جداريات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    جداريات

    لقطات من :

    رماد المسلة













    جسدك أول الغائبين
    أو الحضور المطمئن إلى
    غيابه .. سأكتب جسدي
    قبل إن تنتهي اللذة من الكلام .


    xxxxxx



    كل سماء قريبة مخادعة
    أيها الواضح البعيد احبك .


    xxxxxx



    الأعمى سجن نفسه .


    xxxxxx




    المسي يدي لأعلم إنني وحدي



    xxxxxx





    في غرفة الإفاقة
    ينام المعلى بإبهام مقطوعة /
    مواد نبيذة .






    xxxxxx





    أنا مجنون لسبب
    وأنت عاقل بلا سبب .




    xxxxxx









    صلاح حسن
    بغداد 1991
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #2
    الرد: جداريات








    أين وطني"؟!

    ولدت في بلد ,
    وأبي من بلد ,
    وأمي من بلد ,
    وسكني في بلد ,
    وأشباح نفسي تنتقل من بلد إلى بلد .
    فلأي هذه البلدان أنتمي ,
    وعن أي هذه البلدان أدافع؟!



    مي زيادة

    تعليق

    • ساري نهار
      عضو متميز
      • Dec 2006
      • 663

      #3
      الرد: جداريات










      مقطع من



      _ فكرة جميلة للصباح _






      .




      واحسرتاه لأولئك العمال الفرسان
      رعاة ملك بابل!...
      .
      عشتار.. ياراعية الرعاة!..
      دعي العشاق قليلاً تغمرهم الروح
      حاملةً الى العمال ماء الحياة
      ليكونوا على أهبة الاستحمام في البحر
      ساعة الظهيرة..





      آثر رامبو

      ترجمة: نضال نجار

      تعليق

      • ساري نهار
        عضو متميز
        • Dec 2006
        • 663

        #4
        الرد: جداريات










        أهوى رشأَ كلِّ الأسى لي بعثا..................مذْ عاينهُ تصبُّري مالبنا

        ناديتُ وقدْ فكَّرتُ في خلقتهِ..................سُبحانَكَ ما خَلَقْتَ هذا عَبَثَا




        xxxxxxxxxxxxxxxxx



        يا ليلة َ وصلٍ صبحها لمْ يلحِ ..............من أوّلِها، شَرِبتُهُ في قَدَحي

        لمَّا قصرتْ طالتْ وطابتْ بلقا...........بَدْرٍ، مِحَني، في حُبّه، من مِنَحي










        ابن الفارض

        تعليق

        • ساري نهار
          عضو متميز
          • Dec 2006
          • 663

          #5
          الرد: جداريات






          شبيهتهـا !!






          انتظري !
          ما اسمك ؟
          يا ذات العيون الخضر و الشعر الثري
          أشبهت في تصوّري
          ( بوجهك المدوّر )
          حبيبة أذكرها .. أكثر من تذكّري
          يا صورة لها على المرآة ، لم تكسر
          حبيبتي – مثلك –
          لم تشبه جميع البشر
          عيونها حدائق حافلة بالصور
          أبصرتها اليوم بعينيك
          اللّتين في عمري ..
          طفولة .. منذ اتّزان الخطو لم تنحسر
          ***
          يا ظلّ صيف أخضر
          تصوّري
          كم أشهر و أشهر
          مرّت و لسنا نلتقي
          مرّت .. و لم نخضوضر
          الماس في مناجمي
          مشوّه التبلور
          و الذكريات في دمى
          عاصفة التحرّر
          كرقصة ناريّة من فتيات الغجر

