أمراض المنطقة الشرجية
من أكثر الأمراض الجراحية التي نشاهدها في عيادات الجراحة هي الأمراض التي تصيب الشرج والمنطقة المحيطة به، ويرجع ذلك إلى الحرارة العالية والرطوبة وقلة العناية بنظافة هذه المنطقة، وهي تصيب الانسان في جميع مراحل الحياة، ومن أهم هذه الأمراض:
- الخراجات الشرجية: وتبدأ بأن يشعر المريض بآلام حادة في منطقة الشرج، وصعوبة في الجلوس والتبرز، وكثيراً ما تدل على هذه الخراجات طريقة سير المريض وكيفية مشيه أو جلوسه.
ومن أهم أسباب هذه الخراريج، الإمساك المزمن، والجلوس الطويل وقلة العناية بنظافة هذا المكان، وقد يكون سببها التهاب الغدد الشرجية وتكوّن الصديد بها، حيث يجد طريقه الى المنطقة القريبة من الشرج حيث يتكون الخراج بها. وتشخص هذه الخراريج بالعين المجردة حيث يتبين للطبيب تورم واحمرار مؤلم في هذا المكان، وقد يفتح الخراج تلقائياً نتيجة تأخر المريض في الذهاب الى الطبيب، فينتج عن ذلك ما يسمى ب”الناسور الشرجي”، ولذلك فإنه من الضروري أن يسارع المريض بالعرض على الجراح، إذ يحتاج لفتحة بالمشرط تحت “مخدر عام”، فيصرّف الصديد، وبعد بضعة غيارات يحدث الشفاء التام، أما اذا تخلّف عن ذلك فقد يتكوّن “الناسور”، وهذا يحتاج الى عملية مستقلة تحت مخدر عام، وذلك باستئصال الناسور.
- الناسور الشرجي: وينتج كما ذكرنا من الاهمال أو التأخر في علاج الخراجات الشرجية، ويظهر على شكل فتحة صغيرة حول الشرج قد يسيل منها قليل من الصديد بحكة مزعجة، وقد يحدث انسداد في هذه الفتحة فيتجمع الصديد ويكوّن خرّاجاً شرجياً يحتاج الى عملية فتح عاجلة كما ذكرنا.
والنواسير أنواع متعددة، منها العميق الذي ربما يصل الى تجويف الحوض، ومنها السطحي ولكل منهما تفرعات متعددة. وتحدد هذه الأنواع داخل المستقيم ونوع العملية الواجب إجراؤها هو استئصال هذا الناسور استئصالاً كاملاً وإلا كان عرضة للارتجاع، والحاجة الى عملية أخرى.
وتجدر الإشارة الى أنه وفي حالات نادرة يكون فيها الناسور، عميقاً ممتداً الى تجويف الحوض قد لا يكون العلاج الجراحي بالسهولة التي وصفناها بها، فقد تحتاج الى جراحة على مراحل تبدأ بتحويل مجرى الغائط وذلك باجراء عملية “تحويل الأمعاء”، ثم استئصال كامل للناسور، وقد يحتاج الى جلسة أو أكثر فإذا التأم الجرح، يعاد مجرى الغائط الى طبيعته بعملية أخرى.
- البواسير: وهي عبارة عن انتفاخ في الأوعية الدموية للشرج وتظهر بشكل انتفاخات عنقودية خارج الشرج أو نزيف دموي متقطع يصحب التبرز وعادة ما يكون بكميات قليلة، ولونه أحمر فاتح، بيد أنه في بعض الحالات النادرة قد يكون النزيف شديداً لدرجة الحاجة الى نقل دم في المستشفى.
ومن أهم أسباب البواسير الإمساك الشديد والزحار، والحمل، وما يسمى بالركود الوريدي الناتج عن ضعف وراثي في جدار الأوعية الدموية.
ويفضّل الجراحون تقسيم البواسير الى 4 درجات، وذلك من أجل تحديد طريقة العلاج.
فالبواسير من الدرجة الأولى علاجها عادة وقائي ودوائي، وذلك بتجنب الامساك والوقوف مدة طويلة والابتعاد عن المأكولات الحادة كالفلفل والبهارات، وفي الدرجة الثانية قد يكون حقنها بمواد مخثرة كمروات الصوديوم أو الفينول مع زيت اللوز مجدياً، أما بواسير الدرجتين الثالثة والرابعة، فعلاجها من خلال الاستئصال بالجراحة.
وهناك طرق أخرى متعددة كالربط، والتبريد، والتوسيع الشرجي ولكن هذه الطرق كلها قد لا تغني أخيراً عن الجراحة، وخاصة لعلاج المضاعفات مثل البواسير المتخثرة أو الملتهبة أو النازفة.
