حكيم الامه ؟؟
تلميذ من تلامذة محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي لقب بحكيم الأمه – انه ابو الدرداء الانصاري ---( 1 )
هو واحد من اولئك الذين باعوا انفسهم لله ، فقد توقف عن المتاجرة بعد ان مارس التجارة زمنا قبل اسلامه ، حيث أسلم يوم بدر ، واشترك في عزوة احد ، وقد تفرغ للعبادة والقاء المواعظ والحكم ، ( مع انه يقر بان التجارة عمل مباح لا غبار عليه ) ، ولكنه يريد ان يكون ممن قال الله فيهم : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاه ، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ) .
كان يردد دائما على مسامع من حوله : ( الا اخبركم بخير اعمالكم وازكاها عند بارئكم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من ان تغزو عدوكم فتضربوا رقابهم ويضربون رقابكم ، وخير من الدراهم والدنانير : ذكر الله ، ولذكر الله اكبر )( 2 ) – لقد وصل الى هذه القناعة والايمان العميق ، لدرجة ان كرس حياته لرب العالمين ، ( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) ، لقد فكر طويلا وتدبر وتأمل في آيات الله الى ان وصل الى أعلى درجات الحكمة ، فأصبح صافي النفس نقي القلب طاهر السريره ، اذ يقول : ( تفكر ساعة خير من عبادة ليله ) ، فقد ادرك تماما قول الحق سبحانه وتعالى : ( فاعتبروا يا اولي الأبصار ؟؟ ) .
.
( 3 ) كتب لصاحبه يوما : ( أما بعد ، فلست في شئ من عرض الدنيا الا وقد كان لغيرك قبلك ، وهو صائر لغيرك بعدك ، وليس لك منه الا ما قدمت لنفسك ، ---- ) . كان ورعا زاهدا عابدا متسامحا ، وكان ابن عمر يقول لأصحابه : ( حدثونا عن العاقلين : معاذ بن جبل وأبي الدرداء )
.
( 4 ) خطب يزيد ابن معاوية ابنته " الدرداء " فرفض تزويجها له ، وزوجها لرجل من فقراء المسلمين خشية ان تغتر بزخارف الدنيا ومتعها ، فتبتعد عن ذكر ربها وعبادته ؟؟؟ فكان يقول : ( ليس الخير ان يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير ان يعظم حلمك ، ويكثر علمك ، وان تباري الناس في عبادة الله تعالى ؟؟؟ ) ، فكان يحض على تعلم العلم والعمل به ، فكان شعاره ان الناس ثلاثه : ( عالم ومتعلم والثالث همج لا خير فيه ) ؟؟ وكان يقول : لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملاً ، إن أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب أن يقال لي : ما عملت فيما علمت ؟؟
.
( 5 ) توفي في خلافة عثمان في دمشق والذي تولى القضاء فيها عن عمر يناهز 72 عاما ، هذا هو ابو الدراء الذي باع نفسه لله بعد ان تعمق في آيات الله وتدبرها وتفقه في الاسلام فانار الله بصيرته , تجري الحكمة على لسانه ويطبقها على نفسه ، ما احوجنا هذه الايام لامثال اولئك الصحابة الكرام ، اولئك الرجال الرجال الذين فتحوا مشارق الارض ومغاربها باخلاقهم وحكمتهم وبصيرتهم . .
اقرأ أيضا
تلميذ من تلامذة محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي لقب بحكيم الأمه – انه ابو الدرداء الانصاري ---( 1 )
هو واحد من اولئك الذين باعوا انفسهم لله ، فقد توقف عن المتاجرة بعد ان مارس التجارة زمنا قبل اسلامه ، حيث أسلم يوم بدر ، واشترك في عزوة احد ، وقد تفرغ للعبادة والقاء المواعظ والحكم ، ( مع انه يقر بان التجارة عمل مباح لا غبار عليه ) ، ولكنه يريد ان يكون ممن قال الله فيهم : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاه ، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ) .
كان يردد دائما على مسامع من حوله : ( الا اخبركم بخير اعمالكم وازكاها عند بارئكم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من ان تغزو عدوكم فتضربوا رقابهم ويضربون رقابكم ، وخير من الدراهم والدنانير : ذكر الله ، ولذكر الله اكبر )( 2 ) – لقد وصل الى هذه القناعة والايمان العميق ، لدرجة ان كرس حياته لرب العالمين ، ( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) ، لقد فكر طويلا وتدبر وتأمل في آيات الله الى ان وصل الى أعلى درجات الحكمة ، فأصبح صافي النفس نقي القلب طاهر السريره ، اذ يقول : ( تفكر ساعة خير من عبادة ليله ) ، فقد ادرك تماما قول الحق سبحانه وتعالى : ( فاعتبروا يا اولي الأبصار ؟؟ ) .
.
( 3 ) كتب لصاحبه يوما : ( أما بعد ، فلست في شئ من عرض الدنيا الا وقد كان لغيرك قبلك ، وهو صائر لغيرك بعدك ، وليس لك منه الا ما قدمت لنفسك ، ---- ) . كان ورعا زاهدا عابدا متسامحا ، وكان ابن عمر يقول لأصحابه : ( حدثونا عن العاقلين : معاذ بن جبل وأبي الدرداء )
.
( 4 ) خطب يزيد ابن معاوية ابنته " الدرداء " فرفض تزويجها له ، وزوجها لرجل من فقراء المسلمين خشية ان تغتر بزخارف الدنيا ومتعها ، فتبتعد عن ذكر ربها وعبادته ؟؟؟ فكان يقول : ( ليس الخير ان يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير ان يعظم حلمك ، ويكثر علمك ، وان تباري الناس في عبادة الله تعالى ؟؟؟ ) ، فكان يحض على تعلم العلم والعمل به ، فكان شعاره ان الناس ثلاثه : ( عالم ومتعلم والثالث همج لا خير فيه ) ؟؟ وكان يقول : لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملاً ، إن أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب أن يقال لي : ما عملت فيما علمت ؟؟
.
( 5 ) توفي في خلافة عثمان في دمشق والذي تولى القضاء فيها عن عمر يناهز 72 عاما ، هذا هو ابو الدراء الذي باع نفسه لله بعد ان تعمق في آيات الله وتدبرها وتفقه في الاسلام فانار الله بصيرته , تجري الحكمة على لسانه ويطبقها على نفسه ، ما احوجنا هذه الايام لامثال اولئك الصحابة الكرام ، اولئك الرجال الرجال الذين فتحوا مشارق الارض ومغاربها باخلاقهم وحكمتهم وبصيرتهم . .
اقرأ أيضا







تعليق