الزهرة الشائكة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • شهـرزاد
    عضو متميز
    • Jul 2013
    • 169

    #1

    الزهرة الشائكة






    الزهرة الشائكة


    من بين باقات الزهور اختارها هي ولم يختار غيرها
    على الرغم من تشابه كبير بينها وبين كثير ممن هن معها
    احتضنها بين يديه وسار بها الى بيته فرحا ومستبشرا خيرا
    وكلما مر به احد من عائلته قال فيها شعرا وروى عنها الاساطير
    احبها واستأنس بها بل وعشقها الى حد الثمالة
    فقد كانت في كل يوم تورق له ورقة تحمل معها المستقبل الموعود
    كلما طلع عليهما الصبح واطل عليها اطلت عليه بوجهها النضر الذي لا يزداد الا جمالا بجمال يوما بعد يوم
    وكلما هب النسيم انتشر عبق اريجها في الفضاء فجعلته ينتقل من العالم الموحش الى عالم الصفاء والنقاء

    يسقيها من نهر يجري في عروقه مجرى الدم يفيض بحبه وعطفه وحنانه
    فتجعله بالمقابل يتوسد اوراقها المخملية الناعمة ويرتشف قطرات الندى في ساعات الظمأ
    كان هذا حالهما قبل ان يأتي اليوم الموعود ...
    اليوم الذي جعل ذلك الرجل تائها في هذه الدنيا ساعيا لارضاء الجميع
    اليوم الذي بات فيه الرجل منشغلا عن زهرته الجميلة ولم يلاحظ الكم الهائل من الاعشاب الضارة والاشواك التي احاطت بها و يحاولون بتطاولهم ابعاده عنها والنفور منها

    ومع الايام ذبلت وضعفت ووهنت واختفت وسط ذلك المكان
    وعندما ضاقت الدنيا بالرجل وادرك ان ارضاء الناس غاية لا تدرك حتى لو كانوا اقرب الناس اليك والى قلبك
    عاد الى زهرته ليحملها ويرحل بعيدا متأملا ان تعود ايامه الاولى معها كما كانت
    فما ان وقع نظره عليها حتى اصابه الهلع واخذ ينزع تلك الاعشاب والاشواك عنها متعذرا بكلمات الاسف وعبرات الندم
    وعندما تحسس عروقها وجدها متيبسة متكسرة فجعل ذلك منها شوكة قبيحة المنظر

    فحدثته نفسه انه لو اعتنى بها مجددا قد تعود الى ما كانت عليه وينعش جذور منبتها من جديد
    فاخذ يقلبها يمينا وشمالا ويسرف في اهتمامه ويسقيها من ماء دمعاته المنهمرة فوق بتلاتها
    وبقي على ذلك الحال ايام وايام ... وفي احد الايام انتفضت تلك الوردة الذابلة
    فابتهج الرجل وقال الحمدلله على عودتك من جديد يا زهرتي الجميلة
    وما كانت تلك اللحظة التي انتفضت بها الا ساعة الوداع ... لتودع ذلك الرجل دامعة العين منفطرة مكظومة
    وتقول ....فات الاوان
    حزن الرجل حزنا شديدا على تلك الزهرة التي لم تؤذيه ساعة من عمرها
    وعض اصابعه ندما على تفريطه في حقها وعدم اهتمامه بها وكان قد وعدها بانه سيكون لها الملاذ الآمن
    وعندما مرت به عائلته واصحابه سخروا منه قائلين لم كل هذا الحزن على مجرد زهرة
    يمكنك ابتياع ما تشاء وقتما تشاء

    الى هنا تنتهي حكايتنا مع الرجل والزهرة ليأتي دورنا لفك رموز هذه الحكاية
    والتي لا تتحدث الا عن رجل اختار زوجة صالحة طيبة اختارها قلبه وعقله واصطحبها الى بيته على امل ان يعيشا حياتهما كما كانا يحلمان
    ولم يعكر صفو هذه الاحلام الا شيء واحد يعتقد الناس انه لا يحرك ساكن
    الا انه في واقع الامر مدمر للغاية وقد تختلف درجة التأثر به من اشخاص الى اشخاص اخرين
    لكن لا احد يخرج سليم النفس معافى الا من رحم ربي
    ما اتحدث عنه هو الاستقبال الذي تواجهه الزوجة من قبل اهل الزوج
    سواء كانت الام او الاخوات او الاخوة او زوجاتهم او...الخ

