[c]
أعاد التقدم المحرز خلال السنوات الماضية الثقة إلى الباحثين في مجال السرطان بعد أعوام من الإحباط بحيث باتوا لا يترددون في تأكيد القدرة على القضاء على السرطان خلال القرن الحادي والعشرين.
ويؤكد الباحثون المشاركون في المؤتمر السابع والثلاثين للجمعية الأميركية للأبحاث السريرية للسرطان الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء(16/5/2001) في سان فرانسيسكو، في كاليفورنيا، أن الإنجازات الأخيرة في مجال تقنية "الاستهداف الجزيئي"، التي تستهدف العناصر الدقيقة المسببة للسرطان في الخلية، وفك رموز المخزون الوراثي البشري تفتح آفاقا أكيدة أمام الباحثين.
ويقول الباحث الأمريكي برايان دروكر مدير معهد السرطان في اوريغون أن الأمل حقيقي في القضاء على السرطان ثاني سبب للوفيات بعد أمراض القلب والشرايين، كما حدث في القرن العشرين بالنسبة لأوبئة مثل السل وذات الرئة والأنفلونزا.
ويضيف "سنتمكن في القرن الحادي والعشرين من التعرف على كافة الظواهر الجزيئية الممرضة في كل أنواع السرطانات ولن نتمكن فقط من وضع الأدوية التي تقتل السرطانات وإنما أدوية تقي من الإصابة بها".
ولا شك أن دروكر يعرف عما يتحدث، فهو الذي اعد أول دواء من نوعه لمكافحة أحد سرطانات الدم لدى شركة نوفارتيس. ونجح الدواء (غليفيك) في شفاء 90 % من المرضى المصابين بنوع نادر من سرطان الدم كان شفاؤه متعذرا وهو سرطان نقي العظم المزمن.
والدواء هو الأول الذي يعد بموجب تقنية "الاستهداف الجزيئي" التي تتيح استهداف البروتينات المسببة للسرطان في الخلية وتجنب الأضرار بالخلايا السليمة.
ويتذكر الطبيب لاري نورتون من مركز ميموريال سلون كيتيرنغ للسرطان قائلا "قبل ثلاثين سنة عندما كنت لا أزال ادرس الطب كان الجميع يقولون لي تجنب علوم السرطان لان الخلايا السرطانية تنشأ نتيجة عوامل متعددة وليس هناك أمل أبدا في التوصل إلى علاج لها".
أما الآن فلا يتردد الطبيب في الحديث عن "ثورة جديدة" ساهمت فيها جدولة رموز المخزون الوراثي البشري وكذلك تقدم علوم البروتينات.
ويقول ريتشارد كلاوسنر من المعهد الوطني الأميركي للسرطان "للمرة الأولى بات لدى الباحثين مستلزمات ضرورية للكشف عن دقائق العناصر المكونة للخلايا السرطانية والبروتينات المسببة للسرطان".
ولا شك أن إمكانية الحصول على تحليل دقيق للمخزون الوراثي لكل مريض بفضل الشرائح الإلكترونية الدقيقة التي يجري تطويرها لنسخ دقائق الحمض النووي المنقوص الأكسيجين الذي يحتوي على المعلومات الوراثية، ستتيح تحديد الخصائص المرضية لكل مريض على حدة.
ويقول الطبيب جون مندلسون من مركز اندرسون للسرطان في تكساس، إن هذه الثورة أساسية لأنها ستفتح الطريق أمام إيجاد علاج يلائم كل مريض.
ويضيف "لن نقول بعد الآن أن سيدة ما مصابة بسرطان الثدي وإنما سنتمكن من تحديد المورثات الأربع (الجينات) المصابة بخلل أدى إلى السرطان لديها وإيجاد العلاج المناسب لها".
ويقول مايكل بيشوب مكتشف المورثات المسرطنة (الجينات المسببة للسرطان) وحائز جائزة نوبل للطب مناصفة لعام 1989 "نأمل أن نتمكن من تحديد مدى استعداد كل شخص بدقة للإصابة بالمرض ووضع علاجات هادفة لان الوقاية ستكون هدفنا النهائي".
ومع التقدم المحرز بات من الممكن حاليا شفاء نصف حالات السرطان.
ومع ذلك فانه ينبغي الحذر من المبالغة.
ويقول جان ايف بييرغا من معهد كوري الباريسي "سيستمر السرطان للأسف في التسبب بالكثير من الوفيات خلال السنوات القليلة المقبلة".
ولكن الطبيب روي هربست يبدو متفائلا عبر قوله "إنها ليست النهاية. قد لا تكون حتى بداية النهاية، ولكن ربما نهاية البداية" مستعيدا جملة ونستون تشرشل الشهيرة لدى سؤاله في 1942 حول تطور مسار الحرب.