- الشق الشرجي أو الشرخ: وهو عبارة عن تشقق في الغشاء المخاطي للشرج ناتج عادة عن الإمساك المزمن، والحمل والالتهابات الشرجية وعادة ما يكون التشقق في الجزء الداخلي من الشرج.
أما في الحالات المزمنة فيحتاج المريض الى اجراء عملية جراحية لاستئصال هذا الشق وتوسيع عضلات الشرج حتى لا يرتجع الشق مرة أخرى.
- التجمع الدموي الشرجي: وهذه حالة عرضيّة تسبب آلاماً حادة في الشرج وتنتج عن الإمساك المزمن أو الجلوس لمدة طويلة، وتظهر كورم عنقودي حول الشرج مؤلم عند اللمس ناتج عن تخثر الدم في الأوعية الدموية حول الشرج، وتعالج هذه الحالة بالمغاطس الدافئة والملينات ولا تلبث إلا عدة أيام حتى تختفي وتذهب آلامها، ولكن في حالات نادرة تبقى وتزداد صلابة وألماً وتحتاج الى استئصال جراحي.
- الثآليل الشرجية: وتنتشر حول الشرج، وتسبب حكة، وأحياناً تسبب نزفاً دموياً وتعالج بالاستئصال الجراحي، وذلك بكيّ جذورها، ويتوجب في هذه الحالات إجراء تحاليل معملية للمريض للكشف عما اذا كان مصاباً بمرض تناسلي أو فقد المناعة المكتسبة (الايدز).
- الأورام السرطانية للشرج: ونسبة حدوثها حوالي 2% من سرطانات الجهاز الهضمي، وتظهر على شكل تدرن أو تقرحات في الشرج تسبب نزفاً وألماً، ويختلط تشخيصها مع أمراض الشرج الشائعة، كما يقتضي هذا التشخيص عمل منظار للشرج والمستقيم، وأخذ عينة منها لفحصها في المختبر، والتأكد من أنها سرطان أو مجرد تقرحات عادية.
وتعالج هذه الأورام بالاستئصال الجراحي، أما في الحالات المتقدمة التي قد امتدت الى المستقيم، فالعلاج يتم بعملية جراحية كبيرة يتم خلالها استئصال الشرج والمستقيم وتحويل الأمعاء الى جدار البطن. وقد تستدعي بعض الحالات، العلاج بالأشعة والمواد الكيميائية قبل أو بعد العملية ما يزيد من نسبة الشفاء.
من أكثر الأمراض الجراحية التي نشاهدها في عيادات الجراحة هي الأمراض التي تصيب الشرج والمنطقة المحيطة به، ويرجع ذلك إلى الحرارة العالية والرطوبة وقلة العناية بنظافة هذه المنطقة، وهي تصيب الانسان في جميع مراحل الحياة، ومن أهم هذه الأمراض:
- الخراجات الشرجية: وتبدأ بأن يشعر المريض بآلام حادة في منطقة الشرج، وصعوبة في الجلوس والتبرز، وكثيراً ما تدل على هذه الخراجات طريقة سير المريض وكيفية مشيه أو جلوسه.
ومن أهم أسباب هذه الخراريج، الإمساك المزمن، والجلوس الطويل وقلة العناية بنظافة هذا المكان، وقد يكون سببها التهاب الغدد الشرجية وتكوّن الصديد بها، حيث يجد طريقه الى المنطقة القريبة من الشرج حيث يتكون الخراج بها. وتشخص هذه الخراريج بالعين المجردة حيث يتبين للطبيب تورم واحمرار مؤلم في هذا المكان، وقد يفتح الخراج تلقائياً نتيجة تأخر المريض في الذهاب الى الطبيب، فينتج عن ذلك ما يسمى ب”الناسور الشرجي”، ولذلك فإنه من الضروري أن يسارع المريض بالعرض على الجراح، إذ يحتاج لفتحة بالمشرط تحت “مخدر عام”، فيصرّف الصديد، وبعد بضعة غيارات يحدث الشفاء التام، أما اذا تخلّف عن ذلك فقد يتكوّن “الناسور”، وهذا يحتاج الى عملية مستقلة تحت مخدر عام، وذلك باستئصال الناسور.
- الناسور الشرجي: وينتج كما ذكرنا من الاهمال أو التأخر في علاج الخراجات الشرجية، ويظهر على شكل فتحة صغيرة حول الشرج قد يسيل منها قليل من الصديد بحكة مزعجة، وقد يحدث انسداد في هذه الفتحة فيتجمع الصديد ويكوّن خرّاجاً شرجياً يحتاج الى عملية فتح عاجلة كما ذكرنا.