    هناك الكثير من العلاقات قد تدمرت جراء الانتقادات اللاذعة او التسلط او التوجيه المستمر اللامبرر من قبل هذه المجموعات
    هناك الكثير من الزوجات تبدلت صفاتهن وتغيرت طباعهن واصبحن يتصرفن على غير عادتهن نتيجة لقهرهن واضطهادهن

    فانا احمل الكثير من الامال لكي تتبدل هذه الصراعات التي لا طائل منها الا افساد القلوب وتفريق الجماعات
    كم جميل لو استقبلت الزوجة بكل حب واهتمام لاعانتها و زوجها على تحقيق امالهما الموعودة دون قلق او خوف او ضغائن
    والالتفات الى محاسنها وليس ترصد هفواتها والتربص بها في كل كلمة تقولها او حركة تقوم بها
    من الجميل ان نحافظ على جمال هذه الزهرة والا نجعل منها
    زهرة شائكة
    تؤذي نفسها وكل من حولها

    والامر ليس سهلا كما يظن البعض

    قد تكون حديقتك ممتلئة بالزهور ولا تهوى نفسك الا زهرة معينة
    وهذا حال الزوجة
    ليس من السهل العثور عليها والتفريط بها والعثور على غيرها

    بقلمـــي ... شــــــهرزاد

    انا مسلمة واعلم ايمانا ويقينا ان سفك الدماء حرام
  • rajee
    عضو متميز

    • Sep 2007
    • 1631

    #2
    الرد: الزهرة الشائكةكنت اعتقد انه لا يوجد في الواقع مثل الملك الساذج ورعيتة الذين سرد

    اضيف في الأساس بواسطة شهـرزاد





    الزهرة الشائكة


    من بين باقات الزهور اختارها هي ولم يختار غيرها
    على الرغم من تشابه كبير بينها وبين كثير ممن هن معها
    احتضنها بين يديه وسار بها الى بيته فرحا ومستبشرا خيرا
    وكلما مر به احد من عائلته قال فيها شعرا وروى عنها الاساطير
    احبها واستأنس بها بل وعشقها الى حد الثمالة
    فقد كانت في كل يوم تورق له ورقة تحمل معها المستقبل الموعود
    كلما طلع عليهما الصبح واطل عليها اطلت عليه بوجهها النضر الذي لا يزداد الا جمالا بجمال يوما بعد يوم
    وكلما هب النسيم انتشر عبق اريجها في الفضاء فجعلته ينتقل من العالم الموحش الى عالم الصفاء والنقاء

    يسقيها من نهر يجري في عروقه مجرى الدم يفيض بحبه وعطفه وحنانه
    فتجعله بالمقابل يتوسد اوراقها المخملية الناعمة ويرتشف قطرات الندى في ساعات الظمأ
    كان هذا حالهما قبل ان يأتي اليوم الموعود ...
    اليوم الذي جعل ذلك الرجل تائها في هذه الدنيا ساعيا لارضاء الجميع
    اليوم الذي بات فيه الرجل منشغلا عن زهرته الجميلة ولم يلاحظ الكم الهائل من الاعشاب الضارة والاشواك التي احاطت بها و يحاولون بتطاولهم ابعاده عنها والنفور منها

    ومع الايام ذبلت وضعفت ووهنت واختفت وسط ذلك المكان
    وعندما ضاقت الدنيا بالرجل وادرك ان ارضاء الناس غاية لا تدرك حتى لو كانوا اقرب الناس اليك والى قلبك
    عاد الى زهرته ليحملها ويرحل بعيدا متأملا ان تعود ايامه الاولى معها كما كانت
    فما ان وقع نظره عليها حتى اصابه الهلع واخذ ينزع تلك الاعشاب والاشواك عنها متعذرا بكلمات الاسف وعبرات الندم
    وعندما تحسس عروقها وجدها متيبسة متكسرة فجعل ذلك منها شوكة قبيحة المنظر

