قراءه في المقدس و المدنس

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    قراءه في المقدس و المدنس

    من الممكن أن نحدد مفهوم المقدس و المدنس على ضوء ثقافتنا الاجتماعية بشكل سهل جدا دون تعقيدات فلسفية كثيره ، فالمقدس هو الله عزل وجل و المدنس هو الشيطان الرجيم ، المقدس سماوي في مفهومنا البسيط و المدنس عكس ذلك ، فكل ما كان في الارض و له ارتباط سماوي و أخروي سيكون مقدس بطبيعة الحال ، و يمكن أن نعرج على بعض المفاهيم حول المقدس و المدنس من التراث المسيحي و الذي تطرق لها الكاتب "غازي التوبه" عبر أحد كتاباته ، فقد شوهت المسيحية ثنائية المقدس و المدنس بحيث لم تستطع أن تفصل و تحدد بالضبط مفاهيم المقدس بل جعلت كل ما هو أرضي من شهوات بما فيها الغريزه الجنسية سواء بزواج أو بدون زواج أصبح في العرف الكنسي مدنس ، و ذلك شكل من أشكال الرهبنه التي فرضتها الكنيسه على نفسها ، لكن العلمانية أتت بشقيها الاشتراكي و الرأسمالي ، فدنست الاشتراكية المقدس عبر الإلحاد و قدست الرأسمالية المدنس عبر الشهوات .

    نحن في مجتمعاتنا نمارس مفاهيم المقدس و المدنس ، بالرغم ان هناك منطقه رمادية بين الاثنين منحنا الله أيها ، لكن أصبحت الكثير من المفاهيم تفرض وجودها تحت عنوان مقدس بينما هي في الأصل نابعة من ميثولوجيا ابتكرها بعض البشر او فئة معينة ، و بالتالي جعلها اداة قمع ، فعاطفة الرعب و الخوف و العظمة اتجاه المقدس تم استغلالها بشكل تراكمي ، فليس شرط التصريح هو الشرط الوحيد بحيث يظهر المقدس في ثوبه المراد له ، فكل ما زدنا في تقديس المقدس بالتالي سيكون المفهوم الباطن هو تدنيس المدنس ، فالتفاخر بالارتباط السماوي شكل من أشكال زياده حجم الإنسان النسبي حتى يصل إلى رتبه المقدس و لو كان ذلك بشكل غير ملحوظ ، فمثلا يقول اهل منطقه معينة ( نحن أهل دين ) هنا جانب من التقديس و الذي يكون شكله خفي و غير صريح بحيث أن المفهوم الأخر و الطبيعي بأن أهل غير تلك المنطقة سيكون من أهل الكفر أو من أصحاب الدين الضعيف.

    إليكم مثال آخر و هو حي الآن ، فقضيه مثل قضيه عايض القرني التي وقع الظلم من جهته على الكاتبة سلوى العضيدان ، فلو أردنا تطبيق المفهوم المجرد و الحيادي بما قام به عايض يكون ما قام به هو فعل مدنس ، لكن الرجل استمد عبر تاريخه الطويل شكل من القداسة الخفية التي اصبح بموجبها يتحدث بأسم الدين مع ان الذنب ليس ذنبه بل ذنب مجتمعه و جمهوره الذي منحه رتبه خفيه من القداسه و العصمه ، فلماذا يأخذ شكل المدافعين عنه أشكال عده منها القداسه المطلقه و الصريحه و البعض يستحضر تاريخه في الأفعال و الأقوال التي خدمت المقدس ليلغي ما قام به من فعل مدنس ؟
    لماذا دائما تكون نظرتنا للإنسان النسبي نظره دائما يحكمها المقدس و المدنس ؟
    لماذا لم نُفعّل تلك المنطقة الرمادية الواسعه جدا بين المقدس و المدنس ؟

    فيمكن أن ننظر إلى ما قام به عايض القرني من الناحية الأدبية و ليس من الناحية الدينية ، فما قام به يخالف ابسط أدبيات التأليف و الكتابة ، حتى أصحاب الرسالات العلمية العليا في الماجستير و الدكتوراه يتم ضبط أبحاثهم بما نقلوه من مراجع أخرى عبر رسالتهم ، فتكون الرسالة مضبوطه ضبطا علميا بحيث يتم يتحديد ما نقله صاحب الرساله من مراجع أخرى و ما تم وضعه من جهته من استنتاجاته و مفاهيم خاصه به ، فعايض القرني إنسان أكاديمي حاصل على درجة دكتور و يعرف جيدا ما أتحدث عنه بخصوص مجال التأليف .
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: قراءه في المقدس و المدنس

    حياك الله اخي الفاضل
    حقيقه لا اعرف عن قضية الشيخ عايض والكاتبه سلوى
    لكن الناس كل له رأي وله وجهة نظر لابد من تقبلها بهيئتها من قبل الطرف الآخر
    والتمسك بوجهة النظر كأنك تقول انك كامل ولايكمل إلا وجهه سبحانه وتعالى
    كلنا نختلف وكلنا نخطئ والرعود عن الخطأ خير من الإستمرار فيه
    تحياتي

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...