لايقولون عني ابن الزانيه كانت والدتي مكروهة من الجيران ولااحد يخالطها من سيدات الحي باستثناء السيدات اللاتي يحضرن اليها في اخر الليل وكانت وجوههن مليئة بالالوان وبعض السيدات يحضرن وهن يترنحن من شرب الخمر

                                وفي احد الايام قمت فالليل ودخلت احدى الغرف لكي ادخن لان والدتي لم تكن تعلم اني ادخن وإذا بامراه عاريه مع رجل يمارس معها الجنس وكانت كلما صرخت يقوم بضربها بوحشيه ومازال هذا المنظر عالقا في ذهني لم استطع نسيانه . وكانت امي تقول لنا إن هؤلاء السيدات يحضرن إليها لكي يساعدنها في اعمال المنزل وذات يوم دخلت الى غرفة امي فإذا بها عارية وامامها زجاجة خمر ورجل يقوم بتقبيلها وتسمرت على الباب وحين رأتني امي أخذت تشتمني فأنصرفت الى سريري افكر بما يحدث كل ليله داخل بيتنا وفي ساعه مبكره من صباح اليوم التالي حضرت امي وكانت تفوح منها رائحة الخمر وتحمل بيدها عصا مكنسه وقامت بضربي انا واخوتي ضربا مبرحا ومن شدة الضرب لم يستطع احد منا الذهاب الى المدرسه وتألمت جدا من الضرب الذي لااعرف سببه وكانت تقول (( طار الرجل من يدي وانتم السبب )) وتابع الصبي اعترافاته قائلا

                                ذات يوم اصطحبني ثلاثة شبان الى البر يريدون هتك عرضي واخذت اتوسل اليهم حتى قبلت اقدامهم وقالوا لي امك عاهره وانت ابن حرام فأخذت ابكي ولكن لم ترق قلوبهم إلا عندما قلت لهم اني يتيم بلا اب وانني اكبر اخواني فهل تريدون اين يضيع اخواني .. ورغم انهم كانوا ذئبا إلا ان قلوبهم رقت لي وقالوا لي اذهب الى حال سبيلك ومشيت يومها نحو ثلاث كيلو مترات حتى وصلت الى البيت لانهم تركوني فالبر .. وصلت وكلي اسى وحزن ان يطمع الناس بي وذلك كله بسبب امي التي لاتخاف الله ولم تحافظ على شرفها وسمعتها

                                وذات يوم ذهبت الى النادي لكي العب الكره وقام المدرب بحجزي عنده حتى ساعة متأخره من الليل بحجة التدريب وتفاجأة به يمارس الجنس مع امي لقد رأيته بعيني وكان يهتم بي بطريقة عجيبه فانقطعت عن النادي بسبب امي التي جعلتني غير محترم في نظر الاخرين

                                وفي المدرسه قال لي احد المدرسين الذي يسكن بالقرب من بيتنا وكنت اتشاجر مع احد الطلبه بسبب امي لانه عيرني بها قال لي ان امك عاهره وانت تريد ان تصبح مجرم وقام بضربي امام الطلبه بسبب سمعة امي

                                إن اي مكان اذهب اليه اجد امي تسبب لي المشاكل وفي احد الايام البارده وكان يوم عطله وصوت الموسيقى يملأ البيت وضحكات الرجال والنساء تزعج الجيران دخل رجلان علينا الغرفه انا واخوتي وحاولوا هتك عرض اختي وكان عمرها لايتجاوز التسع سنوات واستطعنا ان نفلت منهما وذهبنا في هذا اليوم البارد الى بيت عمي الذي استقبلنا اسوأ استقبال .. كانت مأساة كبيره فأصبت بعقده بسبب امي وقررت ان اتخلص منها وتذكرت ان ابي كان لديه مسدس

                                وفي اليوم التالي ذهبت الى البيت وكما توقعت رأيت امي عاريه وكنت اتمنى ان اراها على الفراش كي افضحها حتى بعد مماتها وكما توقعت وجدتها على الفراش مع عشيقها فأخرجت المسدس من جيبي فقالت امي ماذا تفعل : فقلت لها سوف اقتلك فبكت وقالت تقتل امك ؟ قلت نعم نعم نعم وقتلتها وقتلت عشيقها حتى امتلأ سريرها بدمها القذر اني اعترف اني اكرهها لانها امرأة ساقطه

                                وقال وكيل النيابه لماذا لم تبلغ عنها ؟ فرد الولد بسرعه حضرت الى المباحث اكثر من ثلاث مرات وكانوا دوما يقومون بالاتصال عليها للاستفسار منهاا عن الامر فلم يكونوا يصدقوني لانني حدث وكانت تكذب على المباحث وتقول اني اسرق منها فلوسها ومره تقول اني ارسب في المدرسه .. لقد كانت تخاف المباحث كثيرا

                                وقال وكيل النيابة للصبي : اليس ما ارتكبته خطأ؟ فرد الصبي بكل حزن واسى ياحضرة وكيل النيابه ماذا كنت تعتقد ان افعل مع امي التي شوهت سمعتنا واضاف الصبي : هل انا رجل ام مجرم ؟ فرد وكيل النيابه : للاسف انت مجرم في نظر القانون ولكنك رجل في نظر الكثير من الناس , وفعلا عبر الناس عن حبهم نحو الصبي فقاموا بالتبرع له بأتعاب المحامي وحكم على الصبي بالسجن ثلاث سنوات

                                التعليق يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (( الجنة تحت اقدام الامهات )) هذا التقدير من الله عز وجل للامهات جاء لما تحمله الام من اجمل المعاني السامية التي من خلالها تزرع القيم والمبادىء الفضلى في نفوس ابنائها التي من شأنها ان تبني مجتمعا قويا متماسكا .. هذا اذا كانت اما تستحق الامومه ولكن ماذا اذا ضربت بهذا المفهوم عرض الحائط واستسلمت للشهوات الحيوانيه ؟ السجن ام الاعدام لتلك الام الفاجره ؟ لكن القدر سبق ذلك فحول الطفل الصغير الى قاتل



                                تعليق

                                • دراك2
                                  عضو فعال
                                  • Mar 2006
                                  • 436

                                  #36
                                  الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                                  الفقر ..... والشرف

                                  قصة من مجتمعنا الغريب
                                  الساعة تقترب من الثامنة حينما استيقظت .. لقد تأخرت ... قلتها .. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ، نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد ، أختصرتها إلى خمس دقائق . ركبت السيارة وأنطلقت ، كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل ، ولو أدرك نصف الاجتماع . كان ذهني مشغولا بحساب عدد التقاطعات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع ، عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تماما ، حينما استعدت توازني ، بعد مفآجأة الصدمة ، كانت (أشلاء) سيارتي متناثرة أمامي ، ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار ..
                                  قلت في نفسي : سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، ورفرف من رفارفها يعادل قيمة سيارتي ..؟

                                  لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى الاجتماع . الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم .. الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا ، كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ، والـ (نصف) المتبقي من سيارتي . شعر أني مدركة .. لا محاله ، فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا أخسره ، عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك ، من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي ، وبدأت آخذ وضع الاستعداد للوقوف

                                  فجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل ، ويدفع (شيئا) إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان ، وهو ينطلق بسرعة عاليه ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الاطارات ، إثر إحتكاكها الهائل بالارض ، حينما فتح الباب .. وقذف بذلك (الشئ) ، كان أول ما سقط حقيبه .. ثم شيئا ملتفا بقماش أسود .. كأنه : - يا إلهى .. إمرأة .. بل فتاة ، هكذا صرخت ، وأنا أتقدم ببطء تجاه ذلك (الشئ) ، الذي قذف من السيارة .

                                  نهضت الفتاة.. وأخذت تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة بالجدار . حينما اقتربت منها ، أخذت تبكي ، وهي تلملم أطراف (مريولها) الذي تمزق ، إثر سقوطها من السيارة .

                                  - طالبه .. قلتها ، وأنا أنظر إلى (مريولها) ، وأغراضها المدرسية التي تناثرت من حقيبتها .. وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ، وحشرجة صوتها وهي تقول : - أرجوك .. أرجوك .. أستر علي ، الله يخليك .. لا تفضحني ..

                                  لم أدر ماذا أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة .. وتعطلت قدرتي على التفكير . الموقف يبعث على الريبة : أنا .. وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق ، وأغراضها مبعثرة على الأرض .. قلت لها .. بعد تردد ، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية : - اركبي .. سأوصلك إلى بيت أهلك .. صاحت ، بهلع : - لا .. لا أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوك

                                  كان يجب أن أتصرف بسرعة ، خاصة وأن المشهد أصبح ملفتا للنظر ، السيارات المارة ، صار أصحابها يحدقون بنا ، وكاد فضول بعضهم يدفعه للتوقف ، - اركبي الآن .. ونتفاهم فيما بعد .. في المقعد الخلفي لو سمحت ..

                                  شرعت أجمع أغراضها ، التي تناثرت من حقيبتها المدرسية .. ثم عدت أدراجي إلى السيارة ، لم تكن قد ركبت !! - لماذا لا تركبين ..؟ - الباب لا ينفتح .. - تعالي إلى هذا الباب .. ألقيت نظرة إلى داخل السيارة ، كان حطام الزجاج يملأ المقاعد الخلفية .. - أووف .. لا باس .. إركبي في المقعد الأمامي ..

                                  ركبت ، وحينما أستوت على المقعد ، أخذت تجمع عباءتها ، لتغطي بها (مريولها) الممزق، الذي أنشق عن ساقها إلى أعلى ركبتها بقليل . لمحت كفها .. بيضاء صغيرة ، خمنت أنها لا تزيد عن الخامسة عشرة

                                  - تدرسين ..؟ - نعم .. - في أي صف ؟ - الثالث متوسط ..

                                  كان ظني في محله .. لون (مريولها) يشبه لون مريول شقيقتي ، التي تدرس في نفس المرحلة .

                                  وش إسمك ؟؟ إسمي موضي

                                  كنت أسير بالسيارة على غير هدى ، وطاف في رأسي كثير من الأفكار : أسلمها للهيئة .. ارجعها إلى بيت أهلها .. أعيدها للمدرسة .. أنا قطعا لا أستطيع أن ابقيها معي

                                  سألتها : - موضي .. من هذا الذي كنت معه ..؟ لم ترد على سؤالي .. ولا أدري تحديدا لم سألتها . كنت أريد أن اختلق حوارا ، لأصنع جوا من الثقة ، يساعدني في فهم ملابسات أمرها .. ويمهد الطريق إلى قلبها ..

