الردود الأثرية على من أنكر الإنتساب إلى السلفية
(للكاتب / شباح عز الدين)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .
وبعد :
من الشبهات التي استطاع أحد الدعاة ، أن يدسها في صفوف الشباب الذين اغتروا به ، وكذلك العوام الذين يحضرون دروسه ، أن لا ينتسبوا إلى السلفية ، وبما أنهم جهال استطاع إقناعهم بأن التسمية مجرد شعار ، وأن العبرة بمضمون السلفية وليست بالانتساب إليها ، وأنها تزكية ، وأن الذي يوصف بهذا الوصف هو المنهج وكبار العلماء ، وغيرها من الشبهات التي سنرد عليها إن شاء الله ، ونبين الحق فيها وذلك من خلال كلام أهل العلم الربانيين ، لكي يتضح أمرها ويرجع من اتبعه فيها إلى الحق الذي قرره هؤلاء العلماء ، فهم المعول عليهم في هذه المسائل الدقيقة ، وليس لغيرهم الخوض فيها ومخالفتهم بأدنى الشبهات ، والله المستعان .
أقول : خالف هذا الداعية الإجماع على الانتساب إلى السلفية الذي حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، حيث زعم أن الإجماع على مضمون المنهج وليس على الانتساب إليه ، ورمى من قال بهذا الإجماع بالجهل العريض وعدم تفريقه بين الوصف والمضمون ، حيث قال : ( إن انتساب متبع السنة إلى السلف الصالح ؛ ليس كانتساب الآخرين إلى متبوعيهم ، لكن الانتساب الحق يكون بمضمون ما كانوا عليه أصولا وفروعا وسلوكا ، عقيدة ومنهجا ، لا بمجرد إطلاق الوصف الذي ليس من واجبات الدين ، ولا من فعل السلف المرحومين ، وإنما الواجب سلوك سبيل الأولين ، من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، فاعجب بعد هذا إذا قلت لك إن بعض الجهلة ادعى الإجماع على هذه التسمية ، فأبدى عن جهل عريض ، ولم يدر هذا المسكين الفرق بين المضمون الذي هو محل الإجماع ، والوصف الذي هو موضع النزاع ، ولا نزاع؟؟ والتميز الذي يقدمه بعض الناس مسوغا لإطلاق هذا الوصف الكريم في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفرق الضالة ، والجماعات الشاذة ، لا يحصل بمجرد زعم الوصف ، بل باتباع الحق ، ولو ممن لم يتدثر بهذا الدثار ، فإن الحق عليه نور ، وليس حاصلا البتة بشهادة الزور ، أما المتشبع بما لم يعط فكلابس ثوبي زور ، والحمد لله رب العالمين )
ومن الأمور التي تفهم من كلامه ما يلي :
1- أن إطلاق الإنتساب إلى السلفية ليس من واجبات الدين .
2- أن السلف الصالح كانوا لا ينتسبون إلى هذا الوصف بزعمه .
3- أن إجماع العلماء إنما هو على مضمون السلفية ونزاعهم على وصفها .
(للكاتب / شباح عز الدين)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .
وبعد :
من الشبهات التي استطاع أحد الدعاة ، أن يدسها في صفوف الشباب الذين اغتروا به ، وكذلك العوام الذين يحضرون دروسه ، أن لا ينتسبوا إلى السلفية ، وبما أنهم جهال استطاع إقناعهم بأن التسمية مجرد شعار ، وأن العبرة بمضمون السلفية وليست بالانتساب إليها ، وأنها تزكية ، وأن الذي يوصف بهذا الوصف هو المنهج وكبار العلماء ، وغيرها من الشبهات التي سنرد عليها إن شاء الله ، ونبين الحق فيها وذلك من خلال كلام أهل العلم الربانيين ، لكي يتضح أمرها ويرجع من اتبعه فيها إلى الحق الذي قرره هؤلاء العلماء ، فهم المعول عليهم في هذه المسائل الدقيقة ، وليس لغيرهم الخوض فيها ومخالفتهم بأدنى الشبهات ، والله المستعان .
أقول : خالف هذا الداعية الإجماع على الانتساب إلى السلفية الذي حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، حيث زعم أن الإجماع على مضمون المنهج وليس على الانتساب إليه ، ورمى من قال بهذا الإجماع بالجهل العريض وعدم تفريقه بين الوصف والمضمون ، حيث قال : ( إن انتساب متبع السنة إلى السلف الصالح ؛ ليس كانتساب الآخرين إلى متبوعيهم ، لكن الانتساب الحق يكون بمضمون ما كانوا عليه أصولا وفروعا وسلوكا ، عقيدة ومنهجا ، لا بمجرد إطلاق الوصف الذي ليس من واجبات الدين ، ولا من فعل السلف المرحومين ، وإنما الواجب سلوك سبيل الأولين ، من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، فاعجب بعد هذا إذا قلت لك إن بعض الجهلة ادعى الإجماع على هذه التسمية ، فأبدى عن جهل عريض ، ولم يدر هذا المسكين الفرق بين المضمون الذي هو محل الإجماع ، والوصف الذي هو موضع النزاع ، ولا نزاع؟؟ والتميز الذي يقدمه بعض الناس مسوغا لإطلاق هذا الوصف الكريم في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفرق الضالة ، والجماعات الشاذة ، لا يحصل بمجرد زعم الوصف ، بل باتباع الحق ، ولو ممن لم يتدثر بهذا الدثار ، فإن الحق عليه نور ، وليس حاصلا البتة بشهادة الزور ، أما المتشبع بما لم يعط فكلابس ثوبي زور ، والحمد لله رب العالمين )
ومن الأمور التي تفهم من كلامه ما يلي :
1- أن إطلاق الإنتساب إلى السلفية ليس من واجبات الدين .
2- أن السلف الصالح كانوا لا ينتسبون إلى هذا الوصف بزعمه .
3- أن إجماع العلماء إنما هو على مضمون السلفية ونزاعهم على وصفها .


وأذكر أن أحد طلاب معهد الحضارة الإسلامية بوهران ، وهو في السنة الثانية بادرني بالسؤال : أ أنت القائل إنه لا يجوز الوصف بالسلفي ؟ فنبهته إلى اللين والرفق في السؤال ، ثم بينت له رأيي في المسألة ، فقال لي : إن الألباني – رحمه الله – قال : يجب على المسلم أن يقول أنا سلفي ، فأنكرت أن يصدر القول بالوجوب عن الألباني ، ثم سألته عن اسمه فقال في اعتداد وتحد : فلان بن فلان السلفي الأثري . )
قال (على أنني أغتنم الفرصة لأذكر أني لا أرى إطلاق اسم السلفية على فريق من الأمة ، وإقرار وصف الأفراد أنفسهم بها) يحرص هذا الداعية كل الحرص لصرف الناس عن التسمي بالسلفية ، فلا يجد فرصة أو مناسبة تتاح له لطرح شبهه في هذه المسألة إلا واغتنمها.
تعليق