اختلى «مراد» بخليلته «صباح » في جلسة خمرية تحت نجوم السماء الصافية... غير أنه سرعان ما وجد نفسه محاطا بثلة من السكارى سعوا إلى أن يرغموه على التخلي عن فتاته إن أراد أن ينجو بجلده... تطورت الأمور إلى مشاداة ونزاع، مما جعل حميمية اللقاء تنقلب إلى فوضى، نتج عنها تعرض الجميع لسيارة كانت تقودها امرأة...
اغتنم «مراد» فرصة وجوده بمدينة الجديدة تلك الليلة الصيفية القائظة فقرر اقتناء قنينة خمر قبل أن يعرج على منزل خليلته «صباح» كي ترافقه إلى منطقة «هشتوكة» لإحياء ليلة حمراء، من شأنها أن تغرقه في أجواء رومانسية عذبة تنسيه روتين حياة البداوة وتعاقب ساعات العطالة التي تبدو متثاقلة وطويلة ترفض أن تنتهي... جلس «مراد» رفقة خليلته المطلقة فوق ربوة الدوار المعشوشبة على مشارف الطريق الجهوية الرابطة بين أزمور والدار البيضاء، وكأنهما يتطلعان إلى إنارة مرور السيارات التي تخترق هذه الطريق من حين لآخر للتملي بملامح بعضهما البعض... استل الفتى قنينة الخمر من بين تلابيبه ووضعها بكل وداعة بينه وبين خليلته وكأنها شمعة مضيئة تنير عتمة الليل التي تخيم على الفضاء... ويكسر الهدوء... انخرط الاثنان في احتساء كؤوس النبيذ الواحد تلو الآخر على إيقاع من المجون والقهقهات المتعالية والقبلات المتبادلة التي قد تضفي على الجلسة حميمية خاصة... وبينما هما في رحلتهما الماجنة نحو عالم الأحلام الوردية، توقفت بجانبهما سيارة كان على متنها أربعة شبان... توجس الخليلان خيفة من هذه السيارة التي اقتحمت عليهما خلوتهما، فانتفضا قائمين لاستطلاع الأمر فإذا بثلاثة شبان من راكبي السيارة يغادرونها مدججين بالأسلحة البيضاء ليحاصروا «مراد» و«صباح» بسرعة البرق في محاولة منهم للظفر بالفتاة التي قد تضيف إلى نشوتهم الخمرية التي كانوا عليها نشوة أخرى ذات نكهة مختلفة. محاولة اختطاف حاول الشبان السكارى التلذذ بجسد الفتاة التي استعرت لمفاتنها نزواتهم، إلا أن شهامة «مراد» حالت دون ذلك، فنشب بينهم (مراد والسكارى) نزاع تبادلوا في خضمه شتى أنواع السب والشتم، مما جعل «صباح» تنزوي إلى جذع شجرة تعبيرا منها عن رفض هذا الخصام الذي اشتمت منه روائح الخطر القادم في اتجاهها... أدركت «صباح» أنها في ورطة من أمرها، فاستغلت حالة الغضب القصوى التي خيمت على المكان مسرح النزاع، وأطلقت ساقيها لتسابق الريح هربا من شر اغتصاب جماعي محقق... سر «مراد» لهذا المشهد الذي بدت فيه خليلته وكأنها غزالة تفر من براثن الوحوش الضارية، لاسيما وأنه كان على درجة كبيرة من اليقين أنه لن يستطيع الذوذ عن خليلته والوقوف في وجه السكارى المسلحين بالسكاكين البراقة... استغل الفتى بدوره فرصة انشغال هؤلاء الأشخاص الذين كسروا هدوء جلسته الحميمية بهرب الفتاة ونجاتها من محاولة اغتصاب جماعي، ليفر هو الآخر في اتجاه الطريق المعبدة أملا في الحصول على وسيلة نقل تقيه شر اعتداء ثلة من الشبان المخمورين الذين أفقدتهم الخمرة صوابهم، وجعلتهم مستعدين لفعل أي شيء. يعيثون فسادا في الطريق فر «مراد» وقد تعقبته جماعة السكارى على متن سيارتهم، وما إن وطأت قدماه قارعة الطريق حتى توقفت بجانبه هذه السيارة التي عكرت صفو جلسته الرومانسية لتعم الفوضى من جديد وتتعرقل حركة السير، خاصة بعدما اعترض «مراد» سبيل إحدى السيارات القادمة من مدينة الدار البيضاء... أرغم «مراد» في الأخير تلك السيارة على التوقف وسط الطريق قبل أن يعيث فيها فسادا كأنه يصفي حسابا عاقا بينه وبين المرأة التي كانت تقود سيارتها مطمئنة البال... قفز «مراد» الذي فقد صوابه أمام اندهاش الجميع فوق غطاء محرك السيارة، وانهال ضربا بواسطة رجله على الواقية الأمامية للسيارة التي تهشمت بفعل الضربات المتتالية التي تلقتها... وأمام هذا الموقف، التف السكارى حول السيارة، ووحدوا موقفهم منها بحيث نسوا تناقضاتهم السابقة ليفتحوا عليها جبهة موحدة... أثخنوا هيكلها بالخسائر الجسيمة جراء الضربات القوية التي صوبوها إلىها، مما أحكم طوق الحيرة على المرأة التي كانت تقود السيارة... وأمام هذا الاعتداء المفاجئ لم تجد السائقة بدا من إطلاق العنان لعجلات سيارتها التي تعرضت للهجوم، حيث انطلقت بسرعة جنونية خوفا من أن تطالها أيادي الإعتداء الجائرة. الدرك يحقق في النازلة ظلت الضحية تقطع الكيلومترات بسيارتها بسرعة فائقة، لاسيما بعدما تأكد لديها أن سيارة السكارى تتعقبها من الخلف، مما حول المسافة الفاصلة بين دوار "الكواهي" وأزمور إلى حلبة "رالي"... تمكنت الضحية ومرافقيها من الانفلات من قبضة الجناة وقصدت على التو مركز الدرك الملكي لتقديم شكاية مباشرة في الموضوع... وحتى لا تدع عناصر الشرطة القضائية للمعتدين فرصة الاختفاء، انتقلت على الفور إلى المكان مسرح الجريمة رفقة صهر الضحية الذي كان يرافق قريبته في هذه الرحلة التي تحولت دون سابق إنذار إلى مأساة... وفي الطريق صادفت سيارة رجال الدرك أحد المعتدين الذي بدا مترنحا من فرط ثمالته وإصابته البليغة على مستوى رجله... ولم يكن هذا الشخص سوى «مراد» الذي أصيب بجروح جراء تكسيره للواقية الأمامية للسيارة... واصلت عناصر الشرطة القضائية عملية التفتيش بالمكان مسرح الجريمة وما تاخمه من فضاءات شاسعة مغطاة بأشجار «الكالبتوس» الباسقة، لكن دون جدوى... وبينما كان رجال الدرك الملكي يباشرون تحقيقاتهم لمعرفة ظروف وملابسات النازلة، تلقت إشعارا مفاده أن حادثة سير تسببت فيها سيارة من النوع الخفيف. انتقلت دورية رجال الدرك إلى مكان الحادث فإذا بهم يجدون أن الأمر يتعلق بسيارة الجناة... انشرحت أسارير المحققين في هذا الملف، عقب توقيف اثنين من المتهمين في ظرف وجيز، بل وزادت فرحتهم صباح اليوم الموالي حين تقدمت الفتاة بغية الاستفسار عن أحوال عشيقها لتجد نفسها هي الأخرى في دائرة الاتهام... وعلى إيقاع مجموعة من التصريحات التي أدلى بها المعنيون بالأمر في هذا الملف، أحيل بعض الأظناء على العدالة بتهمة السكر العلني وإلحاق أضرار بملك الغير والفساد ومحاولة الاختطاف فيما حررت مذكرات بحث في حق البعض الآخر الذي ما زال في حالة فرار...