                                  القلـوب المغلقة مثل دهاليز الاستخبارات .. مرتع خصب للخوف .. والتوجس .. والشك .. والريبه .. الساعة الآن تجاوزت التاسعة والنصف .. الوقت يمضي ، وأمامي أعمال كثيرة يجب أن أؤديها ..

                                  حين فشلت محاولتي لإستدراجها للكلام ، رأيت أن احسم الموضوع مباشرة .. قلت لها : - موضي يجب أن تختاري بين أمرين .. أسلمك للهيئة ، أو أوصلك لبيتكم .. بقاؤك معي غير ممكن .. كما أن أهلك لابد أن يعرفوا عن سلوكك .. أنفجرت باكية ، وبطريقة تنم عن سلوك طفولي حقيقي ، رفعت غطاء وجها ، وهي تتوسل إلي بعينين دامعتين ، أن لا أفعل ... - أرجوك ... إذبحني .. لكن لا تسلمني للهيئة .. لا (توديني) لبيتنا .. والله هذي أول مرة أطلع فيها مع رجال .. ضحكت علي البندري

                                  اشفقت على ذلك الوجه الطفولي البرئ . قلت لها ، وأنا أسحب يدي من يديها ، وهي تحاول أن تجرها لتقبلها ، رجاء أن لا أسلمها للهيئة ، أو لأهلها : - طيب .. طيب .. خلاص .. لن أسلمك لأحد .. لكن ما العمل ..؟

                                  - إذا جاء وقت طلوع الطالبات .. أنزلني عند المدرسة .. - متى ..؟ - الساعة الواحدة .. بعد صلاة الظهر ..

                                  - بقي أكثر من ثلاث ساعات .. وأنا مشغول .. أطرقت لحظات ، تعاقب خلالها على وجهها إنفعالات من كل نوع .. الرهبة .. القلق .. الخوف من المجهول .

                                  ثم نظرت إلي بعينين فارغتين تماما من أي بريق .. وقالت : - نزلني عند المدرسة .. - وبعدين ..؟ - أنتظر .. وإذا طلعوا الطالبات .. أروح لبيت أهلي ..

                                  شعرت في أعماقي بحزن شديد لهذه البراءة الساذجة . هي بالتأكيد ليست من ذوات السلوك المنحرف المتمرسات .. ولا تعي خطورة الذي تقوم به .. ولا عاقبة تصرفاتها .. - أنت صاحية .. تقعدين في الشارع ثلاث ساعات ..؟

                                  لم ترد بشئ ، لكن الفضول دفعني لأن أسألها عن مكان مدرستها ، لأستدل من ذلك على اسم الحي الذي يسكنه أهلها ... - أين مدرستك يا موضي ..؟ - في حي الأمل .. حي الأمل ..؟

                                  شعرت بمثل المسمار يخترق قلبي .. هذا من المضحكات المبكيات . ما أكثر ما نسمي الأشياء بغير حقيقتها .. ما أكثر ما نزيف المعاني .. والواقع .. والاحلام ..

                                  هذا أفقر أحياء الرياض .. لو سموه (حي اليأس) .. أو البؤس .. أو التعاسه . الأمل ..؟ إن كان فيه للأمل بصيص .. فوجود هذه (الزهرة) فيه .. هذا الكائن الطفولي الذي تتعرض البراءة فيه للإغتيال ..

                                  تداعت إلى ذهني الصور والمعلومات التي لدي عن حي (الأمل) ، وحاولت أن أفهم العلاقة بين تلك السيارة الفخمة وحي (الأمل) ، حيث تقيم موضي . لا يمكن أن يكون صاحب تلك السيارة يقيم في ذلك الحي ..

                                  لسبب بسيط هو أن ثمنها يعادل قيمة خمسة من (جحور) ذلك الحي ، التي يطلق عليها مجازا .. (منازل) .. كما أن سيارته ستجد صعوبة في إختراق زواريب ذلك الحي ، الذي لا يتسع أحدها ، إلا لمرور سيارة واحدة صغيرة .. ولأن سكان ذلك الحي كذلك .. غالبا ما يتسببون بإغلاق الشوارع ، بايقاف سياراتهم بطريقة خاطئة ، لا تتحملها هذه الطرق ، الضيقة أصلا .

                                  ماذا يكون ...؟ إنه .. (أحدهم) .. إنه فجور المترفين ، إذ يتربص بعوز المحرومين .. وحرمـان البؤساء ، ليطلق غرائزه .. تفتك بإنسانية البسطاء .. وتفترس الشرف ، والكرامة ..

                                  أعرف هذا الحي . جئته في أحد المساءات ، قبل عام تقريبا ، بصحبة صديق ملتزم ، من الناشطين في الأعمال الخيرية التطوعية .. لتوزيع صدقات عينيه ومالية . لا أدري كيف أقنعنـي عبدالكريم أن آتي معه . فأنا رغم تعاطفي مع حالات البؤس الانساني ، إلا أنني سلبي جدا في التعاطي معها . أحتاج إلى وقت طويل ، لأتفاعـل مع الحدث ، أو الحالة ، وأحتاج لوقت مثله ، لأترجم التفاعل إلى فعل ..

                                  لم تكن المرة الأولى التي يعرض علي عبدالكريم فيها مرافقته ، للقيام بمهمات من هذا النوع ، وكنت في كل مرة ، أتذرع بحجة مختلفة . لكني أتذكر ، أنه في تلك المره استفزني .. وسخر من (الانسان) البليد ، الجامد في داخلي ، كما قال :

                                  - هل تريد أن ترى البؤس يمشي على قدميه .. هل تريد أن تستعيد شيئا .. شيئا فقط ، من إنسانيتك المهدره ، بين كلام مجرد عن المثل والأخلاقيات ، التي لم تجد لها رحما تتخلق فيه .. لتولد .. وتشب .. وتكبر .. وتمنح الحياة ، لكائنات لم تعرف معنى للحياة منذ خلقت ..

                                  وبين سلوك استهلاكي بشع ، حولتك الرأسمالية المتوحشة من خلاله ، إلى (آلية) من آليات السوق .. أنت في قوائم التحليل الاقتصادي ، عند (آدم سميث) ، وتلامذته .. رقما .. آليه .. قدرة شرائية .. أنت بإختصار .. (لا إنسان) ..

                                  دع عنك الهمهمة المعتادة :

                                  الله لا يؤاخذنا صرفنا واجد اليوم ..

                                  اليوم .. وكل يوم .. أنت تفعل الشئ نفسه .. تتقمص نفس الدور المسخ .. (آليه) ..

                                  كأني بك مسرورا ، وهم ينادونك : Mr. Market Mechanism

                                  اليوم .. وكل يوم .. أنت تمارس بسادية ، وأد الانسان في داخلك .

                                  تعـال معي لتستعيد إنسانيتك ، حينما يفجرها الألم .. لمشهد الحرمان .. الـذي يصنعـه الفقر ..

                                  تعال لترى الانسان عند نقطة الصفر .. كيف هو ..

                                  أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر .. ؟

                                  تستلب الحياة من كل شئ فيه .. إلا عينيه ..

                                  أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر ..؟ الكلمات في قاموسه ليس لها أضداد .. أنت تعرف السعادة .. وربما سمعت عن الشقاء ، هو لا يعرف الا الشقاء .

                                  أنت تعرف شيئا اسمه الحزن .. والفرح ، هو لا يعرف إلا الحزن ..

                                  أنت تعرف الشئ ونقيضه ، بدرجات متفاوته .. هو يعرف الكلمة وحدها .. بمعناها السلبي فقط .. بدون أضدادها ، وبأقصى درجاتها قسوة ..

                                  البؤس .. والعجز .. والحرمان .. والألم .. والعري .. والجوع ..

                                  استفزني عبدالكريم بكلامه ، واستثار التحدي عندي ، فقررت أن أذهب معه .. لأرى هذه (البيئة) التي سوف تعيد خلق الانسان في داخلي ، كما يقول ، ولأتاكد إذا ما كان ذلك (الانسان) الجامد البليد موجودا ..

                                  كنت اتنقل مع عبدالكريم ، من بيت إلى بيت .. كنت معه في سباق مع الألم .. في كل مرة يغرس نصلا ..:

                                  - أترى هذا الطفل .. لا يملك إلا ثوبا واحدا .. إذا عاد من المدرسة خلعه .. وخرج إلى الشارع ، يلعب بسروال فقط .. أتدري لماذا ؟ .. ليس لغزا .. ولا رياضة ذهنية .. إنه لا يملك غيره .. ويجب أن يبقى نظيفا .. حتى يستطيع أن يذهب به من الغد إلى المدرسة ، لم ينتظر مني تعليقا ..

                                  في بيت آخر .. - أرأيت هذه الطفلة .. تم سحبها من المدرسة بعد أن وصلت الصف الرابع .. لا .. أهلها ليسوا ضد تعليم البنات .. لكنهم اضطروا لذلك ، لأن شقيقها وصل سن الدراسة .. وليس لديهم القدرة على الصرف إلا على (دارس) واحد .. فكان الولد ..

                                  من منزل لآخر .. حتى استغرقنا النصف الأول من الليل .. كنت لا أسمع .. إلا : أرأيت .. أرأيت .. كان عبدالكريم ، وهو يتجول بي من بيت لبيت .. يفتح أمامي أبواب الحزن والبؤس .. على مصاريعها .. ويوقفني على مشاهد للحرمان .. ويسكب في عيني ألما ..

                                  - توصلني قريب من مدرستي .. لو كلفت عليك ..؟ أتى رجاؤها مخنوقا .. ممزوجا بالخوف ، ليقطع علي سلسلة الصور التي تداعت إلى ذهني عن حي الأمل ، وما بقى من آثار تجربه إعادة اكتشاف الانسان البليد الجامد، المغموس بالتفاهات ، الموجود في داخلي ... - لا ... تبقين معي إلى وقت الخروج من المدرسة .. ثم أوصلك .. غمرها شعور بالسكينة .. لاحظت ذلك وأنا أرى صدرها يهبط .. ثم تطلق نفسا عميقا ، دفع غطـاء وجهها إلى الأمام ..

