البلوغ والمراهقة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • drsaid
    عضو متميز
    • Oct 2006
    • 3308

    #1

    البلوغ والمراهقة

    • تعريف البلوغ :
    يمكننا تعريف البلوغ كما يلي :
    • لغة : ( بلغ ) المكان وصل إليه وكذا إذا شارف عليه ومنه قوله تعالى : (فإذا بلغن أجلهن) أي قاربنه و (بلغ) الغلام أدرك ..
    • شرعاً : فإن بلوغ البنت يحصل بواحد من أمور أربعة :
    1- أن تتم خمس عشرة سنة .

    2- أن تنبت عانتها.
    3- أن تـُنْزل.
    4- أن تحيض .
    فإذا حصل واحد من هذه الأربعة فقد بلغت وكلفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على المكلفة.
    • طبياً : يعرف البلوغ أنه مرحلة انتقالية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج ، وفي هذه المرحلة تحدث عدة تغيرات للفتيات من أهمها:
    1- تغييرات عضوية ( جسمانية ).

    2- تغييرات فسيولوجية ( في وظائف الأعضاء ).
    3- تغييرات سيكولوجية ( نفسية ).
    4- تغييرات اجتماعية ( العلاقة بالآخرين أفراداً وجماعات ).
    وإن شاء الله سنلقي هنا بعض الضوء بشيء من التفصيل على التغييرات الهامة التي تحدث لإبنتك أيتها الأخت المسلمة خلال فترة البلوغ والمراهقة وكيف ستتعاملين مع ابنتك في هذه المرحلة الحرجة من عمرها وبعض النصائح والتوجيهات للأمهات المسلمات المربيات وبناتهن.
    ويبدأ سن البلوغ عند البنات عادة في العاشرة من العمر ويمتد حتى سن الثالثة عشرة حيث يطرأ على جسم البنت عدة تغييرات وكذلك يطرأ تغييراً في تصرفاتها ووظائف أعضائها.
    ومن الممكن أن يحدث البلوغ قبل هذه السن ( ما قبل الثامنة ) ويسمى البلوغ المبكر أو يتأخر لما بعد الرابعة عشرة من العمر ويسمى البلوغ المتأخر وإليك أختي المسلمة بعض البيان لهذين الحدثين بشيء من التفصيل ..
    • البلوغ المبكر لدى البنات
    تعريفه : هو بداية حدوث التغييرات الأولى للبلوغ قبل سن الثامنة من العمر ( البلوغ العادي يحدث من سن 10-13 سنة ) ومن هذه التغييرات الأولى التي تحدث في البلوغ المبكر حسب ترتيبها :

    1- زيادة نمو الجسم.
    2- نمو الثديين.
    3- ظهور الحيض وهو آخر حدث يظهر على الفتاة وفي بعض الحالات يكون ظهور الحيض هو أول حدث في حالات البلوغ المبكر مما يؤدي إلى قلق الأم الشديد على ابنتها ومن أسباب البلوغ المبكر :
    1- أسباب وراثية.
    2- أسباب فسيولوجية.
    3- أسباب تتعلق بتغيرالمناخ.
    4- حالات مرضية عند الفتاة كحالات القلق النفسي وحالات التهاب الغدة النخامية وبعض أورام المبيض.
    ومهما كانت أسباب البلوغ المبكر يجب عليك أختي المسلمة الإهتمام بهذا الحدث وعرض ابنتك فوراً على الطبيبة المختصة لمعرفة التشخيص الصحيح ووصف العلاج المناسب إذا دعت الحاجة ولإزالة أي قلق من هذه الناحية.

    • البلوغ المتأخر لدى البنات
    ويقصد به تأخر ظهور الحيض إلى ما بعد الرابعة عشرة من عمر الفتاة وكذلك تأخر نمو الثديين بعد الثالثة عشرة من العمر.

