طالب يكتب قصائد في التشريح وطالبة ترسم وظائف الأعضاء
الدمام:
تشير الفكرة السائدة عن الأطباء وطلاب الطب إلى أنهم لا يجدون الوقت الكافي لممارسة أي نشاط أو هواية خارج النطاق الطبي، إلا أن هذه الفكرة لم تعد دقيقة فهناك عدد من الطالبات والطلاب من كلية الطب بجامعة الملك فيصل بالدمام استطاعوا أن يثبتوا عكسها، فبالرغم من أن من زملائهم من تخلى عن كل ما ليس له علاقة مباشرة وواضحة بالطب وتركوه عند أعتاب الكلية بعد قبولهم بها، إلا أن أعداداً أخرى تمكنت من خلال دراستهم الطب أن ينموا مهاراتهم ويطوروها، واعترف أكثرهم أن المرحلة الجامعية شهدت أخصب فترة لإنتاجهم.
وقال الطالب بالسنة الخامسة طب أسامة المرزوق إن موهبته في التقنية والبرمجة بدأت منذ دراسته بالمرحلة المتوسطة، إلا أن دخوله كلية الطب أنساه ما اكتسبه، ولكنه استطاع الاستفادة من الوقت الفائض الذي أتي عقب تأخره في إحدى المواد لظروف خارجة عن إرادته في استرجاع مواهبه البرمجية، مما ساعده في القيام بعدد من المشاريع، كما يفكر بالتخطيط لمواصلة الدراسة في تخصص يجمع بين مجالي الطب وتقنية المعلومات، وهو تخصص نادر يتم تدريسه في عدد محدد من الجامعات العالمية، مؤكدا أن البرمجة ساعدته في دراسته، حيث أصبح أكثر دقة في تحليله للمواد العلمية، وسهلت عليه عملية الحصول على الحلول.
ويؤكد المرزوق أن دراسته لم تمنع تفوقه وحصول مشروعه على المركز الأول لأفضل مخترع لبرامج الحاسب الآلي بدول مجلس التعاون بقطر عام 2003 م حول حماية الأطفال من الإصابات المبكرة لأمراض الدم الوراثية والسكري من خلال برنامج يحفظ بيانات المريض بكامل تفاصيلها، مما يسهل على الطبيب المعالج معرفة معلومات هامة ودقيقة عن المريض منذ الولادة.
وأشار المرزوق إلى أنه استفاد من موهبته في عمل عدد من المشاريع البرمجية والتي حصلت شركة أرامكو وكليته على النصيب الأوفر منها، ويقوم حاليا بالعمل في برنامج حول مرضى الربو وسرطان الثدي، وعلى الصعيد الطلابي أنشأ المرزوق موقعا لربط أكثر من عشرة آلاف طالب طب سعودي داخل المملكة وخارجها بمشاركة عدد من زملائه، بالإضافة إلى مواقع متخصصة أخرى، واعترف بقلة الفرص المتاحة أمام الطلاب لإبراز مواهبهم داخل الجامعة.
فيما كانت بداية ممارسة الدكتورة ندى الفرحات الطبيبة المقيمة بأحد مستشفيات الرياض والمتخرجة من كلية الطب بجامعة الملك فيصل للرسم منذ دراستها بالمرحلة الابتدائية وتدرج مستوى احترافيتها للرسم خلال دراستها في التعليم العام، واعتبرت أن دراستها الابتدائية بأمريكا كان لها دور رئيسي في إبراز هذه الموهبة.
وعن ارتباط موهبتها بالطب قالت إن علاقة الفن بالعلم قديمة ووثيقة، واعتبرت الرسم مكملا لدراستها، وأضافت أن موهبتها الفنية كان لها دور كبير في فهم كثير من المواد خاصة التشريح ووظائف الأعضاء والجراحة وغيرها. وأكدت الفرحات أن الرسم يسهل توضيح الكثير من المعلومات، وأنها استطاعت تسخير رسمها في توضيح وشرح الكثير من المعلومات الطبية والتي قامت بتوفيرها لزميلاتها.
وقالت الفرحات إنها شاركت في معرض جماعي أثناء دراستها للسنة الثانية بالكلية، واستمرت على هذا المنوال، حتى افتتحت معرضها الشخصي خلال سنتها الدراسية الأخيرة والذي عرضت فيه 83 لوحة.
وأضافت أنها اختارت تخصص الأمراض لاعتماده على الرسم والرسم الدقيق ، وأنها ذكرت خلال المقابلة الشخصية معها عن سبب اختيارها لهذا التخصص بأنها رسامة، وترى في تخصص علم الأمراض تخصصا مناسبا للتوفيق بين موهبتها ودراستها، وقالت إنها تسعى للعمل بهيئة التدريس بكلية الطب وستقوم باستغلال موهبتها في التدريس.
