قصة ذات الضفيرتين . . .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سميرة
    عضو فعال
    • Feb 2005
    • 328

    #1

    قصة ذات الضفيرتين . . .

    شعرها ضفيرتان تتأرجحان حين تمشي بسرعة، قلبها صغير..صارت تعرف أن حجم قلبها كحجم قبضة يدها..أخبرتها معلمتها بذلك..سألت أمها عن شكل القلب الحقيقي..فقالت: يشبه ذلك القلب الذي نراه مرسوماً على الجدار . . فتضحك وهي تقول: ذلك المرسوم على جدار منزل جيراننا.. به سهمٌ يا أمي..سيموت صاحبه..تضحك وتجري وتتأرجح الضفيرتان..نظرت إلى الحرفين المكتوبين بالقرب من القلب الجريح..لا تتقن الإنجليزية أكملت السير تبتسم ببراءة لرجلٍ عجوز بادلها الابتسامة..جلست على عتبة المنزل تعبث بإحدى ضفيرتيها..

    ابن الجيران يحمل قطة صغيرة بين يديه..تقفز من بين يديه إليها..تحضنها وتداعب شعرها..ويدعوها ابن الجيران للعب..يلعبان..تربط بينهما تلك الرمادية ذات الذيل الأسود والشعر الكثيف..

    عندما ماتت الرمادية ذات الذيل الأسود والشعر الكثيف كانت هي أول من بكى عليها..وهو الثاني..كان هو أول من واساها وكانت هي الثانية..

    ماتت القطة وعاش الصغيران وعاش المرح وبراءة الطفولة بينهما..وعندما انتسبا للمدرسة لأول مرة كانا يتحدثان عن ما قاما به في مدرستيهما ظهراً..هو يتحدث عن مغامراته مع أصدقائه وهي تحدثه عن اللوحة التي قامت برسمها وعلقتها المعلمة على جدار الصف..

    مع مرور السنين كبر الطفلان . .

    هو لم يعد يحدثها عن مغامراته مع أصدقائه..صار يحدثها عن شعرها الأسود المائج وعينيها وعن ذلك القلب الذي يبحث عنها حين تغيب ويرقص فرحا حين تلمحها عيناه..

    وهي لم تعد تحدثه عن اللوحة التي رسمتها وقامت المعلمة بتعليقها على جدار الصف بل صارت تحدثه عن شوقها لسقفٍ يجمعهما . .

    رسمته في لوحة وبعثتها إليه فكتب على اللوحة:"أحب ذات الضفيرتين "

    كانت ترسم مع اللوحة أحلامها..احتضن اللوحة بين يديه واحتضن أحلامها بعينيه..إنها أحلامه أيضاً..أغمض عينيه ولم يفتحهما بعد ذلك..في الصباح كانت أصوات البكاء تخترق جدران منزل الجيران..خرجت ذات الضفيرتين لمحت القلب الجريح وهي تدخل منزل الجيران بكت مع الباكين ثم نظرت إلى قبضة يديها..قلبها بحجم قبضة يدها..لكن يدها لا تنبض خرجت تنظر إلى القلب الجريح على جدار المنزل..رسمت قلباً وسهما..كتبت حرف اسمها وحرف اسمه وجلست على عتبة المنزل تعبث بخصلات شعرها..وتبكي..


    سميرة
    مهلاً . .



    إنّما الأمم الأخلاقُ ما بقيَتْ . . فإنْ هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
    !!من يذهب إذاً . . ومن يبقى؟!!
    حسبي قولُ سيدتي( فَوَالله لن تمحي ذكرنا . .))
    أنْسَحِبُ إذاً . . فنحن أمّةٌ باقية . .



  • زمن الغربة
    عضو بارز
    • Nov 2004
    • 1486

    #2
    الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

    جميلة الكلمات
    وتسلسل الافكار روعة متناغمة
    ولكن اسمحيلي ربما العيب مني لم افهم
    لم استوعب ما جعلها تبكي ومن هو القلب الجريح
    عموما تسلم ايدك على اللوحة الجميلة
    تقبلي تحياتي وتقديري
    زمـــن الغربـــة

    تعليق

    • H@$$@N
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5562

      #3
      الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

      بسم الله الرحمن الرحيم
      سميرة : كم أسعدني تواجدك في المنتدى بيننا ، وكم انبهرت بكلماتك ، وكم أتمنى أن تستمري معنا .
      تقييم الموضوع :
      جيد جدااااا
      خلينا نشوفك ,,,,

      تعليق

      • رفيق القلم
        عضو بارز
        • May 2004
        • 1120

        #4
        الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

        عجيب يا زمن الغربة
        أما بكيت كما بكيت
        أما صفقت كما صفقت
        رائعتي سميرة
        جميلة جدا قصة ذات الضفيرتين
        يا روحها الطاهرة ....
        يا جمال هذة القصة أعجبني فيها رومنسيتها وأبداعك في تصوير
        موت الحبيب ...أيتها الرائع
        سوف أثبت الموضوع لبعض الوقت تقديرا لقصتك الجميلة

        تعليق

        • زمن الغربة
          عضو بارز
          • Nov 2004
          • 1486

          #5
          الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

          اشكرك اخي رفيق القلم على الوضيح
          ربما اصابني شيء او هناك ما يعكر صفوي
          فتداخلت الامور ولم افهم اخر فقرة
          ولكن قمت مشكورا بذلك
          تسلم ايدك ..ويد من كتب الموضوع
          بصراحه فوق الرائع
          وعذرا على قصور فهمي
          تقبلوا تحياتي

