شعرها ضفيرتان تتأرجحان حين تمشي بسرعة، قلبها صغير..صارت تعرف أن حجم قلبها كحجم قبضة يدها..أخبرتها معلمتها بذلك..سألت أمها عن شكل القلب الحقيقي..فقالت: يشبه ذلك القلب الذي نراه مرسوماً على الجدار . . فتضحك وهي تقول: ذلك المرسوم على جدار منزل جيراننا.. به سهمٌ يا أمي..سيموت صاحبه..تضحك وتجري وتتأرجح الضفيرتان..نظرت إلى الحرفين المكتوبين بالقرب من القلب الجريح..لا تتقن الإنجليزية أكملت السير تبتسم ببراءة لرجلٍ عجوز بادلها الابتسامة..جلست على عتبة المنزل تعبث بإحدى ضفيرتيها..
ابن الجيران يحمل قطة صغيرة بين يديه..تقفز من بين يديه إليها..تحضنها وتداعب شعرها..ويدعوها ابن الجيران للعب..يلعبان..تربط بينهما تلك الرمادية ذات الذيل الأسود والشعر الكثيف..
عندما ماتت الرمادية ذات الذيل الأسود والشعر الكثيف كانت هي أول من بكى عليها..وهو الثاني..كان هو أول من واساها وكانت هي الثانية..
ماتت القطة وعاش الصغيران وعاش المرح وبراءة الطفولة بينهما..وعندما انتسبا للمدرسة لأول مرة كانا يتحدثان عن ما قاما به في مدرستيهما ظهراً..هو يتحدث عن مغامراته مع أصدقائه وهي تحدثه عن اللوحة التي قامت برسمها وعلقتها المعلمة على جدار الصف..
مع مرور السنين كبر الطفلان . .
هو لم يعد يحدثها عن مغامراته مع أصدقائه..صار يحدثها عن شعرها الأسود المائج وعينيها وعن ذلك القلب الذي يبحث عنها حين تغيب ويرقص فرحا حين تلمحها عيناه..
وهي لم تعد تحدثه عن اللوحة التي رسمتها وقامت المعلمة بتعليقها على جدار الصف بل صارت تحدثه عن شوقها لسقفٍ يجمعهما . .
رسمته في لوحة وبعثتها إليه فكتب على اللوحة:"أحب ذات الضفيرتين "
كانت ترسم مع اللوحة أحلامها..احتضن اللوحة بين يديه واحتضن أحلامها بعينيه..إنها أحلامه أيضاً..أغمض عينيه ولم يفتحهما بعد ذلك..في الصباح كانت أصوات البكاء تخترق جدران منزل الجيران..خرجت ذات الضفيرتين لمحت القلب الجريح وهي تدخل منزل الجيران بكت مع الباكين ثم نظرت إلى قبضة يديها..قلبها بحجم قبضة يدها..لكن يدها لا تنبض خرجت تنظر إلى القلب الجريح على جدار المنزل..رسمت قلباً وسهما..كتبت حرف اسمها وحرف اسمه وجلست على عتبة المنزل تعبث بخصلات شعرها..وتبكي..
سميرة
ابن الجيران يحمل قطة صغيرة بين يديه..تقفز من بين يديه إليها..تحضنها وتداعب شعرها..ويدعوها ابن الجيران للعب..يلعبان..تربط بينهما تلك الرمادية ذات الذيل الأسود والشعر الكثيف..
عندما ماتت الرمادية ذات الذيل الأسود والشعر الكثيف كانت هي أول من بكى عليها..وهو الثاني..كان هو أول من واساها وكانت هي الثانية..
ماتت القطة وعاش الصغيران وعاش المرح وبراءة الطفولة بينهما..وعندما انتسبا للمدرسة لأول مرة كانا يتحدثان عن ما قاما به في مدرستيهما ظهراً..هو يتحدث عن مغامراته مع أصدقائه وهي تحدثه عن اللوحة التي قامت برسمها وعلقتها المعلمة على جدار الصف..
مع مرور السنين كبر الطفلان . .
هو لم يعد يحدثها عن مغامراته مع أصدقائه..صار يحدثها عن شعرها الأسود المائج وعينيها وعن ذلك القلب الذي يبحث عنها حين تغيب ويرقص فرحا حين تلمحها عيناه..
وهي لم تعد تحدثه عن اللوحة التي رسمتها وقامت المعلمة بتعليقها على جدار الصف بل صارت تحدثه عن شوقها لسقفٍ يجمعهما . .
رسمته في لوحة وبعثتها إليه فكتب على اللوحة:"أحب ذات الضفيرتين "
كانت ترسم مع اللوحة أحلامها..احتضن اللوحة بين يديه واحتضن أحلامها بعينيه..إنها أحلامه أيضاً..أغمض عينيه ولم يفتحهما بعد ذلك..في الصباح كانت أصوات البكاء تخترق جدران منزل الجيران..خرجت ذات الضفيرتين لمحت القلب الجريح وهي تدخل منزل الجيران بكت مع الباكين ثم نظرت إلى قبضة يديها..قلبها بحجم قبضة يدها..لكن يدها لا تنبض خرجت تنظر إلى القلب الجريح على جدار المنزل..رسمت قلباً وسهما..كتبت حرف اسمها وحرف اسمه وجلست على عتبة المنزل تعبث بخصلات شعرها..وتبكي..
سميرة

( فَوَالله لن تمحي ذكرنا . .))











تعليق