أما طالب السنة الأخيرة يوسف البلوي والذي ينظم الشعر فقال إنه كتب الشعر في السنة الثانية ثانوي، إلا أنها لم تستمر طويلاً، حيث قرر التخلي عن الشعر خلال السنة الثالثة ثانوي، إلا أنه عاد للكتابة بقوة أكبر منذ دخوله الكلية، ويضيف أن الغربة هي السبب الرئيسي في خصوبة نتاجه الشعري.
وحول ما إذا كانت دراسته للطب تتوافق مع موهبته الشعرية قال البلوي إنها قد لا تتوافق كما أنها في الوقت ذاته لا تتعارض معها، وعما إذا كان الطب إثر على شاعريته أم لا قال إن الشاعر يمتلك إحساسا مرهفا، وكل شيء يؤثر فيه وبالتالي تعامله مع الأشياء يكون مختلفا، مشيرا إلى أن الطب يفتح له آفاقاً لمواضيع جديدة ليست عند غيره .
وكشف البلوي عن تجاربه في محاولة للاستفادة من موهبته الشعرية في المجال الطبي، فعلى سبيل المثال كتب عددا من القصائد في مواضيع مختلفة عن مادة التشريح هدفها التخفيف من صعوبة نطق مصطلحاتها، وتسهيل حفظها على الطلاب، وذلك بجعلها على شكل أبيات شعرية، مزج فيها المصطلحات اللاتينية بكلمات عامية، مما يكسبها طرفة عند قراءتها، وهذا بالتالي يفتح على الطالب عقدة صعوبة نطقها وحفظها، كما قام بكتابة قصائد تشرح المعاناة التي يجدها طلبة الطب في مختلف مراحلهم الدراسية بالكلية بأسلوب يتسم بالسخرية أحيانا وبالاستعطاف أحيانا أخرى، وتوقع أنه سيفيد الطب بشاعريته من ناحية تبسيط المعلومات الطبية للمختصين وغيرهم.
وكانت بداية الطالب بالسنة الخامسة، عدنان السادة، الشعرية في أول ثانوي بقصيدة اجتماعية، ومن ثم أخذ يكتب بعض القصائد والتي في غالبيتها في المواضيع الدينية بين فترة وأخرى، وأشار إلى أن السنة الثالثة ثانوي شهدت وفرة في نتاجه الشعري، وأن يحوز على إعجاب زملائه، وقال إن حبه للطب سبق حبه للشعر.
الدمام:
تشير الفكرة السائدة عن الأطباء وطلاب الطب إلى أنهم لا يجدون الوقت الكافي لممارسة أي نشاط أو هواية خارج النطاق الطبي، إلا أن هذه الفكرة لم تعد دقيقة فهناك عدد من الطالبات والطلاب من كلية الطب بجامعة الملك فيصل بالدمام استطاعوا أن يثبتوا عكسها، فبالرغم من أن من زملائهم من تخلى عن كل ما ليس له علاقة مباشرة وواضحة بالطب وتركوه عند أعتاب الكلية بعد قبولهم بها، إلا أن أعداداً أخرى تمكنت من خلال دراستهم الطب أن ينموا مهاراتهم ويطوروها، واعترف أكثرهم أن المرحلة الجامعية شهدت أخصب فترة لإنتاجهم.
وقال الطالب بالسنة الخامسة طب أسامة المرزوق إن موهبته في التقنية والبرمجة بدأت منذ دراسته بالمرحلة المتوسطة، إلا أن دخوله كلية الطب أنساه ما اكتسبه، ولكنه استطاع الاستفادة من الوقت الفائض الذي أتي عقب تأخره في إحدى المواد لظروف خارجة عن إرادته في استرجاع مواهبه البرمجية، مما ساعده في القيام بعدد من المشاريع، كما يفكر بالتخطيط لمواصلة الدراسة في تخصص يجمع بين مجالي الطب وتقنية المعلومات، وهو تخصص نادر يتم تدريسه في عدد محدد من الجامعات العالمية، مؤكدا أن البرمجة ساعدته في دراسته، حيث أصبح أكثر دقة في تحليله للمواد العلمية، وسهلت عليه عملية الحصول على الحلول.
ويؤكد المرزوق أن دراسته لم تمنع تفوقه وحصول مشروعه على المركز الأول لأفضل مخترع لبرامج الحاسب الآلي بدول مجلس التعاون بقطر عام 2003 م حول حماية الأطفال من الإصابات المبكرة لأمراض الدم الوراثية والسكري من خلال برنامج يحفظ بيانات المريض بكامل تفاصيلها، مما يسهل على الطبيب المعالج معرفة معلومات هامة ودقيقة عن المريض منذ الولادة.
