التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

    التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!
    الفكر هو الذي يحدد سلوك الإنسان وتصرفاته
    و الفكر صناعة يتم صنعه من خلال التربية و التعليم في المدارس والجامعات و من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئي و المسموع و المقروء و من خلال الشبكة العنكبوتية
    فإذا كانت المدخلات لهذا الفكر سليمة فينتج عنها فكر سليم متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك سليم متوازن و عقلاني
    و إذا كانت غير سليمة فينتج فكر مضطرب غير متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك مضطرب و تصرف غير متوازن و غير عقلاني
    و إذا أمعنا النظر في العملية التربوية و الإعلام لمعظم الدول العربية خلال الفترة الماضية نجدها تتصف بالثورية
    و الصفات الرئيسية للفكر الثوري هي العنف في التغيير و سيطرة العاطفة و ثقافة الحقد و ثقافة الإقصاء
    و هذا الفكر دخيل على ثقافتنا الإسلامية التي تدعوا إلى السلم و الإقناع في التغيير و تؤمن بالخطوط المنحنية في التغيير بخلاف الفكر الثوري الذي يؤمن بالخطوط المنكسرة في التغيير
    فالشخص الذي يحمل الفكر الثوري يتصف بالآتي:
    - طبعه حاد ، يثور و يغضب بسرعة و يميل إلى العنف في التغيير و الإصلاح و الإدارة و لا يجيد السياسة و فن الإقناع .
    - يجري وراء عواطفه بعيدا عن العقل
    - لا يفكر في العواقب ولا يجيد التحليل
    - ضيق الأفق و ليس لديه نظرة بعيدة المدى .
    - لا يقبل الرأي الآخر المختلف و شديد الهجوم عليه و متطرف في أحكامه عليه .
    - التبعية وعدم الاستقلالية.
    - يفكر باتجاه واحد و يرفض البدائل
    - متحجر و متقوقع و ليس لديه مرونة يرفض الإصلاح و المراجعة
    - غير حيادي منحاز لنفسه و هواه فهو يقيم العالم من خلاله و يرفض المعايير العلمية المنطقية.
    - يؤمن بتقديس الأشخاص فلا تجد له رأي أمامهم .
    - تبعي غير مستقل يسهل قيادته في أي اتجاه.
    - يحقد على الذي يختلف معه و يقصيه .
    - شديد التقبل للإشاعات المغرضة و الترديد لها.
    - يتقبل الخنوع لمن له مصلحة عنده و يثور في وجه ممن لا مصلحة له عنده لأدنى أمر .
    فغالب الفكر العربي مكبل بالفكر الثوري المستورد من الشرق دون أن يشعر أصحابه لأنه متجذر في هذه المجتمعات رغم أن أصحابه الأصليين تخلوا عنه و معظم الحكومات العربية تخلت عنه و لا تدري كيف تتخلص من تبعاته لأنها ورثته و لم تأت به
    و لكنها تلجئ إليه أحيانا لتغطية إخفاقات داخلية و رميها على جهات لا علاقة لها بالموضوع و لتصدير مشاكلها للخارج.
    و لا يزال بعض الناس متمسك بهذا الفكر لأنه لم يفهم الإشارة
    و لن ينعتق الفكر العربي ما لم يتحرر من هذا القيد فإذا تحرر منه فسيصبح حرا طليقاً يقبل الرأي الآخر و يصبح يفكر في عدة اتجاهات و يطرح عدة بدائل.
    و لشدة تجذر هذا الفكر فقد مضى على السير في هذا الطريق و هذا النهج أكثر من ستون عاما و لم يعطي ثمرة بل جر مصائب اكبر على الأمة و لا يزال الكثير لا يقبل أي طرح بديل و يتهم كل من يطرح طرح آخر
    و التاجر الصغير يراجع حساباته على الأكثر كل عام ليعرف مقدار الربح و الخسارة ليعدل من أسلوبه و يطور مصلحته
    بينما هؤلاء غير مستعدين لمراجعة حساباتهم بعد ستون عاماً و يثورون في وجه كل من يذكرهم بضرورة مراجعة الحساب
    و الحل و البديل لهذه المناهج هي المناهج المصبوغة بصبغة إسلامية