          أمل دنقل

          تعليق

          • ساري نهار
            عضو متميز
            • Dec 2006
            • 663

            #6
            الرد: جداريات








            جنتي






            جنتي كوخٌ وصحراءٌ ووردُ........وحبيب هو لي ربٌ وعبدُ
            وصباحٌ شاعريٌ حالمٌ.........أتغنَى فيه بالحب وأشدو
            وأردُّ القيدَ عن حريتي........كاذبٌ من قال أن الحب قيدُ
            يا لعينيه ، ويا لي منهما........فيهما دفءٌ وإشراقٌ وسعدُ
            ها هي الصحراء ملكي ، وأنا........وحبيبي بالأماني نستبدُّ
            أجعلُ الرمل قصورا ، وأنا........بذُراها في جلالِ الملكِ أبدو
            وأرى الصبار أجلى زينتي........فهو لي تاجٌ وخلخال وعِقْدُ
            وأرى القفر رياضاً غضّةً........أنا فيها ظبية تلهو وتعدو
            يا حبيبي ، هذه أحلامنا........آهِ لو يَصدِقُ للأحلامِ وعدُ










            سعاد الصباح

            تعليق

            • ساري نهار
              عضو متميز
              • Dec 2006
              • 663

              #7
              الرد: جداريات







              سنوات المتعة و العذاب .. رسالة إلى محمد الحضيف و بقية الرفاق الشجعان










              الإهداء : إلى محمد الحضيف و بقية الرفاق الشجعان ..


              فاتحة / ساءلت نفسي أتراه مازال يذكر .. فبغتني ردها الصاعق .. و أنت .. أنسيته ؟!


              أنساك ..!
              معاذ الهوى ..
              أتنسى النوارس شطآنها ..
              و تنسى العصافير أعشاشها ..؟!
              ذات ليلة من ليالي صيف نجد الحارقة كان الطائر الفضي يُقاد عنوة مع سربه إلى قفص ظن سجانه أنه المكان الأنسب لمنع السرب من التحليق .. ليلتها كنت - على سريري - ملتحفا بغطاء أسود!!
              أكتب إليك - أبا المنذر- ( شبحا ) بعد عين .. يداي ترتعشان .. كلما أمرت إصبعا عصى ..
              منذ تلك الليلة و أنا أبحث عن الموت في كل ليلة فلا أجده ..
              .. قبيل الفجر.. في نفس الساعة التي اقتادوا فيها السرب .. أسمع صوتا طالعا من قاع العار .. شبيها بصوت الريح المتسربة عبر ثقوب القلب .. ( من لا يعرف كيف يحيا .. لن يعرف كيف يموت ..!) أشعر بالصداع .. أعاود البحث عن موت .. نوم .. لا فائدة !!
              آه .. يالها من ليلة حبلى بوهم الفجر و سراب النور .. ماذا أفعل بذلك الوقت الطويل الذي يتدفق من الزمن الضيق ؟!

              وحدي .. مع غصص حرار .. و وطأة صمت .. و غربة حلم .. و أشباح السنين ( الثلاث ) ماثلة أمامي تتشظى مزقا تشعل حرائق الحسرة داخلي .. أهرب .. أبحث عن يد تومئ لي من كوة الإشفاق .. فلا أسمع سوى حشرجة الميت .. و إجهاشة النعاة .. و أنين الأماني .. أعود أطلب الموت .. ما أسوأ أن تبحث عن الموت و الحياة في آن معا .. آن للنعش الذي أودعته حسرات الأمس أن يدفن .. و يعود ذلك الصوت ( من لا يعرف كيف يحيا .. لن يعرف كيف يموت ) يكاد رأسي ينفجر ..
              أحاول أن أنسى تلك الليلة الصيفية .. أنسى فصل الصيف كله .. أتذكّر الربيع .. ليس عندنا ربيع في نجد .. صيف و شتاء فقط .. ترى هل القلوب انعكاس للفصول .. ؟ قلوب النجديين صيفية أو شتوية .. لا ربيع فيها ..! كم أحلم بليلة ربيعية .. نادرة هي في نجد .. بضع ساعات من بعض ليال الصيف تكون ربيعية ..
              ليلة ربيعية .. ؟!