                                  أخذت أقلب الأفكار فيما أفعله ، لأخرج من هذا المأزق الذي وقعت فيه . الواقع المزري لحي الأمل كان حاضرا ، وأنا أبحث عن حل يتجاوز .. أن (أتخلص) أنا ، من (ورطة) موضي .. كنت أريد حلا لها هي ، حتى لا تعود لنفس الطريق . من السهل أن (أرميها) ، كما تقول ، قرب مدرستهـا ، لتذهب لبيت أهلها ، وسوف تجد إجابة تقنع بها أمها ، عن سبب تمزق (مريولها) ، أشعر أني غير قادر على الخروج بشيء ذي بال .. في موضوعها . هل يملك (رجال الهيئة) حلا يعطي التجاوز فرصة ، ويوفر علاجا جذريا ، لو أني لجأت إليهم ..؟

                                  ماذا لو اتصلت عليهم لطلب الاستشارة فقط ..؟

                                  مرت دقيقة أو أكثر ، والافكار تطوح بي يمينا وشمالا ، قبل أن يقطع تفكيري صوت بكائها. توهمت في البداية أنها سمعتني ، وأنا أحدث نفسي حول الاتصال بالهيئة . التفت إليها ، كانت قد وضعت وجهها بين كفيها وتنتحب ... - ما بك يا موضي ..؟ قالت بصوت يقطعه البكاء - كيف أشكرك .. (وشلون) أشكرك ..؟


                                  يتبع

                                  تعليق

                                  • دراك2
                                    عضو فعال
                                    • Mar 2006
                                    • 436

                                    #37
                                    الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                                    لم يكن بكاؤها عن سبب ، كانت تفرغ شحنة عاطفية مكبوتة ، منذ الصباح ، وهي تراكم هما .. وخوفا .. وإحباطا .. وعجزا .. وقلقا .. وتنتظر أملا .. حين أقتربت من مقر عملي ، قلت لها : - موضي .. سأنزل هنا .. لدى أمور سأنجزها .. قد يحتاج ذلك ساعة أو أقل . سأقف هنا .. المكان آمن .. سأترك مكيف السيارة مفتوحا . أبق الأبواب والزجاج مغلقة ، لا تفتحي لأي إنسان ، مهما كانت الاسباب .. ولا تغادري السيارة أبدا . سأترك جوالي معك .. إتصلي على هذا الرقم عند أي طارئ .. ولا تردي على أي إتصال .

                                    كنت أهم بالنزول ، عندما قالت : - خذ الجوال .. أنا لا أعرف كيف استخدم الجوال .. هذه أول مرة في حياتي .. أرى فيها جوالا ... توقفت للحظة ، قبل أن آخذ منها الجوال ، الذي بقى في يدها الممدودة .. وشعرت بمثل حد السكين يحز في أعماقي .. وتداعت إلى ذهني قصة (ولد البسام) .. والصدى يجلجل في تلك المساحات الفارغة ، في قطعة اللحم التي تدعي مجازا (قلبا) : هذه .. أول مرة .. في حياتي .. أرى فيها .. جوالا ...

                                    .. يا لبلادة المترفين ... ألتقطت منها الجوال ، والمرارة .. والشعور بالاحباط .. وغياب (الانسان) ، ترغم شفتي على الانفراج ، لتصنعا شيئا يسمونه (إبتسامة) ... - ليه تضحك .. ما أنت مصدقني ..؟

                                    - مصدقك .. والله يا عمري .. - أجل ليه تضحك ..؟ - أضحـك على الإنســان البليد في داخلي .. الرقم .. العينة المسحية في أبحاث السوق .. - ما فهمت ... - تفهمين بعدين ...

                                    أغلقت الباب ومضيت . حينما سرت بضع خطوات سمعت نقرا على الزجاج .. التفت ، كانت تلوح بيدها ، تناديني ، رجعت ، ولما فتحت الباب ، قالت : - أبغى أطلب منك طلب .. لكني خجلانه ..

                                    - تفضلي ... - أنا جايعة .. من أمس الظهر .. والله ما ذقت شئ .. أصل أمس ... خلص الزيت ، وما قدرت أمي تطبخ .. وحنا .. بعد .. يعنى ... لم تستطع أن تكمل عبارتها ، ولم تقدران تفصح عما كانت تريد قوله ، كانت تفرك كفيها ببعضهما ، مطأطئة رأسها

                                    حرت في مكاني لبضع ثواني ، ها هو الانسان البليد في داخلي ، يتلقى صفعة ثانية ، - جائعة .. وأنا رائحة الشواء ، الذي أتخمت منه البارحة ، حتى لم يبق مكانا لنسمـة هواء .. ما زالت خياشيمى ..

                                    هناك شئ نفعله حينما يبلغ بنا الشعور بالمرارة والمهانة أقصاه ... نبصق على شئ .. صورة المسئول في الجريدة .. مثلا .. أو على الارض بجانبنا ، وهو أقصى إحتجاج نقدر عليه ، كنت أريد أن أبصق على خيالي ، الذي يعكسه الزجاج .. على (شكل) الانسان الذي أدعي أنه موجود لدي ، كنت أهم بأن أفعل ذلك ، لكني خشيت أن تفهم أنها هي المقصودة ..

                                    رفعت راسها ، وأنا مازلت واقفا . كانت عيناها تلمعان من خلف غطاء وجهها . قالت ، وهي ما تزال تفرك كفيها ، لكن بوتيرة أقل : - الظاهر أن طلبي ما كان في محله ... أو (شكلي) أحرجتك .. - لا .. ابدا .. نمشي الآن ...

                                    كنت على وشك أن أغلق الباب حين لمحت بقعة دم على ثوبها ، قريبا من موضع الركبة . انقبض قلبي بشدة ، وداهمني خاطر سئ .. وشعور بالغضب ، لم أستطع أن أواريه ، فقلت لها بلهجة جافة .. لا تخلو من إتهام : - موضي .. من وين الدم هذا ..؟ - انجرحت ركبتي .. يوم طحت من السيارة ..

                                    عيناها مازالتا تلمعان من خلف الغطاء .. معلقتان بوجهي ، الذي ارتسمت عليه علامة استفهام كبيرة .. أحست أن إجابتها لم تقنعني ، وأني لم أصدق كلامها ، فأزاحت عباءتها ، ورفعت ثوبها عن موضع الاصابة ، دون أن تتكلم ، أو ترفع رأسها ، كان جرحا سطحيا ، تيبس الدم حوله . ليس عميقا ، لكنه بدا ، بلونه الداكن ، وتشققاته ، التي أبرزها إهابها الأبيض الرقيق ، مثيرا للألم والشفقة ، أغلقت الباب ، وركبت من الناحية الأخرى . كانت ما تزال مطأطئة راسها .. أعرف أني جرحت كرامتها

                                    كثيرا ما نوقع أذى بهذا الحجم وأكثر ، بالآخرين .. وكثيرا ما يكون ذلك بدافع من الشعور بـ (طهرانية) مبالغ فيها لذواتنا .. والشعور بـ (دنس) الآخر ، وقابليته للخطيئة ، التي تحتاج إلى (مخلص) مثلنا .. لم يقف يوما في صف ، ويسمع ، من كان منكم بلا خطيئة .. فليرمها بحجر ...

                                    .. وأحيانـا نمارس الأذى ، ونوقعه بقسوة .. لا تعطي فرصة للتجاوز .. على من نحب .. بدعوى الحب ، كيف يؤذي من يحب ...؟

                                    حاولـت أن أغير الموضوع ، وألطف الموقف ، بسؤالها عن ماذا تريد أن تأكل ، لكنها لم ترد. فكرت أن أشتري لها سندويتشات وعصير ، لكني لا أعرف محلا قريبا ، يقدم هذا النوع من الفطائر ، وعملية البحث ستأخذ مني وقتا .

                                    اتجهت إلى مطعم قريب ، يقدم وجبات سريعة . في الطريق إليه لمحت صيدلية .. نزلت وأشتريت شاشا ومعقما ولاصقا ، وصلنا المطعم .. قلت لها : - انزلي ... - إلى أين ..؟ - إلى المطعم .. لتفطري ...

                                    نزلنا وفي قسم العائلات ، أخذنا إحدى المقصورات . كانت تتلفت .. واضح أنها تدخل مطعما لأول مرة .. قالت ببراءة : - آكل قدام الناس ... ما يشوفوني الرجال ..؟ - لا .. أنت لوحدك هنا ..

                                    تيقنت أنها بريئة .. ولم تتمرس على الانحراف .. تستحي أن يراها الرجال كاشفة وجهها وهي تأكل ، الحياء لا يتكلف ، ولا يصطنع ..

                                    التظاهر في مثل هذه المواقف ، بغير الحقيقة ، يتطلب درجة عالية من الخبث ، والتمرس على المكر .. لا يمكن أن تتقنه طفلة في هذا السن ، وأوجعني قلبي مرة أخرى .. أن ظننت بها ظن السوء ..

                                    طلبت لها أكلا ، وسألتها إن كانت تريد عصيرا بعينه ، قالت : - أبغي (كوتيل) .. - تقصدين كوكتيل ...؟ - ما أدري .. أسمع البنات يقولون ، عصير (الكوتيل) حلو ... مرة أخرى يبرح بي الألم .. تبدو لغة المحرومين .. ساذجة .. بريئة ، لكنها تدمي القلب . يحق لك أن تزهو .. إبن الطبقة الوسطى ، أو فوقها بقليل .. تعرف الكوكتيل .. والسكالوب .. والستيك

                                    ها أنت أمام كائن يشاركك نفس الكوكب ..ونفس الوطن .. بل على الطرف الثاني من المدينة .. ربما لم يعرف سائلا غير الماء في حياته .. أو معلبات الكولا ، التي تعمل عمل الأسيد في قنوات جهازه الهضمي . إنه (البرجوازي) البشع .. يتربع في داخلك .. كتمثـال من البرونز .. منصوب في ميدان ، في عاصمة (رأسمالية) .. يأتيه العمال ، والمهاجـرون المغتربون .. المسحوقون .. يتمسحون فيه .. ويطوفون حوله .. يلتقطون الصور التذكارية .. ويصطنعون عنده (لقطات فرح) .. انتزعوها من بقايا آدمية مطحونة ، في قيعان المناجم .. أو بين هدير ألات المصانع ، يتفصدون دما .. وعرقا ، يصنع منه طلاء .. يحفظك من الصدأ .. ويبقيك لامعا .. متوهجا .. ليؤموك مرة ، تلو أخرى ، صرت (ربا) صنما ، حولك .. (يولد) فرح المسحوقين ، ومن عصارة أجسادهم تبقي لامعا .. لتسعدهم .. أي فخر أعظم من هذا ...؟

                                    جاء الأكل ، واستلمته من العامل ، ووضعته على الطاولة .. وقلت لها : - أفطري .. بعد عشر دقائق أرجع لك .. - وين تروح ..؟ - أتركك .. تأخذين راحتك .. - لا .. لا تتركني .. أنا راحتي معك .. انتفض قلبي لعبارتها .. تملكني براءة الأنقياء .. وصدق المشاعر