          زمـــن الغربـــة

          تعليق

          • هويدا
            عضو فعال
            • Jun 2004
            • 810

            #6
            الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

            عزيزتي سميرة ..منذ زمن لم أقرأ شيئا" بهذا الاسترسال البديع و الوصف المتقن...عفوية الطفولة و تفاصيل تغذي لدينا الاحساس يكلماتك.....روح شفافة طاغية على النص....حب صاف لم يكتب له ان يستمر ...نهاية مؤلمة بتصويرك لها....قصة معبرة جدا" جميلة أحببتها شدتني و اندمجت بها ....بتمنى أقرأ لك مشاركات أخرى ....تحياتي


            اعمل لدنـياك كأنك تعيـش أبدا

            و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

            تعليق

            • سميرة
              عضو فعال
              • Feb 2005
              • 328

              #7
              الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

              لكم امتناني وشكري . . على هذا الاستقبال الرائع لخربشات قلمي . .
              مهلاً . .



              إنّما الأمم الأخلاقُ ما بقيَتْ . . فإنْ هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
              !!من يذهب إذاً . . ومن يبقى؟!!
              حسبي قولُ سيدتي( فَوَالله لن تمحي ذكرنا . .))
              أنْسَحِبُ إذاً . . فنحن أمّةٌ باقية . .



              تعليق

              • mostchar
                عضو فعال
                • Jan 2005
                • 74

                #8
                الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                تصوير جميل..و تسلسل للأحاسيس رائع..و أسلوب جذاب..

                أهنئك على هذه العمل الرائع و ننتظر منك الجديد
                لو أن الهوى بالهوى لما كان فى الهوى مجانين




                أحمد العدوى

                تعليق

                • عصام زايد
                  مستشار ساندروز
                  • Jul 2004
                  • 10571

                  #9
                  الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                  الاخت سميرة
                  تحياتي
                  قصة جميلة تشكرين عليها
                  اتمنى لك التوفيق
                  ولك اجمل الامنيات
                  عصام زايد
                  مع تحياتي

                  عصام زايد

                  ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

                  ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

                  للاطلاع على كل ما هو جديد
                  زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

                  تعليق

                  • بنت الشام
                    عضو متميز
                    • May 2004
                    • 7817

                    #10
                    الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                    بكل صدق انها قصة رائعة لم اقرا مثلها من قبل
                    اسلوب مبدع في الكتابة

                    اشكرك على هذا الابداع
                    واتمنى ان نراكي دائما بيننا

                    تعليق

                    • سميرة
                      عضو فعال
                      • Feb 2005
                      • 328

                      #11
                      الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                      كل الشكر . .

                      وكل التقدير إلى من مرّ هنا . .


                      زمن الغربة .. عاشق ساندروز .. رفيق القلم .. هويدا .. mostchar .. عصام زايد .. بنت الشام
                      مهلاً . .



                      إنّما الأمم الأخلاقُ ما بقيَتْ . . فإنْ هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
                      !!من يذهب إذاً . . ومن يبقى؟!!
                      حسبي قولُ سيدتي( فَوَالله لن تمحي ذكرنا . .))
                      أنْسَحِبُ إذاً . . فنحن أمّةٌ باقية . .



                      تعليق

                      • الندى
                        عضو بارز
                        • Aug 2004
                        • 1007

                        #12
                        الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                        مساء الخير..
                        كلماتك سريعه وسردك للقصة اسرع..
                        ولكن كانت روعتها بهذه السرعه!!

                        جميله جدا ننتظر قصص اخرى
                        شاركنا باثراء معلوماتك بالمسابقة الثقافية
                        http://www.sandroses.com/abbs/showthread.php?t=89917

                        تعليق

                        • سميرة
                          عضو فعال
                          • Feb 2005
                          • 328

                          #13
                          الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                          اضيف في الأساس بواسطة الندى
                          مساء الخير..
                          كلماتك سريعه وسردك للقصة اسرع..
                          ولكن كانت روعتها بهذه السرعه!!

                          جميله جدا ننتظر قصص اخرى

                          أشكركِ أختي العزيزة . . .

                          شكراً جزيلاً . . . .
                          مهلاً . .



                          إنّما الأمم الأخلاقُ ما بقيَتْ . . فإنْ هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
                          !!من يذهب إذاً . . ومن يبقى؟!!
                          حسبي قولُ سيدتي( فَوَالله لن تمحي ذكرنا . .))
                          أنْسَحِبُ إذاً . . فنحن أمّةٌ باقية . .



                          تعليق

                          • INTELP4
                            عضو متميز
                            • Sep 2004
                            • 8479

                            #14
                            الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                            لسميرة أقول شكرا
                            والى المزيد
                            ................................

                            تعليق

                            • سميرة
                              عضو فعال
                              • Feb 2005
                              • 328

                              #15
                              الرد: قصة ذات الضفيرتين . . .

                              شكراً جزيلا اخي الكريم
                              .......................
                              مهلاً . .



                              إنّما الأمم الأخلاقُ ما بقيَتْ . . فإنْ هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
                              !!من يذهب إذاً . . ومن يبقى؟!!
                              حسبي قولُ سيدتي( فَوَالله لن تمحي ذكرنا . .))
                              أنْسَحِبُ إذاً . . فنحن أمّةٌ باقية . .



                              تعليق

                              مواضيع مرتبطة

                              Collapse

                              جاري العمل...