قصة قصيرة (وابتسم القدر…)
مضت الأيام والشهور وهو لا يزال حبيس غرفته,لا يدخل جوف بطنه الا القليل القليل من اللقيمات الصغيرة والكثير الكثير من القهوة, يحمل بين أصابعه لفافات تبغ يدخنها بنهم ,غلبه سلطان النوم ,لقد قضى تلك الأيام يناجي الليل فلا يمر الليل حتي يأتي عليه صباح جديد, واليوم الجديد أصبح بالنسبة له مجرد سويعات تنقضي بلا أي هدف ,يشكو القمر,يجادل نجمات السماء,يتأمل ,يغرق في بحر من الذكريات لا يدري الا اين ستبحر به باخرة الأيام وسط تلك الذكريات,يجلس أمام مكتبه منطويا علي نفسه ,يقلب صفحات الماضي…..ينادي الصبر فلا يجيبه إلا صدي الصمت,تذرف الدموع علي أوراقه…..يكاد الحزن يوقف نبضات قلبه ….رأسه ملئ بالأفكار وكأنه يحمل عبء العالم فوق كتفيه,لقد كان متأهبا لكل مصير يخبئه له القدر,لكن الذي لم يرد في خاطره أن يأتي يوما و يواري الثري فيه جسدا صغيرا ذلك الجسد الذي بدأت حياته معه وانتهت بانتهائه ….
لا يزل ذلك الوجه البرئ يسكن مخيلته ….وتلك العيون التي كان يرى كل الدنيا من خلاله ….انها عيون ابنته الصغيره والوحيده التي تصحبه كظله حتي وهى بين يدى الرحمان…..
انتشل القدر جسدها الصغير وألقي بها الي عالم الموتي ….يا الله ما أقسي هذا الزمن ….انه الان يغرق في الماضي ..تذكر تلك الأيام التي كان يمسك بيديها الصغيرتين الطاهرتين وهو يلهو معها في أحضان الطبيعة ….كان يطير معها كعصفور لم يذق طعم الحرية منذ زمن …..كان يشعر أن عمره تملكه بين يديها فترجع به الي الوراء….الي أيام طفولته الأولي …..لا تزال ابتسامتها تنتقل في داخله كبندول الساعة …..لن ينسي تلك الأيام ذلك المشهد الذي يخطف فيه القدر ابنته الوحيده ثم يسدل الستار علي مسرحية حياتها ……يسدله بكل قسوة……
كان يسير وسط الزحام علي الرصيف يتفرس وجوه الناس لعله يلمح وجهها أو حتي …ظلها…كان يشعر بوحدته حتي وهو بين الناس ….يطارده وجهها ويراه في كل طفلة في مثل عمرها…يبحث عن بصيص أمل في غمرة يأس…
مرت تلك الأيام والشهور في البيت لم يشعر بها الا ورقة التقويم اليومي المعلقة علي جدران بيته,حتي ظهر القدر مرة أخرى ولكن هذه المرة مبتسما,لقد ارتمت طفلته مرة اخري بين أحضانه لقد أنجبت زوجته طفله أخرى تتراقص الان بين ذراعيه….لها نفس الوجه….. نفس الابتسامة …نفس النظرات البريئة…وأطلق عليها أخيرا نفس الاسم….ومع ابتسامة القدر ابتسم هو أيضا وأطلق تنهيدة من أعماق أعماق قلبه…
هذه هى مشاركتى الأولى فى هذا المنتدى الرائع اتنمى أن تنال استحسانكم
تحياتي…….
مضت الأيام والشهور وهو لا يزال حبيس غرفته,لا يدخل جوف بطنه الا القليل القليل من اللقيمات الصغيرة والكثير الكثير من القهوة, يحمل بين أصابعه لفافات تبغ يدخنها بنهم ,غلبه سلطان النوم ,لقد قضى تلك الأيام يناجي الليل فلا يمر الليل حتي يأتي عليه صباح جديد, واليوم الجديد أصبح بالنسبة له مجرد سويعات تنقضي بلا أي هدف ,يشكو القمر,يجادل نجمات السماء,يتأمل ,يغرق في بحر من الذكريات لا يدري الا اين ستبحر به باخرة الأيام وسط تلك الذكريات,يجلس أمام مكتبه منطويا علي نفسه ,يقلب صفحات الماضي…..ينادي الصبر فلا يجيبه إلا صدي الصمت,تذرف الدموع علي أوراقه…..يكاد الحزن يوقف نبضات قلبه ….رأسه ملئ بالأفكار وكأنه يحمل عبء العالم فوق كتفيه,لقد كان متأهبا لكل مصير يخبئه له القدر,لكن الذي لم يرد في خاطره أن يأتي يوما و يواري الثري فيه جسدا صغيرا ذلك الجسد الذي بدأت حياته معه وانتهت بانتهائه ….
لا يزل ذلك الوجه البرئ يسكن مخيلته ….وتلك العيون التي كان يرى كل الدنيا من خلاله ….انها عيون ابنته الصغيره والوحيده التي تصحبه كظله حتي وهى بين يدى الرحمان…..
انتشل القدر جسدها الصغير وألقي بها الي عالم الموتي ….يا الله ما أقسي هذا الزمن ….انه الان يغرق في الماضي ..تذكر تلك الأيام التي كان يمسك بيديها الصغيرتين الطاهرتين وهو يلهو معها في أحضان الطبيعة ….كان يطير معها كعصفور لم يذق طعم الحرية منذ زمن …..كان يشعر أن عمره تملكه بين يديها فترجع به الي الوراء….الي أيام طفولته الأولي …..لا تزال ابتسامتها تنتقل في داخله كبندول الساعة …..لن ينسي تلك الأيام ذلك المشهد الذي يخطف فيه القدر ابنته الوحيده ثم يسدل الستار علي مسرحية حياتها ……يسدله بكل قسوة……
كان يسير وسط الزحام علي الرصيف يتفرس وجوه الناس لعله يلمح وجهها أو حتي …ظلها…كان يشعر بوحدته حتي وهو بين الناس ….يطارده وجهها ويراه في كل طفلة في مثل عمرها…يبحث عن بصيص أمل في غمرة يأس…
مرت تلك الأيام والشهور في البيت لم يشعر بها الا ورقة التقويم اليومي المعلقة علي جدران بيته,حتي ظهر القدر مرة أخرى ولكن هذه المرة مبتسما,لقد ارتمت طفلته مرة اخري بين أحضانه لقد أنجبت زوجته طفله أخرى تتراقص الان بين ذراعيه….لها نفس الوجه….. نفس الابتسامة …نفس النظرات البريئة…وأطلق عليها أخيرا نفس الاسم….ومع ابتسامة القدر ابتسم هو أيضا وأطلق تنهيدة من أعماق أعماق قلبه…
هذه هى مشاركتى الأولى فى هذا المنتدى الرائع اتنمى أن تنال استحسانكم
تحياتي…….






تعليق