امثال(القصة الأولى ارجوا أن تحوز)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • waseem243
    عضو جديد
    • May 2003
    • 6

    #1

    امثال(القصة الأولى ارجوا أن تحوز)

    حكي ان ثعلبا كان يسمى ظالما وكان له حجر يأوي إليه وكان مسرورا به ولايبتغي عنه
    بدلا فخرج منه يوما يبتغي ما يأكل ثم رجع فوجد فيه حيه فانتظر خروجها فلم تخرج
    فعلم انها قد اوطنته فعلم انه لاسبيل الى السكون معها فذهب يبتغي لنفسه حجرا غيره
    فانتهى به النظر الى حجر حسن الظاهر حصين الموضع في مكان خصب ذي اشجار ملتفه
    وماء معين فاعجبه وسال عنه فأخبر أنه لثعلب يسمى مفوضا وأنه ورثه عن ابيه فناداه
    ظالم فخرج اليهورحب به وأدخله الحجر وسأله عما قصد له فقص عليه خبره وشكى اليه ما
    ناله فرق له مفوضاثم قال له ان من الهمة ان لاتقصر عن مطالبة عدوك وان تستفرغ جهدك
    في ابتغاء دفعه فرب حيلة انفعمن قبيلة والرأي عندي ان تنطلق معي الى مأواكالذي
    انتزع منك غصبا حتى أطلع عليه فلعلي اهتدي الى وجه حيله إلى تمكينك منهفان صواب
    الرأي ما أسس على الرؤيه فانطلقا معا الى ذلك الحجرفتامله مفوض وادرك غرضه منه
    ثم أقبال على ظالم فقال له قدشاهدت من مسكنك ما فتح لي باب الحيلة في خلاصة له
    قال له ظالم اطلعني على ما ظهر للك فقال فقال مفوض ان اضعف الرأي ما سخ في البديهة
    ولكن انطلق معي لتبيت عندي ليلتي هذه لأنظر رأي فيما ظهر لي ففعلا وبات مفوض مفكرا
    في ذلك وجعل ظالم يتأمل مسكن مفوض فرأى من سعته وطيب تربته وحصانته وكثرة مرافقه
    ما اشتد اعجابه به وحرصه عليه وشرع يدبر في غصبه وطرد مفوض منه وفي الحكم اكرام
    اللئيم كالنار اكرامها اضرامهاوكالخمر حبيبها سليبهاويتبعها صريعها فلما أصبحا قال
    مفوض لظالم أني رأيت ذلك لحجر بموضع بعيدمن الشجر والخير فاصرف نفسك عنه وهلم اعنك
    على حفر مسكن قريب من حجري هذا فان هذه الارض خصبه متيسرة المرافق فقال له ظالم ان
    ذلك لايمكنني لان نفسي تهلك لبعد الوطن حبيبا ولاتملك المسكن سكونا فلما سمع مفوض مقالة
    ظالم وما تظاهر به من اللاغبة في وطنه قال له اني ارى ان تذهب فتحتطب حطبا وتربط منه
    حزمتين فاذا ما أقبل الليل انطلق انا الى بعض الخيام فاتي بقبس واحتملنا الحطب والقبس
    وقصدنا الى مسكنك فجعلنا الحزمتين على بابه واضرمناهما نارا فان خرجت الحية احترقت
    وان لزمت الحجر اختنقتفقال ظالم نعم فاحتطبا وربطا من الحطب حزمتين بقدر ما يطيقان
    حمله ولما جاء الليل واقبل وأوقد أهل الخيام النار انطلق مفوض ليأخذ قبسا من فعمد ظالم
    إلى احدى الحزمتين فازالها الى موضع غيابها فيهثم جر الحزمة الاخرى وجذبها اليه فادخلها
    في الباب فسده بها وقد ان مفوضا اذا اتى الحجر لم يمكنه الدخول اليه لحصانتهولان بابه
    مسدود سدا محكما واكثر ما يقدر عليه ان يحاصره فاذا يئس منه ذهب فنظر لنفسه مأوى وقد
    كان ظالم رأى في مسكنه رأي في منزل مفوض اطعمة كثيره ادخرها مفوض لنفسه فعول ظالم نفسه
    على الاقتيات كنها في مدة الحصار واذهله الشرهوالحرص على البغي عن فساد هذا الرأي
    وأنه متعرض لمثل ما عليه ان يفعلا بالحية ثم ان مفوضا جاء بالقبس فلم يجد ظالما ولاوجد
    الحطب فظن ان ظالما قد احتمل الجزمتين معا تخفيفا عنه وأنه ذهب الى الحجر الذي فيه
    الحية فظهر له من الرأي ان يترك النار ويسرع المشي ليدركه ويساعده في حمل الحطب فالقى
    النار من يده ثم خشي ان تطفئه الريح فيحتاج الى نار اخرى فادخلها في باب الحجر ليسترها
    من الريح فاصابت الحطب فاضرمته نارا واحترق ظالم في الحجر وحاق به مكره فلما اطلع على امر
    ظالم قال مارايت كالبغي سلاحا أكثر عمله في محتمله ثم امهله حتى تنطفىء النار ودخل في حجره
    واستخرج جيفه ظالم فالقاها واستقر في مأواه وفوض امره الى مولاه.
    أرجوا ان تعجبك القصة
    أخوك وسيم شبيل
    الحكيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
    الحكيـــــــــــــــــــــــــم

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...