    وفي حالات نادرة جداً يتأخر ظهور الحيض إلى سن الثامنة عشرة مما يسبب قلقاً كبيراً لدى الأم على ابنتها.
    س - ما هي أسباب تأخر نزول الحيض؟
    هناك أسباب كثيرة ومتعددة نذكر منها هنا ما يلي:
    1- أسباب تشريحية ( أسباب خلقية ):
    ويكون السبب في هذه الحالة وجود غشاء بكارة مصمت ( خالي من الثقوب الطبيعية والتي تسمح بمرور دم الحيض من الفرج عند سائر الفتيات).
    2- أسباب هرمونية:
    ويحدث ذلك نتيجة إصابة إحدى الغدد الصماء ( الغدة النخامية وغدة الهيبوثلامس- الغدة الدرقية - المبيضين) بأورام أو التهابات.
    3- أسباب مرضية مزمنة:
    مثل داء السكري - هبوط القلب - السل الرئوي - الفشل الكلوي المزمن.
    4- أسباب غذائية:
    مثل سوء التغذية المزمن.
    5- أسباب عصبية ونفسية :
    مثل الحرمان العاطفي ( فقدان أحد الأبوين أو كليهما إما بالطلاق أو الوفاة ) - فقدان الشهية العصبي ( ويؤدي ذلك إلى إصابة الفتاة بنحافة شديدة ) - ضمور بعض أجزاء الجهاز العصبي المركزي.
    ملحوظة .. من الجدير بالذكر عند هذه النقطة أن نبين أنواع غشاء البكارة السائدة عند غالبية الفتيات ويتم تقسيم أنواع غشاء البكارة حسب شكله :
    1- دائري.
    2- هلالي.
    3- غير منتظم.
    4- ذو الحاجز. 5- عديد الثقوب.
    وإذا ما أدركت أختي المسلمة أن هناك تأخر في نزول الحيض عند ابنتك أو تأخر في نمو الثديين فيجب أن تبادري بزيارة الطبيبة المختصة للبحث عن السبب وإجراء الفحوصات اللازمة ختى يمكن وصف العلاج المناسب وإعطاء الإرشادات المفيدة في هذه الحالات.
    وقد قابلت في عيادة النساء عدداً لا بأس به من الفتيات اللاتي يشكين من تأخر ظهور الحيض ولا يشكين من أي أعراض أخرى باعتبار أن الحيض هو علامة البلوغ الأساسية لدى البنات ، ومن أشد هذه الحالات ألماً فتاة في السابعة عشرة من عمرها ومعها والدتها وهما في قمة الأسى والحزن من عدم نزول الطمث حتى هذه السن وبالكشف الدقيق على هذه الفتاة تبين عدم نمو الثديين وبالأشعة الصوتية ووجد هناك ضمور في المبيضين وصغر في حجم الرحم ، وبعمل تحليل هرموني لهذه الفتاة وجد عندها اضطراب واضح في نسب الهرمونات الأنثوية وبتوفيق من الله تم إعطاء الفتاة العلاج اللازم ثم تمت متابعتها شهرياً بتحليل الهرمونات الأنثوية والأشعة الصوتية على الرحم و المبايض وبعد ستة أشهر من العلاج ونزول دم الحيض شهرياً خلال الفترة السابقة أصبحت الفتاة عادية جداً وتتمتع بالإحساس الأنثوي الذي تتمناه كل فتاة.

    ما هي التغيرات المصحابة للبلوغ عند الفتاة ؟


    أولا : التغيرات العضوية ( الجسمانية )
    • تبدأ هذه التغيرات في بداية مرحلة البلوغ قبل ظهور الطمث بحوالي سنتين وهذه التغيرات هي تغيرات مرئية ومحسوسة ويمكن أن نلخصها كالآتي:
    1- تغير في صوت البنت تجاه الطبيعة الأنثوية.

    2- زيادة في وزن الجسم.
    3- امتلاء الجسم واستدارة الأجزاء الخاصة بالأنثى.
    4- ظهور شعر العانة وشعر ما تحت الإبطين.
    5- نمو الثديين واستدارتهما.
    6- زيادة في درجة ذكاء البنت.



