امرأة تقتل وليدتها خوفا من الفضيحة
قصة جريمة : بعد أن أنجبتها نتيجة علاقة غير شرعية
خرجت خديجة للعمل في حقول الطماطم، منذ انقطاعها عن الدراسة لمساعدة والديها والمساهمة في تخفيف عبء متطلبات الحياة عنهما من مأكل ومشرب وغيره. وبحكم علاقة وظروف العمل المختلطة، دخلت في علاقات جنسية متعددة مع العمال، ولم تدر إلا وهي تحمل في بطنها جنينا، ازداد بعد شهور لتخنقه خوفا من الفضيحة.. قبل أن يتم اعتقالها حيث حاولت في البداية نفي التهمة عنها قبل أن تعترف بالحقيقة لتتم إحالتها على العدالة.
الجديدة : الأحداث المغربية أحست خديجة باقتراب وقت الوضع، خرجت إلى إسطبل قريب من منزل والديها، وضعت فراشا وطلبت من أختها تسخين الماء دون أن تخبرها بحقيقة ما ينتظرها، اختلت بنفسها وتمددت على الفراش بالإسطبل، وشرعت في إجهاد نفسها إلى أن تخلصت من الجنين... طفولة مغتصبة تنحدر خديجة من نواحي «أحد السوالم»، رأت النور هناك، وقضت أيامها الأولى وسط الحقول والمزارع، لم تستطع الذهاب بعيدا في مشوارها الدراسي، حيث توقف القطار عند العتبة الأولى، دون أن يستطيع تجاوزها. ولأن الوالد، لم يكن يتقن حرفة أو مهنة تقيه حرقة السؤال والتجوال، اضطر بحكم العمل إلى هجرة مسقط رأسه إلى عمق دكالة، حيث ناداه الخبز من هناك، حط الرحال بمنطقة سيدي اسماعيل وشرع في مزاولة عمله هناك. كانت خديجة قد أدركت العاشرة من عمرها، حيث فرضت عليها الظروف المعيشية للأسرة، الخروج للبحث عن عمل، كانت تعمل في البيوت كخادمة، ولكن مردودها المادي، لم يكن يقنع الوالد فاضطرت إلى البحث عن مورد للرزق لمساعدة أبيها على تحمل عبء تربية «كمشة» من الأطفال، الذين لازالوا في حاجة إلى العناية والمأكل والمشرب والملبس... ولجت سوق الشغل بالعمل في الحقول والمزارع التي لم تكن تتقن غيره، كانت تقضي النهار كله في تنقية حقول الطماطم والشمندر، حيث تعود في الليل منهكة القوى، لا تكاد تنعم بجلسة شاي مع والدتها كما اعتادت، حتى تستسلم لسطوة النوم الناتج عن التعب والإرهاق. فأوقات العمل تفرض عليها الاستيقاظ عند الفجر للتوجه إلى مكان العمل، وهكذا دون أن يكون لها الحق في أخذ قسط من الراحة في أيام السبت والآحاد كباقي خلق الله. كان جسدها الذي اكتنز يخلق لها عدة مشاكل، حيث كان العمال معها يتحرشون بها، ويلقون بكلمات غزل في وجهها، إن صراحة أو تلميحا، ورغم أنها كانت تتفادى ذلك، بالإشاحة عن المتربصين بها تارة، وبالذود تارة أخرى، لتجد نفسها ومن كثرة الإلحاح، والمواجهة اليومية، ساقطة في أيادي لا ترحم، ومعاول لا تعرف سوى الهدم.. اندمجت الفتاة في اللعبة وبدأ نعيمها يظهر عليها، حيث لعبت النقود لعبتها، ولم تعد قادرة على التراجع عن المغامرة، وتعددت الخرجات والجلسات التي كانت تدر عليها البركات.. ولم تدر إلا وهي غارقة في مشكلة لم تكن تعرف أنها نتيجة حتمية لما كانت سائرة فيه.. الحمل غير المنتظر وجدت خديجة نفسها حاملا، ولم تدر بذلك، لعدم تجربتها ودرايتها بهذه الأمور، تساءلت مع نفسها وفكرت في حل لورطتها، قلبت الأمور من كل جوانبها، وعملت على شرب العديد من الأعشاب بغية إنزال ما ببطنها، ولكن إرادة الله كانت أقوى وأكبر، وظلت تبحث عن مخرج يبعدها عن الفضيحة. فكرت في الهرب، واتصلت بمن كانت تعتقد أنه صاحب النطفة التي أينعت في غفلة منها، ولكنه رفض أن