                                    تذكرت الشاش والمعقم الذي اشتريته ، فأخبرتها أني سأذهب لإحضار بعض الاغراض من السيارة . كنت أريد أن أدعها لوحدها ، حتى تنتهي من إفطارها ، ولأحضر تلك الاغراض لتطهير جرحها .. رغم أني تعمدت التأخير ، إلا أنني حينما عدت ، كانت ما تزال في بداية وجبتها . شعرت بحرج ، لكنها نظرت إلى بعينين ساكنتين ، وقالت : - خفت .. لما تأخرت علي .. جلست أرقبها تتناول الطعام . تتصرف بهدوء وعفوية ، دون إحساس بالمكان حولها .. كانت جائعة فعلا ... طريقة إلتهامها للطعام .. تلقائيتها في التصرف .. حينما نزعت غطاء وجهها ، الذي كان يتدلى على كتفيها ، ووضعته على الكرسي بجانبها .. تنقلها بين صنف وآخر من الطعام بدون أي (إتيكيت) .. كأنما تتذوق (العالم) لأول مرة .. بل هي كذلك .. إنها الدهشة التي تصيبنا ، حينما نصادف الاشياء للمرة الأولى ، فنتصرف مثل الاطفال

                                    .. أوووه أيها المترف .. يلج نداء في داخلي .. أصبحت تعلم المحرومين الاتيكيت .. أصبحت انت (الاستاذ) .. وغيرك حولتهم الدهشة إلى أطفال .. لم لا تفهم ..؟ إنه الجوع ، والحرمان .. والبراءة التي ما تلوثت ..

                                    شعرت بفيض من الحب يغمر قلبي تجاهها .. براءتها .. عفويتها .. تلقائيتها .. والشعور بالامان الذي هبط عليها ، وهي معي .. فنسيت العالم من حولها ، حينما يسكن إنسان إليك ، تعتريك حالة من الاستسلام .. والحب اللانهائي .. تأمل حينما يدفن طفل رأسه في حجرك .. ويغفو ، تنتابك حال من الاستسلام غريبة .. وتحس أن قلبك تحول إلى مهد له .. لوحده .. وتتمنى لو توقف العالم كله من حولك .. بساعاته .. وسياراته .. وضجيجة كله .. لكي لا يصحو ، هكذا كان شعوري نحوها .. وأنا أنظر إليها .. تحيلني سكينتها .. وإطمئنانها إلي .. إلى (إنسان) .. قال عنه عبدالكريم يوما ، إنه غير موجود ، وددت لو أخذتها إلي .. وضممت رأسها إلى صدري .. ليذوب الجليد .. لأبكي .. لأستعيد إنسانيتي المهدرة .. أليس شيئا هائلا أن تجد إنسانا يسكن إليك .. و .. تسكن إليه .. ؟

                                    تذكرت صاحب السيارة الذي قذفها ، فتداعى إلى ذهني مخزون هائل من اللعنات ... أي نفس سويه يسوغ لها أن تفتك ببراءة مثل هذه ..؟ أي توحش قادر على أن يغرس خنجر الغدر في هذا الطهر الفطري ...؟ كنت ساهما .. أهلوس بمثل هذه الأفكار .. وأتذكر كثيرات .. فتك بطهرن .. بسبب مثل هذه البراءة ، والعفوية ، جالسا قبالتها .. شاخصا .. صامتا ، حين قالت ، وهي ترفع خصلة شعر سقطت على وجهها : - كثر الله خيرك ..

                                    دبت الحياة في محياها ، بعد الجوع والعطش ، كما نبت الحياء في أرض مجدبة .. غمرها الغيث .. وجهها عاد أكثر بشاشة .. جبينها العريض صار أكثر ضياء .. عيناها ، كأنما أوقدت فيهما قناديل فـرح .. امتد وهجها إلى ثناياها ، فازدادت ألقا .. لتصنع لها إبتسامة آسرة .. كلما افتر ثغرها

                                    عندما أنهت ترتيب عباءتها ، وشرعت تضع غطاء رأسها ، ووجهها في مكانه ، قلت لها : - لابد أن أعقم الجرح ، حتى لا يلتهب ... هزت رأسها موافقة . رفعت ثوبها إلى حدود الجزء الممزق ، ليظهر الجرح ، ولأتمكن من تنظيفه . أخبرتها أن المادة المعقمة تحتوي على مادة قلوية ، وستشعر نتيجة لذلك بألم ، وعليها أن تتحمل

                                    كنت قد أنهيت تنظيف الجرح ، ووضعت الشاش واللاصق عليه ، وأتهيأ للنهوض ، حين شعـرت بكفيها تطبقان على جانبي رأسي ، وتأخذه إليها ، ثم تنحني وتطبع قبلة على جبيني ، وتقول : - يا ليتك (أخوي) ... يا ليتك ... وسكتت ..

                                    رفعت رأسي ، ونظرت إلى وجهها .. كان ينطق بكل اللغات .. إلا لغة الجسد .. لقد تلاشي الجسد ، كوسيلة تعبير بيننا .. ولم يكن ثمت إلا أنا .. ودوائر من النور .. تلتمع في مساحات وجههـا .. الـذي غدا أمامي كمحراب هائل .. طفقت أردد فيه الصلوات .. - اعتبريني أخا لك ... قلتها وأنا أنهض ، وهي تتبعني بنظراتها .. وتغالب دمعتين ..

                                    عقربا الساعة في سباق ، الصغير يؤشر على الرقم 11 ، والكبير إلتحم بالرقم 2 .. لا أدري أيهما سبق . لم يعد لتقسيم الفراغات في تلك الدائرة التي يسمونها (ساعة) ، أي معنى لدي ... في لغة الوقت ، التي أخترعوها ، الساعة الآن هي الحادية عشرة وعشر دقائق .. أما الوقت لدي ، فقد اختزل إلى بداية ونهاية .. كلاهما إسمه .. موضي .. الزمن فيه لا يحسب بالعقارب .. ولا بفراغات الدائرة ، وتقسيماتها .. إبتدأ بفتاة تقذف من سيارة ، كنتيجة مبكرة لعملية سوف تتم ، بالضرورة لاحقا ، وتحدث في كل لحظة ، يدفع الطرف الأضعف فيها .. دائما ، الثمن الباهض من شرفه .. وكرامته ، وإنسانيته .. وحقه المفترض في حياة كريمه .. لا تخضع لإبتزاز المال .. ونفوذ السلطة .. تأتي المرأة ممثلا (مواظبا) للطرف الاضعف .. الممتهن .. المبتز .. المستهدف .. المقذوف .. ليس من سيارة يمتلكها مترف ، (قادر) .. بل من حقها .. أن يكون لها كينونة .. في بعدها الانساني .. لها اعتبارها .. وكرامتها .. ضمن القانون السرمدي : وكرمنا بني آدم ... ينتهي الوقت .. متى ينتهي ..؟

                                    تعليق

                                    • دراك2
                                      عضو فعال
                                      • Mar 2006
                                      • 436

                                      #38
                                      الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                                      عند الساعة الواحدة .. حينما تدلف موضي ، بخطوات متوجسة إلى بيت أهلها ..؟ وقت طويل .. لو كان الزمن يقاس بعذابات المحرومين وأوجاعهم .. وبأحلامهم التي تنتهي تحت أقدام نزوات (القادرين) .. وصلت إلى مقر عملي .. ونزلت .. لم يتبق وقت للعمل اليوم . تركتها في السيارة ، وذهبت لإنجاز بعض الأعمال المعلقة ، ولأعتذر عن التأخير .. وعن بقية اليوم .. بدوت أمام الزملاء متوترا .. شارد البال .. غير قادر على التركيز .. وقعت اسمى في المكان غير الصحيح أكثر من مرة .. وأختلف توقيعي عن الآخر أكثر من مرة .. ناديت أحد الموظفين بغير اسمه .. ظروف عائلية ... كان هذا هو التبرير .. وانسحبت ..

                                      جزء من الشرود والتوتر الذي انتابني في العمل ، كان بسبب الضغط النفسي الذي فرضه التفكير المتواصل في أمرها .. لقد قررت أن لا أنزلها عند المدرسة .. سيطر علي هم واحد : هـل أتركهــا تذهب بهذه البساطة .. دون أن تتعلم درسا ، يمنعها من العودة لنفس السلوك ..؟ هل أدعها تعود لبيت أهلها .. لتعود بعد ذلك لنفس الطريق ..

                                      عدت إلى السيارة بغير الوجه الذي ذهبت به .. مهمومـا .. متجهما .. ومتوترا .. ضاقت على الأرض بمارحبت .. ركبت ، وسحبت الباب خلفي بقوة .. ولم أكلمها .. كنت ، حينما خرجنا من المطعم ، قد ألنت لها القول ، ولاطفتها ، وحدثتها حديث القلب للقلب عن خوفي عليها .. وقلقي على مستقبلها ، ورجوتها أن تنتبه لنفسها .. وختمت ذلك بمزحة ، فقلت : - إن عاهدتني أن تلتزمي بما قلت لك اشتريت لك أسكريم (كون زون) أو (باسكن روبنز) ، لكن باسكن روبنز أمريكي ، وأنا مقاطع البضائع الأمريكية ، ضحكت ببراءة الآمن في سرية ، وقالت بعفوية أخذت قلبي : - أبغى اكتب اسم الاسكريم .. حتى إذا رحت للمدرسة أقول للبنات إني أكلته .. ثم أضافت : - أبلا نوره .. دائما تنهي الحصة بتذكيرنا بمقاطعة البضائع الأمريكيــة .. لكن .. ثم سكتت قليلا .. لتقول : .. البنات في الفسحة يعلقون على (أبلا) نورة ، ويقولون : الأبلا ساكنة في شمال الرياض .. وتحسب الناس كلهم مثلها ، يستطيعون أن يشتروا بضائع أمريكية . أندفع الدم إلى وجهي ، وشعرت كأنما لفحتني موجة حارة .. إنها فوقية المترفين ..

