ورفرف الخطر ( قصة ) الجزء الاول.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مستر مايند
    عضو جديد
    • Sep 2000
    • 1

    #1

    ورفرف الخطر ( قصة ) الجزء الاول.

    و رفرف الخطر
    بعد عناءٍ وتعبٍ شديدين استطاع حازمٌ أن يجمع المال الكافي لسكنه في الشقة التي استأجرها جدُه وأبوه فقد تأخرا عن تسديد الإيجار على ما يقارب ثلاثين عاماً. وعندما كان متوجهاً نحو الشقة حاول الإمساك بكل جهده على اللص الخارج منها هو والناس الملتفون حوله، ولكن دون جدوى رغم استغاثته بهم وصراخه عليهم وأجابه مالك العمارة بطرده هو و عائلته ليسكنوا بذلك الشوارع و مكبات القمامة ,فعاشوا الذل والهوان.
    وفي الأسبوع الأول تُوفِيت زوجتُه قهراً ,وتركت له و لدين هما حامدو مرهون وهو أصغر منه ببضعة شهور.وبالرغم من هذه الحياة التي قصمت فيها فقار ظهره استطاع حازم تربية وتنشئة أبنائه على فعل الحسن من الأمور؛فتحلوا بخلال الفضيلة وابتعدوا عن الخطل والرذيلة ،وفي هذه الأثناء كان اللص المدعو رمزي يعيش رغد الحياة مع بؤسها فقد ابتلاه الله عز و جل بامرأة حمقاء أنجبت له ولداً لا يفقه أي شيء بل وفي كل شيء فقد كان مبذراً مبدداً للأموال في الترف والنعيم الذي لا فائدة منه إلا جلب أنظار الناس وقد ضاق أبوه ذرعاً من ذلك فظهر بقسوته التي لا تعرف الرحمة فأودعه في مستشفى الأمراض العقلية وبذلك تخلص منه ثم فكر بالتخلص من زوجته وإلحاقها بابنها وقد نجح في ذلك بعد أن نجعلها تبصم على أوراقٍ بيضاءَ فسجل جميع ممتلكاتها باسمه ثم طلقها فأصيبت المسكينة بانهيارٍ عصبيٍ ,وأدخلها مستشفىً آخر للأمراض العقلية بعيداً عن ابنها الوحيد .

