قصة جريمة:ٍ بعد نزاع حول ماء السقي يقتل أخاه وسط حقل ويحاول الهرب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • gawab3
    عضو متألق
    • Jan 2005
    • 3521

    #1

    قصة جريمة:ٍ بعد نزاع حول ماء السقي يقتل أخاه وسط حقل ويحاول الهرب

    لم يكن المتهم يظن أنه سيتسبب في قتل أخيه الذي لم يكن يفارقه أبدا، ولم يكن يعلم أن المصادفات تتدخل أحيانا وتفرض بعض المواقف التي لم يكن مخططا لها من قبل... فجأة نشب نزاع بسيط بين الأخوين، وفي رمشة عين وقع ما وقع، حيث أجهز الأخ الأصغر على أخيه بضربة من معول (عتلة)، ليتم نقله إلى الجديدة لتلقي العلاج، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك...
    الجديدة: الأحداث المغربية خرج «محمد» ذلك الصباح باكرا كعادته، وتوجه إلى أرضه من أجل تشغيل محرك البئر واستخراج مياهه لسقي مزروعاته، وما كاد يشرع في توزيع المياه على الخطوط المرسومة بعناية، حتى لاح له طيف أخيه «عبد الله» قادما في اتجاهه... تقدم «عبد الله» من أخيه، وعاتبه على تبذير المياه، خاصة وأن ذلك يتسبب في مضايقته من خلال تركها تتجمع في الممر المؤدي إلى منزله... لم يرد «محمد» على ملاحظة أخيه، واعتبرها عادية، ولكن «عبد الله» اقترب منه ووجه له ضربة عتاب، مما جعل هذا الأخير يقوم بدفعه... قام «عبد الله» من سقطته ووجه لأخيه ضربة كانت مختلفة هذه المرة، وكانت موجعة أكثر من سابقتها، وهو ما جعل «محمد» يوجه له ضربة بواسطة المعول «العتلة» الذي كان بيده... وقد كانت هذه الضربة كافية لإسقاطه أرضا... حياة مشتركة نشأ «محمد» و«عبد الله» في وسط قروي تابع ل«جماعة خميس متوح» بدائرة أولاد افرج، ولم يكن فرق السن بينهما كبيرا، بحيث كانت خمس سنوات تجعل من «محمد» الأخ الأكبر الراعي والحامي لأخيه الأصغر. لم يكن الأخوان يفترقان أبدا، إلى درجة أن من يراهما يظن أنهما توأمان... ولم يكتب لهما الذهاب بعيدا في دراستهما، وقد ساعدهما في ذلك ما يروج في عرف أهل البادية الذين يملكون بعض الفدادين السقوية، من كون زراعة وفلاحة الأرض، أفضل من متابعة الدراسة. ظل «محمد» و«عبد الله» يعملان بالأرض، إلى أن أصبحا شابين يافعين، حيث فكرت الوالدة في تزويجهما من أجل ضمان بقائهما مرتبطين بالمكان، فالشاب البدوي، مهيأ للفرار من البادية والهجرة في اتجاه المدينة، إن لم يكن مرتبطا بزوجة وأولاد، أو بمصلحة تدر عليه دخلا قارا... وبما أن أمور الفلاحة غير مضمونة، فقد فكرت والدتهما في تزويجهما، ولم تجد صعوبة في تحقيق مرادها، خاصة وأن الفتيات بالدوار رهن الإشارة، وقد انضاف إلى هذا العامل أنها كانت قد «وضعت عينيها» على ابنتي أخيها، «نعيمة» و«فاطمة»، فهما أولى وأحق بولديها، لكونها تعرفهما حق المعرفة، وبنات العائلة أولى من بنات الأغراب... لم يمتنع الأخوان وباركا اختيار والدتهما، فهما الآخران يعرفان ابنتي خالهما اللتين كانتا تتمتعان بالأخلاق والحسن الفتان والقوام الممشوق، وتكاد الأولى تنسي الناظر إليها في أختها... قامت الأم بالترتيبات اللازمة، وكان ما كان، حيث انتقلت البنتان إلى جوار زوجيهما، وشرعتا في الإنجاب منذ السنة الأولى... وقوع ما لم يكن في الحسبان تأخرت الأمطار هذه السنة عن موعدها، وهو ما يعني في عرف «محمد» و«عبد الله» المزيد من بذل المجهود في العمل، فالفلاحة في حاجة إلى الماء، وبالتالي من المفروض عليهما العمل على سقي المزروعات، كي لا تجف... وكان الأخوان يتبادلان الأدوار، ومن حضر يقوم باللازم، فالأرض لازالت مشتركة، رغم أن كل واحد يستقل من حيث المسكن فقط، فحتى الأكل يشتركان فيه... كان «محمد» يقوم خلال النصف الثاني من رمضان الأخير بسقي الحقل المجاور لمسكن أخيه «عبد الله»، وكانت المياه قد تجمعت بفعل ذلك في بركة على الممر المؤدي إلى بيت هذا الأخير، فلم يرقه هذا الأمر... وهو ما دفعه إلى أن يلتحق بأخيه ويعاتبه عتابا خفيفا لأنه يبذر المياه ويعرقل المرور بعدم انتباهه... ولكن «محمد» لم يعره انتباها... لم يعجب «عبد الله» هذا التصرف فاقترب من أخيه «محمد»، وضربه ودفعه في نفس الوقت، مما جعله يسقط، ولكنه انتفض من مكانه، ووجه له المعول الذي كان بيده... ارتطم المعول برأس «عبد الله» الذي تراجع قليلا، ثم هوى على الأرض دون حراك، فرمى «محمد» ما كان بيده وارتمى فوق أخيه يقلبه ذات اليمين وذات الشمال، وينادي عليه باسمه، لكنه لم يتحرك، ولم يستجب لندائه... تركه هناك وتوجه إلى البيت، حيث توجد زوجته ووالدته، ثم نادى عليهما طالبا النجدة... لم تعرف الأم بماذا ابتليت، فخرجت حافية القدمين وهي تولول وتصرخ، وتبعتها الزوجة التي كانت توجد في المطبخ تهيء طعام الإفطار، بعد أن تركت ما كان بيدها والتحقت بالجمع لتطلع على ما يجري هناك... كان الضحية ممددا على الأرض لا يبدي حراكا... ومن المفروض اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل إنقاذ حياته وتقديم الإسعافات اللازمة له، فتوجه «محمد» إلى أقرب دكان، حيث تم إخبار رجال الدرك الملكي وطلب منهم إخبار سيارة الإسعاف، قبل أن يختفي عن الأنظار... محاولة الهرب انتقلت فرقة من الدرك الملكي إلى عين المكان، وبعد المعاينات الأولية والاستماع إلى كل من الزوجة ووالدة الضحية، تم نقل الأخ المصاب إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة، حيث وافته المنية هناك... وقبل عودة رجال الدرك إلى المركز، عرجوا على الدكان الموجود وسط الدوار للاستخبار عن «محمد» الذي لم يظهر له أثر منذ اللحظة التي اتصل فيها بهم ليخبرهم بالحادث.. انسحب «محمد» الذي فوجئ بما وقع وأصيب بصدمة كبيرة، ولم يكن يعلم أن أخاه توفي بعد نقله إلى المستشفى بالجديدة، فظل مختفيا عن الأنظار، إلى أن علم بالفاجعة، حيث قرر الهرب إلى الدارالبيضاء... وقد عمل رجال الدرك من جهتهم على طمأنة عائلة المتهم والضحية بأن ما وقع قضاء وقدر، وطلبوا من زوجة «محمد» إخباره بأنهم سوف يقدمون له يد المساعدة في حالة تسليم نفسه دون أي تأخير.. فكر محمد كثيرا، قبل أن يتوجه إلى مقر رجال الدرك، ولم ينس أن يوصي والدته خيرا بزوجته وابنه، خاصة وأنه كان يعلم ما ينتظره... لم يجد رجال الدرك صعوبة في الاستماع للمتهم بقتل أخيه... حكى لهم القصة بكل تفاصيلها، فهو لم يكن ينوي قتل أخيه، بل عمد فقط إلى محاولة إبعاده عنه، فحتى مبدأ الشجار لم يكن في نيته أبدا، خاصة أن الضحية أخوه ومن أعز الناس لديه، ولكنه قضاء وقدر الله نزل عليهما في ذلك اليوم الرمضاني... تم تدوين أقوال «محمد» في محضر رسمي، وبعد الانتهاء من كل الإجراءات القانونية، تمت إحالة المتهم من أجل تهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، في الوقت الذي تم فيه دفن الابن الأول، وتم تقبل العزاء فيه، والدعاء للابن الثاني الذي يوجد رهن الاعتقال في انتظار محاكمته من أجل قتل أخيه...
  • INTELP4
    عضو متميز
    • Sep 2004
    • 8479

    #2
    الرد: قصة جريمة:ٍ بعد نزاع حول ماء السقي يقتل أخاه وسط حقل ويحاول الهرب

    #########################
    بضربة واحدة في وقت غضب خسر الدنيا والأخرة
    لا حول ولا قوة الا بالله
    ألف شكر لكم على نقل الموضوع والخبر
    #########################

    تعليق

    • gawab3
      عضو متألق
      • Jan 2005
      • 3521

      #3
      الرد: قصة جريمة:ٍ بعد نزاع حول ماء السقي يقتل أخاه وسط حقل ويحاول الهرب

      اضيف في الأساس بواسطة INTELP4
      #########################


      بضربة واحدة في وقت غضب خسر الدنيا والأخرة
      لا حول ولا قوة الا بالله
      ألف شكر لكم على نقل الموضوع والخبر




      #########################
      الغضب وسرعة التصرف
      سبب الجريمه
      اشكرك اخي انتليب على المرور والتعقيب
      وبارك الله فيك
      ولك تحياتي
      (الصبر مفتاح الفرج)

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...