                                      إنها (ماري أنطوانيت) ، التي تطالب الجائعين ، الذين يتظاهرون من أجل الخبز .. أن يأكلوا (بسكويت) .. أوهي (أبلا نورة) .. التي تطالب الجوعى والعراة .. أن لا يشتروا من (مكس) ، أو (نكست) ، أو (فرساتشي) .. كيف لا تقرأ (أبلا نورة) هذا الوجع والبؤس .. الساكن في كل قسمة من قسمات تلك الوجوه ، وهي تصافح عينيها كل صباح .. كيـف تستطيـع أن تعيش في عالمين منفصلين ..؟

                                      كيف يصنع الترف كل هذه الحجب الغليظة من البلادة .. واللامبالاة بمعاناة الآخر .. ووجعه .. وبؤسه ..؟

                                      كيف يهوي الانسان (في داخلنا) إلى تلك الاعماق السحيقة ، فلا يسمع منه زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية .. شئ من مشاعر .. صرخة واهية .. تجاه الحرمان الذي : يخنق أحلام الصبايا .. يغتال الفرحة في عيون الأطفال .. ويقتل الكبرياء في جباه الرجال ...؟

                                      لست وحدك .. هناك ألافا مثلك .. وألافا مثل نورة .. حينما استقريت على المعقد ، بتلك الحالة المتوترة ، تطلب الأمر مني وقتا ، لأخرج المفتاح من جيبي .. ولاحظت ذلك ..

                                      عندما بدأت أدير المفتاح ، لتشغيل السيارة ، صدحت اغنية من (الراديو) ، الذي يبدو أنها قد عبثت به أثناء غيابي .. كان المغني يردد : زمانك لو صفا لك يوم ... زمانك ما صفا لك دوم وعينك لو أهتنت بالنوم ... ترى الأيام دواره ترى الايام دواره ..

                                      للحظـة .. استسلمت لكلمات الأغنية ، التي فتقت جرحا جديدا .. ثم أقفلت الراديو .. بانفعال . قالت ، وكأنها تريد أن تخفف من حدة التوتر ، الذي لاحظته على ، حينما عدت : - الاغنية كلماتها حلوة .. صح ..؟

                                      لم أرد عليها .... - ما تسمع أغاني ..؟ - لا .. - حرام ..؟ - نعم .. - أنت كنت تسمع قبل (شوي) !! - أنت تحققين معي ..؟ - أنت زعلان .. أنا سألتك .. لأن فيه معلمة عندنا تقول ، الذي يسمع أغاني كافر .. - لا .. ليس كفر .. لكن حرام .. - ما فهمت .. - سماع الأغاني معصية .. ويفسد الأخلاق .. وأنت ما أفسدك إلا سماع الأغاني . - يعني أنا فاسدة ..؟ - هذا الذي قمت به .. ماذا تسمينه ..؟

                                      ران الصمت بيننا .. بدأ الندم يأكل نفسي .. لقد هدمت كل ما بنيت هذا الصباح .. بلحظة غضب ، أشعر أني انتقم لنفسي منها .. أن تورطت بها .. أضاعت وقتي .. وأوقعتني في حيرة .. وحملتني مسئولية الحفاظ عليها .. أنا الذي لم أعش إلا لنفسي فقط .. وتحاشيت كثيرا أن أصيخ سمعي لوجع الناس .. أو أجرح ناظري بمشاهد البؤس والحرمان ..

                                      مازالت الذاكرة تكويني ، باسترجاع تلك المناظر التي رأيتها .. وبتذكر ذلك الأنين .. الذي اجتاح هدوئي ، في (مغامرتي) اليتيمه في حي (الأمل) مع عبدالكريم ..

                                      كيف أريد علاجها ، وأنا قد شرعت بإدانتها .. وتجريمها ..؟ قلت ، بعد أن أستعدت هدوئي ، وبلهجة بالغت بأن أشعرها من خلالها بالمحبة والحنان : - موضي حبيبتي .. أليس هذا الذي فعلتيه خطأ ..؟

                                      - صح .. لكن خلني أسألك سؤال .. أعطني فرصة .. أقول لك شيء .. - أنا الذي أريد أن أسألك سؤالا .. .. من هو الشخص الذي كنت معه الصباح ..؟ - لا أعرفه ..

                                      - تركبين مع شخص لا تعرفينه ..؟ - والله العظيم لا أعرفه .. أصل الموضوع .. البندري .. وأخذت تبكي .. وتوقفت عن الكلام .. - تكلمي يا موضي .. أرجوك .. - أنا شفت إكسسوارات حلوة على زميلتي البندري .. أعجبتني .. قالت لي : أعجبتك ..؟ قلت لها نعم .. قالت قولي لأبوك يشتري لك مثلها ..

                                      هي تعرف أن الوالد غير موجود .. لكنها .. وانخرطت بنوبة بكاء أشد مما سبق .. تركتها حتى سكنت ، وأنا أكثر فضولا لمعرفة التفاصيل .

                                      شعرت أن المسألة أكبر من طيش مراهقة ، إلا أنـي لم أجرؤ أن أطلب منها مواصلة الحديـث . لكنها ، حينما ألتفتت تطلب مني منديلا تمسح به دموعها ، رأت اللهفة في وجهي ، لمعرفة تفاصيل الموضوع ، ورأيت أنا في عينيها انكسارا يذيب الحجر الأصم ..

                                      استأنفت الحديث : - البندري تعرف أن الوالد غير موجود .. لذلك ، قالت لي : وإذا ما عندك أب .. لازم يكون لك (صاحب) .. تطلعين معه .. يشتري لك اللي تبين .. ويؤكلك في المطاعم .. قلت للبندري : أنا ما أعرف أحد ، قالت : ما يهمك .. أنا أعطيك رقم واحد .. عنده سيارة (كشخه) .. تكلمينه .. فعلا .. كلمته أكثر من مره .. وسمعني كلام حلو .. أمس قال لي .. الصباح لا تمشين للمدرسة .. روحي للشارع العام .. وأجـيء أخذك من هناك الساعة 7 .. فعلا .. رحت للشارع العام .. وجاء الشخص الذي رأيتني معه ، وركبت ، كان أول شيء قال لي : أنا أحبك يا موضي .. البندري كلمتني كثيرا عنك .. أنت تستأهلين كل خير .. أنت بس تدللي .. .

                                      بعد ما مشينا بفترة بسيطة ، قال إن فيه (جمس) ، مثل سيارة الهيئة يمشي خلفنا .. ثم أسرع .. وصدمنا فيك .. كنت أستمع إليها مذهولا .. أحاول أن أكذب سمعي .. - ومصدقة انه يحبك ..؟ - لا .. طبعا .. كلام فاضي .. - وأنت صدقتي البندري .. يمكن الذي اشترى لها الاكسسوارات أبوها .. ؟ - لا .. أبوها غير موجود .. أمها مطلقة .. وهي ساكنة مع أمها .. وأبوها ساكن في مدينة ثانية .. ولا يعترف فيهم

                                      شعرت برغبة حقيقية بالبكاء .. البندري أيضا ضحية .. بيت ممزق .. وفقر .. ألعن من .. غير إبليس ..؟ - وأنت .. الوالد أين هو ..؟ ترددت برهة من الوقت .. ثم قالت : - مسجون ... ثم أضافت ، وقد استحال وجهها إلى الأصفر الشاحب : .. ولا عندنا أحد يصرف علينا ..

                                      في هذه اللحظة لم أملك أن أمنع نفسي عن البكاء .. أوقفت السيارة على جانب الطريق ، وبدأت أبكي بكاء صامتا .. بنفسي هذه الطفلة .. وألاف غيرها .. ألعن من .. غير إبليس ..؟

                                      جوفي كان يشتعل غيظا .. وعجزا .. وإحتقارا ، لذات .. ظلت طويلا .. في منفاها الجليدي ، لا تحس بلهيب المعاناة لبشر .. يتحالف الفقر ، والحرمان ، والأهمال .. مع (القوانين) المتخلفة ، والبيروقراطية القبيحة .. المسخ ، في إذلالهم ..

                                      كنت منغمسا في لحظة وجع حقيقي .. أغلق الدمع عيني ، فلم أعد أرى شيئا ، عندما سحبت يدي وقبلتها ، وهي تقول بعينين دامعتين ، ووجه صار مرتعا للألم فقط : - تبكي من أجلي .. يا ليتك .. يا ليتك .. ثم خنقتها العبرة ..

                                      كنت قد عزمت على أمر بخصوصها .. وأنا أعود إلى السيارة ، بعد أن تركتها لأصلـي الظهر ، في مسجد على الطريق .. وقع في نفسي أن أمرها ، يحتاج حلا جذريا .. بعد خروجي من المسجد ، فوجئت بعدم وجودها في السيارة .. شعرت كأنما يد قد اخترقت صدري .. وانتزعت قلبي منه .. تساءلت ..: أين تكون ذهبت ..؟ .. هل هربت ..؟

                                      انتابني شعور مزيج من القلق والسخط .. أشد شيء آلمني .. إحساسي أنني بعد كل الذي صنعته من أجلها .. لم تثق بي . ليس أقسى من أن تفقد الثقة .. أو لا تكون محل ثقة .. لإنسان تحبه . كنت على هذه الحال ، إذ رأيتها تخرج من مصلى النساء .. فأشرق وجهي .. وأحسست قلبي يعود إلى مكانه .. صرت أخاف عليها .. وفرحت أنها حريصة على الصلاة .. تبقى الصلاة ذلك الرباط الوثيق ، الذي يشد الانسان إلى الخير والفضيلة ، مهما إجتالته الشياطين ..

                                      يؤلمني كثيرا مشهد الانسان الذي لا يصلي .. أشفق عليه من النهاية البائسة .. أحس أن الصلاة هي العتبة الأخيرة .. التي يقف الإنسان عليها ، قبل أن يهوي .. إذا ما تركها ، إلى درك .. يكون فيه ، هو والحيوان سواء .. قالت وهي تفتح الباب لتركب : - خفت تطلع من المسجد .. ولا تلقاني .. ثم تروح وتتركني .. فاستعجلت بصلاتي .. تنهدت ، وقلت في سري : - أنا الذي خفت .. أنك رحتي وتركتيني .. صارت بالنسبة لي ، حبلي الوحيد إلى الحياة (الحقيقية) ... التحدي الحقيقي لاستعادة إنسانيتي المهدرة .. الشمعة التي تتقد لتنثر الضوء ، والدفء في صقيع أعماقي المظلمة

                                      في الطريق إلى المدرسة قلت لها : - قبل أن أنزلك عند المدرسة أريد أن نمر من عند بيتكم ، حتى أعرف مكانه .. ردت بتوجس ، وكأنها شكت أني سأذهب بها إلى أهلها : - لماذا ...؟ - يمكن أزوركم الليلة .. - والله ..؟ - إحتمال ..

