
ما هو التثاؤب

التثاؤب هو فعل لا ارادي يقوم به الانسان يهدف الى ملء الرئتين بالهواء نتيجة نقص الجسم الى الأكسجين، والتثاؤب يكون عند الشعور بالنعاس أو التعب أو الاستيقاظ او الاسترخاء ويكون أيضاً عند الشعور بالجوع، وهناك احصائية تشير الى أن 55% من الناس يتثاءبون خلال خمس دقائق من مشاهدتهم شخص آخر يتثاءب.
التقمص العاطفي يجعل التثاؤب اكثر عدوى!
يقول باحثون في جامعة بيزا الإيطالية إن اقتراب إنسان عاطفيا من شخص ما يشكل عاملا حاسما في ميله إلى التقليد غير المتعمد لذلك الشخص، وهو ما يجعل التثاؤب "أكثر عدوى" بين أفراد الأسرة الواحدة أولا، ثم بين الأصدقاء، ثم المعارف، ومن بعد هؤلاء بين الغرباء.
التثاؤب ينتقل بالسرعة الأكبر بين الأشخاص الذين تربطهم قرابة دموية
الباحثون العاملون تحت إشراف البروفسورة إليزابيث بالاجي، الذين نقلت وكالة الأنباء الألمانية حصيلة دراستهم البحثية التي أوردتها مجلة "بلوس ون" الأميركية، اعتبروا عدوى التثاؤب ضمن نماذج ما سموه "التقمص العاطفي" عند توافر الظروف العاطفية المناسبة لذلك. وتابع هؤلاء في دراستهم أن "التقمص العاطفي"، بمعنى القدرة على التعرف على مشاعر الآخرين وإصدار رد فعل عليها، "عنصر حاسم في تكون السلوك الاجتماعي".
وما يذكر أن بعض الباحثين يشيرون إلى ما يعرف بـ"مرآة الخلايا العصبية" التي توجد على شكل شبكة من الخلايا العصبية تجعل المرء يرد بصورة تلقائية على ابتسامات الآخرين له. وبما يتعلق بعدوى التثاؤب، أفادت الوكالة أن هذا ليس أمرا جديدا على الأوساط العلمية، فالعلماء الباحثون في هذا المجال يرجحون منذ وقت طويل وجود مثل هذه الأشكال من التفاعل العاطفي مع الآخرين، إلا أنه عدوى التثاؤب لم تثبت بهذا الشكل إلا الآن.

وكان التثاؤب ينتقل بالسرعة الأكبر بين الأشخاص الذين تربطهم قرابة دموية بالمقارنة مع من تربطهم رابطة الصداقة أو مجرد المعرفة. ومن ناحية ثانية، لاحظت الدراسة أن عنصر التقليد لا يلعب دوره إلا عندما يكون "التقمص العاطفي" ظاهرا أصلا لدى الشخص المعني، كذلك لا يلعب هذا العنصر دورا لدى الأطفال الصغار، وأيضا عند ذوي "التوحد".
التثاؤب ليس مؤشرا على الشعور بالنعاس فقط!!
يعتقد معظمكم ان التثاؤب هو دليل على النعاس فقط، الا انه يبدو ان هذا الاعتقاد خاطئ!! اذ قال باحثون أميركيون ان تثاؤب الشمبانزي ليس مؤشراً على شعوره بالنعاس وحسب، وإنما يمكن أن يكون دليلاً على تماهيه مع محيطه.
ورأى الباحثان أن "فكرة التثاؤب معدية تماماً كما الابتسام والتجهم، وغيرها من التعابير على الوجه". وأضافا ان "نتائجنا تدعم الفكرة القائلة إن التثاؤب المعدي يمكن أن يستخدم كمقياس للتماهي، لأن ما رأيناه يشبه إلى حد كبير ما نشهده بين البشر".واكتشف ماثيو كامبل وفرانس دي وا بركس من مركز أبحاث الحيوانات الرئيسية الوطني في جامعة إيموري بأطلنطا، ان قردة الشمبانزي تتثاءب عندما تنظر إلى قردة أخرى تتثاءب أكثر مما لو كانت لا ترى أي قرد يتثاءب أمامها.
يشار إلى الباحثين أجريا الدراسة على مجموعة من 23 قرد شمبانزي شاهدوا مقاطع مصورة مدتها 9 دقائق لقردة أخرى، إما تتثاءب أو تقوم بأمور أخرى. وتبين أيضاً ان القردة تثاءب 50 أكثر عند رؤية القردة الموجودة في مجموعتها تتثاءب بوتيرة أكبر مقارنة برؤية القردة في المقاطع المصورة.
كم مرة يتثائب الانسان في حياته
جميعنا نتئاءب عند الشعور بالنعاس أو بالتعب، لكن هل تعلم أن الإنسان يبدأ في التثاؤب في بطن أمه عندما يبلغ أسبوعه الحادي عشر؟! فقد توصل باحثون شاركوا في مؤتمر عقد في باريس إلى أن الإنسان يتثاءب في المتوسط ربع مليون مرة في حياته بواقع خمس مرات في اليوم الواحد، ابتداءاً من قبل الولادة. وحاول هؤلاء الباحثون المتخصصون في مجال التشريح والطب النفسي والعصبي التوصل إلى الأسباب التي تؤدى إلى التثاؤب، خاصة وأن التثاؤب هو ثمة مشتركة بين الإنسان والعديد من الحيوانات مثل الكلاب والقطط والأسماك والطيور، أي جميع الفقريات باستثناء الزرافة. وذكرت مجلة "لوبوان" الفرنسية أن المشاركين في المؤتمر أكدوا أن التثاؤب ليس فقط علامة على الرغبة في الخلود إلى النوم لكنه رد فعل ينتاب الإنسان عندما يقع فريسة القلق والتوتر، فعندما يمثل إنسان أمام لجنة امتحان أو عندما يقترب رياضي من أداء مباراة مهمة فإنه يبادر أيضا بالتثاؤب. |
من تجميعي
شكراا










تعليق