    فحدثته نفسه انه لو اعتنى بها مجددا قد تعود الى ما كانت عليه وينعش جذور منبتها من جديد
    فاخذ يقلبها يمينا وشمالا ويسرف في اهتمامه ويسقيها من ماء دمعاته المنهمرة فوق بتلاتها
    وبقي على ذلك الحال ايام وايام ... وفي احد الايام انتفضت تلك الوردة الذابلة
    فابتهج الرجل وقال الحمدلله على عودتك من جديد يا زهرتي الجميلة
    وما كانت تلك اللحظة التي انتفضت بها الا ساعة الوداع ... لتودع ذلك الرجل دامعة العين منفطرة مكظومة
    وتقول ....فات الاوان
    حزن الرجل حزنا شديدا على تلك الزهرة التي لم تؤذيه ساعة من عمرها
    وعض اصابعه ندما على تفريطه في حقها وعدم اهتمامه بها وكان قد وعدها بانه سيكون لها الملاذ الآمن
    وعندما مرت به عائلته واصحابه سخروا منه قائلين لم كل هذا الحزن على مجرد زهرة
    يمكنك ابتياع ما تشاء وقتما تشاء

    الى هنا تنتهي حكايتنا مع الرجل والزهرة ليأتي دورنا لفك رموز هذه الحكاية
    والتي لا تتحدث الا عن رجل اختار زوجة صالحة طيبة اختارها قلبه وعقله واصطحبها الى بيته على امل ان يعيشا حياتهما كما كانا يحلمان
    ولم يعكر صفو هذه الاحلام الا شيء واحد يعتقد الناس انه لا يحرك ساكن
    الا انه في واقع الامر مدمر للغاية وقد تختلف درجة التأثر به من اشخاص الى اشخاص اخرين
    لكن لا احد يخرج سليم النفس معافى الا من رحم ربي
    ما اتحدث عنه هو الاستقبال الذي تواجهه الزوجة من قبل اهل الزوج
    سواء كانت الام او الاخوات او الاخوة او زوجاتهم او...الخ

    هناك الكثير من العلاقات قد تدمرت جراء الانتقادات اللاذعة او التسلط او التوجيه المستمر اللامبرر من قبل هذه المجموعات
    هناك الكثير من الزوجات تبدلت صفاتهن وتغيرت طباعهن واصبحن يتصرفن على غير عادتهن نتيجة لقهرهن واضطهادهن

    فانا احمل الكثير من الامال لكي تتبدل هذه الصراعات التي لا طائل منها الا افساد القلوب وتفريق الجماعات
    كم جميل لو استقبلت الزوجة بكل حب واهتمام لاعانتها و زوجها على تحقيق امالهما الموعودة دون قلق او خوف او ضغائن
    والالتفات الى محاسنها وليس ترصد هفواتها والتربص بها في كل كلمة تقولها او حركة تقوم بها
    من الجميل ان نحافظ على جمال هذه الزهرة والا نجعل منها
    زهرة شائكة
    تؤذي نفسها وكل من حولها

    والامر ليس سهلا كما يظن البعض

    قد تكون حديقتك ممتلئة بالزهور ولا تهوى نفسك الا زهرة معينة
    وهذا حال الزوجة
    ليس من السهل العثور عليها والتفريط بها والعثور على غيرها

    بقلمـــي ... شــــــهرزاد


    اختي الفاضلة

    حتى لو لم تاتي بسرد التوضيح كانت قصتك الرائعة مفهومة المرامي

    واضحة الايحاء وما لفت نظري انها يمكنها ان تكون اكثر من قصة"