يعترف، بدعوى أن النبع كان مباحا لكل العطشى الذين ارتووا منه، فيما وجدت نفسها تتحمل وزر جهلها وانسياقها للكلام المعسول الذي خلخل كيانها، حيث ظلت تداري بطنها الذي بدأ ينتفخ يوما بعد يوم، واستطاعت إخفاءه حتى عن والدتها أقرب الناس إليها، وإن كانت هناك عيون تترصدها عن بعد، وتتقصى أدق التفاصيل عنها.. بدأت حياتها تتغير بفعل ما تحمله داخل جوانحها، حيث كانت تعمل كل ما في جهدها للحفاظ على سرية موضوعها، ولكن انتفاخ بطنها ودنو زمن الوضع، جعل أختها الأصغر منها تكتشف حقيقتها وإن كانت قد وعدتها بحفظ سرها، وطلبت مساعدتها حين يحين أجل الطلق. وفي ليلة من ليالي أبريل الماضي، أحست بوجع فظيع، لم تكن تعلم عنه شيئا ولكنها كانت تعرف أن هذه الساعة آتية لا ريب فيها، باتت تقاوم آلام المخاض، حيث طلبت من أختها تسخين الماء، بعدما توجهت إلى إسطبل يقع في الطرف الخلفي لبيت والدها، كانت قد هيأت المكان بوضع فراش من الإسفنج. اتكأت على الجدران وطلبت من الله العون، وشرعت في إجهاد نفسها، دون أن يحس بها أحد، إلى أن تخلصت من الجنين، والذي ولد ميتا كما صرحت بذلك للضابطة القضائية بعد توقيفها.. انكشاف جريمة القتل حاولت خديجة التستر ما أمكن، حيث لما طلبت من أختها تسخين الماء، لم تخبرها بحقيقة الأمر، بل انحازت إلى ركن من أركان البيت وانتظرت إلى أن عادت من حيث أتت، وكانت تعلم أن وضعيتها صعبة، وأنها ربما تتعرض للموت بدون مساعدة، ولكنها، كانت في قرارة نفسها تتمنى ذلك، على الأقل سوف تهرب من مساءلات ومضايقات الأهل والجيران، ورغم أنها تحرت السرية التامة، وكانت تظن أن لا أحد يعرف ما حل بها، إلا أنها لم تكن تدري أن النفس عزيزة عند خالقها.. كانت هناك إحدى الجارات الفضوليات تتابع الموقف عن بعد، خاصة وأنها كانت تعلم بكونها حاملا، وتأكدت بعدما طلبت منها خديجة نوعا من العشوب، يستعمل في مثل هذه الحالات. اقتربت من الإسطبل ولاحظتها متكئة على الجدران، وفي الصباح الموالي، لاحظت الفراش ملطخا بالدماء فعلمت أنها تخلصت من الجنين، حيث توجهت إلى مقدم الدوار وأبلغته أن خديجة ربما تكون قد أقدمت على قتل جنينها. لم ينتظر المقدم طويلا، بل أبلغ رجال الدرك الملكي الذين التحقوا بعين المكان، حيث تم إلقاء القبض على المتهمة التي أفادت أنها وضعت الصبية ميتة، إلا أنها تراجعت عن تصريحها الأول بعدما تمت محاصرتها بالأسئلة والحيثيات، فلم تجد بدا من الاعتراف بكونها، أقدمت على خنق ابنتها بمجرد خروجها للوجود، مخافة افتضاح أمرها. وأضافت أنها لما وضعت وليدتها، تحسستها، فوجدتها حية ترزق، وهي التي كانت تتمنى أن تولد ميتة لكي لا تضطر إلى ارتكاب ما ارتكبته، فتناولت منديلا، كان موضوعا بجانبها ولفته على رقبة المولودة، ونامت قربها إلى الصباح، حيث أخذت الجثة ووضعتها في كيس بلاستيكي أسود اللون ووضعته في ركن من أركان منزل والدها إلى أن تجد أقرب فرصة مواتية للتصرف فيها.. قامت الضابطة بالمعاينات الأولية، ووقفت على صحة الوقائع التي صرحت بها الفتاة الأم، وتم استلام الجثة ووضعها في مستودع الأموات، قبل الشروع في تعميق البحث مع المتهمة، حيث تم الاستماع لكل من المصرحة التي أبلغت المقدم بواقعة الوضع في ظروف مشبوهة وكذا والدة خديجة ووالدها اللذين نفيا نفيا قاطعا، علمهما بكونها كانت حاملا، وبما قامت به بنتهما في حق وليدتها..