اغتنم «مراد» فرصة وجوده بمدينة الجديدة تلك الليلة الصيفية القائظة فقرر اقتناء قنينة خمر قبل أن يعرج على منزل خليلته «صباح» كي ترافقه إلى منطقة «هشتوكة» لإحياء ليلة حمراء، من شأنها أن تغرقه في أجواء رومانسية عذبة تنسيه روتين حياة البداوة وتعاقب ساعات العطالة التي تبدو متثاقلة وطويلة ترفض أن تنتهي... جلس «مراد» رفقة خليلته المطلقة فوق ربوة الدوار المعشوشبة على مشارف الطريق الجهوية الرابطة بين أزمور والدار البيضاء، وكأنهما يتطلعان إلى إنارة مرور السيارات التي تخترق هذه الطريق من حين لآخر للتملي بملامح بعضهما البعض... استل الفتى قنينة الخمر من بين تلابيبه ووضعها بكل وداعة بينه وبين خليلته وكأنها شمعة مضيئة تنير عتمة الليل التي تخيم على الفضاء... ويكسر الهدوء... انخرط الاثنان في احتساء كؤوس النبيذ الواحد تلو الآخر على إيقاع من المجون والقهقهات المتعالية والقبلات المتبادلة التي قد تضفي على الجلسة حميمية خاصة... وبينما هما في رحلتهما الماجنة نحو عالم الأحلام الوردية، توقفت بجانبهما سيارة كان على متنها أربعة شبان... توجس الخليلان خيفة من هذه السيارة التي اقتحمت عليهما خلوتهما، فانتفضا قائمين لاستطلاع الأمر فإذا بثلاثة شبان من راكبي السيارة يغادرونها مدججين بالأسلحة البيضاء ليحاصروا «مراد» و«صباح» بسرعة البرق في محاولة منهم للظفر بالفتاة التي قد تضيف إلى نشوتهم الخمرية التي كانوا عليها نشوة أخرى ذات نكهة مختلفة. محاولة اختطاف حاول الشبان السكارى التلذذ بجسد الفتاة التي استعرت لمفاتنها نزواتهم، إلا أن شهامة «مراد» حالت دون ذلك، فنشب بينهم (مراد والسكارى) نزاع تبادلوا في خضمه شتى أنواع السب والشتم، مما جعل «صباح» تنزوي إلى جذع شجرة تعبيرا منها عن رفض هذا الخصام الذي اشتمت منه روائح الخطر القادم في اتجاهها... أدركت «صباح» أنها في ورطة من أمرها، فاستغلت حالة الغضب القصوى التي خيمت على المكان مسرح النزاع، وأطلقت ساقيها لتسابق الريح هربا من شر اغتصاب جماعي محقق... سر «مراد» لهذا المشهد الذي بدت فيه خليلته وكأنها غزالة تفر من براثن الوحوش الضارية، لاسيما وأنه كان على درجة كبيرة من اليقين أنه لن يستطيع الذوذ عن خليلته والوقوف في وجه السكارى المسلحين بالسكاكين البراقة... استغل الفتى بدوره فرصة انشغال هؤلاء الأشخاص الذين كسروا هدوء جلسته الحميمية بهرب الفتاة ونجاتها من محاولة اغتصاب جماعي، ليفر هو الآخر في اتجاه الطريق المعبدة أملا في الحصول على وسيلة نقل تقيه شر اعتداء ثلة من الشبان المخمورين الذين أفقدتهم الخمرة صوابهم، وجعلتهم مستعدين لفعل أي شيء. يعيثون فسادا في الطريق فر «مراد» وقد تعقبته جماعة السكارى على متن سيارتهم، وما إن وطأت قدماه قارعة الطريق حتى توقفت بجانبه هذه السيارة التي عكرت صفو جلسته الرومانسية لتعم الفوضى من جديد