    و كنموذج واقعي هي المناهج السعودية و هي بحاجة إلى إصلاح و تطوير أيضا و لكنها أفضل الموجود من وجهة نظري
    أما عن كيفية صبغها بصبغة إسلامية فهو أن يتم تنقيتها مما يتنافى مع العقيدة الإسلامية و الإشارة إلى النظريات التي تخالف العقيدة الإسلامية و أن يكون لدى المدرس توجيهات و إرشادات بأن يكون أحد أهدافه غرس العقيدة الإسلامية و نشر الثقافة الإسلامية لدى طلابه فتجده يغتنم أي فرصة ليشير إلى عظمة الله و عظمة رسول الإسلام لأن القرآن الكريم و السنة المطهرة مليئة بالمعجزات العلمية
    و كذلك الأمر بالنسبة للمناهج فيتم اغتنام أي فرصة للإشارة لذلك و لو في مقدمة الكتاب
    فمثلا كتاب الرياضيات يمكن كتابة العبارة التالية في مقدمة الكتاب (الرياضيات تنمي مدارك الإنسان و توسع أفق تفكيره و هذه يمكن استغلالها في التفكر في عظمة الله و في اكتشاف أمور علمية من القرآن الكريم المعجز و من الأحاديث النبوية الشريفة)
    و حتى في كتاب الانكليزي يمكن وضع نصوص من ثقافتنا الإسلامية لمعرفة الألفاظ الانكليزية التي تخص الإسلام و الدعوة إليه و التعريف به
    و مما لا يخفى عليكم أيضاً مدى تأثير الصورة على سلوك الإنسان و خاصة في المراحل العمرية الأولى فعندما يتم وضع صور في الكتب المدرسية بلباس يتنافى مع الحشمة التي أمر بها الإسلام و تخالف عادتنا و تقاليدنا الشرقية فهذا يدل على غزو ثقافي و ذوبان في الآخر و سوف يكون له تأثير على سلوك الطفل و تفكيره
    وفي المناهج السعودية هناك كتب علم نفس و فلسفة و اجتماع و وطنية و تربية و إدارة و غير ذلك و لكن يتم وضع النظريات الإسلامية فيها بالإضافة إلى النظريات الغير إسلامية و لكن إذا كانت هناك نظريات تخالف العقيدة الإسلامية فيتم الإشارة إليها و التنبيه لها
    و هناك اختصاصيين من السعودية و دول الخليج في هذه المواد و التخصصات العلمية أيضا درسوا في الغرب و نالوا أعلى الشهادات و لكنهم لم يذوبوا في ثقافته و بالعكس تشعر أنهم تذوقوا و فهموا معاني الإسلام فعشقوه و تغلغل في كيانهم أكثر من بعض طلاب الشريعة الإسلامية الذي اخذوا بظاهر الشريعة و لم يغوصوا في أعماقها
    بينما في مناهج الدول العربية التي تعرضت لاحتلال غربي و طبق عليها النظام الثوري فغالب الكتب هي عبارة عن ترجمة حرفية لمناهج من دول غربية و لكن من فترة الستينات و من المعروف أن ثقافتنا تختلف عن ثقافتهم فالطالب لديه ثقافة من مجتمعه و يتلقى ثقافة أخرى متناقضة من مدرسته فأنتجت هذه المناهج أفراد بدون هوية و في حالة ضياع و مضطربين فكرياً و نفسياً و لا مبالين
    هذا من جهة و من جهة أخرى التوجه الثوري لهذه الدول و الثورة تميل للعنف في التغيير و الحقد على الذي يختلفون معه و تقديس الذات اثر أيضا على المناهج و على التوجيه السلوكي للطلاب فأنتجت أفراد عنيفين و انفعاليين و حاقدين و متطرفين في أحكامهم و عندهم شره للسلطة و التسلط
    و الغريب أن الذين قاموا بترجمة و وضع المناهج التعليمية في كثير من الدول العربية لم يتنبهوا إلى أمور بسيطة و خطيرة فمثلا يسمى الاحتلال الغربي ******* و في الحقيقة هذا اللفظ مدح و ليس ذم فال******* معناه التعمير و البناء و التشييد
    بينما يسمى الحكم العثماني احتلال وهذه الكلمة ذم و الأتراك مسلمون فلاحظوا التناقض و لاحظوا السموم.
    و طريقة التفكير هذه تؤثر على الجميع حتى الإسلاميين فالإسلاميين الذين تربوا على مناهج ثورية يختلفون عن الذين تربوا على غيرها و هذا الأمر احد أسباب وجود التطرف الإسلامي
    فالفكر الثوري صنم يجب تكسيره لتعود إبداعات هذا الفكر الذي ملئ الأرض نوراً و ضياءً .





