متاهات
الجزء الأول
بزوغ فجر يومٍ جديد .. أختفت تغاريد العصافير وعلى الأفق ضجيج المارة وصخب العربات وبينها تتقدم عربة حمراء عابرةً الطرقات بهدوء متفاديه الإزداحم ولايوقفها سوى سربٌ من طلاب المدارس وهم يحاولين العبور إلى مدارسهم ... وماهي إلا ثواني حتى بدت أسوار مستشفى العاصمة ... بدء السائق في العثور على مكان مناسب ليضع عربته الجميلة ... ويهم نازلاً مرتدياً نظارته السوداء وواضعاً سترته على كتفه وفي ملامحه خيلاء متجهاً إلى إستعلامات المستشفى موجهاً سؤاله :- "أين أجد مكتب المدير ؟"
يجيبه العامل ملوحاً بيده : "أنه في الطابق العلوي "
يحني رأسه شاكراً ويكمل طريقه إلى المصعد وبعد الضغط على زر المصعد يتوقف في الطابق العلوي يغادره وعيناه تتأمل ماحوله .... يلمح لائحة كتب عليها "مكتب مدير عام المستشفى" يتقدم من الباب طارقاً .. وإذا بصوتٍ قادم من الداخل أذناً له بالدخول ... يدفع الباب إلى الداخل وتقع عيناه على رجل في الثلاثين من العمر غطى رأسه الشيب وعلىّ وجهه الوقار وهو متألق في مكتبه الفاخر .. تقدم إليه بعد أن أغلق الباب خلفة بدء قائلاً :- "صباح الخير "
يجيبه المدير مبتسماً : "صباح النور ....... ( يشير بيده إلى كرسي ) تفضل بالجلوس
يتقدم من الكرسي وبعد أن يضع سترته وينزع نظارته جلس على الكرسي وبدء قائلاً :- "شكراً جزيلاً وأنا سف لقدومي دون موعد مسبق "
يقاطعه المدير : "لاعليك نحن هنا في مستشفى ودوماً نستعد لإستقبال الزوار" مكمل "ماذا تحب أن تشرب"
يبتسم الشاب ويبدء موضحاً :"لا داعي فأنا لن أخذ من وقتك الكثير ...أعرفك بنفسي .... أنا أحمد بسام باحثٌ جنائي في قسم التحقيق في مرتكبي الجرائم .... و"
أحمد وقد قابل المدير مباشرةً :- "في الحقيقة أنا هنا من أجل ((سوزان علي ))"
المدير متعجباً : "سوزان ....! لكن القضيه قد أنتهت وتم الحكم عليها ولولا تدهور حالاتها النفسية كانت الآن في عداد الأموات"
أحمد و قد علت وجهة إبتسامه صغيره
: "نعم وفي الحقيقة أنهاأول قضيه أتولى مهامها وأريد أن أعرف تفاصيل القضية وكلي أمل أن تمد لي يد العون ................."
المدير بعد تفكير : "بني انا لن أقف في طريقك وسأمد لك يد العون ... لكن يجب أن تضع في عين الإعتبار أنها قد لاتصغي إليك .. وستواجه عناءً كبير ... فهل أنت مستعد لذلك ؟"
أحمد بحماس : "نعم وكلي ثقه أني سافك غموض هذه القضيه"
المدير وقد هما واقفاً : "إذاً اتفقنا ... وسوف أعد لك جدولاً خاصة لمقابلاتها"
أحمد وقد إلتقط سترته ووضع نظارته : "حسنا وانا سعيد جداً لتعاونك معي" ومد يده مصافحاً .. وبادله المدير قائلاً :- "بالتوفيق في مهمتك الأولى"
أحمد ضاحكاً :- "إن شاء الله دكتور ... إلى اللقاء وأسف على وقتك"
المدير : "لقد سرني التعرف عليك"
ويستأذن أحمد من المدير مغادراً و يهم بالنـزول من المصعد وماأن دخل حتى صعد معه شخصان (ممرضة ومريضه) بقي يتأمل الفتاه التي بجوار الممرضة ويتسأل بينه وبين نفسه : (هل هي سوزان ؟).. حاول الإقتراب منها محاولاً التحدث إليها فتذكر تنبيه المدير له فتوقف مكانه وظل يتأملها ... وماهي إلا لحظات حتى توقف المصعد في الدور الثالث وغادرت هي والممرضة .
ثم واصل مسيرته للخروج. ومر من العامل ملوحاً له بيده وغادر المستشفى حتى وصل إلى عربته العزيزة.....