وتتعرقل حركة السير، خاصة بعدما اعترض «مراد» سبيل إحدى السيارات القادمة من مدينة الدار البيضاء... أرغم «مراد» في الأخير تلك السيارة على التوقف وسط الطريق قبل أن يعيث فيها فسادا كأنه يصفي حسابا عاقا بينه وبين المرأة التي كانت تقود سيارتها مطمئنة البال... قفز «مراد» الذي فقد صوابه أمام اندهاش الجميع فوق غطاء محرك السيارة، وانهال ضربا بواسطة رجله على الواقية الأمامية للسيارة التي تهشمت بفعل الضربات المتتالية التي تلقتها... وأمام هذا الموقف، التف السكارى حول السيارة، ووحدوا موقفهم منها بحيث نسوا تناقضاتهم السابقة ليفتحوا عليها جبهة موحدة... أثخنوا هيكلها بالخسائر الجسيمة جراء الضربات القوية التي صوبوها إلىها، مما أحكم طوق الحيرة على المرأة التي كانت تقود السيارة... وأمام هذا الاعتداء المفاجئ لم تجد السائقة بدا من إطلاق العنان لعجلات سيارتها التي تعرضت للهجوم، حيث انطلقت بسرعة جنونية خوفا من أن تطالها أيادي الإعتداء الجائرة. الدرك يحقق في النازلة ظلت الضحية تقطع الكيلومترات بسيارتها بسرعة فائقة، لاسيما بعدما تأكد لديها أن سيارة السكارى تتعقبها من الخلف، مما حول المسافة الفاصلة بين دوار "الكواهي" وأزمور إلى حلبة "رالي"... تمكنت الضحية ومرافقيها من الانفلات من قبضة الجناة وقصدت على التو مركز الدرك الملكي لتقديم شكاية مباشرة في الموضوع... وحتى لا تدع عناصر الشرطة القضائية للمعتدين فرصة الاختفاء، انتقلت على الفور إلى المكان مسرح الجريمة رفقة صهر الضحية الذي كان يرافق قريبته في هذه الرحلة التي تحولت دون سابق إنذار إلى مأساة... وفي الطريق صادفت سيارة رجال الدرك أحد المعتدين الذي بدا مترنحا من فرط ثمالته وإصابته البليغة على مستوى رجله... ولم يكن هذا الشخص سوى «مراد» الذي أصيب بجروح جراء تكسيره للواقية الأمامية للسيارة... واصلت عناصر الشرطة القضائية عملية التفتيش بالمكان مسرح الجريمة وما تاخمه من فضاءات شاسعة مغطاة بأشجار «الكالبتوس» الباسقة، لكن دون جدوى... وبينما كان رجال الدرك الملكي يباشرون تحقيقاتهم لمعرفة ظروف وملابسات النازلة، تلقت إشعارا مفاده أن حادثة سير تسببت فيها سيارة من النوع الخفيف. انتقلت دورية رجال الدرك إلى مكان الحادث فإذا بهم يجدون أن الأمر يتعلق بسيارة الجناة... انشرحت أسارير المحققين في هذا الملف، عقب توقيف اثنين من المتهمين في ظرف وجيز، بل وزادت فرحتهم صباح اليوم الموالي حين تقدمت الفتاة بغية الاستفسار عن أحوال عشيقها لتجد نفسها هي الأخرى في دائرة الاتهام... وعلى إيقاع مجموعة من التصريحات التي أدلى بها المعنيون بالأمر في هذا الملف، أحيل بعض الأظناء على العدالة بتهمة السكر العلني وإلحاق أضرار بملك الغير والفساد ومحاولة الاختطاف فيما حررت مذكرات بحث في حق البعض الآخر الذي ما زال في حالة فرار...






تعليق