بسم الله الرحمن الرحيم
إهداء : إلى كل ورقة تحمل الصدق في طياتها ، الى كل فتاة تجسد الظلم في حياتها فلا تجد من يقف بصفها إلاّ الله تعالى . أكتب هذه الاوراق ساعيا من المولى أن يوفقني لإيصال رسالتي إلى كل فتاة
جريحة تصارع الزمن من أجل البقاء .
بعد حرب طاحنة أودت بحياة أرض لبنان ، سرقت البسمة من وجوه المواطنين وحرقت الارض من عمقها فانطفأت الحياة وهدم ماهدم من المساجد والكنائس وهاجرمن هاجر وقتل من قتل من الابرياء
فقد كانت جوليا من بين الفارين الذين هاجروا أرض لبنان متجهة الى أرض الارجنتين حاملة على عاتقها الاحزان التي تبعث على الخيبة في الحياة ، وبعد تعب طويل ألقت جوليا بجسدها المثقل بالهموم والاحزان على الارض لتغرق في سبات عميق ، في كل صباح جديد تبحث جوليا عن لقمة تسكت بها صرخات بطنها المتقلص ، أحيانا تجد مايسد رمقها وحينا لاتجد الاالصبر على قساوة العيش هكذا جوليا تعيش في حياة المهجر ، فقد كانت الطرقات مأواها والاشجار سترها من نظرات المارة ، عندما تصلي تدعوا الله بقلب مفعم بالحزن أن يرزقها ويستر عليها .
في إحدى الليالي تسير جوليا في طرقات الارجنتين بحثا عن شئ لاتدري ماكنهه أحست برجل يتتبعها ففرت مسرعة ، اختبئت في حديقة فيلا ، رآها الحارس أخذ بيدها بعد أن اطمأنت اليه لكنه كان ماكرا ، حاول مراودتها دافعت عن شرفها بقوة وعزة حتى استطاعت الفرار من بين يديه تسللت من بين أسوار الفيلا ذارفة دموع الحرقة والاحباط المزمن لتعود الى مخبئها .
هكذا كانت جوليا تحمل اللوعات في حياتها لاتدري ماتصنع لها الايام ومايخفيه الدهر تأكل بقايا الطعام تلتقط مافي القمامة لتصمت الجوع ، فتاة رافقها الحزن جاوره الهم عشقتها الاوهام ، الشمس
تعرفها لانها تسقط عليها من الشروق حتى الغروب ، ظهرت التجاعيد على الوجه الجميل لتجعل منه أرضا جافة كأنها امرأة عجوز .
استيقظت في صباح مشمس باحثة عن رزقها وقفت بجنبها سيارة فاخرة من نوع مرسيدس
نزل منها شخصا أبيض اللون يرتدي ملابسا أنيقة ، خافت جوليا من الرجل ، اطمانت اليه بعد تحدثه
العربية أخبرها أنه عربي يمتلك ثروة باهضة ، عرضت عليه مشكلتها أشفق عليها ، لم يتردد بأخذها معه الى القصر الذي يقطن به ، أدركت انه يوم السعد على حياتها ، استحمت وارتدت ملابس جديدة
طلبت منه وظيفة في إحدى شركاته لم يتردد في تعيينها سائقة تنقل بضاعة من منطقة الى أخرى
كانت جوليا مسرورة أعجبت بهذا الرجل الخلوق والعطوف ، نسيت جوليا الحزن والهم فقد عادت الاشراقة على وجهها لتحيى حياة جميلة ، كعادتها انطلقت في الصباح الباكر لنقل البضاعة في جو ممطر تكسوه السحب السوداء ، في الطريق أوقفها رجال الامن طلبوا منها الهوية أوقفوا سيارتها
في جانب الطريق ثم هموا بالتفتيش الدقيق فرأوا بحوزتها كمية من المخدرات ، القت الشرطة القبض على الفتاة الجميلة جوليا بتهمت التجارة في المخدرات ، ولم تثبت أي دليل على الرجل الغني فوقعت
جوليا فخا لتاجر حقير لتعيش بين قضبان حديدية مدى الحياة .
