مقال من عشرة اجزاء
الجزء الاول
( 1 ) الحب درجات ، يبدأ بالاعجاب وينتهي بالعشق والغرام , وفي حالات معينه يتحول الحب الى حب أعمى لا يرى الا بعين الحبيب ، فالعاشق لا يتورع عن تفضيل المحبوب على نفسه وعلى مصالحه الخاصه , يتغاضى عن كل افعاله مهما بلغت مساوؤها او وقاحتها او خروجها عن حدود الادب والخلق والقوانين العامه التي تعارف عليها البشر ؟؟ تلك هي حال العلاقة ما بين الولايات المتحده والكيان الصهيوني ؟؟ ان الادارات الامريكيه المتعاقبه تقف الى جانب العدو الصهيوني بكل قوة وحزم ، وتؤكد في كل مناسبه انها تحمي امنه وتمده بكل وسائل الحياه ، وترفع الفيتو في وجه كل قرار اممي يوجه له اللوم , او يدين احتلاله لاراضي الغير أواعتداءاته المتكرره على الاطفال والنساء , او انتهاكة للمقدسات الاسلامية والمسيحيه , او تنكره لكل المواثيق والاعراف الدوليه ؟؟ انها العاشق الولهان ، ولكن لماذا كل هذا الحب الاعمى ؟؟؟
الاجابة على هذا السؤال تتطلب البحث بعمق عن هذه العلاقة الغريبه الشاذه , التي تقوم في مجملها على حساب حقوق امة اخرى ؟؟ لا بد من العودة بالتاريخ الى جذور المشكله وفهمها جيدا, فان في قراءة التاريخ المواعظ والعبر والدروس التي تفيدنا في مقاومة هذا السرطان الصهيوني الذي ينخر في جسم امتنا ؟؟؟
لا بد قبل ان نغوص في التاريخ ان نعرف الصهيونية : بانها حركة سياسية دينية عنصريه تهدف الى حمل اليهود من كل بقاع العالم على الهجرة الى جبل صهيون بالقدس اي الى فلسطين ؟؟ فمن لم يحمل متاعه ويرحل الى فلسطين فهو ليس صهيونيا كما قالت "جولدا مائير " !!!؟؟ ولتحقيق هذا الغرض فانها تستعمل كل الوسائل العسكريه والسياسيه والاقتصاديه , بما فيها الوسائل الااخلاقيه لتحقيق هذه الهدف ؟؟؟
ليست المصالح الامريكيه وحدها هي السبب في هذا الحب , فالمصالح تتغير والعلاقات بين الدول تتبدل , الا هذه العلاقه التي تنبع من عقيدة منحرفه تقوم على اوهام دينيه تم تحريفها وفبركتها لتحقيق الهدف الصهيوني في اقامة كيان له على ارض فلسطين



تعليق