حين يوشوش الدبور زهرة البستان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    حين يوشوش الدبور زهرة البستان





    آن لي أن أعود كما كنت أرطب لساني بذكراكِ
    فقد جف مني نبع الهوا بعد أن لفحه قيض رحيلك
    فبعد هذا الدهر سأنبت نفسي بين فلق الصبح و ديجور البعد السحيق ، فطالما كنتِ بعيده عني و أنتِ القريبة إلى تيجان قلبي ، فقليلا ما تذكرين
    !!!
    أنا الصاعد بين ماء السماء و زلزال الأرض ، استجدي الهروب مره تلو الأخرى من براثن الأعين التي صوبتني مرتين ، ربما لا تذكريني يا زهرتي الجميلة ، فدائما أقول بان أصحاب الذاكرة الضعيفة هم الأكثر سعادة ، على عكس تلك الدراسات التي تقول بأن أصحاب الذاكرة القوية هم الأكثر سعادة ، بل إني أراهم الأكثر تعاسة و الأكثر سعاده هم أصحاب الذاكرة الضعيفة ، فلو كان هناك شخصين احدهم قوي الذاكرة و آخر ضعيف الذاكرة و مرت عليهم نفس الأحداث الحزينه فان تلك الأحداث التعيسة و الحزينة ستبقى متعلقة و متشبثه بالذاكرة القوية مما تسبب لصاحبها الكثير من التعاسة ،و ستزول من الذاكره الضعيفة فتصبح في طي النسيان و هنا الفرصة اكبر نحو حياة سعيدة !

    يا زهرتي الجميلة أيتها المسالمة الوديعه ، احمد الله أنك كما أنت ، فالإنسان المسالم إنسان جميل و هادئ و يرتاح له الكثير من الناس ، لكن هل من الممكن ان يتحول ذلك الإنسان المسالم إلى وحش أو إنسان شرس ؟
    الإجابة يا زهرتي : نعم ممكن جدا .
    فلا يحتاج إلى أن تنهب ماله او تغتصب أرضه او خلاف ذلك ، فكل ما عليك هو أن تهلك ام اللي جابته بالنقد اللاذع .

    ورغم أنكِ مسالمة وديعة إلا أن الوانك ثائرة تجعل النفس تثور و تهيج ، قد اخبرك بأمر عجيب ايتها الزهره الثائرة بألوانك الجميلة ، فالرأي العام عبارة عن عاطفه ، فلا يمكن وصف الرأي العام بانه عقل ، و الثورة شكل متقدم من أشكال الرأي العام ، إذا يمكن أن نقول أن الثورة شكل عاطفي متعاظم و متقدم جدا ، لكن كدبور عاطفي اجد الثورة إذا بقيت على شكل أحلام فإنها ستكون جميلة أما إذا تحققت على ارض الواقع فانها ستصبح قبيحه ، فلا بد من دماء تسيل في خضم تلك العاطفه ، أحب الأمن و الأمان و لا أحب رؤية الدماء ، و فجأة سمع صوت الدبور طنين قادم من خلف الزهره ، فقال هامسا للزهره ، ها قد أتت الذبيحه التي كنت انتظرها ، فولد عمي معزوم عندي اليوم و أحببت أن اقدم له نحله سمينة ، و انقض الدبور على النحله و قضم رأسها و سقط الرأس في قلب الزهره و في ذهول و رعب من هول ذلك المنظر الذي اذهب الطمائنينه و الأمان عنها ، ذبلت الأوراق و تطاير الرحيق و شبع الدبور هو و لد عمه .







    ساري نهار
  • تناتيف
    عضو
    • Dec 2010
    • 22

    #2
    الرد: حين يوشوش الدبور زهرة البستان

    هي بالفعل نعمــة .. فنعمة النسيان .. من هبات الله عز وجل لهذا المخلوق الحي ......

    مازلت اقول أن الجوع يحول الإنسان لكائن شرس وحيوان مفترس ....لكن ليس معادلة في كل وقت وليس سيادة تتسيد كل المواقف فهناك الكثير من الكرامة والبحث عن التغييـــر والتجديد ....!!

    عندما تصل يا ساري الجميل ...الزهرة إلى مرحلة الثورة ... فهي تقف على رصيـــف التغيير الواقعي ... وما عداه ليس سوى مطالبات وارهاصات وتوطيد لمرحلة مفاهيم الثورة .. ويمكن تصيب ويمكن تخيـــــــــــــــــــــب !! ويمكن تسرق ولا أستبعد أن تسفك أو تغتال في مهدها الصغيــر .

    حرف جميـــل ... ومتغير ومتجدد ...................اتابعك دائما ايها القلم المثقف . محبتي ................تناتيف .

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: حين يوشوش الدبور زهرة البستان

      النفس البشريه بها الجوانب المسالمه وبها الجوانب المتوحشه
      أعتقد الموقف يفرض علينا تلك الجوانب والله اعلم
      تحياتي

      تعليق

      • قلم على الطريق
        مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

        • Nov 2010
        • 4701

        #4
        الرد: حين يوشوش الدبور زهرة البستان

        جميل وممتع ما تكتبه يا ساري دائما
        وانتظره بقليل صبر
        هكذا هي حياة البشر ليعلو احد لا بد من ضحيه
        ويرضي احد غريزة الطمع فيه لا بد من ضحية
        ولسود احد لا بد من استعباد آخروهكذا
        ودي واحترامي لك ولكل ما تكتب
        دمت بخير

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...