                                      تعرفت على موقع البيت ، ثم توجهت بها إلى المدرسة .. لم تكـن الطالبـات قد خرجن بعد .. فانتظرنا في السيارة في شارع مجاور .. كانت أسراب الطالبات قد بدأت بالخروج من بوابة المدرسة عندما بادرتني قائلة : - ما قلت لي إسمك .. - محمد ..

                                      نزلت .. وأغلقت الباب .. وبعد بضع خطوات ألتفتت نحوي ولوحت بأطراف أنا ملها .. خرجت من حي (الأمل) .. أحمل قلبا .. و(أملا) .. وإنسانية مستعادة ..

                                      عند إحدى الاشارات ، نبهني سائق السيارة الذي بجواري ، إلى أن الباب لم يغلق جيدا .. التفت لأغلقة ، فوجدت قصاصة ورقة .. كانت قد كتبتها .. وتعمدت أن تتركها لأجدها.. قرأتها .. ثم دسستها في جيبي .. وتأكدت مرة أخرى أن البراءة لو تمثلت إنسانا ، وسارت على الأرض ، ومشت بين الناس .. لكانت هي ..

                                      صليت العشاء في نفس المسجد .. ثم أنطلقت باتجاه بيتهم .. كنت قد عرفت منها عدد إخوانها وأخواتها ، واتفقت معها أن تذكر لأمها أن إحدى المعلمات تجمع معلومات عن الأسر المحتاجة ، وأنها قد استدعتها وطلبت منها معلومات عن بيتهم وأسرتهم .. وصلت .. وقرعت الباب .. كنت مرتبكا قليلا . أخذت ، وأنا انتظر الرد ، أقلب طرفي فيما حولي .. لفت نظري أن كل بيت لا يكاد يخلو من طبق من أطباق الاستقبال الفضائية التلفزيونية (الدش) .. بل إن بعضها يتربع على سطحه أكثر من واحد .. تساءلت في نفسي .. : أي واقع إجتماعي سيتشكل ، عندما يجتمع في هذه البيوت .. الفقر .. والظلم الاجتماعي والمشاكل الأسرية .. وإنخفاض مستوى التعليم .. وفضائيات تصب العنف ، والجنس ، والرذيلة .. في عقول ساكنيها ..؟

                                      هل يمكن أن يستغرب المرء سلوكا مثل الذي وقع من البندري .. وموضي ..؟ من أين جاء مفهوم (الصاحب) .. الذي يوفر ما عجز عن القيام به (الأب الغائب) .. مسجونا كان .. أو مطلقا .. أو ميتا .. أو حتى عاجزا .. متخليا عن دوره ..؟ من المسئول عن نشوء مثل هذا (العجز) .. في ظل الغياب القسري للأب ..؟ من (الطرف) الآخر الذي (تخلى) عن دوره .. فسقط مثل هؤلاء (الضحايا) ..؟

                                      فتح الباب ، وأطل طفل لا يتجاوز التاسعة . حسب توصيف موضي ، هذا شقيقها محمد . هناك بنت تكبره .. نوف ، أصغر من موضي ، في الصف السادس الابتدائي .. وأصغر منه بنت في الصف الأول .. أظن أن إسمها إبتسام ، ثم عبد الاله في حدود الخامسة . سألته : - اين الوالدة ..؟ - من أنت ؟ - مشرف إجتماعي .. من الجمعية الخيرية ..

                                      غاب قليلا ثم عاد .. وسحب الباب خلفه ، وأبقاه نصف مفتوح ، ثم قال : - الوالدة خلف الباب ..

                                      ألقيت عليها السلام ، وذكرت لها أنني عضو في مجموعة خيرية ، تقوم بحصر الأسر المحتاجة ، من خلال التعاون مع بعض المعلمات ، ليتم ترتيب شيئا لها ، يساعدها في مواجهة تكاليف الحياة .. كان يوم سبت ، أخبرتها أن هذه الزيارة استقصائية ، لمعرفة أوضاع الأسرة بالتفصيل ، وأنه سيعقبها زيارات أخرى .. طلبت مني الدخول إلى غرفة تفتح على الممر المؤدي إلى داخل المنزل ، يبدو أنها (المجلس) المعد لإستقبال الضيوف.

                                      جلست على فرش (موكيت) متآكل .. قد ذهب لونه . كان هناك مسندتان للظهر .. أو ثلاث .. ولا شئ غير ذلك .. في السقف يوجد مروحة عتيقة ، ولمبة (فلورسنت) 2. شمعة ، أطرافها معتمة لطول الاستخدام . على الجدران المدهونة ، بلون أبيض مطفي ، يوجد خربشات أطفال .. لفت نظري أحدها ، يقول : الدهر يومان .. يوم لك ، ويوم عليك .. ثم رسمة لقلب ، قد إخترقه سهم ، وينزف ، وقد كتب تحته : أحبك لو تكون ظالم ..

                                      لاحظت أن مثل هذه (الشعارات) مشترك (ثقافي) ، بين الاغنياء والفقراء .. لكن .. كيف يفهم كل فريق (اليومين) .. اليوم الذي له .. واليوم الذي عليه ..؟ ما هو مفهوم كل طرف للحب .. وكيف هو مفهوم الظلم في الحب .. وفي غيره ، عند كل منهما ..؟ كيف فهمت موضي (الحب) .. لما سألتني إن كنت افعل الذي أفعله من أجلها .. لأني أحبها .. وتبرعت بالتفسير ، على ضوء ما تعتقد أنه القانون السائد ، الذي يحكم العلاقات بين الناس .. فقالت : الشخص لا يخدم شخصا آخر إلا إذا كان يحبه .. أو ينتظر منه شيئا .. مقابل ما يقدمه له ..

                                      موضي علمت يقينا أنني لا أنتظر منها (شيئا) .. مثل ذلك الذي كان يريده منها صاحب السيارة .. وهي غير متأكدة أنني أحبها .. لروحها .. وذاتها .. إذ هي .. رغم صغر سنها ، تدرك ، أن حبا من هذا النوع ، لا يمكن أن يتخلق في إتصال هاتفي .. أو لقاء عابر .. لذلك .. هي عاجزة أن تفسر موقفي منها .. لأنها غير قادرة على أن تبني علاقة بين متغيرين ... الخدمة .. مقابل .. ماذا ..؟ وهو ما دأب المعطى الثقافي السائد ، على تقديمهما ضمن (تراتيبية) معينة ..

                                      تعليق

                                      • دراك2
                                        عضو فعال
                                        • Mar 2006
                                        • 436

                                        #39
                                        الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                                        عندما أخذت مكاني في المجلس ، جلست هي خارجة ، في الممر ، عند الباب ، تسمعني ، ولا أراها . سألتها بالتفصيل عن أحوالهم المادية ومصاريفهم اليومية والشهرية .. عرفت منها أن زوجها مسجون في قضية مخدرات ، وأن محكوميته طويلة ، وأنهم منذ سنتين تقريبا لم يروه .. لأسباب لم تذكرها . لا أقارب لصيقين لهم في الرياض .. أهلها .. وأهل زوجها يعيشون في مناطق بعيدة .. وليسوا بأحسن حال منهم ، أنتهى اللقاء .. ووعدتها بزيارة قريبة ..

                                        كنت قبل أن آتيهم ، مررت على محل لبيع الوجبات السريعة ، وأشتريت لهم فطائر (هامبورقر) ومشروبات غازية .. وتعمدت أن يكون عدد الفطائر غير مطابق لعددهم .. حتى لا تشك بأن لدي معلومات سابقة عنهم ، كانت فرحة الأطفال لا توصف .. بكيت في داخلي ، وأنا أراهم يتقافزون فرحا .. ويردد عبدالإلة الصغير : زي اللي في التلفزيون .. عالم لا يرونه إلا في التلفزيون .. وحياة أخرى .. بعضها تافة وسخيف .. ونمارسها نحن بعشوائية ، وتلقائية .. لا يسمعون عنها إلا في التلفزيون .. إنها (قصة) التلفزيون .. قصة (الاكسسوارات) ، و (الصاحب) .. و (الحياة) التي لا تنال .. إلا بأثمان باهضة أدناها الكرامة .. وأحدها الشرف .. وأحيانا كثيرة .. لا تنال ..

                                        مررت مساء الاثنين في زيارة سريعة ، وأنزلت اغراضا ، استشفيت من لقائي الأول أن هناك حاجة ماسة لها .. اشتريت كذلك وجبات (هامبرقر) .. في هذه المرة لفت نظري شيئا .. عندمـا كانت تساعد في إدخال الاغراض لاحظت أنها شابة .. كانت أصغر مما توقعت بكثير . كنت أظن أنها على مشارف الاربعين .. ظننت ذلك بناء على عملية حسابية ، أضفت فيها عمر موضي ، إلى سن الزواج المعتاد للنساء .. وتأخر في الحمل ، سنة أو سنتين ، إضافة إلى أشهر الحمل .. هي في أول ثلاثينياتها قطعا .. وربما لا تزيد على الثلاث والثلاثين . تألمت أن تواجه إمرأة شابة ، في قمة نضجها البدني والعقلي .. هذا الواقع البائس .. وحدة .. ووحشة .. وبؤس .. وحرمان ..

                                        في مثل هذه المواقف ، يخطر على بالي هاجس ساذج ، اشبه بتصورات الاطفال .. تتملكني حالة من الأسى ، فتشف روحي .. وأبلغ درجة من التسامي والشفافية ، حتى أنني أود لو أكون أبا لكل يتيم .. وزوجا ، أو أخا لكل أرملة ، أو مطلقة .. أو أنثى .. تواجه بؤس الواقع لوحدها .. وتتحسى سم الظلم .. والقهر ، صباح .. مساء .. .. ولأنهـا (خواطر طفلية) .. فإن عجز الاطفال يعتريني ، فأعمد إلى البكـاء .. الصامت . أبكي .. حتى يذوب قلبي من كمد .. وتذوي نفسي ، حتى يرى ذلك في عيني .. اللتان تتحولان إلى بئر هائلة العمق .. لا ترى إلا لجتها السوداء .. ابتلعت الدمع .. والضوء .. وغاض منها بريق الحياة .. هكذا هي الحالة التي تلبستني حينما رأيت أم موضي .. أو أم محمد ، كما هي كنيتها ..

