ينبغي أن نميز بين المتعلم و المثقف ، فالمتعلم هو من تعلم أموراً لم تخرج عن نطاق الإطار الفكري الذي اعتاد علية منذ الصغر . فهو لم يزدد من العلم إلا ما زاد في تعصبه و ضيّق من مجال نظره ، هو قد آمن برأي من الآراء او مذهب من المذاهب فاخذ يسعى وراء المعلومات التي تؤيده في رأيه و تحرّضه على الكفاح في سبيله ، اما المثقف فهو يمتاز بمرونه رأيه و باستعداده لتلقى كل فكرة جديدة وللتأمل فيها و لتملي وجه الصواب منها.
ومما يوءسف له أن المثقفين بيننا قليلون والمتعلمون کثيرون. والمتعلمون قد بلغ غرورهم بما تعلموە مبلغآ
لا يحسدون عليه، وهذا هو السبب الذي جعل أحدهم لا يتحمل رأيآ مخالفآ لرأيه
يقال إن المقياس الذي نقيس به ثقافة شخص ما هو مبلغ ما يتحمل هذا الشخص من آراء غيره المخالفة لرأيه ، فالمثقف الحقيقي يكاد لا يطمئن إلى صحة رأيه ، ذلك لأن المعيار الذي يزن به صحة الآراء غير ثابت لديه ، فهو يتغير من وقت لآخر ، و كثيراً ما وجد نفسه مقتنعا برأي معين في يوم من الأيام ثم لا يكاد يمضى عليه الزمن حتى تضعف قناعته بذلك الرأي .. وقد تنقلب أحيانا ضده انقلاباً شنيعاً .
.
.
على الوردي ( خوارق اللاشعور ، صفحه 46و 47)
ومما يوءسف له أن المثقفين بيننا قليلون والمتعلمون کثيرون. والمتعلمون قد بلغ غرورهم بما تعلموە مبلغآ
لا يحسدون عليه، وهذا هو السبب الذي جعل أحدهم لا يتحمل رأيآ مخالفآ لرأيه
يقال إن المقياس الذي نقيس به ثقافة شخص ما هو مبلغ ما يتحمل هذا الشخص من آراء غيره المخالفة لرأيه ، فالمثقف الحقيقي يكاد لا يطمئن إلى صحة رأيه ، ذلك لأن المعيار الذي يزن به صحة الآراء غير ثابت لديه ، فهو يتغير من وقت لآخر ، و كثيراً ما وجد نفسه مقتنعا برأي معين في يوم من الأيام ثم لا يكاد يمضى عليه الزمن حتى تضعف قناعته بذلك الرأي .. وقد تنقلب أحيانا ضده انقلاباً شنيعاً .
.
.
على الوردي ( خوارق اللاشعور ، صفحه 46و 47)




تعليق