كأي عربي تعيس انبهرت بتلك التقنية التي أتت من دولة علمانية و التي تجعل الكتابة ظاهره في أي صفحه من صفحات الويب ليشاهدها ألوف من البشر .
تلك التقنية جعلتني افغر لأني ما زلت غر صغير ، فقد خرجت من أمة إقراء التي لا تقراء إلى أمة النت و كانت تلك نقله نوعية في بداية التقليد و التقمص و المثالية ..
كان انبهاري يتجه إلى كلام كبير عن الدين، لم أكن اعرفه من قبل ، كانت تلك المعرفات التي تكتب و تذود عن الدين هي محور متابعاتي ، أستغرب لماذا لا يكون لهم مكان في هيئة كبار العلماء او في الأزهر الشريف ، تبا للعرب من شر قد أقترب فقد أضاعوا مثل هؤلاء العلماء فتلقفهم النت .
حسنا ً اؤلئك كانوا هم مطاوعة النت و هذه هي طبيعة كتاباتهم و مواعظهم و نصحهم و هجومهم ، فلم أتوقف عندهم فقد قرأت كتابة احدهم فكان في بداية مقاله يصف حال معين ، كان يقول : مررت بمراحل فكرية كثيرة ....... الخ
قلت حاشا لله ما هذا بشر ، ما هذا إلا فيلسوف كبير ، و أخذت تلك الجملة و أخذت احشرها بالقوة و إن لم تستقم وسط فوضى ما كنت أكتب ، نعم نعم فهذا رداء جيد و إن كان اقرب للفنيلة الكت من البشت في الفرق لكنه يؤدي الغرض لأكون مثل الفيلسوف .
مع أنني لا اعرف بالضبط معنى المراحل فكرية و لم الحظ تلك المراحل ، مجرد أني كنت اشترى من المقصف ساندويتش بيض مقلي و سنتوب و بعدها بمرحلة أصبحت اشترى ساندويتش كبده مع عصير كوكتيل و بعدها أصبح الفول و التميس هو الذي اشتريه بمعية بعض الزملاء ، اعتقد تلك كانت أهم المراحل الفكرية التي أضافت أفاق واسعة من علم وجبات الفطور المحلي إلى عقلي .
لكن
مع المراحل الفكرية كتبت مرحلة عالمية لا يعرفها أحد غيري ( مجرد زحمه أنا )
إلى / أنا
السلام على روحي المفعمة بالتناقض
كثيرا ما أتحدث عن غيري و لم أتحدث عن نفسي و إن تحدثت عن نفسي أضعها في زاوية معينه و كأنني راهب واقف على دير العشاق ينتقد و يسخط حتى على قلوب امتلأت حبا غزيرا و طربا ، أو كأني ذلك الطفل الفيلسوف الذي يدعو العقل عن طريق طرح الكثير من الأسئلة و كأني للعقل وكيل حصري ، لعل ذلك نابع من تضخم سببي جعلني دائما انتقد أي شيء حتى أستار الكعبة لم يناسبني لونها الأسود ! ، تركت نفسي و هي من المفترض أن ينالها نقدي ، فأخطائي كثيرة جدا فلذا لا بد من حضور النقد ، حتى أنني ما زلت في بحر لجي من القناعات و أرضية صلبة من المبادئ ، و لكن ذلك لم يشفع لي بأن أكون مخطئ في أحيان كثيرة ، فقناعه معينه اعتنقها ربما هي أساسا مبدءا مهم و ربما مبدءا أقف علية هو في الأساس قناعه متغيرة ....
/تبا / لي / أنا / توقف هنا .
من يقرءا ذلك المقطع ربما سيقول انك ليبرالي يا هذا ، ... قد أكون ليبرالي في تلك المرحلة التي انطلت على الكثيرين ، و مع ذلك قد أحمل حزاماً ناسفاً أدمر به أعداء الله ، و سأكون عنوان جديد ( ليبرالي يحمل حزام ناسف ) ، يعني طال عمرك شيل من دماغك إني ليبرالي ، أساسا أستغرب لغة خطابهم في الكثير من الاطروحات مع المطاوعة ، فمن يكتب بلغة الهنود و يقراء بفهم الكنغو ، مستحيل أن يتفقوا .
لكن ضع في دماغك أني قد أكون شيخ دين و أتفرغ لنقد جدلية ديكارت بعد أن أصدر كم فتوى أكفر بها المخالف ، فتلك عبارة عن ردة فعل لأني اشعر أن السلطة الدينية قد بدأت في التفلت من نجد ، فلا بد من كم فتوى تكفير حتى تعود الأمور كما سابق عهدها و يعود زمام الدين في أيدي النجديين و أيضا قبل أن أبداء في مسيرة النقد الفلسفي لا بد أن يطمئن قلبي على عم معتوق الذي يعول ثلاثة عشر نفس و يسكن بالإيجار و مرتبه لا يتعدى الثلاثة ، بأنة متمسك بدينه يسمع كلام العلماء و لا يتأثر بالليبراليين .
أساسا هل يعرف عم معتوق بان هناك كائنات أسمها ليبرالية تبعبع بالحرية و التعددية و الإنسانية ؟ لكنني متأكد و لست واهم بأن الليبرالين لا يعرفون عم معتوق و لا يعرفون كيف ينام و لا كيف يتعالج و كيف يسكن و لا يعرفون كم يعاني من قهر النظام و كم يعاني بعد مرور عشرة أيام من استلام راتبه و كم يعاني من بكاء بناته عند قدميه بأنهم يريدون فساتين جديدة غير تلك القديمه .....
لك الله يا عم معتوق ، و الله لو عرفتهم جميعا من سياسيين و رجال دين و من يقولون عن أنفسهم ليبراليين لخرجت في وسط ذلك الحي المتهالك الذي تسكن فيه و ستصرخ بأعلى صوتك و تقول :
أمنت بالله
و
كفرت بكم جميعا
.
5/3/2010





تعليق