    ثانيا : التغيرات في وظائف الأعضاء والهرمونات الجنسية
    • تبدأ هذه التغيرات في بداية مرحلة البلوغ ويمكن أن نلخصها كالآتي:
    • - التغيرات الهرمونية - الحيض

    أ- التغييرات الهرمونية في جسم الفتاة :
    يولد الإنسان ذكراً أو أنثى حسب صفاته الجنسية الأولية ألا وهي أعضائه التناسلية الخارجية والداخلية ، ثم ينمو جسم الطفل تدريجيا حتى مرحلة البلوغ حين تبدأ صفاته الجنسية الثانوية في الظهور .. هذه الصفات في الإناث - كما أشرنا من قبل - تتلخص في نمو في حجم الثديين وإستدارة محيط الجسم خاصة عند منطقة الحوض والكتفين نتيجة إمتلاءههما بالدهون كذلك ينبت شعر العانة ويصبح الصوت أنثوياً رقيقاً ويكون الإتجاه العام للفتاة ذا طابع أنثوي ، وأخيراً يبدأ الحيض بالنزول وعندها تكون الفتاة مستعدة لإنجاز أعظم وأهم وظائفها التي سخرها الخالق - عز وجل - من أجلها ألا وهي الإنجاب إذا يسر الله زواجها ..
    تبدأ الصفات الجنسية الثانوية للفتاة في الظهور قبل عام أو عامين من نزول أول طمث ( دورة شهرية ) ، ويتحكم في هذه الصفات الثانوية مجموعة من الهرمونات (الهرمون هو مادة كيميائية حيوية تفرز مباشرة في الدم بواسطة غدد تسمى الغدد الصماء).
    إن الصفات الجنسية الثانوية هو حدث دائم بمعنى أنه بمجرد ظهورها فهي تبقى حتى ولو تم إزالة الغدد الصماء فيما بعد ( لأسباب جراحية على سبيل المثال ).
    أما الهرمونات التي تتحكم في هذه الصفات الثانوية فهي :
    1- الهرمونات العصبية :
    والتي يفرزها (الهيبو ثلامس) وهو جزء من الجهاز العصبي المركزي أسفل المخ ، وتسمى أيضاً العوامل المنبهة وتقوم بتنبيه الغدة النخامية ( أسفل المخ داخل الجمجمة ) ، ومن عدد من العوامل تتحكم فيه وبالتالي فهي تؤثر بالتأكيد في عملية البلوغ بأكملها .. ومن هذه العوامل:
    * قشرة المخ الخارجية.
    * نوعية الغذاء.
    *الإنفعالات والعواطف.
    * الهرمونات التي يقوم المبيضان بإفرازها.
    ومن ذلك يتضح لنا لماذا يتأثر البلوغ بما يحتويه من حيض وتبويض بعوامل يجب الإحتراز منها في تلك الفترة الحرجة في عمر الفتيات مثل الإكتئاب النفسي ( من أمراض العصر التي لم تكن معروفة من قبل ) والخوف والصدمات النفسية والعصبية وفقدان الشهية والنحافة الشديدة.
    2- هرمونات الغدة النخامية ( الفص الأمامي ) :
    وهي عديدة ولغرض التبسيط نورد منها ثلاثة أنواع :
    أ- الهرمونات التي تقوم بتنبيه المبيضين وتجهيز البويضات للتلقيح.
    ب- الهرمون الذي ينبه الغدة فوق الكلوية ( الغدة الكظرية ).
    ج- الهرمون الذي ينبه الغدة الجاردرقية.
    3- هرمونات المبيض ( الإستروجين و البروجيسترون) :
    وهذه الهرمونات مسئولة مسئولية مباشرة عن :
    * ظهور الصفات الجنسية الثانوية ( تصبح الفتاة بذلك أنثى مهيأة للزواج ).
    * نمو وتهيئة المهبل - القناة التي تصل بين الفرج والرحم - لتأدية وظيفتها الطبيعية ( الجماع ).
    * نمو الرحم وتهيئته لتأدية وظيفته الطبيعية ( حمل الجنين ).
    ب- ظهـــــور الحيض:
    يبدأ ظهور الحيض في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة تقريباً ويعتبر الحيض هو آخر حدث من أطوار فترة البلوغ ، حينئذٍ تصبح الفتاة أنثى قادرة على الإنجاب إذا تزوجت.
    • ماهو الحيض ؟
    هو دم أحمر يخرج من خلال فتحة الفرج للأنثى ، من الغشاء المبطن لجدار الرحم ، ومن الممكن أن تصاب الفتاة بالخوف والفزع إذا ما رأت الدم في ملابسها الداخلية.
    • دور الأم في مرحلة ظهور الحيض :
    1- يجب عليك أختي المسلمة ، إذا لاحظت التغيرات الجسمية على ابنتك ، أن تتوقعي ظهور الحيض بين وقت وآخر ، ومن ثم يجب عليك - رحمك الله - أن تمهدي لفتاتك عن حدوث تغيير آخر في فترة البلوغ وهو ظهور الحيض.
