وجه ثلاث طعنات لشخص أقام علاقة مع حبيبته (من جرائم القتل العاطفية)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • gawab3
    عضو متألق
    • Jan 2005
    • 3521

    #1

    وجه ثلاث طعنات لشخص أقام علاقة مع حبيبته (من جرائم القتل العاطفية)

    وجه ثلاث طعنات لشخص أقام علاقة مع حبيبته

    من جرائم القتل العاطفية

    تعرف المتهم على فتاة جميلة، وتطورت اللقاءات بينهما إلى علاقة عاطفية بعد أن أصابت الفتاة قلبه وتعلق بها أيما تعلق... وحين علم بأن شخصا آخر ينافسه في الفوز بفتاته، لم «يهضم» هذا الدخيل، فقام باعتراض سبيله بعد الترصد له بالحي، وسدد له ثلاث طعنات قاتلة قادته إلى السجن بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

    لم يستطع الضحية فعل أي شيء أمام سكين المتهم الذي لم يفارق يديه... لم تكن المواجهة متكافئة بين الطرفين فراح الضحية يلوح بقبضته لاتقاء الطعنة القاتلة... ولما حاول الفرار، وجه له غريمه ثلاث طعنات من الخلف، أطلق على إثرها صرخات جلبت إلى مسرح الجريمة المارة والجالسين بالمقهى والحديقة المحاذية لمكتب البريد، فكونوا دائرة بشرية حول الضحية الذي سرت في جسمه قشعريرة بعدما بدأت شرايينه في إفراغ ما تبقى فيها من الدماء، وهو يلقي آخر نظراته في خلق الله وزرقة السماء. علم شقيق الضحية بخبر تعرض شخص لاعتداء بالسلاح، فغادر المقهى وتوجه إلى مسرح الجريمة، ليفاجأ هناك بشقيقه طريح الأرض... ورغم حشود الفضوليين، نجح في أن يتسلل من بينهم، ليجد شقيقه يئن وسط الملتفين حوله... وهو في قمة الغضب، انطلق يسأل عن المعتدي لينتقم منه، فأخبره الحاضرون أن المتهم غادر المكان مباشرة بعد ارتكاب الجريمة كأن الأرض انشقت وابتلعته، فتوجه إلى شقيقه بنظرات الوداع الأخير... يفوز بفتاة بعد طول انتظار رغم البطالة التي جعلت المتهم يعيش ظروفا مزرية لا يحسد عليها، كان يخفي ما امتلأ به صدره من فقدان الأمل والإحباط واليأس بالاهتمام بهندامه ومداومته على الحلاقة العصرية والمحافظة على لمعان حذائه، دون نسيان الإدمان على جلوسه بالمقهى يتابع تحركات الجنس اللطيف، ولم يكن يتردد في ملاحقة كل فتاة نظرت إليه بإمعان أو نجحت في أن تحرك شهوته الجنسية، وكأنه يبحث عن شيء مفقود وكل مناه أن يفوز بالعثور عليه في يوم من الأيام... لكن حظه كان سيئا، ورغم ذلك فقد ظل يلاحق الفتيات بحثا عن ضالته إلى أن تمكن من نسج خيوط شبكته حول فتاة جميلة مساء أحد الأيام... كان يجلس كعادته بالمقهى عندما رمق فتاة تقطع الرصيف المقابل، فغادر كرسي جلوسه وانطلق كالسهم خلفها يريد اللحاق بها... ودون أن تشعر تلك الفتاة بما حولها، كان يحث الخطى خلفها مباشرة بعد أن حركت في دواخله غريزته الجنسية التي جعلته يقتنع بفكرة ملاحقتها ومحاولة التقرب منها مهما كلفه الأمر... اقترب من الفتاة المطاردة، وعمل على تقليص المسافة التي تفصله عنها، ثم أطلق العنان للسانه الذي لم يتوقف عن إرسال رسائل الإعجاب وعبارات الغزل التي أصابت وترها الحساس، فتجاوبت معه بعدما اعتقدت أنها صادفت «ابن الحلال» الذي تعلق قلبه بها من أول نظرة... تطور هذا التعارف إلى علاقة بينهما، تميزت باللقاءات الحميمية التي جعلته يتعلق بها ويعدها في لحظات مؤثرة برغبته في الزواج منها إذا ما تحسنت ظروفه وابتسمت له الدنيا كغيره من المحظوظين من شبان اليوم... شاب مهاجر ينافسه في فتاته كان هذا بعدما تملكه الإحساس بنشوة الفوز بقلب فتاة جميلة، لم يصدق أن تقبله وترتبط معه في إطار علاقة عاطفية... في أوج علاقته بفتاته الجميلة التي أصبح قلبه متيما بها، لاحظ بعض الفتور في تعاملها معه وتراجع تحمسها للارتباط به بعدما بادلته نفس الإندفاع في عواطفه الجياشة... لم يستسلم لهذا الفتور وذلك التحول المفاجئ، بل ظل يسائلها عن السر الكامن في تغير سلوكها نحوه... وانخرط في تحريات قادته إلى تلقي الصدمة الكبرى، بعدما علم بأن هناك شابا ينافسه لاستمالة قلب الفتاة الجميلة... شعر الفتى المتيم بالهزيمة تقترب من