***
[/c]
أعاد التقدم المحرز خلال السنوات الماضية الثقة إلى الباحثين في مجال السرطان بعد أعوام من الإحباط بحيث باتوا لا يترددون في تأكيد القدرة على القضاء على السرطان خلال القرن الحادي والعشرين.
ويؤكد الباحثون المشاركون في المؤتمر السابع والثلاثين للجمعية الأميركية للأبحاث السريرية للسرطان الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء(16/5/2001) في سان فرانسيسكو، في كاليفورنيا، أن الإنجازات الأخيرة في مجال تقنية "الاستهداف الجزيئي"، التي تستهدف العناصر الدقيقة المسببة للسرطان في الخلية، وفك رموز المخزون الوراثي البشري تفتح آفاقا أكيدة أمام الباحثين.
ويقول الباحث الأمريكي برايان دروكر مدير معهد السرطان في اوريغون أن الأمل حقيقي في القضاء على السرطان ثاني سبب للوفيات بعد أمراض القلب والشرايين، كما حدث في القرن العشرين بالنسبة لأوبئة مثل السل وذات الرئة والأنفلونزا.
ويضيف "سنتمكن في القرن الحادي والعشرين من التعرف على كافة الظواهر الجزيئية الممرضة في كل أنواع السرطانات ولن نتمكن فقط من وضع الأدوية التي تقتل السرطانات وإنما أدوية تقي من الإصابة بها".
ولا شك أن دروكر يعرف عما يتحدث، فهو الذي اعد أول دواء من نوعه لمكافحة أحد سرطانات الدم لدى شركة نوفارتيس. ونجح الدواء (غليفيك) في شفاء 90 % من المرضى المصابين بنوع نادر من سرطان الدم كان شفاؤه متعذرا وهو سرطان نقي العظم المزمن.
والدواء هو الأول الذي يعد بموجب تقنية "الاستهداف الجزيئي" التي تتيح استهداف البروتينات المسببة للسرطان في الخلية وتجنب الأضرار بالخلايا السليمة.
ويتذكر الطبيب لاري نورتون من مركز ميموريال سلون كيتيرنغ للسرطان قائلا "قبل ثلاثين سنة عندما كنت لا أزال ادرس الطب كان الجميع يقولون لي تجنب علوم السرطان لان الخلايا السرطانية تنشأ نتيجة عوامل متعددة وليس هناك أمل أبدا في التوصل إلى علاج لها".
أما الآن فلا يتردد الطبيب في الحديث عن "ثورة جديدة" ساهمت فيها جدولة رموز المخزون الوراثي البشري وكذلك تقدم علوم البروتينات.
ويقول ريتشارد كلاوسنر من المعهد الوطني الأميركي للسرطان "للمرة الأولى بات لدى الباحثين مستلزمات ضرورية للكشف عن دقائق العناصر المكونة للخلايا السرطانية والبروتينات المسببة للسرطان".
ولا شك أن إمكانية الحصول على تحليل دقيق للمخزون الوراثي لكل مريض بفضل الشرائح الإلكترونية الدقيقة التي يجري تطويرها لنسخ دقائق الحمض النووي المنقوص الأكسيجين الذي يحتوي على المعلومات الوراثية، ستتيح تحديد الخصائص المرضية لكل مريض على حدة.
ويقول الطبيب جون مندلسون من مركز اندرسون للسرطان في تكساس، إن هذه الثورة أساسية لأنها ستفتح الطريق أمام إيجاد علاج يلائم كل مريض.
ويضيف "لن نقول بعد الآن أن سيدة ما مصابة بسرطان الثدي وإنما سنتمكن من تحديد المورثات الأربع (الجينات) المصابة بخلل أدى إلى السرطان لديها وإيجاد العلاج المناسب لها".
ويقول مايكل بيشوب مكتشف المورثات المسرطنة (الجينات المسببة للسرطان) وحائز جائزة نوبل للطب مناصفة لعام 1989 "نأمل أن نتمكن من تحديد مدى استعداد كل شخص بدقة للإصابة بالمرض ووضع علاجات هادفة لان الوقاية ستكون هدفنا النهائي".
ومع التقدم المحرز بات من الممكن حاليا شفاء نصف حالات السرطان.
ومع ذلك فانه ينبغي الحذر من المبالغة.
ويقول جان ايف بييرغا من معهد كوري الباريسي "سيستمر السرطان للأسف في التسبب بالكثير من الوفيات خلال السنوات القليلة المقبلة".
ولكن الطبيب روي هربست يبدو متفائلا عبر قوله "إنها ليست النهاية. قد لا تكون حتى بداية النهاية، ولكن ربما نهاية البداية" مستعيدا جملة ونستون تشرشل الشهيرة لدى سؤاله في 1942 حول تطور مسار الحرب.
***
[/c]

[/c]






تعليق