التهاب الكبد الوبائي ودور المختبر في تشخيصه
صباحكم سعادة وصحة وعافية
أبعد الله عنكم كل وجع
وعافى كل موجوع
لنقرأ معا هذا الموضوع عن الكبد الوبائي
تفضلوا مشكورين
د. حسام أبو فرسخ - الكبد هو المصنع الرئيسي في الجسم للبروتينات والمنقي الرئيسي للجسم (مع الكلية) لكثير من السموم . ولذلك فان أى مرض يصيب الكبد يؤدي بطبيعة الحال إلى قلة البروتينات في الجسم وكثرة السموم. التهاب الكبد الوبائي منتشر في الأردن، وتشخيصه في المراحل الأولى مهم جدا لتجنب حدوث تشمع في الكبد. .يصيب التهاب الكبد الوبائي مختلف الأعمار من الأولاد حديثي الولادة إلى الكبار. وأسبابه هي مجموعة من الفيروسات أهمها a, b, c . أعراض الالتهابات لجميع الفيروسات تكاد تكون متقاربة ويصعب الفصل بينها بدون عمل تحاليل مخبرية متخصصة لنوعها. وتتلخص الأعراض في وجود الصفار في العينين وفي الجلد، تغير لون البول إلى اللون البني أو الأصفر الداكن، التقيؤ وفقدان الشهية للطعام وآلام في البطن خاصة في الجهة اليمنى من أعلى البطن. على أن هذه الأعراض مهمة لتشخيص التهاب الكبد الوبائي الحاد ولكن للأسف هناك حالات كثيرة من الإصابات قد تصيب المرضى خاصة البالغين منهم دون ظهور أعراض معينة وتسمى حالات دون مستوى الكشف الطبي . وفي هذه الحالات، قد يعرف المريض أنه مصاب بالتهاب الكبد الوبائي في مراحل متأخرة. حيث يؤدي تليف الكبد إلى الشعور بالهزال والتعب لاختلال الأملاح بالجسم. ولأن الكبد هو الصانع الرئيسي للبروتينات بالجسم، فان نقص البروتينات يؤدي إلى تجمع السوائل في البطن وحول الرئة مما يؤدي إلى ضغط السوائل على الرئة وبالتالي صعوبة بالتنفس. ولكثرة المواد السامة، والتي يصعب على الكبد التخلص منها عندما يبدأ بالفشل، يصاب المريض بالخرف والإغماء المتكرر. أما طريقة انتقال الوباء فهي تعتمد على نوع الفيروس. إذا كان الفيروس من نوع a و هو الأقل خطرا من الأنواع الباقية، تكون طريقة العدوى عن طريق الأكل أو الشرب لمواد ملوثة بالفيروس. والانتقال يكون بعد ذلك عن طريق البراز أو استخدام الحاجيات الخاصة بالمصاب. والمرضى بهذا الفيروس عادة لا يعطون علاجا خاصا ضد الفيروس a نظرا لأن معظمهم يشفون منه. أما الفيروسان b و c فقصتهم مختلفة تماما. فطريقة انتقالهما عادة تكون عن طريق الدم وهذا يعنى بالمفهوم الطبي عدة وسائل ومنها: نقل دم المصاب المباشر الملوث بالفيروس، استعمال أدوات للمريض يكون فيها احتمال التصاق جزء من دمه فيها (مثل شفرات الحلاقة، المناشف الخاصة به، استعمال فرشاة الأسنان الخاصة بالمريض من شخص سليم)، الاتصال الجنسي ، استعمال المخدرات عن طريق الشريان، الوشم بالرسم تحت الجلد، وحتى عند حلاقة الرأس عند الحلاق يجب اتخاذ الاحتياط الكامل بأن تكون أدوات الحلاقة غير مستعملة من قبل. ويحب التأكد أن أدوات الأسنان عند طبيب الأسنان معقمة جيدا. ويجب أيضا أخذ الاحتياط من الإبر الطبية التي قد تكون مغروزة بمريض مصاب ثم تغرز عن طريق الخطأ في شخص سليم.صباحكم سعادة وصحة وعافية
أبعد الله عنكم كل وجع
وعافى كل موجوع
لنقرأ معا هذا الموضوع عن الكبد الوبائي
تفضلوا مشكورين
ولعل أكثر الناس عرضة للإصابة بمرض الكبد الوبائي هم الذين يتعرضون إلى نقل وحدات دم أو مكونات الدم إلى أجسامهم. وهذا يشمل المصابين بأمراض تكسر الدم. المصابين بالفشل الكلوي ويضطرون إلى غسيل الكلى ، المصابين في نقص عوامل تجلط الدم مثل الهيموفيليا. ولكن هذا الفيروس للأسف يصيب كثيرا من العاملين في الحقل الطبي وخاصة الجراحين والعاملين في المختبر لتعرضهم المباشر لدم مرضى مصابين بهذا المرض أثناء العملية. لحسن الحظ أن هناك لقاحات وقاية لنوع فيروس a ولنوع فيروس b. ولكن حتى الآن لا يوجد لقاح للفيروس c. ويشار الى ان مضاعفات الفيروس c كثيرة وخطيرة، فهو عندما يصيب الكبد عادة مايتحول إلى مرض مزمن و يسبب اضطرابات في الكبد تؤدى إلى تليفه وأخيرا إلى تشمع الكبد. وعادة مايصاب المريض بالهزال والتعب السريع والإجهاد ويبدأ بطنه بالانتفاخ لتجمع السوائل في بطنه مما يزيد من صعوبة تنفسه. وعندما يحصل التشمع تتكون دوالي المرىء نتيجة عدم قدرة الدم الرجوع إلى الكبد. ولأن تشخيص حالة المرض في بدايته مهم لاعطاء العلاج والذى أثبت في حوالى نصف الحالات أنه يؤدي إلى شفاء المريض وازالة الفيروس من الجسم. أما أسباب موت المصاب بالتهاب الكبد الوبائي فهى كالتالى: كثرة المواد السامة وخاصة الأمونيا في الجسم والتى تؤدى الى التأثير على المخ ومن ثم الاغماء والموت. أو النزيف الحاد الذى ينتج عن انفجار في أوردة المرئ. أو نتيجة اختلال في الأملاح والسوائل في الجسم أو نتيجة وجود ورم سرطاني في الكبد.
أما دور المختبر في التهاب الكبد فهو يكاد يكون الدور الأساسي لتشخيص مثل هذا المرض في بدايته وتجنب حصول مضاعفات. فينصح للجميع عمل فحوصات دم دورية لوظائف الكبد وفي حالة وجود اضطرابات في هذه الوظائف، فإننا ننصح المريض بعمل فحوصات أكثر تقدما لمعرفة سبب هذا الاختلال. يعمل عادة مسح مبدئي لالتهاب الكبد الفيروسي c و b ، فان كان أحدهما موجودا في الجسم فينصح بعمل فحصpcr لمعرفة كمية الفيروس في الدم. فان كان المريض يعانى من نشاط في الفيروس ، فيعمل له خزعة من الكبد وعلى أثرها يحدد الطبيب المختص إن كان يحتاج إلى العلاج أو لا. واستجابة الفيروس c للعلاج تكون عادة معتمدة اعتمادا كبيرا جدا على النوع الخاص من فيروس c.
من كل ماسبق ، يتبين لنا أن معرفة كيفية التعامل مع التهاب الكبد الوبائي وكيفية تجنبه والوقاية منه ومعرفة كيفية انتشاره، هي التي تشكل فرقا كبيرا جدا في حياة هؤلاء المرضى.







تعليق