              أتذكر يا أبا المنذر..؟
              أتذكر تلك الليلة القمراء و الشهر في أوله ؟!
              كنت تقول لي : ( الساكت عن الحق شيطان أخرس .. لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) كان نور الإيمان و شعاع الثقة بالله يتدفقان من تضاريس روحك .. كم هي غنية روحك بالثروات ..
              قلت لك هذا غباء .. إلقاء بالنفس إلى التهلكة .. أغضيتَ و لذتَ بالصمت .. الصمت هو كلمة السر فيما بيننا .. احترمتَ جبني و ضعفي .. و لم أحترم شجاعتك .. و افترقنا دون وداع ..
              ياااه .. كم يصيبني الدوار كلما تذكرت ذلك المشهد .. أشعر أني أتدحرج على سلم الزمن سنوات إلى الوراء ..

              لقد صنعت لنفسي - منذ تيك الليلة - نمطا من الحياة له مذاق الموت .. لقد كانت آخر عهدي بك ..
              أليس غريبا أن تكون الشجاعة آخر عهدي بك .. و أن يكون الجبن و الذل آخر عهدك بي ..؟!
              أليس غريبا أن تقضي و رفاقك الشجعان سنوات العذاب في متعة و حبور خلف قضبان ( الحاير) .. و أقضي أنا سنوات المتعة في عذاب و مذلة خلف قضبان ( الحياة ) !!
              كم هي محظوظة تلك الزنزانة بكم .. أتراها كانت تشعر بالسعة .. بالرحابة .. بالنور .. في حين اختنقت الحياة بنا و ضاقت بما رحبت .. ياليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما ..
              حدثني - يا أبا المنذر - عن تلك السنوات الثلاث .. حدثني عن الكبرياء .. عن البطولة .. عن السرب الذي أتى من حرم التاريخ .. معتصبا بالنجم .. متشحا بالإباء .. متدثرا بالنور .. محلقا على شفة الخلود .. متجاوزا هام الخطوب .. حتى اقشعرت من وهجه الجبال .. و نامت تحت لوائه الأقدار .. حدثني عن ليالي ( الحاير) .. عن أحلامه العذاب .. عن رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ..
              حدّث .. و زد .. فإنما تقتل حيا و تحيي ميتا ..
              حدثني عنهم واحدا .. واحدا .. ولتبدأ بأخيك ..

              من ..؟!
              أخوك ..؟!
              ما أعذب أن يكون للمرء أخ كأخيك ..
              رحمه الله .. كان وحده أساطير بطولة .. و روايات إباء .. كان نقيا نقاء رمل الشاطئ ما تنفك الأمواج تغسله موجة موجة .. لم يرض أن تداس كرامته و تلطخ بالوحل.. فأبى إلا أن يغسلها بـ( ماء النار ) ..
              كلما تذكرت صورته (المشرقة) ارتسمت في مخيلتي صورتان ( قاتمتان) .. الأولى لنا و نحن كالجمادات تهان كرامتنا و لا ننبس ببنت شفة .. و الأخرى أكثر قتاما .. لنفر خانوا الله و أشبعوا شبق الطغاة .. أولئك الذين قضوا بإزهاق الروح التي علمتنا درس الكرامة .. أوكلما أوقد الله فينا نور كرامة أطفأناها ؟! ترى أكان جبنا ما فعلوا أم جشعا ؟! .. و يرتد الصدى .. هما معا .. هما معا ..


