قصة الحضارة (الجزء الثاني)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • وهج الفكر
    عضو فعال
    • Jul 2009
    • 564

    #1

    قصة الحضارة (الجزء الثاني)

    قصة الحضارة (الجزء الثاني)

    كما رأينا أننا بدأنا في سرد قصة الحضارة منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وأن تفنيد قصة الحضارة منذ وفاة آدم عليه السلام وحتى قيام الساعة سيكون في موضوع ( قصة الأديان) إن شاء الله تعالى.
    ورأينا أنه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم تشكلت المرحلة المثالية التي بلغت ذروتها مع نهاية الخلافة الراشدة, وقلنا أن من مثل هذه المرحلة هم (أهل السنة) وبوصولها إلى قيمة عظمى ظهرت المرحلة الثانية التي هي المرحلة العقلية ومثلتها الفرق المتشيعة, وتعاظمت هذه المرحلة إلى قيمة عظمى عندها وقع الانفجار الثاني وهنا ظهر المجدد أحمد بن حنبل لأن في هذه الفترة وصلت المرحلة الأولى إلى أقل قيمة لها, لكن بظهور المجدد أحمد بن حبل عاد الخط الحضاري للمرحلة المثالية بالصعود نحو الأعلى من جديد, وفي الوقت نفسه يدأ الخط الحضاري للمرحلة الثانية (العقلية) وتمثلها الفرق المتشيعة بالهبوط إلى أقل مستوى وأيضاً بدأ الخط الحضاري للمرحلة الثالثة(مادية) وتمثلها الصوفية بالظهور إلى أن وصل قيمة عظمى, هنا وصل كل من الخط الحضاري للمرحلتين الأولى والثانية إلى أقل مستوى لهما.
    لكن الخط الحضاري للمرحلة الأولى (المثالية) بدأ بالصعود مرة أخرى بظهور المجدد ابن تيمية أما المرحلة الثانية فقد وصلت إلى أقل مستوى وتوقف ظهور صعوده لكن المرحلة الثالثة بدأ خطها الحضاري بالهبوط.
    ونلاحظ أن الخط الحضاري للمرحلة الأولى ـ والذي يمثله أهل السنة ـ هو المستمر وإن كان بين هبوط وصعود, لكنه الظاهر دوماً ولا ينقطع.
    ونشير إلى أن منهج أهل المرحلة الأولى ـ أهل السنة ـ منهج ثابت ومتجدد بذاته بعكس بقية المناهج سواء مناهج الشيعة أو الصوفية أو الفلسفية حيث أنها متجددة بالإضافة.
    طبعاً بوصول المرحلة الثالثة إلى قيمة عظمى وقع الانفجار الثالث وهنا ظهرت المرحلة الرابعة (الحسية) وهي مرحلة الفلسفة, وهنا انقسم الخط الحضاري إلى قسمين أحدهما ذهب إلى الغرب والآخر بقي في الشرق.
    وبنهاية المرحلة الفلسفية ـ الرابعة ـ تظهر المرحلة الوثنية, وظهرت في الشرق بصورة القبور التي جاء عليها الشيخ محمد عبد الوهاب.
    ووفقاً للفرضية فإن أبرز مجدد في التاريخ الإسلامي منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا هو الشيخ محمد عبد الوهاب, لأنه ظهر في المرحلة الخامسة وأيضاً أن دعوته للتوحيد الخالص, وهذا الموقع هو موقع نوح عليه السلام وموقع الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وكما رأينا أنه بعد وفاته ظهرت الدعوة السلفية وهي امتداد لمنهج أهل السنة والجماعة, وأيضاً رأينا الحركات التي قامت على إثر دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب.
    وقد رأينا الحركات التي قامت على إثر هذه الدعوة.
    وقد نتساءل هل الثورة الخمينية في إيران ناتجة عن دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب؟
    الجواب نعم.
    ولكن كيف؟
    قد نتطرق إلى ذلك في موضوع خاص عن الإمامة وربما في موضوع (قصة العقيدة) مع أن موضوع بحجم (قصة العقيدة) يتعذر علينا نشره في منتدى مثل ساندروز.!!
    والمهم هنا ـ في الجزء الثاني ـ هو أن نتتبع سير الخط الحضاري الذي انتقل إلى الغرب.
    وإلى أين سينتهي بنا المطاف؟