    من بين باقات الزهور اختارها هي ولم يختار غيرها
    على الرغم من تشابه كبير بينها وبين كثير ممن هن معها
    احتضنها بين يديه وسار بها الى بيته فرحا ومستبشرا خيرا
    وكلما مر به احد من عائلته قال فيها شعرا وروى عنها الاساطير
    احبها واستأنس بها بل وعشقها الى حد الثمالة
    فقد كانت في كل يوم تورق له ورقة تحمل معها المستقبل الموعود
    كلما طلع عليهما الصبح واطل عليها اطلت عليه بوجهها النضر الذي لا يزداد الا جمالا بجمال يوما بعد يوم
    وكلما هب النسيم انتشر عبق اريجها في الفضاء فجعلته ينتقل من العالم الموحش الى عالم الصفاء والنقاء

    يسقيها من نهر يجري في عروقه مجرى الدم يفيض بحبه وعطفه وحنانه
    فتجعله بالمقابل يتوسد اوراقها المخملية الناعمة ويرتشف قطرات الندى في ساعات الظمأ
    كان هذا حالهما قبل ان يأتي اليوم الموعود ...


    هذا لمن اراد ان يرتشف من نعيم القصص وحلاوتها ولمن اراد ان يكمل العبرة من القصة
    فاليكمل قرائتها كلها ليكتشف ان الكاتبة اقتحمت واقعه بحروفها المتقمصة صروفه بالتفسير
    فكانها تقول لمن ادركه الحظ: ادرك زهرتك قبل فوات الاوان

    كم جميل ان تكون لك زهرة بلا شوك الا ان الحياة هكذا فيها الشهد وفيها شوك النحل

    شكرا لك اختي على هذا الامتاع والفائدة

    ملاحظة:

    كنت اتمنى ان تظل هذه القصة هنا تكحل عيني
    وتعطر المكان الا ان قسم القصص يفتقد ايضا لمثل
    هذا العمل ا
    لهادف قترح تثبيته لفترة هناك



    هناك امور رائعة في الحياة نراها
    بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
    (راجي)

    تعليق

    • شهـرزاد
      عضو متميز
      • Jul 2013
      • 169

      #3
      الرد: الزهرة الشائكة

      اهلا بك اخي الطيب راجي
      واصدقك القول ان المشاركة توقفت عند القصة
      لكن لحاجة ما في نفس يعقوب الحت علي لكي ان اتوسع اكثر واضع جمل صريحة تصيب الهدف تماما
      يمكنك نقلها متى شئت واينما شئت
      وبكل صدق انا سعيدة بتواجدك ومتابعتك ولا يفوتني ان اهنئك بكل سرور على المنصب الجديد
      واسأل الله ان يوفقك فيما تسعى اليه
      كن بالجوار دائما فنحن متعطشين لكل ما يدور في خلدك من افكار وتنظيم ومواضيع
      دمت بكل ود ومحبة
      انا مسلمة واعلم ايمانا ويقينا ان سفك الدماء حرام

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: الزهرة الشائكة

        حياك الله اختي
        مع الاسف استقبال الزوجه استثبال غير جميل يكون عادة من بني جلدتها
        من اخوات زوجها او زوجات اخوان زوجها وهكذا
        مع الاسف هه مجتمعاتنا وبعض العادات السيئه لم تستطع ان تتخلص منها
        رحماك ربي
        دمت بخير

        تعليق

        • شهـرزاد
          عضو متميز
          • Jul 2013
          • 169

          #5
          الرد: الزهرة الشائكة

          اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
          حياك الله اختي
          مع الاسف استقبال الزوجه استثبال غير جميل يكون عادة من بني جلدتها
          من اخوات زوجها او زوجات اخوان زوجها وهكذا
          مع الاسف هه مجتمعاتنا وبعض العادات السيئه لم تستطع ان تتخلص منها
          رحماك ربي
          دمت بخير
          اهلا بك وحياك المولى اخي صقر
          نسأل الله واياكم ان يتبدل الحال وتنتهي تلك الحروب الباردة
          وكم جميل ان يدرك الزوج الامور قبل فوات الاوان ومعالجة الهفوات الصغيرة قبل الكبيرة ويمسك العصا من المنتصف حتى لا يتعدى طرف على اخر وتنتهي الامور الى ما لا يحمد عقباه
          اسعدني تواجدك
          دمت بكل صحة وعافية
          انا مسلمة واعلم ايمانا ويقينا ان سفك الدماء حرام

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...