قصة جريمة : بعد أن أنجبتها نتيجة علاقة غير شرعية
خرجت خديجة للعمل في حقول الطماطم، منذ انقطاعها عن الدراسة لمساعدة والديها والمساهمة في تخفيف عبء متطلبات الحياة عنهما من مأكل ومشرب وغيره. وبحكم علاقة وظروف العمل المختلطة، دخلت في علاقات جنسية متعددة مع العمال، ولم تدر إلا وهي تحمل في بطنها جنينا، ازداد بعد شهور لتخنقه خوفا من الفضيحة.. قبل أن يتم اعتقالها حيث حاولت في البداية نفي التهمة عنها قبل أن تعترف بالحقيقة لتتم إحالتها على العدالة.
الجديدة : الأحداث المغربية أحست خديجة باقتراب وقت الوضع، خرجت إلى إسطبل قريب من منزل والديها، وضعت فراشا وطلبت من أختها تسخين الماء دون أن تخبرها بحقيقة ما ينتظرها، اختلت بنفسها وتمددت على الفراش بالإسطبل، وشرعت في إجهاد نفسها إلى أن تخلصت من الجنين... طفولة مغتصبة تنحدر خديجة من نواحي «أحد السوالم»، رأت النور هناك، وقضت أيامها الأولى وسط الحقول والمزارع، لم تستطع الذهاب بعيدا في مشوارها الدراسي، حيث توقف القطار عند العتبة الأولى، دون أن يستطيع تجاوزها. ولأن الوالد، لم يكن يتقن حرفة أو مهنة تقيه حرقة السؤال والتجوال، اضطر بحكم العمل إلى هجرة مسقط رأسه إلى عمق دكالة، حيث ناداه الخبز من هناك، حط الرحال بمنطقة سيدي اسماعيل وشرع في مزاولة عمله هناك. كانت خديجة قد أدركت العاشرة من عمرها، حيث فرضت عليها الظروف المعيشية للأسرة، الخروج للبحث عن عمل، كانت تعمل في البيوت كخادمة، ولكن مردودها المادي، لم يكن يقنع الوالد فاضطرت إلى البحث عن مورد للرزق لمساعدة أبيها على تحمل عبء تربية «كمشة» من الأطفال، الذين لازالوا في حاجة إلى العناية والمأكل والمشرب والملبس... ولجت سوق الشغل بالعمل في الحقول والمزارع التي لم تكن تتقن غيره، كانت تقضي النهار كله في تنقية حقول الطماطم والشمندر، حيث تعود في الليل منهكة القوى، لا تكاد تنعم بجلسة شاي مع والدتها كما اعتادت، حتى تستسلم لسطوة النوم الناتج عن التعب والإرهاق. فأوقات العمل تفرض عليها الاستيقاظ عند الفجر للتوجه إلى مكان العمل، وهكذا دون أن يكون لها الحق في أخذ قسط من الراحة في أيام السبت والآحاد كباقي خلق الله. كان جسدها الذي اكتنز يخلق لها عدة مشاكل، حيث كان العمال معها يتحرشون بها، ويلقون بكلمات غزل في وجهها، إن صراحة أو تلميحا، ورغم أنها كانت تتفادى ذلك، بالإشاحة عن المتربصين بها تارة، وبالذود تارة أخرى، لتجد نفسها ومن كثرة الإلحاح، والمواجهة اليومية، ساقطة في أيادي لا ترحم، ومعاول لا تعرف سوى الهدم.. اندمجت الفتاة في اللعبة وبدأ نعيمها يظهر عليها، حيث لعبت النقود لعبتها، ولم تعد قادرة على التراجع عن المغامرة، وتعددت الخرجات والجلسات التي كانت تدر عليها البركات.. ولم تدر إلا وهي غارقة في مشكلة لم تكن تعرف أنها نتيجة حتمية لما كانت سائرة فيه.. الحمل غير المنتظر وجدت خديجة نفسها حاملا، ولم تدر بذلك، لعدم تجربتها ودرايتها بهذه الأمور، تساءلت مع نفسها وفكرت في حل لورطتها، قلبت الأمور من كل جوانبها، وعملت على شرب العديد من الأعشاب بغية إنزال ما ببطنها، ولكن إرادة الله كانت أقوى وأكبر، وظلت تبحث عن مخرج يبعدها عن الفضيحة. فكرت في الهرب، واتصلت بمن كانت تعتقد أنه صاحب النطفة التي أينعت في غفلة منها، ولكنه رفض أن يعترف، بدعوى أن النبع كان مباحا