              خاتمة :
              نعم .. أيها الشجعان .. ( من لا يعرف كيف يحيا .. لن يعرف كيف يموت ) .. الآن فقط آمنت أن مثلي يجب ألا يكون من الأحياء و لا من الأموات .. هكذا هم الجبناء دائما ,,,






              بدوي أورق الرمل له

              السبت 31 اغسطس 2002
              01:35 م

              تعليق

              • ساري نهار
                عضو متميز
                • Dec 2006
                • 663

                #8
                الرد: جداريات









                رد : سنوات المتعة و العذاب .. رسالة إلى محمد الحضيف و بقية الرفاق الشجعان














                منذ دخلت السجن وأنا أعيد قراءة نفسي .. وأطرح عليها السؤال الكبير : ماذا قدمت .. ؟ أربع سنوات فى السجن ، وأربع بعدها .. وألم التساؤل .. له رائحة الدم ، وطعم الفجيعة ، وألوان الخيبة .. ووجه ( رغد ) .. التي رأت الدنيا ولم تر أباها .. يصافحني وجهها كل يوم ، ليذكرني .. بأن ثمة ( فصل ) لم يكتب .. عن مسيرة ( لم تبدأ ) .. لجمهور ( غير موجود ) ..

                يكبر الأطفال .. ويكبر معهم الأمل .. إلا ( رغد ) .. ! تكبر .. ويكبر الحزن معها .. تكبر .. وتكبر معها ( أبجدية ) تتحدث بصوت عال .. نقي ، عن ( مناضل ).. ضرب السيف بعنقه .. لأن الخيار كان : أن ( ينحني ) ليهوي السيف .. أو ( يرتفع ) ليواجه السيف .. ليصدّه عن هامات غرقت في التراب .. وهي تتمتم : ( اللهم أعز الإسلام والمسلمين ) ..

                عرج المناضل إلى برجه .. وانداحت روحه في مجرة هائلة .. وتشظت بين النجوم .. تفضح ( الزوايا ) المعتمة .. وبقيت الأبجدية ( تعوي ) في قيعان ( الفراغ ) .. حيث ثمة ( لا صدى ) .. من ارض تلبدت بالهامات الغارقة ..!

                حين يباغتك ( نص ) مثل هذا .. يصعد بك إلى مدارج علوية ، يعيدك إلى ( بدايات ) .. لترى النهاية ( !! ) .. يفعل كل هذا .. بكبير من الألم .. بكثير من الوفاء .. وأنت .. ! أنت واقف على ناصية التاريخ .. ابيضت ناصيتك .. فتراءت (لهم ) كـ ( راية ) استسلام ..! وللقلب وجيب كرقصة الحرب .. وفي العينين سواد .. غاض منهما الضوء .. فبدتا ..عميقة .. موحشة ، شأن الخنادق .. في خطوط الدفاع الاخيرة .. وكان كلما نضا ( المحارب ) درعه .. ليتحيز إلى فئة ، او يتحرف لـ ( قتال ) .. رشقته السهام : قد تخلى .. قد ( نكص ) ..! وكان قد غادره ( الرماة ) عاري الظهر .. ولما غفى الجرح .. زمجروا : يا لثارات ( الجهاد ) ..! البداية .. صارت امامه .. وأمام ( الأمام ) .. النهايات .. الأبجدية كبرت .. و ( رغد ) .. كبرت .. وهامات.. لم تزل غارقة .. وصوت طالع من ( قاع العار ) .. يصرخ ببهاء .. يناديك .. بينهما ( برزخ ) .. لا يبغيان .. بدوي أورق الرمل له .. وأنت .. تقتات من وجع ( ليلة قمراء ) .. تجتر التاريخ .. وتحتسي ( ماء النار ) .. على بقية ضوء .. ( نور من كرامة ) .. واقفاً على شاطئ من الم .. ( ما تنفك الأمواج تغسله موجة موجة ) .. منتظراً سرباً .. كنت معه يوماً ، ليـأتي من ( حرم التاريخ ) ..

                وحدك .. تلوك أحلامك ( العذاب ) .. وحدك .. تحرق بآهاتك الصحائف و ( العروض ) .. وتعجن الرماد بدموع المرارة .. و ( طعنات ) الرفاق .. وحدك .. ( تصبغ ) ناصيتك برماد ( الوثيقة ).. وترفض مشروعهم لـ ( السلام ) ..! وحدك .. تشق في قلبك كوة .. لتهدي للطوابير الجامدة رقصة الحرب.. وتجعل من جرحك الغائر ( خندقا ) للصمود ..