    وننوه إلى أن موضوع الجزء الثاني هو عن ظاهرة (الجندر).
    ومن البداية قد يتوهم القاري أننا مع الجندر, لكن على العكس من ذلك, فنحن ضده وضد مبادئه وأعداء لدعاته.. لكننا فقط نقدم رؤية نقدية لهذه الظاهرة ووفق فرضية ( فرضية الانتقال الحضاري), كما نسبر الأغوار نبحث أصله وعن سبب ظهوره في هذه الحقبة من التاريخ.
  • وهج الفكر
    عضو فعال
    • Jul 2009
    • 564

    #2
    الرد: قصة الحضارة (الجزء الثاني)

    الجندر ضرورة كونية.. لماذا؟

    فرضية (الانتقال الحضاري) [ 2ــ3].

    ما الأسباب والتداعياتوالظروف التي أدت إلى المناداة بالجندر؟
    ولماذا الدعوة إلى التمركز حول "الأنثى " وليس حول " الذكر " ؟
    وهل الجندر فقط وسيلة لرفع الظلم عن المرأةوإلغاء التمييز ضدها ؟
    أليست الغاية المثالية للجندر هي إيجاد نمط اجتماعي قوامه " المرأة " خال من الرجل أو من الرجال ؟
    ولماذا النمط التقليدي للأسرة ( رجل وامرأة ) لا يتوافق مع الجندر ؟
    وأولاً, ومع هذا الزخم الكبير حول قضيةالجندر نضع السؤال التالي :
    من مع الجندر ومن ضد الجندر ؟
    وهذا السؤال ليسالقصد من وضعه استبياناً على مجتمع محدد بذاته أو على مدينة محددة مثل الرياض أو دولةمحددة مثل السعودية أو على منطقة إقليمية – كبيرة – مثل الوطن العربي.. بل نضعهعلى مستوى العالم كله.. ! لماذا؟
    إن من مع الجندر معروف سلفاً وكذلك من ضدالجندر معروف سلفا.!
    إن القصد هو الزاوية أو الجهة التي يُنظر من خلالها إلىالجندر. !
    فالذين ينظرون إلى الجندر من الداخل هم مع الجندر, والذين ينظرون إلىالجندر من الخارج هم ضد الجندر. .! كيف..؟
    قبل الإجابة على ذلك فإنه حريبنا أن نقدم تعريفاً ولو بسيطاً عن الجندر.. لاسيما أن تعريفه والمفاهيم التي انبثقتعنه تقود إلى حل إشكالية..!
    الجندر كلمة إنجليزية تنحدر من أصل لاتيني وتعنيفي الأصل اللغوي أي (الجنس من حيث الذكورة والأنوثة) [1] [6].
    ومعلوم أن (الجنس) أعم من (النوع).. حيث إن النوع داخل في الجنس.. مثل أن نقول (الجنسالبشري) نقصد به الرجال والنساء.. لكن (النوع) فنقصد به الرجال أو النساْء.
    والمرادف لكلمة جندر (النوع الاجتماعي, الجنس الاجتماعي, الدور الاجتماعي، الجنس البيولوجي) [1] [5].
    ويمكن القول إن هناك تصوراً للجندر (المثالي).. حيث هناك مفاهيم تدل على أن هناك إبتناء للوصول إلى الحالة المثالية.. وهي ما يلي :
    1- ( أن الجندر وسيلة لرفع الظلم عن النساء في العالم ) [6].
    2- ( إلغاء التمييزالعنصري ضد المرأة ) [2].
    3- ( إلغاء جميع الفوارق بين الرجل والمرأة ) [5].
    4- ( شعار النوع الاجتماعي ومصطلحاته تهدف إلى إقصاء الرجال من نسق الأسرة،وتسويد النساء ) [4].
    5- ( حق الشخص في تحديد هويته الجندرية " أي تغيير جنسه ) [2].
    6- ( قبول الأشكال المختلفة للأسرة الواحدة " رجلين , امرأتين , رجلواحد , امرأة واحدة " ) [4] .
    7- ( الاعتراف الرسمي بالشذوذ وحماية حقوقالشواذ والسعي لقبولهم في المجتمع وتشجيع المراهقين لممارسة الزنا والجهر به.. ودعمها لتعليم الممارسة الجنسية بمختلف أشكالها الطبيعية والشاذة ) [3] .
    8- ( دعم المسيرات التي ينظمها الشاذون تحت مظلة دولية هي " حقوق الشاذين " ) [3].
    9- المناداة بحقوق الطفل لا تقل أهمية.. وهو كثيراً ما يرتبط بقضايا المرأة [3] حيث إن كثيراً ما نلاحظ أن قضية الطفل رديف لقضية المرأة .
    10- ( إلغاء دور المرأةالبيولوجي.. وأن الأمومة خرافة.. وأن الأمومة تعتبر وظيفة اجتماعية ) [ 4[ .
    11- )استغناء المرأة عن الرجل بالشذوذ.. ومن أجل الإنجاب يتم باستخدامالاستنساخ ) [4] .
    12- (التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وعالم خال منالرجال ) [4].