لكل العطشى الذين ارتووا منه، فيما وجدت نفسها تتحمل وزر جهلها وانسياقها للكلام المعسول الذي خلخل كيانها، حيث ظلت تداري بطنها الذي بدأ ينتفخ يوما بعد يوم، واستطاعت إخفاءه حتى عن والدتها أقرب الناس إليها، وإن كانت هناك عيون تترصدها عن بعد، وتتقصى أدق التفاصيل عنها.. بدأت حياتها تتغير بفعل ما تحمله داخل جوانحها، حيث كانت تعمل كل ما في جهدها للحفاظ على سرية موضوعها، ولكن انتفاخ بطنها ودنو زمن الوضع، جعل أختها الأصغر منها تكتشف حقيقتها وإن كانت قد وعدتها بحفظ سرها، وطلبت مساعدتها حين يحين أجل الطلق. وفي ليلة من ليالي أبريل الماضي، أحست بوجع فظيع، لم تكن تعلم عنه شيئا ولكنها كانت تعرف أن هذه الساعة آتية لا ريب فيها، باتت تقاوم آلام المخاض، حيث طلبت من أختها تسخين الماء، بعدما توجهت إلى إسطبل يقع في الطرف الخلفي لبيت والدها، كانت قد هيأت المكان بوضع فراش من الإسفنج. اتكأت على الجدران وطلبت من الله العون، وشرعت في إجهاد نفسها، دون أن يحس بها أحد، إلى أن تخلصت من الجنين، والذي ولد ميتا كما صرحت بذلك للضابطة القضائية بعد توقيفها.. انكشاف جريمة القتل حاولت خديجة التستر ما أمكن، حيث لما طلبت من أختها تسخين الماء، لم تخبرها بحقيقة الأمر، بل انحازت إلى ركن من أركان البيت وانتظرت إلى أن عادت من حيث أتت، وكانت تعلم أن وضعيتها صعبة، وأنها ربما تتعرض للموت بدون مساعدة، ولكنها، كانت في قرارة نفسها تتمنى ذلك، على الأقل سوف تهرب من مساءلات ومضايقات الأهل والجيران، ورغم أنها تحرت السرية التامة، وكانت تظن أن لا أحد يعرف ما حل بها، إلا أنها لم تكن تدري أن النفس عزيزة عند خالقها.. كانت هناك إحدى الجارات الفضوليات تتابع الموقف عن بعد، خاصة وأنها كانت تعلم بكونها حاملا، وتأكدت بعدما طلبت منها خديجة نوعا من العشوب، يستعمل في مثل هذه الحالات. اقتربت من الإسطبل ولاحظتها متكئة على الجدران، وفي الصباح الموالي، لاحظت الفراش ملطخا بالدماء فعلمت أنها تخلصت من الجنين، حيث توجهت إلى مقدم الدوار وأبلغته أن خديجة ربما تكون قد أقدمت على قتل جنينها. لم ينتظر المقدم طويلا، بل أبلغ رجال الدرك الملكي الذين التحقوا بعين المكان، حيث تم إلقاء القبض على المتهمة التي أفادت أنها وضعت الصبية ميتة، إلا أنها تراجعت عن تصريحها الأول بعدما تمت محاصرتها بالأسئلة والحيثيات، فلم تجد بدا من الاعتراف بكونها، أقدمت على خنق ابنتها بمجرد خروجها للوجود، مخافة افتضاح أمرها. وأضافت أنها لما وضعت وليدتها، تحسستها، فوجدتها حية ترزق، وهي التي كانت تتمنى أن تولد ميتة لكي لا تضطر إلى ارتكاب ما ارتكبته، فتناولت منديلا، كان موضوعا بجانبها ولفته على رقبة المولودة، ونامت قربها إلى الصباح، حيث أخذت الجثة ووضعتها في كيس بلاستيكي أسود اللون ووضعته في ركن من أركان منزل والدها إلى أن تجد أقرب فرصة مواتية للتصرف فيها.. قامت الضابطة بالمعاينات الأولية، ووقفت على صحة الوقائع التي صرحت بها الفتاة الأم، وتم استلام الجثة ووضعها في مستودع الأموات، قبل الشروع في تعميق البحث مع المتهمة، حيث تم الاستماع لكل من المصرحة التي أبلغت المقدم بواقعة الوضع في ظروف مشبوهة وكذا والدة خديجة ووالدها اللذين نفيا نفيا قاطعا، علمهما بكونها كانت حاملا، وبما قامت به بنتهما في حق وليدتها..








تعليق