                بدوي أورق الرمل له .. أمد يدا .. أصافحك .. ولو ( شبحاًً ) بعد عين .. ! فوطأة الصمت .. وغربة الحلم .. وأشباح السنين .. تشعل حرائق الحسرة .. وليس ثمة مهرب .. وليس ثمة كوة .. ليس ثمة كوة ..!





                الدكتور محمد الحضيف
                السبت 7 سبتمبر 2002

                06:56 م **

                تعليق

                • ساري نهار
                  عضو متميز
                  • Dec 2006
                  • 663

                  #9
                  الرد: جداريات






                  رد
                  : سنوات المتعة و العذاب .. رسالة إلى محمد الحضيف و بقية الرفاق الشجعان














                  و أخيرا يا أبا المنذر ..

                  ها نحن نلتقي مرة أخرى ..

                  ها نحن نلتقي في مهب الألم .. حرفا لحرف .. جرحا لجرح ..

                  ها نحن يا رجلا علمني معنى الرجولة .. علمني أن الرجولة موقف .. وسائله آية و حديث و بطولة لا تربطها بهذا الزمن أي وشيجة ..

                  ها نحن .. و تكاد الذاكرة تجهش بالبكاء ..

                  كثيرة و مؤلمة هي السنوات التي أنفقتها في انتظارك .. في انتظار دروسك .. في انتظار قدري معك .. في انتظار مواجهة ما خطر ببالي أن تكون مواجهة صامتة .. مواجهة حروف و جروح ..
                  أتـُرى تشعر بتقازم قامتي أمامك كما أشعربتعملقك أمامي .. أتـُراك تشعر بضعفي كما أشعر بقوتك .. أترى تستطيع قراءة حروفي .. لا أظن .. فأنت لم تتعلم لغة العار ..

                  كم هو غبي الذي قال ( ليس أجمل من أن تلتقي ضدك لأنك حينها تكتشف نفسك ) لو قال ( ليس أفضح .. ) لكان عبقريا .. و لو جعل ( اللام ) ثانية لكان مذهلا !!

                  أحقا مضت ثمان سنوات .. بلياليها .. بذلها .. بعارها .. بحرائقها .. بطعم الهزيمة فيها .. بلون العار.. و دموع الندم .. و مرارة الألم ؟!

                  أحقا مضت ..؟! كيف لم أشعر بها و أنا الذي عددتها يوما يوما ..غصة غصة .. عارا عارا .. جرحا جرحا .. و كنت أشهد في كل ساعة منها قيام ساعتي .. لم أمت - وقتذاك - و لكن ماتت شهيتي للحياة ..
                  كلكم كنتم تنامون .. تأكلون .. تضحكون .. حتى أنت يا محمد .. وحدي من كان نومه أرقا .. و أكله جوعا .. و ضحكه بكاء .. أوليس هذا جزاء من رسب في امتحان ( الرجولة ) !!

                  عمر من الظمأ و الانتظار .. عمر من القلق و الترقب .. عمر من الفجيعة و الهزيمة .. عمر من الأسى و المعاناة .. و على ذكراك رحت ألملم شتات العمر ..

                  صديق العمر ..
                  أيها المناضل .. حيث كان برجك .. و حيث انداحت روحك ..
                  سواك و سواي من يسأل : ماذا قدمت ؟
                  سواك لأنك قدمت كل شيء .. و سواي لأني لا أستحق أن أقدم شيئا..!
                  خُـلقتَ لتكون دائما مرتفعا .. و مهما قسا السيف ستصده .. مهما هوى ستصده .. مهما كان حادا ستصده .. إذ لا شيء أقوى من صمودك سوى .. صمودك ..
                  لن تضعف يا أبا المنذر .. فليس من حق الرموز أن تضعف .. ليس من حقها أن تبكي .. حقها الوحيد أن تشمخ .. أن تظل خالدة في فم الزمن .. في جبين الوطن .. في حلوق ال**** ..
                  الوطن .. ال**** ..!!

