السنة تلهج بالدعاء - تمتمات - شوق - لهفة - وبسمة على الوجوه بانتظار انطلاقة صوت مدفع الافطار ؟؟ اثارة ومرح وأصوات الأطفال في الخارج - انه مهرجان استقبال أول يوم في رمضان وما يليه من أيام عندما يحين موعد الافطار ؟؟ كان ذلك في الأيام الخوالي التي نعم الناس فيها بالهدوء النفسي والروحي والفكري ؟؟
لقد صار مدفع الافطار جزءا من التراث الشعبي في معظم الأقطار العربيه منذ أن ظهر هذا التقليد صدفة في مصر – أم الدنيا – في عهد محمد علي باشا قبل أكثر من 500 عام – فقد اشترى محمد علي باشا عددا من المدافع الحديثه للجيش المصري وتصادف أن جرب احداها عند غروب الشمس فانطلقت القذيفة وكأنها تعلن انتهاء يوم من أيام الصوم وبدء وقت الافطار؟؟ فاعجب بذلك الجمهور وطالبوا باستمراها - وأصبحت منذ ذلك الحين تقليدا تنطلق طلقات المدافع من فوق قلعة محمد علي في حي مصر القديمه جنوب القاهره في أوقات الافطار وأوقات السحور وفي الأعياد ؟؟؟
لقد أعادت الاردن هذا التقليد في العاصمة عمان والمدن الكبيره لتبعث البهجة في نفوس الناس الذبن يتابعون التي تتابعون ما يجري في عدة أقطار من عالمنا العربي من حولهم –انها طلقات مدافع من نوع آخر - تنطلق على الأحياء التي كانت يوما ما آمنة تنعم بأصوات مدافع الافطار بدل مدافع الفتن الطائفيه التي تفتت أجساد البشر وتشرد آخرين – لقد أصبح صوت المدافع يصم الآذان ويثير الرعب في النفوس بدل السكينة والهدوء ؟؟؟ مدافع تنطلق في كثير من المدن العربية لتقتل وتشرد وتهدم وتفتت أبناء الأمة الواحده الى طوئف وأحزاب وعشائر وفرق – مدافع تنطلق لمنافع شخصيه وأجندات خاصه لا تراعي حرمة لشهر رمضان ولا حرمة للوطن أو المواطن – مدافع تنطلق لتثبت أنظمة وتقمع أنظمة أخرى والمواطئن حائر زائغ البصر بين هذا وذاك ؟؟
لقد اختلطت الأوراق وأصبح المواطن العادي تائها في خضم هذا التخبط الذي اطلق عليه اسم الربيع العربي والذي انحرف وانجرف الى سيل من الدماء فأصبح خريفا أصفر ؟؟؟؟
مدافع تنطلق من أجل منافع خاصه لأناس فقدوا ضمائرهم بل لقد زاغت أبصارهم وعميت قلوبهم أو غيبت عقولهم - أناس لا يخافون الله ولا يهمهم الا منافعهم الخاصه ينفذون أجندات ومؤامرات أجنبية عن ادراك أو دون وعي ؟؟ عن ذكاء شيطاني أو غباء مستفحل يصل الى حد الخيانه ؟؟؟



تعليق