بقلم : حيدر أمان
إهداء : إلى كل ورقة تحمل الصدق في طياتها ، الى كل فتاة تجسد الظلم في حياتها فلا تجد من يقف بصفها إلاّ الله تعالى . أكتب هذه الاوراق ساعيا من المولى أن يوفقني لإيصال رسالتي إلى كل فتاة
جريحة تصارع الزمن من أجل البقاء .
بعد حرب طاحنة أودت بحياة أرض لبنان ، سرقت البسمة من وجوه المواطنين وحرقت الارض من عمقها فانطفأت الحياة وهدم ماهدم من المساجد والكنائس وهاجرمن هاجر وقتل من قتل من الابرياء
فقد كانت جوليا من بين الفارين الذين هاجروا أرض لبنان متجهة الى أرض الارجنتين حاملة على عاتقها الاحزان التي تبعث على الخيبة في الحياة ، وبعد تعب طويل ألقت جوليا بجسدها المثقل بالهموم والاحزان على الارض لتغرق في سبات عميق ، في كل صباح جديد تبحث جوليا عن لقمة تسكت بها صرخات بطنها المتقلص ، أحيانا تجد مايسد رمقها وحينا لاتجد الاالصبر على قساوة العيش هكذا جوليا تعيش في حياة المهجر ، فقد كانت الطرقات مأواها والاشجار سترها من نظرات المارة ، عندما تصلي تدعوا الله بقلب مفعم بالحزن أن يرزقها ويستر عليها .
في إحدى الليالي تسير جوليا في طرقات الارجنتين بحثا عن شئ لاتدري ماكنهه أحست برجل يتتبعها ففرت مسرعة ، اختبئت في حديقة فيلا ، رآها الحارس أخذ بيدها بعد أن اطمأنت اليه لكنه كان ماكرا ، حاول مراودتها دافعت عن شرفها بقوة وعزة حتى استطاعت الفرار من بين يديه تسللت من بين أسوار الفيلا ذارفة دموع الحرقة والاحباط المزمن لتعود الى مخبئها .
هكذا كانت جوليا تحمل اللوعات في حياتها لاتدري ماتصنع لها الايام ومايخفيه الدهر تأكل بقايا الطعام تلتقط مافي القمامة لتصمت الجوع ، فتاة رافقها الحزن جاوره الهم عشقتها الاوهام ، الشمس
تعرفها لانها تسقط عليها من الشروق حتى الغروب ، ظهرت التجاعيد على الوجه الجميل لتجعل منه أرضا جافة كأنها امرأة عجوز .
استيقظت في صباح مشمس باحثة عن رزقها وقفت بجنبها سيارة فاخرة من نوع مرسيدس
نزل منها شخصا أبيض اللون يرتدي ملابسا أنيقة ، خافت جوليا من الرجل ، اطمانت اليه بعد تحدثه
العربية أخبرها أنه عربي يمتلك ثروة باهضة ، عرضت عليه مشكلتها أشفق عليها ، لم يتردد بأخذها معه الى القصر الذي يقطن به ، أدركت انه يوم السعد على حياتها ، استحمت وارتدت ملابس جديدة
طلبت منه وظيفة في إحدى شركاته لم يتردد في تعيينها سائقة تنقل بضاعة من منطقة الى أخرى
كانت جوليا مسرورة أعجبت بهذا الرجل الخلوق والعطوف ، نسيت جوليا الحزن والهم فقد عادت الاشراقة على وجهها لتحيى حياة جميلة ، كعادتها انطلقت في الصباح الباكر لنقل البضاعة في جو ممطر تكسوه السحب السوداء ، في الطريق أوقفها رجال الامن طلبوا منها الهوية أوقفوا سيارتها
في جانب الطريق ثم هموا بالتفتيش الدقيق فرأوا بحوزتها كمية من المخدرات ، القت الشرطة القبض على الفتاة الجميلة جوليا بتهمت التجارة في المخدرات ، ولم تثبت أي دليل على الرجل الغني فوقعت
جوليا فخا لتاجر حقير لتعيش بين قضبان حديدية مدى الحياة .
بقلم : حيدر أمان

تعليق