بضع كلمات خطتها أنامل المغدور على دفتر هواتفه قبل أيام من قتله
كانت سبباً لكشف الجاني..
وبضع كلمات أخرى وشمت على ساعده كانت السبب في التعرف على هويته بعد أن شوهت ملامحه بمادة الأسيد!!
والقضية باختصار أن شاباً تسلل الى حياة عجوز في السبعين من نقاط الضعف التي بدت واضحة له متمثلة بالفراغ والوحدة, ما دفعه الى مصاحبته وتبادل الزيارات الودية معه والتي كشفت له الكثير من تفاصيل حياة هذا العجوز وأهمها وجود مبلغ من المال قدره 150 ألف ليرة سورية بحوزته.. ومن هنا بدأ التفكير بالجنوح نحو الهاوية..
والتفاصيل تفيد أنه بتاريخ 10/3/2005وبينما تجمع النباشون على أكداس القمامة كعادتهم صباح كل يوم, وتحديداً في منطقة شعبية تدعى الحيدرية بحلب لفت أنظارهم كيس أسود في الحاوية بدا منه ساعد إنسان!!
وعلى الفور تم إبلاغ قسم شرطة هنانو, ولدى وصول عناصر الشرطة تبين وجود جثة مشوهة ومقطعة الى نصفين.. وقد تعذر التعرف على صاحبها في ظل غياب الملامح كاملة من جراء استخدام مادة الأسيد وبعد مرور عدة أيام من البحث والاستعلام والاعلان عن وجود جثة مجهولة الهوية.. حضر أولاد المجني عليه وأكدوا أنه والدهم المدعو(ج-ع-م) وعمره 70 عاماً, وذلك بعد مشاهدة اسمه الموشوم منذ عدة عقود على ساعده.
وبدأت التحقيقات تصل ذروتها بعد تفتيش منزل المغدور عدة مرات والسؤال عن معارفه وأصدقائه والأقرباء, حيث تمت مشاهدة دفتر هواتف صغير كان المغدور يسجل فيه ملاحظات حول المبالغ المصروفة على الطعام والشراب وغيره,وقد كتب فيه عبارة /صحبة (م -ص-ه¯) سيئة لأنه سرق مني السّبحة!!.
ولم يعرف الأولاد صاحب هذا الاسم لأنهم أكدوا أن والدهم تعرف مؤخراً على شاب من المنطقة كان يتردد عليه في منزله, ولدى متابعة عناصر الشرطة تم العثور على صاحب الاسم المدون في دفتر الهواتف ومن ثم أوضح أولاد المغدور أنه الشاب الذي كان يزوره دائماً.
وبتفتيش منزله تم العثور على علبة أسيد على السطح وبعد اتخاذ إجراءات التحقيق تبين أن ذلك الشاب وهو من مواليد 1977 قد أقدم على فعلته طمعاً بالمال حيث زار المغدور منزل هذا الشاب ولمس مدى فقره وفاقته لدرجة عدم وجود سكر في المنزل لتحضير الشاي ما دفعه الى إخراج حزمة المال التي بحوزته وتقديم ما تيسر منها لهذا الشاب تعاطفاً مع واقعه, وأخبره أن لديه مبلغ 150 ألف ليرة سورية لتغطية نفقاته.
إلا أن الشاب (م-ص-ه¯) قابله بالتخطيط لسرقته والتخلص منه طالباً مساعدة صديق له يدعى (ص-ح) مواليد ,1978 وكانت الخطة تقضي بأن يقابل الشاب صديقه العجوز في حديقة الحيدرية كالعادة لكي يتعرف الشريك على شخصية المغدور ثم يتابعه خلال عودته الى المنزل ويقتله.. لكن الشريك شعر بفداحة هذه الجريمة فتراجع عن الاتفاق قائلاً: إنه رجل مسن ويكفيه ما فيه.
وهكذا اضطر الشاب الى تنفيذ فكرته الشيطانية لوحده, إذ استدرج العجوز الى منزله بعد أن أبعد زوجته عن المنزل وقتله بضربات على الرأس ثم نقله الى سطح المنزل لضيق الوقت الذي يتطلبه التخلص من الجثة, وفي اليوم التالي أحضر كمية من الأسيد و أغرق بها الجثة.. لكنها لم تذب!!. ما دفعه الى تقطيعها بسكين الى نصفين ووضعها بأكياس نايلون سوداء ومن ثم طلب المساعدة مجدداً من صديقه الذي أبى أن يشاركه جريمته سابقاً لكنه ساهم في التخلص من الجثة فيما بعد مقابل مبلغ 30 ألف ليرة سورية ثمن دراجة نارية نقل بها الجثة الى إحدى الحاويات ظناً منه بأن ذلك سيجعل الوصول إليه مستحيلاً نظراً لتشويه معالم الجثة. إلا أن جهود ومتابعة قيادة شرطة محافظة حلب وعناصرها متمثلة بقسم شرطة هنانو مشكورة استطاعت كشف الفاعل.. وتقديمه لينال جزاءه العادل.. وذلك خلال أيام فقط من وقوع الجريمة ولعل سرد تفاصيل هذه الجريمة النكراء يشكل عبرة وموعظة لضعاف النفوس الذين يبحثون عن الرزق في سراديب الفعل المحرم المنسلخ عن إنسانية مجتمعنا وتراحمه..
ونحن بدورنا نتقدم بكل الشكر والتقدير لجهود قيادة شرطة المحافظة وعناصرها لتحقيق أمن الأفراد والمجتمع..