  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

    شكرا لك اخي عبدالحق
    موضوع اكثر من رائع
    لاتحرمنا من كتاباتك التي اصبحت نبراسا مضيئا في سماءات ساندروز
    تحيتي لك

    تعليق

    • ام لجين
      عضو متألق
      • May 2008
      • 2486

      #3
      الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

      لاشك ان الفكر الثوري فكر دخيل وباب عظيم من ابواب الشر على الامة الاسلامية
      وأخطأ من ظن يوما ان نهج هذا الفكر ال*******ي هو من سيحرر الامة من مستعمريها
      فها قد ولى ال******* باستغلاله... لكن الفكر بقي لتنشأ اجيال مابعد ال******* على اساليب دكتاتورية في الحياة
      مااشرتم اليه عن كون التربية (على المناهج الاسلامية ) الحل للانعتاق مجتمعاتنا الاسلامية امر جميل
      المهم ان تعطى الفرصة للمربين والدعاة لان النظام السياسي في اغلب البلاد الاسلامية لايعطي فرصة لذلك
      وتبقى الجهود فردية الى ان يشاء الله
      مقال مميز جزاكم الله خيرا
      تحياتي

      تعليق

      • عبدالحق صادق
        عضو متميز
        • May 2008
        • 323

        #4
        الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

        هذا من لطفكم و فضلكم و دليل على سمو فكركم و حريته فلا يعرف الفضل لأهله إلا الفضيل مع أجمل تحية

        تعليق

        • جار القمر80
          عضو متميز

          • Aug 2008
          • 5122

          #5
          الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

          شكرا جزيلا لك أخي الكريم على مقالك المميز ,,,

          لا أخفي عليك فأنا أختلف معك في توصيفك لمعنى الفكر الثوري ,, مع العلم أنني اتفق معك في الهدف من فكرة التغيير والإصلاح ( الاختلاف لا يفسد للود قضية )

          أخي العزيز ,, لو عدنا لقراءة تاريخية للثورات في العالم لوجدنا أن الثورة قد ساهمت بشكل كبير في رسم ملامح دول عظيمة , وهذا نصر كبير وواضح لأصحاب الفكر الثوري ولدينا مثال ( الثورة الفرنسية والامريكية )

          ناهيك عن ثورات استقلالية عربية واسلامية تحرر أصحابها من نير الاحتلال والتخلف ,,,

          ومقصدي من الكلام هو أن بعض الثوابت السياسية والمنهجية الظالمة والمتسلطة لا تُعالج باسلوب الخطوط المنحنية والتعامل السلس والليّن مع الاحداث ,, وحسب قرائتنا لمجريات التاريخ , فإن هناك قوى متسلطة كانت ولا زالت

          تستأثر بالقرارات وتُمعن في سرقة الحريات ووأد الكلمة ونحر التطور في مهده ,, وكان لا بد من بروز أناس يمتلكون فكراً ثورياً ,, يعالج فساد العضو بالبتر , بعد استنفاذ كافة سبل العلاج بالعقاقير المهدئة والحوار غير الناجع ,,,

          قد لا تكون الأمور بهذه البساطة التي تتصورها انت أخي العزيز ,, فالتغيير واجب في حالة وجود الفساد والاحتلال للأرض والفكر , وفي واقع صراع الحضارات الذي نعيشه ,,,

          لا أحسبك تخالفني الرأي أن هناك أزمة عالمية هائلة , تتمثل في رغبة الغرب والدول الكبرى في عودة هيمنتها على الأرض , واستمرار الحلم بالإمبراطوريات الغابرة , وحتى قتل الديانات المخالفة لهذه الاحلام والتي تكسرت عليها تلك الآمال .