    تعليق

    • وهج الفكر
      عضو فعال
      • Jul 2009
      • 564

      #3
      الرد: قصة الحضارة (الجزء الثاني)

      وهكذا نلاحظ أن التصور الراقي للجندر هو عالم خال من الرجال،عالم كله امرأة.. عالم كله " أنثى ".. تسبح في بحر من المتعة المجهولة المصدر (!).. لأنها فقط وحدها..
      ولكن هل معنى هذا أن الإنسانية وصلت إلى أوج تحضرهابظهور الأنثى فقط ؟
      الحقيقة أن هذا يذكرنا بفترة ظهور المغناطيس أُحادي الجانب.. حيث كانت العزوم كلها في اتجاه واحد.
      وكذلك يذكرنا بظهور الرجل الأول ( الذكر ) - أو الأب - قبل ظهور المرأة ( الأنثى ) على وجه الأرض.
      بمعنى أننا - الآن - في الطرف الآخر من مسيرة الإنسان على هذه المعمورة.
      إن الاستسلام لسيادةالمرأة , والموافقة على هذا الظهور الطاغي لها.. مع أن التيار الدافع لهذا الأمرهو الأنثى نفسها – الحركات النسوية في الغرب [6] – يدعو إلى الغور في الأعماق،والسبر حتى نكتشف الشفرة..!!
      وعليه فهل هذا الأمر يتعلق بالمرأة وحسب،أم بالأنثى.. ( الأنثى بشكل عام, وما المرأة إلا إحدى صورها !! ) \.
      وباستقراء تاريخي فإننا نجد أن سيادة الأنثى وظهورهاالطاغي إلى هذا المستوى شحيح جدا .. إذ يمكن القول إن أول ظهور للأنثى - نقولللأنثى – هو في الأرض.. الأرض نفسها , عندما ولدت بالأب ( آدم عليه السلام).
      الظهورالثاني - للأنثى – الذي يمكن أن يصل إلى هذا المستوى هو ظهور السيدة مريم عليهاالسلام , بولادة المسيح عيسى عليه السلام =.
      أي إذا كان هناك ظهور ثالث للأنثى يمكن أن يصل إلى هذا المستوى , فهو هذا الظهورالذي ينادي به الجندر.. ! [7].
      ونشير أن هناك ظهوراً عالمياً للمرأة, لكنه لا يصلإلى نفس هذا المستوى, مثل ظهور الملكة بلقيس ملكة سبأ وظهور الزبا ملكة تدمر, وكذلكظهور كليوباترا..
      كما نشير أن ظهور المرأة غالباً ما يكون بداية لحقبة زمنيةجديدة, وأيضاً غالباً ما تحمل هذه الحقبة الطابع الباطني, مثل ظهور السيدة مريمعليها السلام كمؤسسة للمسيحية, أو مثل ظهور الملكة أروى كمؤسسة للإسماعيلية فياليمن, أو مثل ظهور شجرة الدر كمؤسسة لدولة المماليك [7].