ثغوره، خاصة وأن غريمه يعمل بديار المهجر، وظروفه المادية تؤهله ليخطف المحبوبة منه، لكونها لن تنتظر طويلا من أجل تحقيق أحلامها معه إذا كان يرغب فعلا في أن تصبح شريكة حياته... وقد جعله هذا الإحساس يشعر بفقدان الأمل في الحفاظ على ارتباطه بتلك الفتاة التي لم يتخيل أن تكون لغيره، ولهذا استقر رأيه على الانتقام من غريمه... جريمة في واضحة النهار مساء ذلك اليوم الحاسم، جلس الضحية برفقة شقيقه يحتسي قهوته بالمقهى، وفجأة تذكر أن عليه أن يتصل بأحد أصدقائه... وبعد الاستئذان من شقيقه، غادر المقهى متوجها إلى مخدع الهاتف العمومي وهو لا يعلم أن المتهم يترصد له وسيعرضه لاعتداء... قضى الضحية دقائق بمخدع الهاتف تحدث خلالها مع صديقه... وأثناء عودته، اعترض المتهم سبيله، وشرع في صب جام غضبه عليه ونعته بشتى الأوصاف البذئية، قبل أن يشهر سلاحه الأبيض في وجهه ويشرع في تهديده باستعماله في حقه... فوجئ الضحية بتهجم المتهم، ولم يدرك الفحوى منه، فارتبك وتراجع إلى الوراء، خاصة بعد أن اعترته رهبة من السكين المشهور في وجهه... ولم تكن يداه كافيتين لتحميانه من شراسة المتهم الذي عقد العزم على النيل من غريمه في ذلك المساء، بعد أن تحول إلى وحش باحث عن الانتقام... ودون تردد، وجه إلى غريمه ثلاث طعنات متتالية من الخلف، أفرغ من خلالها الحقد الدفين الذي يكنه له... وقبل أن يحاصره المارة، أطلق ساقيه يسابق الريح شاهرا سلاحه الأبيض كأنه مقاتل عائد من حرب مقدسة! تبين من خلال البحث أن الضحية مهاجر قدم إلى المغرب لقضاء عطلته بالمغرب ولإحياء لصلة الرحم بأفراد أسرته... واتضح أنه ليست له أي عداوة مع أي شخص... وبالنسبة لهوية المتهم فقد علم المحققون أن شخصا كان طيلة الأيام التي سبقت الجريمة يتردد على المقهى القريبة من مسرح الجريمة ، وهو ما جعل ملامحه تترسخ في ذهن المداومين على ارتياد تلك المقهى والعاملين بها... وبناء على هذه المعلومة، انطلقت الأبحاث عنه بعدما وصل رجال الأمن إلى معرفة هويته... إلقاء القبض على المتهم كانت بداية البحث عن العاشق القاتل بمنزل والده وأقربائه بأحواز فاس، لكن هذه العملية لم تفض إلى إلقاء القبض على المتهم الذي ظل في حالة فرار بعيدا عن عيون رجال الأمن... وفي بداية الأسبوع، جلس في صبيحة اليوم الثالث بالمقهى وطلب من النادل إحضار الشاي محاولا ألا يثير شكوك الجالسين حوله... ناوله النادل ما يريد، وفي الوقت الذي كان يتابع تحركات المارة ويعيد سيناريو جريمته دون أن يفكر في احتمال اعتقاله، وصل خبر وجوده بالمقهى فتحركت سيارة الأمن نحو الهدف... توقف تفكيره فجأة عن استرجاع صور سيناريو الجريمة، وازدادت دقات قلبه وارتفعت سرعة جريان الدم في شرايينه، بعدما وجد نفسه محاطا بأشخاص، تبين له أنهم من رجال الأمن بعد أن طلبوا منه مد يديه لتكبيلهما بالأصفاد... نقل المتهم إلى مصلحة الأمن أمام أعين الحاضرين بالمقهى والمارة، للتحقيق معه في الواقعة... كان عليه الكشف عن السبب الذي دفعه لاعتراض سبيل الضحية والاعتداء عليه في واضحة النهار، وأن يقدم تفسيرا لعودته إلى مسرح الجريمة بعد ثلاثة أيام على الواقعة، وهل لذلك علاقة بمحاولته إبعاد التهمة عنه... ومن غير المستبعد أنه عاد إلى المقهى في محاولة منه لتقصي الأخبار ومعرفة مصير الضحية... حاول المتهم في البداية، نفي علاقته بالجريمة، لكنه انهار بعد مواجهته بالأدلة ونتائج التحقيق في القضية، واعترف بجريمته جملة وتفصيلا، مبررا إقدامه على قتل الضحية برغبته في الانتقام منه لأنه كان ينافسه في الفوز بقلب فتاة ادعى أنها خطيبته... وأفضى التحقيق إلى تقديمه إلى العدالة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لتنتهي فصول هذه القضية بفقدان شاب لحياته وهو في ريعان شبابه، والزج بالمتهم في السجن من أجل جريمة نفذت بثلاث طعنات أطلق على إثرها الضحية صرخة سيمتزج دويها بعبارات النطق بالحكم النهائي الذي من غير المستبعد أنه سيكون طويل الأمد.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...