تقول حكاية هذه القصة الغريبة العجيبة أن «م» فتاة ضريرة منذ الولادة وتعيش مع أسرتها في الضواحي القريبة جداً من دمشق ... ترعرت هذه الطفلة في حارة أهلها وكانت تقضي كل وقتها أمام باب المنزل، يعرفها الجميع من أبناء الحارة أولاً وأبناء القرية ثانياً وهي بدورها تعرفهم ولكن من خلال صوتهم.. كبرت هذه الفتاة وكبر معها الألم والحزن وفقدان البصر ولكون «م» معروفة من جميع أهالي قريتها فهي تمشي وتروح وتأتي وهذا جعلها تحفظ كل شوارع البلدة وأين الحفرة وأين الشجرة وعمود الكهرباء.. ولكونها من أسرة أقل من فقيرة كانت ثيابها مرقعة وشعرها أشعث وأغبر تمشي عشرات الكيلو مترات حافية القدمين... هكذا عاشت ونمت وكبرت..فهي تسرح منذ الصباح على باب الله هذا يعطيها خبزة... وآخر ليرة سورية.. وأخرى «شوية بزر».... وأخرى حبة حلو.. وهكذا تسير في الحارات تدوس على الشوك والزجاج والمسامير... ولكن قدميها الحافيتين اعتادتا على ذلك وأصبحتا جزءاً من قساوة شوارع القرية.. ولكنها كما يقول المثل العربي كل ذي عاهة جبار.. كانت هذه الفتاة جبارة تمر كل مطلع شمس على جميع بيوت القرية.. تمر الأيام والسنين وتصبح «م» فتاة جميلة جداً... وصبية مكتملة النضوج ... وكل شيء تغير فيها إلا عادتها اليومية وهي مسابقة طلوع الشمس كي تنهض من فراشها للقيام بالدورة المعتادة على منازل وحارات البلدة؟!... وفي ليلة شتوية باردة وماطرة... كان «ع» يقف على زاوية الحارة وكانت هذه الزاوية عبارة عن مسافة 200 متر فقط بين آخر البيوت وبداية منازل جديدة وهذه المسافة عبارة عن أشجار كثيفة جداً ولكون «ع» هو شاب «صايع وضايع»... «كشيش حمام» لم يسلم منه الضرع والشجر في بلدة «م» ولكونه صاحب أفعال لم يكن كثير الكلام وكانت «م» الضريرة تسمع عن أفعاله كثيراً وباتت تخشاه وتتحاشاه مثل الكثيرات من بنات بلدتها وفي تلك الأثناء كانت تمر «م» وكان «ع» ينتظرها في تلك المنطقة المعزولة والخالية من المارة كون الجو بارداً وماطراً.. لم تحس «م» إلا بمن يمسك يدها.. ويضع يده على فمها ويخاطبها قائلاً.. أي حركة أو صوت سوف أقطع لسانك أيتها العمياء... عرفت «م» أن هذا الصوت غريب عنها وغير مألوف.. فسارت معه مرغمة.. لم تبتعد بعيداً.. كان المكان بستاناً صغيراً وفيه كوخ مهجور وكأنه وكر لـ«ع» أدخلها مخاطباً إياها بصمت افعلي ماأريد بهدوء . كل علم «ع» أن الفتاة عمياء وسوف يفعل فعلته دون عقاب.. قاومت المسكينة «م» ولكن دون جدوى، ربط «ع» رجليها بقشاط البنطلون ويديها على عمود الكوخ.. ولكن قبل أن يصل إلى تلك المرحلة استطاعت «م» أن تخرمشه من كل وجهه ويديه وعضت أذنه وأنفه.. ولكن غريزته الحيوانية الشرسة انتصرت على قوة تلك الفتاة الضريرة المنهكة من السير في الطرقات وقلة الطعام.. تمكن منها «ع» واعتدى عليها عدة مرات وتركها بعد أن أشبعها ضرباً ورفساً.. مضت الساعات... والساعات ولم تعد «م» إلى المنزل «غابت الشمس وبعدها بقليل ولم تعد وهذا خلافاً لعادتها فهي تخرج من الشروق وتعود مع المغيب... بدأت الأسرة البحث.. ولكونها معروفة من الجميع أصبح الجميع يبحث عنها... وبعد ساعات من البحث عثر عليها في الكوخ ذاته مكبلة اليدين ممزقة الثياب... عرفت الأم النتيجة أن ابنتها الضريرة تم الاعتداء عليها. وأن الفاعل هو أزعر القرية «ع» ذهبت الأم برفقة الكثير من أبناء القرية إلى قسم الشرطة في المنطقة المجاورة وادعت على «ع» .. وفي أقل من خمس ساعات ألقي القبض عليه. الذي أنكر فعلته وبأن هذه الفتاة عمياء ولاترى فكيف عرفته... «ع» لم يحسب حساب أن هذه الفتاة سوف تعرفه وإلا قتلها بعد أن اعتدى عليها... اعترف «ع» أمام فرع الأمن الجنائي بما أسند إليه من شكوى ولكي يهرب من العقاب عقد الزواج عليها في المحكمة وبذلك سقطت عنه الدعوى...
«مهووس» يخطف فتاة ضريرة ويعتدي عليها؟!!
Collapse
X
مواضيع مرتبطة
Collapse
-
بواسطة R25825بقلمي... ريشة فنان
حلمت حلًما غريًبا كنت مع رجل وامرأة غريبان باعتقادي أنهما والداي...-
القناة: Visitor Messages
30-12-2025, 09:19 AM -
-
بواسطة الأجل قريبدخلنا تلك القرية.
إنه لا يوجد بها أي معلم من معالم الحضارة.
قرية وهجرة...-
القناة: المنتدى الإسلامي
-
-
بواسطة R25825بقلمي... ريشة فنان...الجزء الاول: ابن البحر......
حلمت حلًما غريًبا كنت مع رجل وامرأة غريبان باعتقادي-
القناة: قصص و روايات
-
-
بواسطة الأجل قريبالموعظة الخامسة
تعلق شابٌّ كان يعمل قصابًا بجارية حسناء لبعض جيرانه، وابتغى...-
القناة: المنتدى الإسلامي
05-09-2026, 12:18 PM -
-
بواسطة محمد444...القرية التي كانت حاضرة البحرمحمد حسن يوسف
قال الله تعالى: ﴿ وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ-
القناة: المنتدى الإسلامي
25-01-2006, 10:10 AM -
- Loading...
- No more items.



تعليق