      ونشير أيضا أن ظهورالمرأة يأخذ شكل الحركة الموجية, حيث يبدأ من الصفر نحو الارتفاع إلى أن يصل إلىقيمة عظمى , ثم يهبط إلى الصفر وهكذا.. [7]
      ولمن المثير للدهشة والاستغرابأن يتم رصد كائنات عليا - أنثى - تتكاثر بلا ذكر. .!
      حيث ( أعلن فريق علميأمريكي يعمل في حديقة حيوان, أنه تثبَت من قدرة نوع من سمك القرش على التكاثر مندون اللجوء إلى المجامعة الجنسية.. ففي بحث من شأنه أن يغيِِرِ الكثير من نظرةالعلم إلى عملية التكاثر لدى الكائنات العليا , أي اللبونة والقردة والأسماك ومنهاالبشر.. ) [8] .
      لماذا ظهر هذا البحث أو هذه النتائج في هذا الوقت؟ ونحن هنالا نشكك في مصداقية نتائج هذا البحث.. ولكن ما يمكن أن نسميه بالتوافق الكوني للأحداث.. حيث إن هذا يتوافق مع النموذج الراقي ل( النوع الاجتماعي) أو التصورالراقي للجندر – كما رأينا - , والذي هو أنثى بلا ذكر .
      وهذا الشيء قريبالشبه من ظهور السحر بظهور موسى عليه السلام, أو ظهور الطب والحكمة بظهور عيسىعليه السلام .. ( نقصد بالمثالين هنا التوافق الكوني ) .
      فهل معنى هذا أنه بالفعل آن الأوان لفناء الرجل وبقاء المرأةوحدها على وجه الأرض؟
      وأحب أن أضع مداخلة هنا وإن كانت لا تتوافق مع السرد،وتكمن في الإجابة على السؤال التالي : لماذا لم نسمع بامرأة واحدة - على الأقل – نبية, جاءتها رسالة من السماء فبلغتها ؟
      والإجابة هي لأن المرأة ناقل ماديوليست ناقلاً معنوياً.. ومثلا إذا قيل إن مريم عليها السلام نبية فما مدى صحة ذلك ؟
      مريم عليها السلام امرأة والمرأة رسالتها مادية , ورسالة مريم هي عيسى عليهالسلام ( الجسد).. وما يدل على ذلك أنهم عندما طلبوا منها أن تبلغ.. ( فأشارتإليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله آتاني الكتابوجعلني نبيا 30 – مريم).
      أي أن الله سبحانه وتعالى أنطق عيسى عليه السلام - الرضيع - في المهد حتى يحجب النبوة عن المرأة [7].
      والآن لنتساءل لماذا الجندرـالذي تدعمه الحركات النسوية في الغرب [6] – ينكر الأمومة [4] , ويتبنى في الوقتنفسه حقوق الطفل التي كثيرا ما يجعلها مرادفة لحقوق المرأة [3] ؟
      لأن الفترةاللحظية - الكونية - لحظة مخاض وولادة, وليست لحظة تربية وأمومة.

