مطار
ما ان اسمع كلمة مطار حتى ينتابني شعور بالتوتر والانقباض ----- انفعالات – ذكريات – مشاعر متناقضه ------ وماذا في المطار غير حقائب السفر تحمل في ثناياها غير الهدايا حرقة الفراق او فرحة اللقاء – استقبال او وداع – دموع الافراح او دموع الاحزان – ترقب وانتظار – حتى الكلمات تخرج ميته فالصمت يتصدر المشاهد على مقاعد الانتظار !!!!
اكملت اجراءات السفر وجلست امام قاعة المسافرين انتظر السماح لنا بالدخول تمهيدا للصعود للطائره واخرجت قلما وورقة انثر عليها احاسيسي واترجم مشاعري التي ابت الا ان تعانق السطور وسط هذه الافواج الهادرة من شتى انواع البشر – كل له وجهة هو موليها وفي راسه فيض من الذكريات والاحلام والامال والافكار---
شاب يحمل في يده باقة ورد يروح ويجئ بتوتر واضح وكانه يستعجل الوصول ربما يحمل هذه الباقة ليناولها لمن سكنت فؤاده ؟؟ فتاه تجر ذيول الحزن خلفها – دموعها تسبق خطواتها فتمد يدها خلسة من تحت الخمار تمسح دمعة لم تستطع مداراتها فغلبتها وتحدرت على وجنتيها !!!! ترى هل هي دموع الحزن من الم الفراق ام دمعة الفرح على من هم بانتظارها !!!!
يستوقفني رجل يسند رجله فوق الاخرى ويطرق رأسه بالارض وكان اقراص الالم والهموم تدور فيه فتتحرك تجاعيد خفيفة ارتسمت على جبينه - حركات متتاليه - كانه يخاطب نفسه بالقول – ما فائدة هذا الحشد من الناس ان كان حذائي ضيقا ؟؟
ام تراه كان يتمثل قول المتنبي اذ يقول –
من خص بالذم الفراق فانني ---- من لا يرى في الدهر شيئا يحمد
اوهي انفعالات البعد والفراق ام لقاءات تاتي دون استئذان في زمن التيه والغبار -
بأبي من وددته فافترقنا وقضى الله بعد ذاك اجتماعا
فافترقنا حولا فلما التقينا كان تسليمه علي وداعا
هي الاقدار تحملنا كريشة في مهب الريح وتلقي بنا كما تشاء وتبدل احوالنا كما تشتهي دون ان تستشيرنا ولتقول لنا ان دوام الحال من المحال لم تخلقوا لتخلدوا في الارض وانما وجدتم للابتلاء والاختبار اما الصبر واما القبر؟؟ احياء ام اموات !!!!!
ويمضي مركب الفكر يدورفي التيه - وسط امواج متلاطمه -----
اعود من دورة المياه فتستقبلني زوجتي بابتسامة وتبادرني بالقول انظر ذاك الشاب الذي يقبع في الزاويه لقد سمع صوت حشرجة صوتي من بعيد على اثر نوبة سعال المت بي فركض نحو المقهى واشترى قنينة ماء وجاء الي مسرعا – تفضلي يا اماه فان هذا قد يزيل عنك المعاناه !!! اتراه شابا ترعرع في بيت كريم يفيض بالحب ؟؟؟ !!! ام ترى تأجج المشاعر في المطار يقرب الناس بعضهم من بعض --- ترى هل هذا الشاب الشهم ذاهب لتلقي العلم ويحمل في قلبه امل الارتقاء في مراقي النجاح كما تمنيناه له ----- ربما !!!!
ايها المطار كم ترى تحمل في جوفك من الاثارة والاحزان والاشجان من حرقة الفراق وفرحة اللقاء!!!!!
اكملت اجراءات السفر وجلست امام قاعة المسافرين انتظر السماح لنا بالدخول تمهيدا للصعود للطائره واخرجت قلما وورقة انثر عليها احاسيسي واترجم مشاعري التي ابت الا ان تعانق السطور وسط هذه الافواج الهادرة من شتى انواع البشر – كل له وجهة هو موليها وفي راسه فيض من الذكريات والاحلام والامال والافكار---
شاب يحمل في يده باقة ورد يروح ويجئ بتوتر واضح وكانه يستعجل الوصول ربما يحمل هذه الباقة ليناولها لمن سكنت فؤاده ؟؟ فتاه تجر ذيول الحزن خلفها – دموعها تسبق خطواتها فتمد يدها خلسة من تحت الخمار تمسح دمعة لم تستطع مداراتها فغلبتها وتحدرت على وجنتيها !!!! ترى هل هي دموع الحزن من الم الفراق ام دمعة الفرح على من هم بانتظارها !!!!
يستوقفني رجل يسند رجله فوق الاخرى ويطرق رأسه بالارض وكان اقراص الالم والهموم تدور فيه فتتحرك تجاعيد خفيفة ارتسمت على جبينه - حركات متتاليه - كانه يخاطب نفسه بالقول – ما فائدة هذا الحشد من الناس ان كان حذائي ضيقا ؟؟
ام تراه كان يتمثل قول المتنبي اذ يقول –
من خص بالذم الفراق فانني ---- من لا يرى في الدهر شيئا يحمد
اوهي انفعالات البعد والفراق ام لقاءات تاتي دون استئذان في زمن التيه والغبار -
بأبي من وددته فافترقنا وقضى الله بعد ذاك اجتماعا
فافترقنا حولا فلما التقينا كان تسليمه علي وداعا
هي الاقدار تحملنا كريشة في مهب الريح وتلقي بنا كما تشاء وتبدل احوالنا كما تشتهي دون ان تستشيرنا ولتقول لنا ان دوام الحال من المحال لم تخلقوا لتخلدوا في الارض وانما وجدتم للابتلاء والاختبار اما الصبر واما القبر؟؟ احياء ام اموات !!!!!
ويمضي مركب الفكر يدورفي التيه - وسط امواج متلاطمه -----
اعود من دورة المياه فتستقبلني زوجتي بابتسامة وتبادرني بالقول انظر ذاك الشاب الذي يقبع في الزاويه لقد سمع صوت حشرجة صوتي من بعيد على اثر نوبة سعال المت بي فركض نحو المقهى واشترى قنينة ماء وجاء الي مسرعا – تفضلي يا اماه فان هذا قد يزيل عنك المعاناه !!! اتراه شابا ترعرع في بيت كريم يفيض بالحب ؟؟؟ !!! ام ترى تأجج المشاعر في المطار يقرب الناس بعضهم من بعض --- ترى هل هذا الشاب الشهم ذاهب لتلقي العلم ويحمل في قلبه امل الارتقاء في مراقي النجاح كما تمنيناه له ----- ربما !!!!
ايها المطار كم ترى تحمل في جوفك من الاثارة والاحزان والاشجان من حرقة الفراق وفرحة اللقاء!!!!!




تعليق