    2- يجب عليك أختاه طمأنة ابنتك لحمايتها من الإصابة بالفزع والخوف إذا رأت دماً أحمر في ملابسها الداخلية وأن تفهميها أن هذا شيء عادي ويحدث لكل فتاة في مثل هذه السن ، كما في الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما رأى عائشة - رضي الله عنها - وقد أصابها الحيض في حجة الوداع فحزنت لذلك لأنها لن تستطيع إكمال المناسك مع النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرها صلى الله عليه وسلم ، أن هذا الأمر لا يد لها فيه وقال : ( إن هذا الأمر كتبه الله على بنات آدم ).
    3- ينبغي إعلامها أنها من هذه اللحظة أصبحت أنثى كاملة النضج وأنها بالغة ، ومؤهله للزواج ومن واجبها أداء جميع الفروض الإسلامية المشروعة التي ذكرناها سابقاً.
    4- تفهيم البنت أن هذا الدم سوف ينزل كل شهر لمدة تراوح من 4-7 أيام .
    5- تعليم البنت كيفية وضع الفوط الصحية لامتصاص الدم الخارج من الفرج .
    6- المحافظة على نظافة منطقة الفرج باستمرار مع تغيير الفوط الصحية باستمرار للمحافظة على هذه المنطقة الحساسة من الالتهابات الفطرية والبكتيرية .
    7- تفهيم البنت أن هذا الدم الخارج من رحمها هو دم نجس ، ويجب أن تمتنع عن الصلاة إذا أتاها الحيض كما يجب أن تمتنع عن الصيام إذا جاءها الحيض في رمضان كما في الحديث أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فشكت إليه الدم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنما ذلك عرق فانظري ، فإذا أتى قرؤك فلا تصلي ، فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء).
    ويبين لها أنه لا يجب عليها قضاء الصلوات التي فاتتها أثناء فترة الحيض ولكن تقضي ما قد يفوتها من صيام أيام رمضان كما قالت عائشة - أم المؤمنين رضي الله عنها : (كان يصيبنا ذلك - تعني الحيض- على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة).
    ومن الأمور الشائعة والتي تكاد تكون ظاهرة في هذه الأيام أن كثير من مراجعات عيادة النساء والولادة من يأتين خصيصاً لطلب الحبوب المانعة للدورة الشهرية أو المؤجلة لها أملاً في صيام شهر رمضان الفضيل كاملاً .. وإلى تلك الأخوات المسلمات أود أن أقول أنه لا داعي أبداً لتلك الحبوب لأنها في الحقيقة عبارة عن هرمونات قد تؤدي إلى إضطراب هرموني بعد ذلك ، وبالتالي يؤدي إلى أعراض غير مرغوب فيها ، في الدورات التالية ، فيجب على النساء الإبتعاد عن هذه العادة ويجب عليهن عدم الإمتغاض والكآبة من نزول الحيض ، خلال الشهر الكريم ، فهذا شيء كتبه الله على بنات آدم وحواء ورخص لهم فيه الفطر خلال شهر رمضان الكريم ، ومادام هناك قضاء للأيام التي فاتتها بسبب الحيض فلا معنى للألم والامتعاض كما أسلفنا في الحديث السابق .
    8- عدم مس المصحف الشريف أو قراءة القرآن الكريم أثناء الحيض قال تعالى : (لا يمسه إلا المطهرون) ، وقد ورد في الحديث في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : (وأن لا يمس المصحف إلا طاهر).
    9- عدم دخول المسجد وهي حائض :
    فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إني لا أحل المسجد لحائضٍ ولا جنبٍ).
    10- كما أنه لا يحل للزوج أن يجامع زوجته في الفرج لقول الله تعالى : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ) ، يعني إعتزال مجامعتهن في الفرج ، لكن لا حرج من الاستمتاع بين الزوجين إذا لم يكن في الفرج ، فقد ورد عن بعض أمهات المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يأمرها إذا كانت حائضاً أن تئتزر- ثم يباشرها وهذا من سماحة دين الإسلام ، فهذا الأمر لا يمنع من ملاطفة المرأة واستجلاب مودتها لا كما يعتقد اليهود وكما يفعلون فإن المرأة عندهم إذا حاضت لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يضاجعوها.