      تعليق

      • وهج الفكر
        عضو فعال
        • Jul 2009
        • 564

        #4
        الرد: قصة الحضارة (الجزء الثاني)

        ونشير هناإلى نقطتين :
        الأولى : وهي أنه قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم كانت هناكظاهرة وأد البنات, والآن ظهرت ظاهرة مغايرة لها, وفي الوقت نفسه موافقة لها, ولاعجب أن نسميها ظاهرة " وأد الرجال " حيث ( هناك جمعيات في أوروبا تسمى " جمعياتتقطيع أوصال الرجال " ) [4] .
        ترى من هذا القادم الذي تجري له كل هذه الاستعدادات ؟
        النقطة الثانية : هي أن الظهور الثوري الأول للأنثى - كما رأينا - مثََلتهالأرض بولادة " آدم " عليه السلام , والظهور الثاني للأنثى مثلته مريم عليها السلام بولادة عيسى عليه السلام , ونحن الآن في مرحلة الظهور الثالث للأنثى, وتمثلهالمرأة.. ولا مشاحة فيما يبدو إذا قلنا : المرأة كل المرأة أو قلنا المرأةالعالمية, أو الأنثى لاسيما وأن الجندر يدعو إلى التمركز حولها.
        وقد ظهر المدالثوري للمرأة من الغرب إلى الشرق بما في ذلك الوطن العربي, وتعدى ظهور المرأةالدعائي وفي الغناء والرقص والتمثيل حتى ظهرت مظاهرات وندوات تندد بالابتذال الذيظهرت به المرأة الخارج عن العادات والأعراف وعن الدين إلى ما هو أبعد من ذلك.. حيث عُقد في مدينة أبو ظبي ( بتاريخ 27/5/ 2007) .
        (.. الاجتماع الثالث لـ" المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية ".. لتفعيل فكرة حوار الحضارات ووضع الخطط والبرامجلدفع الحوار مع الآخر.. ولفت إلى أن الاجتماع الحالي لمنظمة المرأة العربية يهدفإلى التحضير لقمة المرأة العربية الذي سيعقد العام المقبل في أبو ظبي ـ وتطرقالمؤتمر إلى كثير من القضايا ـ المعنية بهموم وقضايا البشرية.. من أهمها الصراعاتالمسلحة والإرهاب والأوبئة إضافة إلى الفقر ) [9] .
        إن هذا الظهور وهذاالحضور للمرأة على مستوى العالم, لا يدل على أن وراءه منظمة أو منظمات , أو دولةأو دولاً.. بل إن وراءه ضرورة كونية مقدرة ( ( !!.
        إن مسيرة الجندر ( أو النوعالاجتماعي ) من رفع الظلم عن المرأة إلى المساواة, إلى الحرية والمناداة بالشذوذوممارسته بجميع أشكاله الممكنة حتى ظهرت ظاهرة تبرر ذلك اسمها " العهر العالمي " إلى سيادة المرأة وعالم خال من الرجال.. إلا لأن الأنثى في حالة مخاض وولادة , حيث إنه مسموح للمرأة الكشف عن عورتها أثناء الولادة.
        ونشير إلى أنه إذا كان مجموعالنسبي يساوي مطلق فإن مجموع المرأة ـ أي النساء ـ يساوي ( أنثى ) .. لذلك فإن نساءالعالم يشكلن ذلك التكامل , ومن هنا جاء التجاوب .
        ولو عدنا إلى خط الانتقالالحضاري ـ في الموضوع السابق - الذي انتقل من الجزيرة العربية إلى الشرق ثم إلىالشمال ثم إلى الشمال الغربي ثم إلى الغرب , فإن هذا الخط أخذ دورته في أوروبا ثمانتقل إلى أميركا, وهو الآن عائد إلى الشرق .. لتبدأ دورة جديدة .
        ونشير إلى أن فيالغرب تكررت دورة التيارات.. حيث إن الحضارة الغربية تمر في الوقت الراهن بمرحلةالتيار الحسي ( أو الجسدي ).. ولذلك ظهرت الأنثى بجسدها, ولا عجب أن تر ى القنواتالإباحية منتشرة في أوروبا وأمريكا, وخصوصا في أمريكا, وما ذلك إلا تجاوب معالظرف الكوني.
        ونعود إلى السؤال السابق الذي هو من مع الجندر ومن ضد الجندر؟
        وقلنا إن الذين مع الجندر هم الذين في الداخل, وإن الذين ضد الجندر هم الذين في الخارج.
        أي من مع الجندر هن النساء أو هي الأنثى التي تحاول دفع الجسد إلىالخارج, وأما من ضد الجندر من كان ضد الجسد, لأن حضارة الشرق حضارة فكرية ( معنوية ) أساسها ( الدين ) لكن حضارة الغرب حضارة (مادية) أساسها ( الفلسفة ) .
        ونستدل بقوله تعالى: ( وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4 )– الانشقاق ) فإن ما نأخذه من الآية هو إلقاء ما بداخلها, ثم تقهقرها بالعودة إلىالخلف.. ومن ذلك نأخذ أن تعدي ثورة المرأة (الغربية) إلى الشرق, إنما هو بسبب التمدد الحاصل للأنثى عند الولادة.
        كما أن ظهور تلك المؤتمرات في بلاد العرب هوبمثابة أرضية للمنتظر, الذي بظهوره يعني انتهاء الحضارة الغربية.