          والحرب الجديدة على العراق خير شاهد على ذلك والحرب على غزة وجنوب لبنان خير شاهد على ذلك ,, وقد يقول قائل وانا أتفهم هواجسه ( أن الحرب للسيطرة على النفط والجغرافية الحساسة في العالم ) وهذا جزء من الحقيقة ,,

          ولكن عندما تُستباح المتاحف العراقية والمكتبات ودور العلم والجامعات وتُسرق ممتلكات هذا البلد الأثرية والتاريخية وتُطمس كل معالم الحضارة فيه , ويقتل علماؤه الجيولوجيين والنووين والاطباء والمفكرين , فهذا لاشك صراع لإفناء الآخر

          وسحق حضارته , وهذا لا شك إلغاء للآخر وحقد دفين على حضارتنا التي جاء بها الإسلام ومفهوم الدولة التي أسسها سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ,,,

          الواقع أكبر من صراع علمي وتقني واقتصادي , ولو كان كذلك فمن الممكن أن النهج الذي تكلمت عنه ناجعاً ,, ولكنك تعرف أننا والحكومات التي تقودنا بذلنا مابذلنا من الوقت والجهد على طاولات الحوار وتنازلنا بما فيه الكفاية .

          حتى لم يبق لنا ما نتنازل عنه ,,

          إننا خير من يعرف لغة التفاهم ويواصل العمل على تسوية الخلافات بالسبل التي تضمن سلامتنا وسلامة ارضنا وبلادنا ,, ولكن أحياناً توصلك الظروف لطرق مسدودة لا ينفع معها التفاهم والمصالحة ,,,

          ولكي أكون ليناً في التعامل مع فكرتك , أقول أن بعض أصحاب الفكر الثوري غلاة ومتشددين , ولكن منهم من يفكرون بعقلانية ويراعون الحقوق ,, فمن يناضل لأجل حق فلا بد انه يعرف الحقوق ويلتزم بالواجبات ,,,

          ومن الخطر إلغاء فكرة الثورة واصحاب الفكر الثوري , لإنني وأنت وبلادنا العربية والإسلامية نحتاج إليهم في وقت من الأوقات ,,,

          وأنا أتصور أن هناك طريق يجب ان نسلكه جميعاً وهو إصلاح النهج الثوري وتقويمه لدى أصحاب هذا الفكر , لإنني أتفق معك أخي الكريم على أن التحجر والتصلب في الفكر وسياسة التفرد في الرأي هي مصيبة كبيرة في أي تفكير سياسي

          أقول من جديد ,, أن الثورة القائمة على أسس التكفير والإلغاء وقتل الحريات ومعاداة ولاة الأمر هي ثورة فاشلة وأصحابها مغرورون , وكلنا يعرف الهجمة الهمجية على النظام السعودي الذي يناضل من أجل إطلاق الفكر الإسلامي ونشر التسامح

          في الأرض ,, وما يواجهه هذا النظام من تشويه ,, وهذه ليست قيم ثورية ,,

          نعم يجب علينا أن نثور , ولكن يجب علينا تحديد الهدف من الثورة وعلى من نثور ,, ياأخي هناك من يتربص بنا وبأرضنا وثرواتنا وإرثنا التاريخي والحضاري , ويجب أن نسمو بفكرنا لمقاومته وممانعته بكل الأساليب

          (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )) ,,

          وكي لا نقتل روح الثورة فينا يجب مساندة اصحاب الفكر الثوري ومشاركتهم في السعي للثورة على واقع حالي إسلامي وعربي مرير , ويجب علينا كمثقفين أن نساهم في تقويم فكر الثورة وتوجيهه حيث يكون الطريق الصواب

          وليس نسف الفكر برمته , وتعميم صفة المغالاة والخطأ على كل المفكرين الثوررين ,,,

          أرجو أن تكون فكرتي واضحة ,, وأختم مداخلتي بتجديد محبتي لك وإعجابي بقلمك الراقي

          وفقك الله وهدانا لما يحب ويرضى

          تعليق

          • حـــادي الكلمات
            عضو متميز
            • Feb 2008
            • 903

            #6
            الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

            أظن أننا نحتاج تماما لمن يكتب في أفكار كالتي تختارها سيد عبدالحق ..
            فالمنتدى العام هو منتدى الفكر في ساندروز حقا ، ولو أننا جمعنا المواضيع الفكرية الحرة في هذا المنتدى فإننا سنجد أننا المنتدى العام يستأثر من دون البقية بأغلبها ..