                                        ما أقسى الألم .. حينما يكون إمرأة .. وما أتعس قلبا .. لا يرى العالم .. إلا من خلال إمرأة .. كأن العناء الذي أثارته موضي لا يكفي .. ذكرت لها أني سآتي عصر الخميس ، لآخذ الاطفال إلى مركز ترفيهي ، ليتسلوا ببعض الالعاب . حينما جئت يوم الخميس ، كانـوا بانتظاري .. محمد وإبتسام وعبدالالة . سألتهم عن نوف ، فقالوا إن والدتهم لم تسمح لها ، وقالت لها ، أنت كبيرة .. لا يجوز أن تخالطي الرجال . بقدر ما أسفت أنها لن تفرح مثل بقية الاطفال ، في سنها ، إلا أنني ثمنت الموقف التربوي لوالدتها ، وحرصها على أخلاقها .

                                        أخذتهم إلى مركز ألعاب ، وأطلقتهم يلعبون كما يشاؤون .. كنت أطرب حينما يأتي أحدهم ، ويقول : عمي لو سمحت .. خلني ألعب في هذي اللعبة .. .. كان قلبي يرقص معهم .. وفرحت كما لم أفرح من قبل في حياتي .. وحينما ركبت معهم في إحدى الالعاب ، ومالت بنا .. وظنوا أنهم سيسقطون ، ألتصقوا بي كالافراخ ، إذ تلوذ بأمها ..

                                        في تلك اللحظة شعرت أني كلي صرت قلبا ، يهتز فقط .. ليمنحهم الحياة .. ولما طوقتني سواعدهم في إحدى المرات .. شعرت أني أعلو ، وأن روحي تتحلل من ربقة الجسد .. فأنا محض روح ..

                                        خرجنا من مركز الالعاب ، وكان قد بقى على صلاة المغرب ما يقرب من ساعة .. أقترحت عليهم أن نأكل شيئا .. فضجوا ، فرحا وابتهاجا . دخلنا مطعم وجبات سريعة ، وأكلنا ، وطلبت أكلا للذين بقوا في البيت .

                                        كان وقت صلاة المغرب قد حـان ، عندما غادرنا المطعم . صليت أنا ومحمد في مسجد قريب ، ثم أنطلقنا إلى البيت . عند الباب كانت في استقبالنا .. كان للأطفال صراخ ، وضحكات متقطعة ، وضجيج .. فتح الباب بعد طرق لم يتعد ثواني .. من خلف الباب سمعتها تلهج لي بالدعاء .. طلبت مني أن أدخل لأتناول كأسة شاهي .. فاعتذرت لإنشغالي بارتباط .. جاء صوتها ترجوني : - لن نؤخرك .. إشرب شاهينا .. حتى لو إنه .. (ماهو قد المقام) .. - أشرب شاهيكم يا أم محمد .. ولا تقولي هذا الكلام مرة أخرى .. فإنه يؤذيني ..

                                        جلست في نفس المكان ، وبعد لحظات جاء الشاهي في صينية معدن متثلمة ، وعليها ثلاث كأسات شاهي ، كل واحدة من صنف مختلف . جلست أمامي القرفصاء ملتفة بعباءتها .. وبجانبها عبدالاله . وصبت كأسة شاي وناولتني إياها ، بأطراف أصابعها ، وكفها مازالت ممسكة بعباءتها .. محاولة أن تكسر جمود الصمت بيننا .. قالت : - كلفنا عليك .. في ميزانك .. إن شاء الله .

                                        - ليس أجمل من ضحكة طفل .. إلا شعوره بالامتنان تجاهك .. لقد ضمتني إبتسام .. دون أن تتكلم .. لو تدرين يا أم محمد .. تطحننا الحياة أحيانا .. بلا رفق ، بإيقاعها السريع .. ونحتاج إلى ضمة كهذه .. لتبتل قلوبنا التي قتلها العطش ..

                                        خرجت من عندهم ، ووعدت بزيارة في مطلع الاسبوع القادم دون أن أحدد وقتا معينا .. انشغلت يوم السبت ، لكنني جئت في الموعد نفسه مساء الأحد . طرقت الباب وأنا أحمل طعاما ، وبعض الحلويات .. تأخر الرد هذه المرة .. ثم حينما فتح الباب ، ظهر محمد مترددا .. ناولته الأغراض ، بعد أن سلمت عليه ، وداعبته .. لكنه لم يستجب لدعابتي .. قلت .. ربما أغضبه أحد .. لكنه أيضا ، لم يستلم الأغراض مني .. وتراجع ، وقال ، وهو يشرع في إغلاق الباب : - أمي تقول .. لا نريد منك شيئا .. ولا نريد أن نراك ثانية .. وقفت مشدوها أمام الباب .. ما الذي حدث .. خاطبت نفسي ..؟ تركت الأغراض في مكانها ، وعدت إلى سيارتي أجر خطواتي جرا .. شعرت أني مكلوم الفؤاد .. مثل عاص طرد من الرحمة .. ركبت سيارتي ، لكني عجزت عن تشغيلها .. عدت إلى الباب ثانية وطرقته .. وألححت في الطرق .. فجاءني صوتها من وراء الباب: - أرجوك أن تدعنا وشأننا .. - لن تريني ثانية .. خذي الأغراض التي عند الباب .. إنها للأطفال .. أرجوك .. لم أنم تلك الليلة .. قلبني الهم والوجع ..وتعذبت .. شعرت كأنما دخلت التيه من جديد .. كطفل فقد أمه في زحام .. فارغ القلب .. فارغ العينين .. يصرخ .. وصوته ضائع في الضجيج ..

                                        سيطر علي إحساس أن الأمر له علاقة بموضي .. في الصباح الباكر إنطلقت ، قبل أن يبدأ الطلاب والطالبات الخروج إلى المدارس .. جلست أرقب البيت من بعيد .. كلهم خرجوا إلا هي .. من الغد .. صباح الثلاثاء ، فعلت الشئ نفسه .. لم تخرج موضي ..

                                        بعد المغرب كنت عند الباب . طرقت .. جاء الرد بأسرع مما توقعت .. كانت إبتسام هي التي فتحت ، يضيء وجهها بابتسامة ، شعرت بوهجها يلمع في عيني .. - ماما .. محمد عند الباب ... سمعت الصوت يأتي من الداخل ... - أغلقي الباب ... يا بنت ..

                                        كان معي في جيبي حلاوة ، فأخرجتها ، ولوحت بها لإبتسام .. فجاءت تركض نحوي .. طبعـت على جبينها قبلة ، وأعطيتها الحلاوة .. وأخذت أمازحها .. استبطأت أمها عودتها ، فجاءت إلى حيث الباب ، فرأتها معي .. صرخت : - تعالي يا بنت .. ثم وجهت الكلام لي : - لم لا تكفينا شرك ..؟ - أم محمد .. أنا سأذهب .. لكن ، ليس قبل أن أعرف السبب .. - أما تخاف الله .. تستغل حاجتنا .. وضعفنا .. وقلة حيلتنا لتخدع فتاة بريئة .. أحسست كأنما دق في صدري وتد هائل .. انقبض قلبي وزادت دقاته .. وعجزت أن اتنفس .. وشعرت بحاجة للجلوس .. فارتميت على عتبة الباب .. وخانني الدمع .. فتفجرت عيناي ..

                                        رفعت وجهي إليها ، الذي غدا ، والدمع يملؤه ، كغدير ماء ضحل خاضت فيه السنابك .. - إتق الله .. فأنا لا أتحمل مثل هذا الكلام .. ولن أغادر عتبة بابك حتى أعرف القصة كاملة .. كأنما شكت فيما لديها ، مما تعتقد أنه (حقائق) ، وهي ترى الألم .. والذهول .. والصدمة .. تتصبب من قسمات وجهي صبا .. أو هكذا ظننت .. - تفضل ..

                                        دخلت وأخذت مكاني المعتاد في المجلس .غابت عني دقائق ثم عادت ومعها موضي .. ووقفت أمامي .. ثم قالت ، وهي تشير إلى موضي بصوت مملوء بالغضب .. - ما قصة هذه الملعونة ..؟ ثم لطمتها لطمة أطارت غطاء وجهها .. كان مشهدا صدع قلبي .. ذلك الوجه اللؤلؤي البديع غدا كقطعة كهرمان .. من الكدمات السود التي انتشرت فيه ، نتيجة لتعرضه لضرب قاس وعنيف .. إلتقطت موضي غطاء وجهها ، ولحظتني بطرف كسير .. أتى على البقية الباقية من نفسي .. ثم قبعت عند الباب .. كما أمرتها أمها ..

                                        تعليق

                                        • دراك2
                                          عضو فعال
                                          • Mar 2006
                                          • 436

                                          #40
                                          الرد: هـــــــ قصص واقعية ـــــام

                                          حكيت لها قصتي مع موضي كلها .. ثم قلت : - أريد أن أحدثك حديثا خاصا .. قبل أن أمشي .. أشارت إلى موضي بالانصراف .. - البنت طفلة بريئة .. ضحية ظروف كثيرة ، لا تستحق هذه القسوة .. والقسوة لا تحل مشكلة .. إن كانت موجودة .. هي قد ارتكبت خطأ .. نعم .. لكن تم تداركه والحمد لله ..

                                          - محمد .. هكذا نادتني .. باسمي مجردا .. والبكاء يغلبها .. إنها لحظة الضعف البشري .. التي تنسى كل (البروتوكلات) .. لحظة .. يتحول الانسان كله إلى ما يشبه (يد) غريق .. تمتد من خلال الموج .. لتتمسك بأي قشه .. - أنت لا تعرف أي شئ مثلت لي خلال هذا الأسبوع ، قبل أن أكتشف قصة موضي.. زوجي مات في السجن .. وهو قبل أن يموت فعلا .. كان بالنسبة لنا ، فـي عداد الاموات .. تورط في تعاطي المخدرات ، ثم ترويجها .. وانتهى النهاية المتوقعة لسلوك مثل هذا .. وأنا إمرأة ضعيفة .. أم بنات .. مشلولة الارادة .. مستهدفة .. أعيش حالة من الذل مستمرة .. إن ذهبت للبقالة .. لا يخلو خطاب العامل الهندي لي من تلميحات .. إن سرت في الشارع .. كل الرجال يعتقدون أني مستعدة لتقديم شيء .. قبل أن أتوقف عن الذهاب إلى (الذل الجماعي) الذي يسمونه (الضمان الاجتماعي) .. كنت أعاني العذابين .. لو لم يكن فيه من بلاء إلا مكانه .. لكان يكفي .. في ذلك البناء المتهالك في (الغرابي) .. حيث طوابير العمال .. نظراتهم الجائعة .. تنهش جسدي .. أتعثر مرة .. وأقوم أخرى .. لأعود بفتات تافه حقير .. لا يكفي دفاتر ، ومراسم لهؤلاء الاطفال ..

