المشاكل الصحية لنقص الوزن
صباحكم صحة ورشاقة
بصراحة شيء يحير
لا النحيفة مرتاحة
ولا السمينة مرتاحة
وبعدين يعني؟؟
خلينا نقرأ هذه المعلومات الهامة
معا

تتيانا الكور - هل تعاني من نقص في الوزن؟ صباحكم صحة ورشاقة
بصراحة شيء يحير
لا النحيفة مرتاحة
ولا السمينة مرتاحة
وبعدين يعني؟؟
خلينا نقرأ هذه المعلومات الهامة
معا

لقد تلقيت العديد من الرسائل في الآونة الأخيرة تعنى بتساؤلات عن مشكلة نقص الوزن إذ باتت البرامج التغذوية التي تختص بزيادة الوزن قليلة ونادرة جدا بالمقارنة مع الاهتمام الإعلامي والمجتمعي بموضوع الوزن الزائد والسمنة وكيفية التخلص من الوزن. فما هي مشكلة نقص الوزن؟ وعن ماذا تنتج؟ وكيف لنا أن نعالجها؟
تعرف مشكلة نقص الوزن عندما تكون نسبة الوزن إلى الطول أقل من المعدل الطبيعي للفرد مقارنة بالعمر ونسبة الطاقة المبذولة وكميات الطعام المتناولة. ويتم مراقبة هذه النسبة على مدار حقبة معينة من الزمن وحسب التقدم في العمر. وفي الغالب لا يشكل نقص الوزن خطرا على الصحة إلا إذا ترافق مع سوء في التغذية. فأجد العديد من الأشخاص في حالة توتر وقلق مستمر نتيجة قلة الوزن بينما أثبتت الدراسات أنه ليس هناك من مشكلة إذا كان من يعاني من قلة الوزن يتمتع بشهية جيدة للطعام ويقوم باستهلاك كمية كافية ومتنوعة من الغذاء.
وتعود مشكلة نقص الوزن إلى العديد من الأسباب يتصدرها سبب المعاناة من مشاكل نفسية معينة والتي تؤثر على الشهية للطعام أو القدرة على تناول كمية كافية من الطعام، وهذا يتضمن حالة القهم العصابي (فقدان الشهية العصابي) والتي غالبا ما تصيب الفتيات والنساء الصغيرات والمراهقات.
أما الأسباب الأخرى فتعنى بتراجع أو فقدان الشهية للطعام من دون سبب معين أو بسبب الأعراض الجانبية لبعض الأدوية التي تتسبب في فقدان الشهية والإحساس بالغثيان والتقيؤ بمجرد التفكير بالطعام، أو مشاكل مرضية، خاصة في حالات السرطان والإيدز وإضطرابات الجهاز الهضمي أو نتيجة التعرض لحادث ما. وقد يكمن السبب في الإدمان على الكحول إذ يستعيض الشخص بالكحول بدلا من تناول الطعام، أو الإدمان على التدخين الذي بدوره يولد إنعدام الشهية للطعام، فضلا عن تراكم السموم في الجسم.
وقد تعود أسباب أخرى لعادات غذائية مكتسبة خلال مرحلة الطفولة (مثل كره لبعض المأكولات المغذية).
وتعنى التغذية الطبية العلاجية لمن يعاني من مشكلة نقص الوزن على محاور رئيسية أربعة: المحور الأول هو محور التقييم الطبي والغذائي والذي يتم من خلاله التقييم السريري للشخص وذلك لتحديد ما إذا كان هنالك مشكلة بالفعل مع إجراء تحاليل مخبرية مختلفة. وبيترافق التقييم السريري مع الحصول على معلومات من الشخص (ومن أهله أو القرين في بعض الأحيان) حول التاريخ التغذوي، التاريخ الطبي والعلاجي، الأدوية أو المستحضرات المتناولة، المحددات الإجتماعية، الإقتصادية، النفسية، طبيعة العمل، الجهد المبذول، الرياضة، الكحول، التدخين، وأسئلة