شهدت الجمعية الأمريكية لطب وجراحة العيون في مؤتمرها الذي عُقد مؤخراً في شيكاغو؛ نقلة كبيرة ومؤثرة في جراحات إصلاح قصر وطول النظر والإستجماتيزم, حيث أصبحت جراحات الـ Epilasik الأكثر شيوعا واستخداما وتفوقا على جراحات الليزك.
ويقول أ.د إيهاب سعد عثمان أستاذ طب وجراحة العيون المساعد بجامعة القاهرة إن طريقة Epilasik تساعد في تجنب مضاعفات الليزك قصيرة وطويلة المفعول, حيث يقوم الجراح بإزالة طبقة الخلايا السطحية للقرنية كطبقة واحدة متكاملة, ترجع لمكانها بسطح العين بعد الليزر, وتلتئم الخلايا السطحية بشكل كامل وبدون أي آثار لجرح قطعي بالقرنية، وبدون الارتفاع المؤقت لضغط العين. وتتميز هذه الطريقة بسرعة التئام الخلايا, وقد يشعر المريض بعدم الارتياح فترة أطول من الليزك وزغللة لعدة أيام قليلة تعود لينعم المريض برؤية واضحة بدون مشاكل وفي خلال هذه الفترة يستخدم المريض بضع القطرات الملطفة لحين تمام الشفاء.
وهذه الطريقة تعتبر آمنة وفعالة لعلاج قصر النظر في الدرجات المتوسطة والعالية، وكذلك طول النظر والإستجماتيزم. وإذا ما تم استخدام تكنولوجيا الموجة الأمامية والتي تعالج وتحدد تضاريس القرنية المضبوطة للعلاج التفصيلي لكل مريض, فانه يتم إصلاح النظر للوصول نظر سليم تماما بإذن الله.
ومن المتعارف عليه أن الليزك يصلح درجات قصر النظر بحد -6 درجات مع الإستجماتيزم حتى +/-2 ودرجات طول تبلغ +4 ، أما بالنسبة Epilasik فيساعد عدم إحداث قطع وسط بالقرنية إصلاح درجات أعلى من أخطاء الانكسار بدون خطورة على سطح القرنية مع المحافظة على كمية أكبر من الأنسجة السليمة، ولا يصلح استخدام هذا في حالات القرنية المخروطية حيث يصبح العدسات الصلبة أو عمليات زرع القرنية البديل الفعال للحالات المتقدمة.
أما بالنسبة للعين المصابة بدرجات قصر نظر عالية؛ فهذه العين يكون طولها أكثر من طول العين الطبيعية وتكون الأغشية المبطنة للعين كلها مشدودة وهي أكثر عرضة لحدوث بعض المضاعفات مثل المياه البيضاء والزرقاء وانفصال الشبكية وتغيرات مركز الإبصار، ولا يمكن إصلاح النظر والاستغناء عن النظارة في هذه الحالات باستخدام تقنية Epilasik . ويلجأ في هذه الحالات عند الضرورة وبعد فحص العين والشبكية جيدا إلى زرع عدسة أمامية أمام عدسة العين الطبيعة أو استبدال العدسة الطبيعة بعدسات أخرى أقل قوة لإصلاح النظر مع مراعاة متابعة العين جيدا بعد الجراحة وقد سمح استخدام التقنيات الحديثة لعمليات استبدال العدسة وذلك من خلال جرح يبلغ قطرة 2 مليمتر تحت مخدر موضعي كإجراء جراحي آمن وبسيط.
ومن الإحتياطات التي يجب مراعاتها قبل الجراحة: أن يتعامل طبيب العيون المتخصص مع الشخص الذي يرغب في إجراء جراحات تصليح النظر بنظرة شاملة وفحص دقيق لحدة الإبصار وضغط العين وسطح العين وحالة العين الداخلية والشبكية قبل الإجراء الجراحي ويستثني حالات الجفاف الشديد بسطح العين وارتفاع ضغط العين وتغيرات الشبكية الطرفية من العمليات لحين علاجها.
كما يجب إجراء اختبارات وفحوصات لمعرفة تضاريس القرنية قبل إجراء الجراحة وذلك للتشخيص المبكر لحالات القرنية المخروطية غير الظاهرة واستثنائها من الجراحة، وأيضا لاستخدام تقنية الموجة الأمامية للحصول على (النظر الخارق).



تعليق