الجزء الأول
بزوغ فجر يومٍ جديد .. أختفت تغاريد العصافير وعلى الأفق ضجيج المارة وصخب العربات وبينها تتقدم عربة حمراء عابرةً الطرقات بهدوء متفاديه الإزداحم ولايوقفها سوى سربٌ من طلاب المدارس وهم يحاولين العبور إلى مدارسهم ... وماهي إلا ثواني حتى بدت أسوار مستشفى العاصمة ... بدء السائق في العثور على مكان مناسب ليضع عربته الجميلة ... ويهم نازلاً مرتدياً نظارته السوداء وواضعاً سترته على كتفه وفي ملامحه خيلاء متجهاً إلى إستعلامات المستشفى موجهاً سؤاله :- "أين أجد مكتب المدير ؟"
يجيبه العامل ملوحاً بيده : "أنه في الطابق العلوي "
يحني رأسه شاكراً ويكمل طريقه إلى المصعد وبعد الضغط على زر المصعد يتوقف في الطابق العلوي يغادره وعيناه تتأمل ماحوله .... يلمح لائحة كتب عليها "مكتب مدير عام المستشفى" يتقدم من الباب طارقاً .. وإذا بصوتٍ قادم من الداخل أذناً له بالدخول ... يدفع الباب إلى الداخل وتقع عيناه على رجل في الثلاثين من العمر غطى رأسه الشيب وعلىّ وجهه الوقار وهو متألق في مكتبه الفاخر .. تقدم إليه بعد أن أغلق الباب خلفة بدء قائلاً :- "صباح الخير "
يجيبه المدير مبتسماً : "صباح النور ....... ( يشير بيده إلى كرسي ) تفضل بالجلوس
يتقدم من الكرسي وبعد أن يضع سترته وينزع نظارته جلس على الكرسي وبدء قائلاً :- "شكراً جزيلاً وأنا سف لقدومي دون موعد مسبق "
يقاطعه المدير : "لاعليك نحن هنا في مستشفى ودوماً نستعد لإستقبال الزوار" مكمل "ماذا تحب أن تشرب"
يبتسم الشاب ويبدء موضحاً :"لا داعي فأنا لن أخذ من وقتك الكثير ...أعرفك بنفسي .... أنا أحمد بسام باحثٌ جنائي في قسم التحقيق في مرتكبي الجرائم .... و"
أحمد وقد قابل المدير مباشرةً :- "في الحقيقة أنا هنا من أجل ((سوزان علي ))"
المدير متعجباً : "سوزان ....! لكن القضيه قد أنتهت وتم الحكم عليها ولولا تدهور حالاتها النفسية كانت الآن في عداد الأموات"
أحمد و قد علت وجهة إبتسامه صغيره
: "نعم وفي الحقيقة أنهاأول قضيه أتولى مهامها وأريد أن أعرف تفاصيل القضية وكلي أمل أن تمد لي يد العون ................."
المدير بعد تفكير : "بني انا لن أقف في طريقك وسأمد لك يد العون ... لكن يجب أن تضع في عين الإعتبار أنها قد لاتصغي إليك .. وستواجه عناءً كبير ... فهل أنت مستعد لذلك ؟"
أحمد بحماس : "نعم وكلي ثقه أني سافك غموض هذه القضيه"
المدير وقد هما واقفاً : "إذاً اتفقنا ... وسوف أعد لك جدولاً خاصة لمقابلاتها"
أحمد وقد إلتقط سترته ووضع نظارته : "حسنا وانا سعيد جداً لتعاونك معي" ومد يده مصافحاً .. وبادله المدير قائلاً :- "بالتوفيق في مهمتك الأولى"
أحمد ضاحكاً :- "إن شاء الله دكتور ... إلى اللقاء وأسف على وقتك"
المدير : "لقد سرني التعرف عليك"
ويستأذن أحمد من المدير مغادراً و يهم بالنـزول من المصعد وماأن دخل حتى صعد معه شخصان (ممرضة ومريضه) بقي يتأمل الفتاه التي بجوار الممرضة ويتسأل بينه وبين نفسه : (هل هي سوزان ؟).. حاول الإقتراب منها محاولاً التحدث إليها فتذكر تنبيه المدير له فتوقف مكانه وظل يتأملها ... وماهي إلا لحظات حتى توقف المصعد في الدور الثالث وغادرت هي والممرضة .
ثم واصل مسيرته للخروج. ومر من العامل ملوحاً له بيده وغادر المستشفى حتى وصل إلى عربته العزيزة.....











تكالبت على السيد أحمد كل مصائب الدنيا دفعة واحدة فقد تم نعيينه منذ تخرجه في
تعليق