                  لا أدري لماذا تلح علي هذه الثنائية كلما تذكر صمودك و وفاءك ..؟ الأن الوطن متعلق بك و بـ ( سربك ) حتى صار بقاؤكم معه ضرورة لبقائه على قيد العزة و الكبرياء .. أم لأن ال**** في هذا الوطن - و ما أكثرهم - يخافونك و سربك لأنهم يعلمون أنكم - وحدكم - الذين لا تطأطئون رؤوسكم لأحد .. وحدكم شوكة مغروسة في ضمائرهم أو بقايا ضمائرهم ..
                  مسكين أنت أيها الوطن ..

                  ثلث حكامك عملاء .. و ثلثهم مهرجون .. و الثلث الأخطر العملاء المهرجون ..!
                  مسكين أنت أيها الوطن ..
                  يقررون علينا أن نحفظ صباحا ( و لي وطن آليت ألا أبيعه ) و يبيعونك مساء في سوق نفط سوداء..!!
                  مسكين أنت أيها الوطن ..
                  ينهبون مقدراتك .. يسطون على أحلامك .. يجهضون تطلعاتك .. يبيعون باسمك و يشترون .. يمارسون معك قذارة تورثوها بنزاهة !!

                  اعذرني أيها الوطن .. اعذرني يا محمد .. اعذرني أيها السرب المحلق .. فأنا آخر من يتكلم عن الوطن .. ألم أخنه ذات ليلة ..؟! الليلة التي نذرتها أنت و سربك للكرامة و نذرتها أنا للعار ..
                  ربما أكون بعدها تعلمت الدرس و عدت رجلا آخر .. ربما سامحني الوطن و سامحتني أنت و سامحني الرفاق .. و لكن أتـُراني أسامح نفسي ؟!


                  خاتمة /
                  رجل الوطن و الصمت و الصمود :
                  ستظل و رفاقك رمزا يسكن خبايا الذاكرة و يفترش ممرات القلب .. ستظلون أغنية شموخ و صمود عذبة في شفاه وطن أنهكه ضجيج ال**** و المتسلقين .. ستظلون رصاصة من حرف تخترق ضجيجهم و تهتك أستار صمتهم المزعج ..

                  فلا تبتئسوا .. و لو وقفت الأقدار سدا بينكم و بين أحلامكم .. أو أفجعتكم الأمكنة بالبعد أو بحرائق الوقت المتعب و بأسئلة صيغت كي لا يجاب عليها ..!
                  فوحدكم من يصنع الأحلام .. و وحدكم من يطفئ الحرائق .. و وحدكم من يجيب على المستحيل ,,,










                  بدوي أورق الرمل له

                  تعليق

                  • صقرالنوايف
                    عضو متميز

                    • Jun 2005
                    • 25677

                    #10
                    الرد: جداريات

                    ماشاء الله تبارك الله
                    متابع معك اخي الحبيب هذه الجداريات
                    بالتوفيق
                    دمت بخير

                    تعليق

                    • ابو رينان
                      عضو فعال
                      • Sep 2010
                      • 387

                      #11
                      الرد: جداريات

                      السلام عليكم ,,

                      كل مقطوعة لها مذاق مختلف ,

                      رائعة هي الروح المرسلة في سرب متجه حول شذى القلب

                      سلمت يداك اخي

                      ادامك الله
                      sigpic
                      لسى ما نسيت ريحة دم صاحبي لما استشهد ولا نسيت يوم ما نمت على صوت المدفعية
                      وانتو كمان ما تنسو

                      تعليق

                      مواضيع مرتبطة

                      Collapse

                      جاري العمل...