قيم الجاهليه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • نواف محمود
    مشرف أعلى


    • Jun 2011
    • 1662

    #1

    قيم الجاهليه

    قيم الجاهليه
    هل كل ما كان سائدا في الجاهلية من قيم وعادات وتقاليد يعتبر منبوذا ؟؟ وما موقف الاسلام من تلك القيم ؟؟ وقبل الخوض في الموضوع لا بد من القول ان القيم والعادات والتقاليد تنشأ بداية عن الفطرة البشريه التي فطر الله الناس عليها ، ثم تتشكل بألوان الغرائز ومطالب النفس البشريه ، وقد تتأثر بالأديان والفلسفات والموروثات والخرافات وغيرها , وتتكيف مع البيئة المحيطه ؟؟ وقد بعث الله الرسل لأقوام بعينهم كي ينقي ما لحق في بيئة كل منهم من شذوذ وانحراف عن القيم الذي جاء بها الرسل من قبل ، ويعيدهم الى الفطرة السليمه ؟؟ الى ان جاء الاسلام للناس كافة بكتاب محكم مكفول الحفظ ، كي يوضح للبشرية الطريق القويم الذي لو سارت عليه لنالت سعادة الدنيا والآخره ، وبرسول هو خاتم الرسل عليه الصلاة والسلام ، كي يكون مرشدا ومعلما للانسان حيث كان ، وكنوذج يقتدى به للعالم بأسره ---
    لقد قضى الاسلام قضاءا مبرما على كثير من القيم والعادات التي كانت سائده قبل مجيئه فيما يعرف بالجاهليه ، وحرمها تحريما قطعيا ، وأول ماقضى عليه هو الشرك بالله المتمثل بعبادة الاصنام , ثم العبودية التي خلص المجتمع منها بالتدريج ، وكذلك شرب الخمر ، ثم وأد البنات ، وقوانين الاحوال الشخصية الشاذه التي كانت سائده ، كزواج الابن زوجة ابيه بعد موته ووراثتها ، ثم اكل الربا ، وممارسة الميسر والانصاب ، والغزو والنهب ، والثأر القائم على اخذ الحق باليد ، والزنا والتفاخر بالانساب ، وكل العادات السيئة التي تعوفها الفطره السليمه ، ولا يرضاها الله عز وجل لعباده ---
    لكن هناك من القيم ما حافظ عليها الاسلام وحض عليها ، فقد ورث العرب بعضا من بقايا القيم التي جاء بها ابراهيم عليه السلام ، كما ان طبيعة الصحراء والبيئة المحيطه قد فرضت قيما نبيله كاكرام الضيف مثلا ، فلو لم تكن تلك العادة متأصلة في مجتمع الصحراء لمات الكثيرون اثنا تجولالهم في الصحراء الشاسعه ، فلا فنادق ولا وسائل للحياة , كما ان طبيعة الصحاري الشاسعه تركت لساكنيها حرية التنقل ، فاورثتهم الحرية وسعة الافق والخيال والذكاء ، وهناك قيم فطريه ولد الانسان عليها وبقيت على حالها --- ومن تلك القيم التي عرفت في الجاهلية واقرها الاسلام :
    نصرة المظلوم : كما جاء في حلف الفضول ، وقد شهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا الحلف قبل بعثته وله من العمر 20 سنة ، وقال عنه لاحقا : « لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد الله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت »
    الكرم : وقد جاء في الكرم اشعار كثيره على لسان كثير من الشعراء ، وقد اشتهر به حاتم الطائي . بل ذهب البعض الى ترك النار مشتعله أمام الخيمة ليلا ، لتهتدي إليها الأنفس الضالة والأرجل الراحلة . قال الشاعر الحطيئة :

    فنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... إذا الريح هبت والمكان جديب
    الشجاعة ورفض الذل : كقول عنتره :

    لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كاس الحنظل
    او مثل قوله :
    يا عبل أين من المنية مهربي -- إن كان ربي في السماء قضاها
    وكتيبة لبستها بكتيبة --- شهباء باسلة يخاف رداها
    الحياء وهي قيمة أصيله في مجتمع الجاهليه – قال – عليه الصلاة والسلام – : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت . رواه البخاري .
    ومثل قول عنتره :
    وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها
    احترام الجار والمحافظه على الجيره الطيبه :
    مثل قول مسكين الدارمي :
    ناري ونار الجار واحدة – واليه قبلي تنزل القدر
    اعمى اذا جارتي برزت – حتى يواري جارتي الخدر
    وقال آخر :
    اطلب لدارك جارا تجاوره – لا تصلح الدار حتى يصلح الجار
    المروءه : فمن كان يستجير بشخص فعليه ان يجيره ، كما استجار الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عائد من الطائف الى مكه بالمطعم بن عدي ، وهو مشرك وقد اجاره ؟؟ وقيل ان بدويا اجار ذئبا جريحا وقتل احد ابناء عشيرته دفاعا عنه .
    السماحه : مثل قول عنتره :
    اني امرؤ سمح الخليقة ماجد – لا اتبع النفس اللجوج هواها
    الوفاء بالعهد والعفه :
    يعتبر الوفاء من أخلاق العرب الأصيلة، حيث إن الرجل منهم كان ينطق
    بالكلمة فتصبح عهداً، عليه أن يفي به وإلا عرّض شرفه للتجريح، كما يقول قرطبه بن محصن :
    أَسُمَيَّ ويحكِ هل سمعتِ بغَدْرةٍ ... رُفع اللواءُ لنا بها في مجمعِ
    إنا نَعْفُّ فلا نُريبُ حليفَنا ... ونَكُفُّ شُحَّ نفوسِنا في المطمعِ
    الصدق والامانه : حين سئل ابو سفيان قبل اسلامه عن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل هرقل , اجاب بصدق وامانه ، مع عداوته آنذاك للرسول عليه السلام ، ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه قصة أبي سفيان مع هرقل، والتي ألقى فيها هرقل على أبي سفيان عدداً من الأسئلة تتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت أسئلة دقيقة ومختصرة ، وبعد أن أكمل أسئلته بدأ يطابق إجابات أبي سفيان بما عنده من علم بصفات الأنبياء، فوجدها تنطق بنبوة محمد ورسالته .
    عدم اللجوء للغدر :
    كالذي فعله عبد الله بن جُدعان في حرب الفِجَار التي دار بين كنانة وهوازن ، إذ جاء حرب بن أمية إليه وقال له: احتبس قبلك سلاح هوازن، فقال له عبد الله : أبالغدر تأمرني يا حرب؟ ! والله لو أعلم أنه لا يبقي منها سيف الا ضربت به ، ولا رمح الا طعنت به ما امسكت منها شئ .
    وكان من وفائهم أن العرب إذا قَدِمت عكاظاً دفعت أسلحتها إلى عبد الله بن
    جدعان، حتى يفرغوا من أسواقهم وحجهم، ثم يردها عليهم إذا ظعنوا من مكة إلى
    مضارب قومهم
    ****
    هناك قيم اخرى هذبها الاسلام ونقاها وسما بها ، كما هو الحال بالنسبة للشعر ، فقد استنكر ما به من هجاء للابرياء ومفاخر كاذبه وعصبيه قبليه ، واقر ما فيه من حماسة في الحروب وصدقا في المعنى وذودا عن القيم النبيله ، كما اقر مشية الخيلاء في الحروب ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي د جانة لما رآه يختال عند القتال في معركة أحد : ( إن هذه مشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن )



  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    ماكان في الجاهلية حسن لم يمنعه الاسلام واستمر
    وماخالف الدين نبذه وحرمه
    تحياتي اخي نواف
    دمت بخير

    تعليق

    • قلم على الطريق
      مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

      • Nov 2010
      • 4701

      #3
      لله درك يا ابي
      من ثلاثة ايام وانا اقرأ المقال من اعجابي بكل كلمة
      لقد وجدت ظالتي بمتصفحك كألعادة ابداع في ابداع
      لقد اقر الاسلام ما كان حميدا من الاخلاق والعادات

      عندما تكلمت عن الجوار حضرني بيت من الشعر اعجبني
      باع احدهم داره بثمن قليل فلامه الناس على ذالك فاجابهم

      يلومونني ان بعت بالرخص منــزلي.....ولم يعلمو جـار هـــناك ينغص
      فقلت لهم كفـــــــو المـــــــلام فانها..... بجيرانها تغلو الديار وترخص



      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...