استبعاد الثأر والسحر من دوافع الجريمة
مصر: قرية شمس الدين تودع ضحايا المذبحة الـ10

بقايا جثة لأحد القتلى
شمس الدين، المنيا (مصر):مصر: قرية شمس الدين تودع ضحايا المذبحة الـ10

بقايا جثة لأحد القتلى
ودع أهالي قرية شمس الدين بصعيد مصر أمس ضحايا المذبحة التي راح ضحيتها 10 أشخاص أول من أمس إلى مثواهم الأخير، فيما قامت السلطات الأمنية باستجواب غالبية أهالي القرية التي تبعد عن مدينة بني مزار بنحو كيلومترين فقط، خاصة العاملين في مخبز ملاصق لأحد المنازل التي شهدت أسوأ مذبحة في مصر منذ أحداث الفتنة الطائفية في صعيد مصر.
وكان 10 أشخاص من 3 أسر لا تربطهم أي صلة قد لقوا مصرعهم بطريقة بشعة وغامضة حيث عثر على جثثهم مقطوعة الرؤوس وبعض الأعضاء الأخرى وبجوارها بعض الحمام المذبوح دون أن يترك الجناة أي آثار تدل عليهم.
وقال مصدر أمني رفيع المستوى لـ"الوطن" إنه تم تشكيل عدة مجموعات أمنية كل واحدة تتبع أحد الخيوط، ومنها القضايا التي كان يعمل عليها أحد الضحايا وهو المحامي طه عبدالحميد شمس الدين، وأيضا فحص سجلات المتطرفين الإسلاميين في القرية والقرى المجاورة لها، إضافة إلى استجواب أهالي القرية وسؤالهم عما إذا استقبلت القرية غرباء في الأيام الماضية.. ولم يستبعد المحققون الأمنيون شبهة الطائفية في تلك المذبحة حيث استجوبوا أعضاء الأسرة المسيحية الوحيدة التي تعيش في تلك القرية. واستبعد المصدر الأمني أن تكون تلك الجريمة من شخص واحد وقدر عددهم ما بين 5- 6 أشخاص.
من جانبهم نفى أهالي القرية (جميعهم مزارعون) سماعهم لأي أصوات استغاثة صادرة من منازل الضحايا مؤكدين عدم ارتباط المذبحة بقضايا الثأر المنتشر في الصعيد وأن علاقة الضحايا بأهل القرية طيبة، كما أكدوا عدم وجود أي مشعوذين أو متعاملين بالسحر في القرية في إشارة إلى تلك الطيور المذبوحة التي وجدت بجوار الجثث.
في غضون ذلك قام أطباء المعمل الجنائي بفحص الجثث الـ10 لكنهم امتنعوا عن الكشف عن النتائج في ضوء ما تردد عن تخدير الضحايا قبيل قتلهم والتمثيل بجثثهم.
وقال أبو بكر عبدالمجيد شقيق أحد الضحايا إنه لا يجد سببا لهذه الجريمة خاصة وأن شقيقه كان محبوبا من الجميع لدماثة خلقه إضافة إلى تعليمه القرآن لأطفال القرية.
وأضاف أحد شهود العيان ويدعى مصطفى رجب "ذهبت لإيقاظ سكان المنازل المجاورة لصلاة الفجر فوجدت باب منزل يحيى أحمد أبو بكر مفتوحا، فناديت عليه فلم يرد أحد فدخلت حيث فوجئت بالجثث ملقاة وهي مذبوحة مقطعة الأعضاء كما اختفت رؤوس طفليه محمد "3 سنوات" وأسماء "8 أشهر".
يذكر أن الضحايا هم: سيد محمود محمد (50 سنة)، وزوجته صباح عبدالوهاب (40 سنة)، وابنه أحمد (10 سنوات)، وابنته فاطمة (10 سنوات)، ويحيى أحمد أبو بكر (35 سنة) مدرس، وزوجته نعمات علي محمد (25 سنة)، وابنه محمد (3 سنوات)، وابنته أسماء (8 أشهر)، وطه عبدالحميد محمد (26 سنة) محامي، ووالدته عنيدة أحمد حسين (60 سنة).
السبت 29 ذو القعدة 1426هـ الموافق 31 ديسمبر 2005م



تعليق