    وبدأ بما لم يكن في الحسبان فأنشأ صالة للقمار والغريب أنه لم يكتفِ بإشرافه على الصالة كمدير لها بل يشارك المقامرين قمارهم ,وأنشأ صالاتٍ غيرها في جميع أنحاء المدينة.
    وبعد أن تخرج كل من ومرهون وحامد من الجامعة أخذ كل واحدٍ منهما يبحث عن وظيفة شاغرة فكان لمرهون ما أراد حينما حصل على إحدى الوظائف في إحدى شركات رمزي الإنتاجية بينما حامد لم يوفق في ذلك وقد كان طريق مرهون مملوء بالأشواك هذا فلم يؤثر من مثابرته وكدحه وقد اعتلى منصباً مهماً لكنه أوقف زحفه قليلاً ليستكشف معالم الشركة و معرفة أسرارها ولكن محاولاته باءت بالفشل وبالرغم من ذلك أعطاه المنصب الذي هو فيه أوراقاً توضح مصدر الرزق الأساس للشركة وكان المصدر من صالات القمار وغيرها وقد حز في نفس مرهون أن يحصل على أموال مصدرها محرم فدفعته جرأته إلى أن يخاطب رئيسه وصاحب الشركة رمزي بلهجة قوية قائلاً :
    لماذا تعتمد على تلك الصالات مع أن الشركة ذات إنتاج وفير ؟ وأنا أقولها اعتراضاً وليس عبثاً.
    رمزي : هذا مستحيل كما إني آمرك بالسكوت وعدم المخاطرة بحياتك 0
    مرهون: أنا مصر على معرفة ذلك وإلا جعلتك تندم على كل شي ء فعلته 0
    رمزي : حسناً 0 سأخبرك إن الشركة تمر بأزمة خطيرة تهددها بالإفلاس وكان عليَ البحث
    عن موارد مالية أخرى لدفع رواتب العمال وغيرها.
    مرهون : لكن هذا لا يعطيك الحق لما تفعله الآن 0
    رمزي :لم أكن أنتظر منك أن تخبرني بهذا 0
    مرهون :ماذا تقصد بقولك ؟
    رمزي : عفواًجأشة فقال :أعتذر لك عما بذر مني من أقوال وسأغلق تلك الصالات شريطة أن تأخذ هذه المفاتيح وأدر مقود سيارتي إلى المنزل وستجد على الكرسي الخلفي للسيارة حقيبة صغيرة خذها وضعها على إحدى الطاولات وخذ عمولتك بعد فتح الحقيبة ثم أعد السيارة إلى مكانها .
    مرهون :- وما بتلك الحقيبة .
    رمزي:- بعد فتحها ستعرف كل شيء .
    مرهون:- اعطني المفاتيح سأذهب الآن .
    رمزي:- خذها .
    وبعد أن خرج مرهون
    استطرد رمزي قائلا : واذهب إلى الجحيم ، مطلقاً ضحكات النصر كأنة حقق شيئاً مهماً ثم اتصل بسكرتيره الخاص عزام وكان عزام يرد بالإيجاب فقط وكانت آخر كلمة قالها رمزي: ( ما عدا الأصوات يجب أن لا تصدر من ذلك المكان ) و أغلق الخط بعدها بلحظات دخل مرهون المنزل ولكن سرعان ما خرج وبيده الحقيبة وأسرع هارباً من ذلك المكان ولكن حاصرته جماعةٌ من الناس وانقضوا عليه وأخذوا الحقيبة منه وبعدها رموه بباب المستشفى وهربوا و من ذلك الحين أعطاه رمزي أسبوع إجازة وبعدما شفي مرهون من إصابته أقام رمزي حفلة استقبال لأجله وقد حاول مرهون رفضها لكن محاولاته باءت بالفشل وأثناء الحفل قال رمزي لمرهون بعد الحفل توجه إلى مقر الشركة السري فإن عندي كلام أريد أن أقوله لك أومأ مرهون بالإيجاب ولم ينتهِ الحفل إلا في ساعات الصباح الأولى وكان مرهون على علم بذلك فنام ما يقارب ساعتين أثناء الحفل بعيداً عن الأعين ولكنه تساءل أين مقر الشركة السري وأخيراً وجد عزام الذي يبحث عنه وأوصله إلى هناك فوجد مرهون رمزي جالساً على كرسي في منتصف المقر خلف طاولته الكبيرة وجزؤه العلوي مضلل بالظل فضغط رمزي على زر فبرز له من الطاولة عدة أزرار وقال :مرحباً بك يا مرهون كنت أنتظرك ولكنني لا أريد منك أن تنطق بكلمة واحدة قبل أن ينتهي العرض وضغط رمزي على بعض الأزرار ليخرج التلفاز من باطن الأرض ويبدأ العرض وبعد انتهائه قال مرهون: لقد أنهيت نفسك بنفسك.
    قال رمزي :لكنهم سيفسرون هروبك لوجود القنبلة. انظر وأعاد مرهون العرض فاكتشف الحيلة لكن بعد فوات الأوان وشعر أنه أصبح ألعوبة في يد المبتز رمزي نعم وقد أصبح كذلك خوفاً على مستقبله . وعلى أثر ذلك خرج مرهون من الشركة مهموماً غاضباً لما حدث له وأخذ يمشي على طريقة عشواء فتعثر في مشيه وسقط على حجر أصابه في ركبته اليمنى ولم تصبه إلا برضوض فنهض غير آبه لما حدث له ثم استقل سيارته وأدار المحرك وعجلة القيادة ولكنه سرعان ما انطلق بها
    بسرعة ا لصاروخ وهو يتأمل ما حدث له في هذه الأيام من سوء الحظ والطالع والألم يعتصر قلبه حتى كاد أن يسحقه ولم يفطن بقدوم سيارة مسرعة فهشمت له مقدمة السيارة وكاد هذا الحادث أن يؤدي بحياته فقد أصيب بجروح خطرة وقد نقل إلى المستشفى بسرعة ووضع في العناية المركزة وحضر أخوه وأبوه لكن الدكتور المشرف على مرهون أكد لحامد وحازم سلامة مرهون وأنه قد يجتاز مرحلة الخطر في أي وقت وتابع :
    وسأعطيه إجازة لمدة أربعة أيام ويجب عليه أن يتجنب الضغوطات النفسية والعقلية لأنها قد تسبب له مضاعفات في سلوكه وإذا أصيب بأية نوبة فأحضروه فوراً إلى هنا .
    حــــــــــــامد : ولكن يا دكتور أليس من الأفضل أن يبقى في المستشفى لمدة أسبوع ؟
    الدكتور: سيتجاوز مرهون الآن مرحلة الخطر كما أن الإصابات التي لحقت به سوف تلتئم بسرعة .
    حــــــــــازم: شكراً يا دكتور ولكن أين غرفته الآن ؟
    الدكتور: في الغرفة 246 .
    شكر حامد وحازم الدكتور وانصرفا ، وبعد انصرافهما حضر شخص مجهول وسأل عن حالة مرهون ولم يزد الدكتور ما قاله لحامد وحازم شيئا ثم انصرف ذلك الرجل دون أن يشكر الدكتور .
    دق الباب ودخل حازم وحامد فألقيا التحية على مرهون ولكنهما سرعان ما صمتا لأن مرهون كان نائما فتسللا بهدوء إلى داخل الغرفة وجلسا بجواره وحينما استيقظ مرهون قال :
    من هنا ؟
    اللهم ادفع عني البلاء و أعني حين الإبتلاء

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...