            وأظن كذلك أنك سيد عبدالحق تكتب وتنشر لبث فكرة ومحاولة محاجة الناس دونها ، ولذلك فأنت لا تبخس حق من قد يخالفك حيالها وياججك من دونها أيضا .. أليس كذلك الأمر فعلا ؟ فإن هذا هو ما أتطلع له كعضو في هذا المنتدى حقا ..

            أكاد أخرج مع جار القمر من مشكاة واحدة .. وإني لأجل ذلك معجب بطريقة اختياره للكلمات أيضا ..
            وحتى لا تفهم كلينا كما لا نحب .. فإنني -كما اختار جار القمر- أحارب الغلاة الثوريين في نفسي وفي عقلي ، ولا أحسب أنني أتكلف لهذا من الجهد قليلا أو كثيرا ،فأخطاؤهم واضحة لكل من شاء أن يفهم الأمور على وجوهها الطبيعية حقا ..

            ولكنني كما أخالف الغلاة من الثوريين ، فإنني أقارع أولئك ممن يسيرون في درب إضعاف الثورة في نفوس أصحابها كذلك ..
            فالأمر على ما نرى غير صحيح على الإطلاق ، والأمر على ما نشاء ونحب خلاف هذا الواقع جملة وتفصيلا ..
            لا أطيل لقد أبان جار القمر عن كل ما أردت ، وإنما واجبنا كما قال في أن نعرف على ماذا نثور ، وعلى من ؟
            وكيف نثور أيضا ؟

            تحيتي لك أيها السيد عبدالحق .. وشكرا لك على إتاحتك الفرصة ..
            النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
            وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

            تعليق

            • عبدالحق صادق
              عضو متميز
              • May 2008
              • 323

              #7
              الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

              الأخ جار القمر و الأخ حادي الكلمات:
              يسرني و يسعدني هذا الحوار الهادئ و هذه الغيرة على بلاد المسلمين
              و أؤكد لكم أن غيرتي على بلاد المسلمين و قلقي على اوضاع امتنا تدفعني لهذه الكتابة و بعد عمق تفكير توصلت لهذا
              إن ثقافتنا الإسلامية تختلف تماما عن ثقافة الغرب و الشرق و الإسلام لا يعطي ثمرته المرجوة مالم يتغلغل الى أعماق النفس و يكون على نهج النبوة و تاريخنا الاسلامي لا يوجد فيه هذا الشكل من القتال الذي نراه الآن
              و الذي يثبت صحة النهج من خطأه هو النتيجة فماذا حصدنا بعد 60 عاما من السير في هذا النهج إلا المآسي و النكبات
              فمن وجهة نظري سبب ذهاب العراق و أفغانستان هو هذا النهج و إيران في الطريق
              فنحن نعطي الذرائع للحاقدين على امتنا لتحقيق مآربهم الشريرة
              و في ديننا يوجد جهاد لدفع الأعداء و لكن له شروط و احكام و له أهل اختصاص و خاصة في هذا الظرف الدولي البالغ التعقيد و ما يتمتع به الأعداء من تقدم في جميع المجالات فلا يجوز ان يفتي فيه الشباب و انصاف المتعلمين و الا سوف يكون ضرهم اكبر من نفعهم كما نرى على ارض الواقع
              انظر إلى العراق كم بذل المجاهدون من جهد و كم دفعوا من ارواح و كم ذهبت من ممتلكات و في النتيجة من حصد ثمرة جهدهم هم خصومهم من الشيعة و ايران و هذا نتيجة هذا الفكر الثوري المندفع فالامر يحتاج ألى وعي و تخطيط و تاني و يحتاج لذوي الخبرة في السياسة و كبار العلماء الذين نور الله بصائرهم و أعطاهم بعد النظر و حسن التقدير
              بينما الآن فئة الشباب المتحمس الضعيف الخبرة هي التي تقود الأمة و بفرض انهم انتصروا على الأعداء و طردوهم من بلادنا فلن نقطف ثمار النصر و ربما يترحم الناس على الأعداء كما ترحموا على صدام رحمه الله من قبل
              لاحظوا معي ان المجاهدين الذين طردوا المحتل من معظم بلاد المسلمين سابقا لم يقطفوا ثمرة النصر و استلم السلطة من هم اظلم و أطغى من الاحتلال فالمحتل خرج من الباب و عاد من الشباك و هذا سببه عدم الوعي و عدم التخطيط و نتيجة العمل العشوائي الغير منضبط و الغير ملتزم باصول و شروط الجهاد و سببه هذا الفكر الثوري الدخيل الذي يعكر صفو النية الصادقة و الفكر المنفتح النير
              فالجهاد فريضة لا يستطيع احد الغائها و لكننا نقوم بها تنفيذا لأمر الله و لا تحتاج لدافع داخلي او فكر ثوري تم غرسه و إلا سوف يكون هذا الجهاد لغير الله و لكننا نحتاج لمؤمنين صادقين تغلغل الإيمان في أعماقهم فانتج أشخاص كتلة من الرحمة و كتلة من الشجاعة و التضحية
              و هنا يكمن الفرق بين قتالنا و قتال غير المسلمين فنحن نقاتل تنفيذا لأمر الله و طمعا في رضاء الله والجنة و لا نحتاج لهذا الشحن الداخلي او هذا الفكر الثوري او هذا الحقد
              بينما غير المسلمين الدافع لهذا القتال هو هذا الحقد و هذا الشحن الداخلي
              فالمؤمن يقتل بعين الرحمة و الكافر يقتل بعين الحقد و الانتقام
              مع اجمل تحية