    11- إعلمي يا أماه ، ويا أختاه ، أن نزول الحيض عادة لا يصاحبها أي أعراض مرضية أو آثار جانبية عند معظم الفتيات . ولكن من الممكن أن يصاحب نزول الدم بعض المشاكل الصحية مثل:
    1- آلام في البطن .
    2- آلام في الظهر والأرجل.
    3- الشعور بالغيثان ، وقد يصاحبه قيء.
    ومثل هذه الحالات لا تحتاج إلا لمسكنات بسيطة للآلام مع الراحه الجسمانية كما أنه من الممكن للفتاة شرب بعض المشروبات الساخنة مثل القرفة والحلبة والمرامية .
    وفي بعض الحالات تكون آلام الظهر والبطن شديدة لدرجة أنها تمنع الفتاة من أداء واجباتها العادية وفي هذه الحالات تحتاج الفتاة لأخذ حقن مسكنة وراحة تامة مع شرب المشروبات الساخنة ، واستشارة طبية إذا لزم ذلك.
    في بعض الحالات تشعر الفتاة بآلام في البطن ونزول بعض الدم بعد عشرة أيام تقريباً من انتهاء الدورة ، وهذا سببه في الغالب حدوث التبويض الشهري ولا خوف منه إطلاقاً.
    • ما العلاقة بين التبويض ودم الحيض؟
    التبويض : هو العملية التي يقوم من خلالها المبيضان ( أحدهما أو كلاهما ) بإعداد وتنمية بويضة لتكون جاهزة للتلقيح بواسطة حيوان منوي من الزوج ينتجعن إتحادهما بإذن الله تعالى نطفة.
    قال الله تعالى : (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ..) [سورة الحج ، الأية :25 ].
    وقال تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلاسة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقةً فخلقنا العلقة مضعة فخلقنا المضعة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأنه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) .
    بعد ذلك تنغرس النطفة في جدار الرحم وما أشبه ذلك بغرس بذرة النبات في الأرض الخصبة حيث ينبت النبات أما في الرحم فينبت الإنسان ذلك المخلوق الذي فضله الله تبارك وتعالى عن سائر المخلوقات.
    دم الحيض : في أثناء عملية إعداد ونمو البويضة في المبيض تكون هناك في نفس الوقت عملية إعداد وتهيئة في مكان آخر ألا وهو مكان الغرس وهو الرحم حيث سيتم غرس البويضة التي تم تلقيحها بنجاح والتي انتقلت إلى طور ( النطفة ) والسؤال الآن الذي أكاد أسمعه من الأخت المسلمة : وماذا يحدث إذا لم يتم تلقيح البويضة بواسطة الحيوان المنوي المنتظر وهو الحال عند الفتاة قبل الزواج وعند بعض المتزوجات في فترات قد تطول أو تقصر بحسب ما يقدره الله سبحانه وتعالى .
    دعينا أولا نستعرض الحال في موقعين:
    الأول في المبيض : توجد بويضة معدة وناضجة وجاهزة للتلقيح.
    الثاني في الرحم : الجدار المبطن للرحم من الداخل معد ومهيأ لإستقبال البذرة ( النطفة ) وهذا الإعداد في صورة زياة سمكه وكثرة الأوعية الدموية الرقيقة به ( وكأنه العش الذي يبنيه الطائر ليرقد فيه على البيض لحين الفقس ).
    فإذا لم يأتي الحيوان المنوي لا يحدث التلقيح ولا تتكون النطفة وبالتالي لا يأتي الغائب المنتظر ، ومن ثم يهدم العش الذي بنى لهذا الغرض ، أي ينهار الغشاء المبطن لجدار الرحم من الداخل، وينزل من خلال عنق الرحم والمهبل ، ويظهر في هيئة دم الحيض عند الفرج .
    ويحدث ذلك شهرياً ( تقريباً) : تهيئة بويضة وتهيئة الرحم فإذا جاء الحيوان المنوي ، تم التلقيح وحدث الغرس ، وإذا لم يأتي إنهارت تهيئة الرحم ، ونزل دم الحيض وكأن الرحم يبكي دماً لحرمانه من أداء وظيفته التي هيأه لها الخالق سبحانه وتعالى.
    ثالثاً : التغيرات السيكولوجية ( النفسية ) والتغيرات الإجتماعية