وأشار المرزوق إلى أنه استفاد من موهبته في عمل عدد من المشاريع البرمجية والتي حصلت شركة أرامكو وكليته على النصيب الأوفر منها، ويقوم حاليا بالعمل في برنامج حول مرضى الربو وسرطان الثدي، وعلى الصعيد الطلابي أنشأ المرزوق موقعا لربط أكثر من عشرة آلاف طالب طب سعودي داخل المملكة وخارجها بمشاركة عدد من زملائه، بالإضافة إلى مواقع متخصصة أخرى، واعترف بقلة الفرص المتاحة أمام الطلاب لإبراز مواهبهم داخل الجامعة.
فيما كانت بداية ممارسة الدكتورة ندى الفرحات الطبيبة المقيمة بأحد مستشفيات الرياض والمتخرجة من كلية الطب بجامعة الملك فيصل للرسم منذ دراستها بالمرحلة الابتدائية وتدرج مستوى احترافيتها للرسم خلال دراستها في التعليم العام، واعتبرت أن دراستها الابتدائية بأمريكا كان لها دور رئيسي في إبراز هذه الموهبة.
وعن ارتباط موهبتها بالطب قالت إن علاقة الفن بالعلم قديمة ووثيقة، واعتبرت الرسم مكملا لدراستها، وأضافت أن موهبتها الفنية كان لها دور كبير في فهم كثير من المواد خاصة التشريح ووظائف الأعضاء والجراحة وغيرها. وأكدت الفرحات أن الرسم يسهل توضيح الكثير من المعلومات، وأنها استطاعت تسخير رسمها في توضيح وشرح الكثير من المعلومات الطبية والتي قامت بتوفيرها لزميلاتها.
وقالت الفرحات إنها شاركت في معرض جماعي أثناء دراستها للسنة الثانية بالكلية، واستمرت على هذا المنوال، حتى افتتحت معرضها الشخصي خلال سنتها الدراسية الأخيرة والذي عرضت فيه 83 لوحة.
وأضافت أنها اختارت تخصص الأمراض لاعتماده على الرسم والرسم الدقيق ، وأنها ذكرت خلال المقابلة الشخصية معها عن سبب اختيارها لهذا التخصص بأنها رسامة، وترى في تخصص علم الأمراض تخصصا مناسبا للتوفيق بين موهبتها ودراستها، وقالت إنها تسعى للعمل بهيئة التدريس بكلية الطب وستقوم باستغلال موهبتها في التدريس.
أما طالب السنة الأخيرة يوسف البلوي والذي ينظم الشعر فقال إنه كتب الشعر في السنة الثانية ثانوي، إلا أنها لم تستمر طويلاً، حيث قرر التخلي عن الشعر خلال السنة الثالثة ثانوي، إلا أنه عاد للكتابة بقوة أكبر منذ دخوله الكلية، ويضيف أن الغربة هي السبب الرئيسي في خصوبة نتاجه الشعري.
وحول ما إذا كانت دراسته للطب تتوافق مع موهبته الشعرية قال البلوي إنها قد لا تتوافق كما أنها في الوقت ذاته لا تتعارض معها، وعما إذا كان الطب إثر على شاعريته أم لا قال إن الشاعر يمتلك إحساسا مرهفا، وكل شيء يؤثر فيه وبالتالي تعامله مع الأشياء يكون مختلفا، مشيرا إلى أن الطب يفتح له آفاقاً لمواضيع جديدة ليست عند غيره .
وكشف البلوي عن تجاربه في محاولة للاستفادة من موهبته الشعرية في المجال الطبي، فعلى سبيل المثال كتب عددا من القصائد في مواضيع مختلفة عن مادة التشريح هدفها التخفيف من صعوبة نطق مصطلحاتها، وتسهيل حفظها على الطلاب، وذلك بجعلها على شكل أبيات شعرية، مزج فيها المصطلحات اللاتينية بكلمات عامية، مما يكسبها طرفة عند قراءتها، وهذا بالتالي يفتح على الطالب عقدة صعوبة نطقها وحفظها، كما قام بكتابة قصائد تشرح المعاناة التي يجدها طلبة الطب في مختلف مراحلهم الدراسية بالكلية بأسلوب يتسم بالسخرية أحيانا وبالاستعطاف أحيانا أخرى، وتوقع أنه سيفيد الطب بشاعريته من ناحية تبسيط المعلومات الطبية للمختصين وغيرهم.
وكانت بداية الطالب بالسنة الخامسة، عدنان السادة، الشعرية في أول ثانوي بقصيدة اجتماعية، ومن ثم أخذ يكتب بعض القصائد والتي في غالبيتها في المواضيع الدينية بين فترة وأخرى، وأشار إلى أن السنة الثالثة ثانوي شهدت وفرة في نتاجه الشعري، وأن يحوز على إعجاب زملائه، وقال إن حبه للطب سبق حبه للشعر.





تعليق