والنواسير أنواع متعددة، منها العميق الذي ربما يصل الى تجويف الحوض، ومنها السطحي ولكل منهما تفرعات متعددة. وتحدد هذه الأنواع داخل المستقيم ونوع العملية الواجب إجراؤها هو استئصال هذا الناسور استئصالاً كاملاً وإلا كان عرضة للارتجاع، والحاجة الى عملية أخرى.
وتجدر الإشارة الى أنه وفي حالات نادرة يكون فيها الناسور، عميقاً ممتداً الى تجويف الحوض قد لا يكون العلاج الجراحي بالسهولة التي وصفناها بها، فقد تحتاج الى جراحة على مراحل تبدأ بتحويل مجرى الغائط وذلك باجراء عملية “تحويل الأمعاء”، ثم استئصال كامل للناسور، وقد يحتاج الى جلسة أو أكثر فإذا التأم الجرح، يعاد مجرى الغائط الى طبيعته بعملية أخرى.
- البواسير: وهي عبارة عن انتفاخ في الأوعية الدموية للشرج وتظهر بشكل انتفاخات عنقودية خارج الشرج أو نزيف دموي متقطع يصحب التبرز وعادة ما يكون بكميات قليلة، ولونه أحمر فاتح، بيد أنه في بعض الحالات النادرة قد يكون النزيف شديداً لدرجة الحاجة الى نقل دم في المستشفى.
ومن أهم أسباب البواسير الإمساك الشديد والزحار، والحمل، وما يسمى بالركود الوريدي الناتج عن ضعف وراثي في جدار الأوعية الدموية.
ويفضّل الجراحون تقسيم البواسير الى 4 درجات، وذلك من أجل تحديد طريقة العلاج.
فالبواسير من الدرجة الأولى علاجها عادة وقائي ودوائي، وذلك بتجنب الامساك والوقوف مدة طويلة والابتعاد عن المأكولات الحادة كالفلفل والبهارات، وفي الدرجة الثانية قد يكون حقنها بمواد مخثرة كمروات الصوديوم أو الفينول مع زيت اللوز مجدياً، أما بواسير الدرجتين الثالثة والرابعة، فعلاجها من خلال الاستئصال بالجراحة.
وهناك طرق أخرى متعددة كالربط، والتبريد، والتوسيع الشرجي ولكن هذه الطرق كلها قد لا تغني أخيراً عن الجراحة، وخاصة لعلاج المضاعفات مثل البواسير المتخثرة أو الملتهبة أو النازفة.
- الشق الشرجي أو الشرخ: وهو عبارة عن تشقق في الغشاء المخاطي للشرج ناتج عادة عن الإمساك المزمن، والحمل والالتهابات الشرجية وعادة ما يكون التشقق في الجزء الداخلي من الشرج.
أما في الحالات المزمنة فيحتاج المريض الى اجراء عملية جراحية لاستئصال هذا الشق وتوسيع عضلات الشرج حتى لا يرتجع الشق مرة أخرى.
- التجمع الدموي الشرجي: وهذه حالة عرضيّة تسبب آلاماً حادة في الشرج وتنتج عن الإمساك المزمن أو الجلوس لمدة طويلة، وتظهر كورم عنقودي حول الشرج مؤلم عند اللمس ناتج عن تخثر الدم في الأوعية الدموية حول الشرج، وتعالج هذه الحالة بالمغاطس الدافئة والملينات ولا تلبث إلا عدة أيام حتى تختفي وتذهب آلامها، ولكن في حالات نادرة تبقى وتزداد صلابة وألماً وتحتاج الى استئصال جراحي.
- الثآليل الشرجية: وتنتشر حول الشرج، وتسبب حكة، وأحياناً تسبب نزفاً دموياً وتعالج بالاستئصال الجراحي، وذلك بكيّ جذورها، ويتوجب في هذه الحالات إجراء تحاليل معملية للمريض للكشف عما اذا كان مصاباً بمرض تناسلي أو فقد المناعة المكتسبة (الايدز).
- الأورام السرطانية للشرج: ونسبة حدوثها حوالي 2% من سرطانات الجهاز الهضمي، وتظهر على شكل تدرن أو تقرحات في الشرج تسبب نزفاً وألماً، ويختلط تشخيصها مع أمراض الشرج الشائعة، كما يقتضي هذا التشخيص عمل منظار للشرج والمستقيم، وأخذ عينة منها لفحصها في المختبر، والتأكد من أنها سرطان أو مجرد تقرحات عادية.
وتعالج هذه الأورام بالاستئصال الجراحي، أما في الحالات المتقدمة التي قد امتدت الى المستقيم، فالعلاج يتم بعملية جراحية كبيرة يتم خلالها استئصال الشرج والمستقيم وتحويل الأمعاء الى جدار البطن. وقد تستدعي بعض الحالات، العلاج بالأشعة والمواد الكيميائية قبل أو بعد العملية ما يزيد من نسبة الشفاء.




تعليق