                                          ثم وصلـت إلى لحظة من الضعف .. فبدأت تبكي كالاطفال .. وحاولت أن تتكلم ، فلم تقدر.. شعرت أن جوارحها كلها تصرخ .. وتتدافع إلى حنجرتها ،لتأخذ دورها في الشكوى .. ثم قالت ، وهى تنتزع آهة من أعماقها .. وبصوت يشبه العويل : - لا يمر أسبوع إلا وتمر علي (أم سعد) .. تغريني كثيرا .. وتهددني بخطـف بناتي أحيانا .. - من هي أم سعد ..؟ - قواده .. وحاولت أن تستمر ، لكن غلبها البكاء .. فتوقفت .. وأخذت تنشج ، حتى ابتل غطاء وجهها ..


                                          استأنفت الحديث ، بعد أن تمالكت نفسها : - قواده .. تقول لي .. مـرة في الاسبـوع .. أربعـة ألاف ريال في الشهر .. ومصروف جيب للأولاد .. و تحبين يدك مقلوبة .. بسرعة ترى شبابك ينقص كل شهر .. وليس كل سنة .. حقيقة .. لم استطع أن أتكلم .. أو أعقب ، واستمرت هي في الكلام .. - في كل مرة تجيء بسيارة أحسن من التي قبلها .. آخر مره قالت لي : إسمعي نصيحتي يا ساره ، إذا أنت مبسوطة من عيشة النكد والفقر التي أنت فيها .. (حرام) تحرمين موضي من فرصتها .. موضي بنية حلوة .. وكثيرون سوف يدفعون ..

                                          لقد كاد أن يصيبني الجنون ، عندما اكتشفت قصة موضي بالصدفة .. قلت .. أكيد صادتها (أم سعد) .. أنا أعيش كابوس اسمه (أم سعد) .. الله يلعن القوادات .. أنا من يفكني منها ..؟ من يفكني ..؟ تلومني يا محمد إذا طردتك ..؟ تلومني إذا (كفرت) بالبنت .. وضربتها بهذا الشكل ..؟ في البداية .. قلت ، أنت نازل علي من السماء .. ثم لما غلطت موضي ، وقالت لإخوانها أنها أكلت في مطعم .. حسبت أنك .. حاشاك .. من (كلاب) أم سعد ..

                                          يتبع كمان

                                          استمرت تتكلم وأنا مطرق رأسي .. عقدت لساني الصدمة .. وأخرسني الألم .. وأخذت أشعر أني أتضاءل أمام معاناتها .. تتشبث بي .. وأنا أفكر بالفرار .. لا أستطيع أن أتحمل معاناتها .. وأشعر بالعجز حيال ما تواجهه .. كيف (أفكها) من أم سعد ..؟ كيف أساعدها ..؟ كيف استطيع أن أقف معها ..؟ وإلى متى ..؟ بين كل عبارة وأخرى تكرر .. حنا محتاجينك .. وأنا قد سيطر علي تفكير واحد .. أن أنسحب .. أن أهرب .. إلى عالمي (الأناني) .. البليد .. أفكر بربطها بإحدى المبرات الخيرية .. وأخرج من عالمها .. وأرتاح .. قلت .. وأنا أنهض : - أستأذن يا أم محمد .. - ستتركنا ..؟ - سأسعى لوضع ترتيب لكم مع إحدى الجمعيات الخيرية ..

                                          - نحن لا نحتاج خبزا وزيتا .. ثم أضافت والعبرة تخنقها .. نحتاج إنسانا يقف بجانبنا ، ويحمينا ... نحتاجك .. وأجهشت بالبكاء .. - أنا شخص مشغول .. وأنتم بحاجة إلى جهة تلتزم تجاهكم بكل شئ .. - ستتركنا ..؟

                                          انتزعت الكلمة هذه المرة ، من أعماقها ، والدمع يكاد يشرقها .. - من الأفضل لك أن أبتعد .. ترددي عليكم قد يثير حولك أقوال .. أنت بغنى عنها .. قلتها ، وأنا قد امتلأت بالدمع حتى فاض ، أو كاد أن يفيض .. من عيني .. - لكننا نريدك .. ثم أضافت .. : - كل الناس حولي هنا لا يسلمون من كلام مثل هذا .. قدر المحرومين ، والبؤساء أن يحرموا حتى من السمعة الطيبة .. لكن ، أنت شيء مختلف .. لم أرد .. وكنت ما أزال واقفا .. حينما ألقت علي عرضا مثل القنبلة : - أزوجك موضي ..

                                          فاجأني كلامها .. فلم أدر ما أقول .. ولم تعطني فرصة للتفكير .. فأضافت : - أنا أعرف ماذا يدور في ذهنك .. صحيح نحن لسنا (قبائل) .. كما يقولون .. لكن الحمد لله .. محافظون على أخلاقنا .. وديننا .. ثم .. إذا لم نكن (قبائل) .. وهذا قدرنا .. ماذا نفعل ..؟ ونحن .. كذلك .. لم ننزل من القمر ..

                                          أحسست بالدوار ، والغثيان .. والمقت ، وتذكرت صديقا لي ، دائما ما يفخر بقبيلته ، ويتحدث عن (أمجادها) العريقة .. وكثيرا ما يستهجن موقفي المتميع ، كما يقول ، من قضية الخضيري والقبيلي ، قال مره ، وقد جمعنا مجلس : فلان تزوج خضيرية .. الله يخلف على الأصول .. صاحبي هذا .. (الاصيل) .. شقيقه متزوج من أمريكية .. قلت له : - نايـف .. أنا مللت هذه الاسطوانة القبيحة .. التي لا تفتأ ترددها علينا باستمرار .. أنت تعلم ، من واقع معرفتك بالمجتمع الامريكي ، أن كل فتاة أمريكية .. إلا في القليل النادر ، لابـد أن تكـون لها علاقات جنسية قبل الزواج .. وربما عاشرت أكثر من شخص ..

                                          وتعلم كذلك أن هناك نسبة من الامريكيين يولدون سفاحا ، إما نتيجة علاقات جنسية قبل الزواج ، حيث لا يتم الزواج بين والديهم إلا بعد ولادة الطفل الأول .. أو الثاني .. أو يولدون من علاقات عابرة .. وما أكثر حمل المراهقات في المجتمع الامريكي .. أين (الأصالة) .. التي تتحدث عنها .. أو يتحدث عنها أولئك الذين يجوبون مدن العالم يلتقطون النساء من حاراتها الخلفية .. يتزوجونهن .. لا يعرفون لهن أصلا .. ولا فصلا ، ولا نسبا (عريقا) .. .. وإذا ما تربعوا في المجالس تحدثوا عن الشريفات .. العفيفات : هذه خضيرية .. ليست أصيلة .. .

                                          أذكر أنه غضب مني .. وخرج من المجلس ، ولم يعد يحدثني بعدها .. لكنني كنت مرتاح الضمـير .. لأنني شفيت صـدري .. من واحدة من أكثر تناقضات مجتمعنا ، قبحا .. وغباء ..

                                          لم يكن لدي شيء اقوله لها .. وأستدرت خارجا .. قبل أن أصل الباب الخارجي سمعت صوت عبدالإله خلفي .. يناديني : - محمد .. محمد .. وهو دائما يناديني هكذا ، باسمـي مجردا من أي لقب .. ألتفت إليه .. فالتقـت عينانا ، أنا بما بقى لي من نظرة واهية كسيرة .. خضبها الدمع .. وأضناها الألم .. وهو بنظرة اختزلت ذل اليتم .. والعجز .. والحاجة .. ونقاء الطفولة .. إذ يشرع القلب لها أبوابة .. بلا مقاومة .. قال : - صحيح .. أنت قلت أنك سوف تخرج بنا إلى البر .. نلعب كوره ..؟ - صحيح يا حبيبي .. - متى ..؟

                                          عند هذه اللحظة كان العناء .. والألم ، والصراع النفسي ، قد بلغ لدي درجة ، صرت أشعر فيها أنني قد تحولت إلى كتلة من الدمع والأنفس الحرى .. وأنني أحتاج إلى صدر لأدفن فيه رأسي .. وأبكي .. ثم أبكي .. ثم أبكي .. قلت له : - الآن يا حبيبي ..

                                          أقتربت منه .. وجلست أمامه وأخذته إلى صدري .. وضممته .. ثم وضعت رأسي على كتفه .. وبكيت .. لا أدري كم بكيت .. لكنه استسلم لي .. ومنحني كفا .. مسح بها رأسي .. وعبث بها شعري .. وسلمني كتفه لأبكي عليه ..

                                          حينما أفقت من سكرة الألم هذه .. ورفعت رأسي .. كانت إبتسام واقفة قريبا منا ، في عينيها دمعتان .. وألقيت نظرة على وجه عبدالاله .. كان الوجه الصغـير مخضلا بالدموع .. من داخل البيت كان صوت جهاز التسجيل يأتي ، محملا بكلمات أغنية .. تقول : أحبك .. لو تكون ظالم ... أحبك .. لو تكون هاجر ... أحبك .. لو تكون غادر .. وأمشي معاك .. للأخر ... أنا أمشي معاك .. للآخر .. لم يكن قلبي بحاجة لمثل هذا الكلام .. كان ينزف ..

                                          قلت لإبتسام : - من الذي يشغل المسجل ..؟ - موضي .. عرفت أنها توجه لي رسالة .. - قولي لها تغلقه .. أنا لا أحب سماع الأغاني ..

                                          قبل أن أنهي عبارتي كانت قد انطلقت إلى داخل البيت .. تصرخ في موضي ، تطلب منها إغلاق المسجل .. لأنني ما أحب سماع الأغاني .. ثم أضافت من عندها ..: وإلا ترى ما نأخذك معنا للبر .. .

                                          ركبنا السيارة جميعنا .. ومررت على أحد المطاعم ، وطلبت لنا عشاء .. ثم توجهت إلى الدائري الشرقي .. في منطقة بين مخرج (9) و (8).. وأخذنا مكانا منعزلا .. أخرجت بساطا ، أحمله معي في السيارة ، وفرشته لهم .. وأعطيتهم الأكل ، بعد أن أخذت نصيبي .. مشيت مبتعدا .. وأنا أسمع ضحكاتهم تدوي في أذني .. وتهديدات إبتسام ، بأن الذي لا يسمع الكلام لن يخرج معنا مرة ثانية .

                                          كنت قد ابتعدت ، غابت الأصوات .. ولم يبق إلا كلمات الأغنية .. تتردد في ذهني .. ودقات قلبي .. الذي ما زال ينزف


                                          تعليق

                                          مواضيع مرتبطة

                                          Collapse

                                          جاري العمل...