              تعليق

              • حـــادي الكلمات
                عضو متميز
                • Feb 2008
                • 903

                #8
                الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

                اضيف في الأساس بواسطة عبدالحق صادق
                إن ثقافتنا الإسلامية تختلف تماما عن ثقافة الغرب و الشرق و الإسلام لا يعطي ثمرته المرجوة مالم يتغلغل الى أعماق النفس و يكون على نهج النبوة و تاريخنا الاسلامي لا يوجد فيه هذا الشكل من القتال الذي نراه الآن

                هنا أتفق معك تماما .. وأحس أنني بحاجة لأن أعلن اتفاقي معك ، لأننا اليوم في غمرة الاختلافات ، وأنا آخذ الأمر على محمل الجد في منتدى حواري كهذا ، فهو أدعى لتغيير التفكير حقا ..

                فمن وجهة نظري سبب ذهاب العراق و أفغانستان هو هذا النهج و إيران في الطريق
                فنحن نعطي الذرائع للحاقدين على امتنا لتحقيق مآربهم الشريرة

                لا .. ولكننا أعطينا الذرائع عندما ابتعدنا عما ارتضى الله تعالى من الجهاد ، وعندما لم نتوخ الخطوة الأولى والثانية ، التي تسبق هذا الجهاد وتخلفه مباشرة ، وهي التربية والتنشئة .. فهلا قلت لي كيف استقل المغرب الأقصى والجزائر بلد الشهداء ومصر ؟.. ثم هلا قلت لي لم اختل الاستقرار في الوطن العربي بعد ذلك ببضع عقود ولما نتقدم في العالم كما ينبغي ؟ .. لأننا ببساطة لم ندعم ذلك بالثقافة المطلوبة .. فكيف عساه ينشأ الجهاد في الإسلام ويبتدئ يا ترى؟ إنه يبتدئ بحكمة شرعية ، وضوابط عملية بالغة الصرامة .. أتعتقد أننا نغفل عن هذا .. أتخشى أنني لا أفهم كيف فرح المسلمون فرحا عظيما لا حد له لأن القتال توقف عشر سنوات إثر صلح الحديبية الذس سماه الصحابة ( فتحا ) ! لماذا ؟ لأنهم رأوه هبة الله لهم حتى يلتقطوا أنفاسهم ويفرغوا لما أرادوه من التربية الإسلامية والتنشئة المبكرة ، بل ونشر كلمة الإسلام هنا وهناك .. ألم أقل لك إنني خشيت من ألا تفهمنا كما نحب ؟ ولست مع صراع الشرق والغرب هذا الذي تتحدث عنه ؟ فلقد وددت لو كنت أحسن ظنا .. أعني بالله عليك ، هل تجد مسلما يؤمن ( فعلا في قلبه ) بصراع كهذا .. إلا أن يكون كما قال الحاج مالك الشهباز رحمه الله تعالى : أنا مسلم أؤمن بأخوة جميع البشر ، ولكنني في ذات الوقت لا أؤمن بفرض معتقدي هذا على من لا يريد أن يعيش معي على أرض واحدة .. أو كما قال ..
                في الغرب خير كما في الشرق ، وفي الشرق شر كما في الغرب .. وإلا فلم كانت الدعوة إلى الله هناك إذن ؟!