    هذه التغيرات تشمل سلوك البنت وتصرفاتها وتعاملاتها مع الآخرين .. وتنقسم البنات في هذا المجال إلى فئتين :
    • من الممكن لهذه التغيرات أن تدفع فئة من الفتيات إلى العزلة والخجل والإنطواء وتبعد عن مخالطة الناس حتى لا يلاحظ أحد ما طرأ عليها من تغيير جسماني (وربما تتوارى حتى من أقرب أقربائها كالأب والإخوة الذكور) وهذا سيؤثر عليها وعلى نفسيتها فيما بعد ، إذا لم تقم الأم بالدور المناسب واللازم لتوعية ابنتها لمواجهة هذه المرحلة .
    • أما الفئة الأخرى من الفتيات فمن الممكن أن يظهرن رد فعل آخر ومعاكس تماماً للفئة الأولى وهو الإحساس بالأنوثة وحب الظهور والعمل على لفت أنظار الآخرين وخاصة أقرانهن من الأولاد " أو" البنات ليلاحظوا ما طرأ عليهن من تغيير ، وهذه الفئة أيضاً تطرب لكلمات الثناء على جمالها والإعجاب بشعرها أو لبسها ..
    ومرة أخرى إذا لم تقم الأم بدورها المناسب في توعية ابنتها فإن البنت قد تنزلق إلى الفاحشة دون أن تدري ويجيء بعد ذلك الندم حين لا ينفع الندم ..
    • دور الأم في التهيئة النفسية للبنت :
    1- ينبغي في هذه المرحلة بث الأمان والإطمئنان في نفس البنت وتفهيمها مرات ومرات أن هذه التغيرات طبيعية وتحدث لكل بنت تبلغ هذه السن ولا داعي أبداً للإنطواء والعزلة ، وعدم الإندفاع وحب الظهور وأن تتصرف بطبيعتها بما يتمشى مع سنها الحالي ..
    2- ينبغي إلزام البنت في هذه المرحلة بأداء العبادات المفروضة وخاصة الصلاة التي يجب على الفتاة تأديتها في أوقاتها وبخشوع تام.
    3- ينبغي إلزام البنت بقراءة القرآن الكريم وحفظ ما تيسر منه كل يوم .
    4- ينبغي على الأم تعويد الفتاة على الصوم إذا هلّ شهر رمضان مدعمة ذلك بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يعودون أبناءهم على الصوم منذ صغرهم كما جاء في سيرهم - رضي الله عنهم - ..
    5- ينبغي تنوير وتنمية أفكار البنات بقصص أمهات المؤمنين زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام ، وقصص الصحابيات الجليلات وقصص البطولات الإسلامية .
    6- في هذه الفترة الحرجة من عمر الفتاة يجب على الأم أن تعامل ابنتها بحنان واهتمام ولا توبخها على كل أفعالها أو تهزأ من بعض تصرفاتها حتى لا تفقد الفتاة ثقتها بنفسها وهذا يؤدي إلى إنطوائها والبعد عن الناس .
    وهذا كله سيساعد بإذن الله على تنقية نفوسهن وسمو فكرهن فيبتعدن عن كل ما هو شاذ أو مخالف لشريعة الإسلام الغراء ..
  • السـراب
    عضو متميز
    • Feb 2008
    • 2705

    #2
    الرد: البلوغ والمراهقة

    مشكور اخي دكتور سعيد على هذه المعلومات المفيده

    تعليق

    • drsaid
      عضو متميز
      • Oct 2006
      • 3308

      #3
      الرد: البلوغ والمراهقة

      شكرا اخى الغالى السراب على التواصل الدائم وعلى التميز المصاحب لكم على الدوام دمت فى رعاية الله

      تعليق

      • جار القمر80
        عضو متميز

        • Aug 2008
        • 5122

        #4
        الرد: البلوغ والمراهقة

        شكرا جزيلا لك دكتور

        على الموضوع القيم والمعلومات المفيدة

        تحياتي لك

        تعليق

        • drsaid
          عضو متميز
          • Oct 2006
          • 3308

          #5
          الرد: البلوغ والمراهقة

          شكرا اخى جار القمر على المشاركة القيمة دام لنا قلمك المتمكيز

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...