الثورة
كانت سبباً لكشف الجاني..
وبضع كلمات أخرى وشمت على ساعده كانت السبب في التعرف على هويته بعد أن شوهت ملامحه بمادة الأسيد!!
والقضية باختصار أن شاباً تسلل الى حياة عجوز في السبعين من نقاط الضعف التي بدت واضحة له متمثلة بالفراغ والوحدة, ما دفعه الى مصاحبته وتبادل الزيارات الودية معه والتي كشفت له الكثير من تفاصيل حياة هذا العجوز وأهمها وجود مبلغ من المال قدره 150 ألف ليرة سورية بحوزته.. ومن هنا بدأ التفكير بالجنوح نحو الهاوية..
والتفاصيل تفيد أنه بتاريخ 10/3/2005وبينما تجمع النباشون على أكداس القمامة كعادتهم صباح كل يوم, وتحديداً في منطقة شعبية تدعى الحيدرية بحلب لفت أنظارهم كيس أسود في الحاوية بدا منه ساعد إنسان!!
وعلى الفور تم إبلاغ قسم شرطة هنانو, ولدى وصول عناصر الشرطة تبين وجود جثة مشوهة ومقطعة الى نصفين.. وقد تعذر التعرف على صاحبها في ظل غياب الملامح كاملة من جراء استخدام مادة الأسيد وبعد مرور عدة أيام من البحث والاستعلام والاعلان عن وجود جثة مجهولة الهوية.. حضر أولاد المجني عليه وأكدوا أنه والدهم المدعو(ج-ع-م) وعمره 70 عاماً, وذلك بعد مشاهدة اسمه الموشوم منذ عدة عقود على ساعده.
وبدأت التحقيقات تصل ذروتها بعد تفتيش منزل المغدور عدة مرات والسؤال عن معارفه وأصدقائه والأقرباء, حيث تمت مشاهدة دفتر هواتف صغير كان المغدور يسجل فيه ملاحظات حول المبالغ المصروفة على الطعام والشراب وغيره,وقد كتب فيه عبارة /صحبة (م -ص-ه¯) سيئة لأنه سرق مني السّبحة!!.
ولم يعرف الأولاد صاحب هذا الاسم لأنهم أكدوا أن والدهم تعرف مؤخراً على شاب من المنطقة كان يتردد عليه في منزله, ولدى متابعة عناصر الشرطة تم العثور على صاحب الاسم المدون في دفتر الهواتف ومن ثم أوضح أولاد المغدور أنه الشاب الذي كان يزوره دائماً.
وبتفتيش منزله تم العثور على علبة أسيد على السطح وبعد اتخاذ إجراءات التحقيق تبين أن ذلك الشاب وهو من مواليد 1977 قد أقدم على فعلته طمعاً بالمال حيث زار المغدور منزل هذا الشاب ولمس مدى فقره وفاقته لدرجة عدم وجود سكر في المنزل لتحضير الشاي ما دفعه الى إخراج حزمة المال التي بحوزته وتقديم ما تيسر منها لهذا الشاب تعاطفاً مع واقعه, وأخبره أن لديه مبلغ 150 ألف ليرة سورية لتغطية نفقاته.
إلا أن الشاب (م-ص-ه¯) قابله بالتخطيط لسرقته والتخلص منه طالباً مساعدة صديق له يدعى (ص-ح) مواليد ,1978 وكانت الخطة تقضي بأن يقابل الشاب صديقه العجوز في حديقة الحيدرية كالعادة لكي يتعرف الشريك على شخصية المغدور ثم يتابعه خلال عودته الى المنزل ويقتله.. لكن الشريك شعر بفداحة هذه الجريمة فتراجع عن الاتفاق قائلاً: إنه رجل مسن ويكفيه ما فيه.
وهكذا اضطر الشاب الى تنفيذ فكرته الشيطانية لوحده, إذ استدرج العجوز الى منزله بعد أن أبعد زوجته عن المنزل وقتله بضربات على الرأس ثم نقله الى سطح المنزل لضيق الوقت الذي يتطلبه التخلص من الجثة, وفي اليوم التالي أحضر كمية من الأسيد و أغرق بها الجثة.. لكنها لم تذب!!. ما دفعه الى تقطيعها بسكين الى نصفين ووضعها بأكياس نايلون سوداء ومن ثم طلب المساعدة مجدداً من صديقه الذي أبى أن يشاركه جريمته سابقاً لكنه ساهم في التخلص من الجثة فيما بعد مقابل مبلغ 30 ألف ليرة سورية ثمن دراجة نارية نقل بها الجثة الى إحدى الحاويات ظناً منه بأن ذلك سيجعل الوصول إليه مستحيلاً نظراً لتشويه معالم الجثة. إلا أن جهود ومتابعة قيادة شرطة محافظة حلب وعناصرها متمثلة بقسم شرطة هنانو مشكورة استطاعت كشف الفاعل.. وتقديمه لينال جزاءه العادل.. وذلك خلال أيام فقط من وقوع الجريمة ولعل سرد تفاصيل هذه الجريمة النكراء يشكل عبرة وموعظة لضعاف النفوس الذين يبحثون عن الرزق في سراديب الفعل المحرم المنسلخ عن إنسانية مجتمعنا وتراحمه..
ونحن بدورنا نتقدم بكل الشكر والتقدير لجهود قيادة شرطة المحافظة وعناصرها لتحقيق أمن الأفراد والمجتمع..
الثورة



تعليق