                و في ديننا يوجد جهاد لدفع الأعداء له شروط و احكام و له أهل اختصاص و خاصة في هذا الظرف الدولي البالغ التعقيد و ما يتمتع به الأعداء من تقدم في جميع المجالات فلا يجوز ان يفتي فيه الشباب و انصاف المتعلمين و الا سوف يكون ضرهم اكبر من نفعهم كما نرى على ارض الواقع
                و هنا يكمن الفرق بين قتالنا و قتال غير المسلمين فنحن نقاتل تنفيذا لأمر الله و طمعا في رضاء الله والجنة و لا نحتاج لهذا الشحن الداخلي او هذا الفكر الثوري او هذا الحقد
                بينما غير المسلمين الدافع لهذا القتال هو هذا الحقد و هذا الشحن الداخلي
                فالمؤمن يقتل بعين الرحمة و الكافر يقتل بعين الحقد و الانتقام

                وأرجو ألا تغفل إذن عمن يحارب الإسلام من داخل أوطان الإسلام .. ويصل بالتالي إلى نبذ كل ما يدعو إليه ويقرره ، من التزام وحجاب وتفاصيل صغيرة ، حتى يصل إلى العبادة فالجهاد .. ولا أرفع في الإسلام من الجهاد فهو ذروة سنامه ، ولأنه ذروة سنامه فقد أفرد له الإسلام صفحات في القرآن والسنة لم يوجد لها مثيل في منهاج أي محارب منذ بدأت الحرب على وجه الأرض .. فهذا هو الإسلام أكبر الأشياء فيه ، هي أكثر الأشياء انضباطا وتقننا .. أليس كذلك ؟
                ولا يضع الإسلام جماعة من البشر في ساحة الدم إلم يجد فيهم قلوبا تفقه ، ونفوسا تفيض ، وعقولا تعي وتفهم .. وأنا أحفظ ، وأفهم كيف يعلن الرسول صلى الله عليه وعلى آله بطلان جهاد قتيل كان في صفهم للتو ، ويقول لأصحابه أنه كان منافقا ..
                هل تعلم ما كانت أمنيتي يوم كنت غلاما لم يتجاوز .. العاشرة ربما ؟
                أقول لك ذلك حتى لا تأخذ الانطباع الخاطئ .. كانت أمنيتي أن يسلم جميع من في الأرض .. هل تعتقد أن صبيا في العاشرة لم يبلغ الحلم يود لو يتحقق حلمه بالسيف ؟! لا أدري ما رأيك ؟ وددت لو تصدق أخانا الحبيب القريب أن هنالك من يؤمن بالقتال ، ولكنه يؤمن بسلاح الفكر معه .. وأنه إنما يصدر في ذلك من تكامل الإسلام فقط .
                مع اجمل تحية
                ولك منها أجمل يا سيدي ..
                النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                تعليق

                • عبدالحق صادق
                  عضو متميز
                  • May 2008
                  • 323

                  #9
                  الرد: التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!

                  الأخ حادي الكلمات:
                  اعتقد اننا اتفقنا
                  فهناك خطوات كثيرة تجب قبل بدا الجهاد القتالي
                  حتى نقطف ثمرته في الدنيا و الآخرة
                  مع اجمل تحية

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...