أخرى فردية والتي تعنى بالشخص نفسه. أما المحور الثاني فيتناول عملية التشخيص التغذوي بالإستناد على جلسة التقييم السريري والمعلومات المساندة. ويتناول المحور الثالث محور التدخل الغذائي الطبي والعلاجي والذي يتناول طرق العلاج والإرشاد التغذوي بالإعتماد على التشخيص التغذوي الدقيق. ونقوم خلال هذه الفترة بإعطاء جرعة مدروسة من المغنيسيوم والزنك مع مجموعة فيتامبن (ب). أما المحور الرابع، فيتناول المتابعة والتقييم والتي من خلالها يتم تحديد قدرة الفرد على زيادة الوزن، والحفاظ على الزيادة مع القدرة على معالجة الأسباب الفردية للمشكلة. أما بالنسبة لمعدل زيادة الوزن، فإننا نحرص على أن تكون بصورة تدريجية ومتوازنة مع مراعاة ظروف الفرد. وكما أشارت الأبحاث، فإن متوسط الزيادة لدى الفرد يعادل 2 كغم شهريا فقط إذ ليس من الممكن زيادة الوزن لأكثر من ذلك والحفاظ عليها بدون مشاكل صحية أخرى. فعملية زيادة الوزن غير مقرونة فقط بما يتم تناوله من غذاء، بل يجب أن تتناول علاج الأسباب الرئيسية لقلة الوزن. كما ويتضمن العلاج الغذائي ممارسة أنواع معينة من الرياضة وعدم قياس الوزن، بل تقديم الدعم والتشجيع.
وأود التنويه إلى أن العديد من الأفراد يعتقدون بأن الأدوية الكيماوية الفاتحة للشهية وتناول المكملات الغذائية هو جزء لا يتجزأ من العلاج، فقد أثبتت لنا الدراسات والخبرات بأن للأدوية الكيماوية مفعول محدود يقتصر فقط على فترة العلاج به إذ تنعدم الشهية بمجرد التوقف عنه،هذا فضلا عن المعاناة من بعض الأعراض الجانبية التي قد تكون مؤثرة لبعض الأفراد. أما بالنسبة للمكملات الغذائية، فهي ضرورية في بعض الحالات لتعويض نقص العناصر الغذائية الناتج عن قلة استهلاك الغذاء أو عدم التوازن في الوجبات المتناولة، إلا أنها لا تفتح الشهية كما يعتقد ويجادل البعض.
ومن الإرشادات التغذوية العامة لزيادة الوزن ما يلي: تناول الأغذية التي توفر الطاقة الكبيرة بدون أن تأخذ حيزا في المعدة (مثل البوظة، خليط الموز والحليب، خليط القشطة مع الحليب)، إضافة بودرة الحليب المجفف أو الجبنة المبروشة الى السلطات والصلصات والمعكرونة واللحم والدجاج، تناول وجبات عديدة غنية بالطاقة والقيمة الغذائية خلال اليوم (مثل المكسرات، الفواكه المجففة، الجبنة، الحليب، لبن الزبادي، البيض، اللحم، السمك، الدجاج)، البدء بتناول الوجبة الرئيسية (أو الطبق الرئيسي كالأرز والخضار مثلا) قبل تناول الشوربة والسلطة، استعمال زيت الزيتون على جميع الأطباق أو في الوجبات المتناولة ودهن الخبز المتناول به، استعمال العسل في تحلية المشروبات بدلا من السكر، تناول كوب من الزبادي أو اللبن المحلى بالفاكهة والعسل مع الفطور والغذاء والعشاء.
وهنالك إرشادات فردية تختص بحالة الفرد، خاصة عند وجود حساسية لبروتين ما في الطعام، أو عند عدم الرغبة بتناول أصناف غذائية معبنة أو عدم القدرة على مضغها أو بلعها.





تعليق