        تعليق

        • وهج الفكر
          عضو فعال
          • Jul 2009
          • 564

          #5
          الرد: قصة الحضارة (الجزء الثاني)

          ونضيف أنبالنسبة لحوار الحضارات الذي كان يأخذ مفهوم صراع الحضارات, فهذا ضرورة لكي تسهلعملية الولادة , حيث تعمل القوتان , قوة الذكر من الخارج - المتمثلة بالشرق - وقوةالأنثى من الداخل - المتمثلة بالغرب -.. [10] مع أن الأطباء ( .. ) ينكرون ضرورةوجود الأب, وأن لا علاقة لها بإلحاح الزوجة عند الولادة.. وهذه الضرورة تشعر بهاالمرأة.. ذلك أن القوة الصاعدة من الداخل عندما لا تجد ضداً لها من الخارج فإنه يحصلخلل في عملية التوازن, حيث عندما ينعدم وجود القوة الخارجية, فإنه تتولد قوةذاتية من القوة الصاعدة ومضادة لها فيحصل تعسر في عملية الولادة [10].
          وفيما يبدو أن هذه القوة الذاتية الناشئة هي التي أعطت المرأة الثقة بأنها قادرة على الاستغناءعن الرجل.
          وإذا تذكرنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم, الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتىتطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناسآمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنتمن قبل أو كسبت فيإيمانها خيرا) رواهالشيخان.. وطبعاً هذا لا يعني أن المنتظر سيأتي من أوروباأو من أميركا, ولكن دلالة على الجهة.. وما يدل على ذلك أن المرحلة الأخيرة للجنينفي رحم أمه يتغير اتجاهها.
          ولمن المثير جداً أن تنساق الإشكاليات التي طرحهامؤتمر (البحث العلمي العربي), وكذلك الإشكاليات الجسام التي تجشمتها المرأةالعربية.. إلا دلالة على أن هذه وغيرها لن تُحل إلا بظهور المنتظر.. الذيولاشك سيظهر في منتصف الأرض (جزيرة العرب).
          وربما الآن يبرز سؤال يفرض نفسهوهو (على أي ديانة أو على أي فرقة سيكون المنتظر؟ ).
          والإجابة تحتاج إلى فرضيةثالثة, وهي في موضوعنا القادم.


          المراجع :
          1- ( الجندر ودوره في قضايا المرأة )د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد ( 13702 ).
          2- ( الجندر.. المفهوموالغاية ) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (15331).
          3- ( مسيرة الشواذإلى أين ؟ ) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد ( 13436) .
          4- ( الجندروتطبيقاته في المجتمع ). نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (13978).
          5- ( الجندر قناة لماذا؟ ) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (13420).
          6- (الجندر.. المفهوم والغاية) د. نورة خالد السعد (يختلف عن السابق [2].. وهل هوتابع له أم لا.. أخذناه عن طريق النت) .
          7- (المرأة.. أوراق انتمائية كونية) موضوع سيأتي فيما بعد .
          8- (أنثى القرش تتكاثر بلا ذكر) جريدة الحياة العدد (16120) .
          9- (المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية يدعو إلى خط وبرامج لتفعيلحوار الحضارات) جريدة الحياة العدد (16124) .
          10- (قصة الفلسفة) .. لم يُنشر بعد .

          تعليق

          • بنت العطا
            عضو متألق
            • Aug 2009
            • 3516

            #6
            الرد: قصة الحضارة (الجزء الثاني)

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            أخَ الاسلام : وهج الفكر
            بارك الله فيك وجزاك خيرا
            قصة مبسطة ورائعة ومتنقلة من مرحلة لأخرى مع اتقان الأسلوب
            وإنتقاء روائع الكلمات
            فتح الله عليك ونور لك
            نسأل الله لنا ولكم التوفيق والثبات والسداد ..
            تحيتي / أختك: بنت العطا
            والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
            دمتم بخير
            اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
            نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
            ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
            واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

            تعليق

            • وهج الفكر
              عضو فعال
              • Jul 2009
              • 564

              #7
              الرد: قصة الحضارة (الجزء الثاني)

              الله يسعدك ويسعد أيامك أختيبنت العطا
              ويكفي أن تكوني جمهور فرضية الانتقال الحضاري في هذا العالم الصغير

              فائق تقديري واحترامي

              بحفظ الواحد الديان

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...