انتحر وبيده اليمنى صورة زوجته
كارثة «تسونامي» تقتل هندياً شنقاً في المذنب
المذنب -
مات عامل البقالة الهندي الطيب بعد أن ترك انطباعاً مأسوياً عند الكثير من عملائه في مدينة المذنب.. الذين كان لهم معه ارتباط من الود لحسن خلقه.. ولكن الفاجعة هي وجوده معلقاً من رقبته حتى الموت.
الحادثة هزت الشارع وأوقعت سكان المدينة في حيرة من خبر الانتحار.. لرجل كان يحمل من التفاؤل الشيء الكثير.. تعكسه ابتسامته وتسامحه.. خاصة وانه رجل يحمل تماسكاً أسرياً جعلت منه إنساناً مندمجاً مع عادات وتقاليد أهل المحافظة الذين احترموا فيه محافظته.. وعشقه لبيته الصغير وما يضمه من زوجة وأطفال.
الهندي المنتحر كان يعيش حياة هانئة بحضور زوجته وطفلتيه في مدينة المذنب.. حتى كان محل غبطة من حوله من كافة العمالة التي تميز عنها بالاستقرار والسعادة.
صورة السعادة تلك انقلبت خلال لحظات لم تكن في بال أحد حيث أنهى فيها الهندي حياته بقرار ظالم لنفسه.. وبيده هاتف الجوال الذي يرجح ان يكون قرار مفارقة الحياة بعد أن تلقى مكالمة عن زوجته وأهله في الهند خاصة وان زوجته وابنتيه كانوا قد غادروا المملكة لقضاء الاجازة هناك.. وربما كما يرى المقربون منه أن يكون طوفان تسونامي لم يكتف بقتل من هناك بل امتد إلى ما وراء البحر.. ليشمل المسكين الذي لم يجد حلاً يوقف به صدمته وكارثيته الهاتفية إلا بقرار حاسم لمغادرة الحياة - شنقاً وهو يتلقى الخبر المفزع.. ليودع الدنيا وبيده اليمنى صورة زوجته.. وبالأخرى هاتف الجوال «النحس» الذي صفعه بالخبر القاتل.. وربما كان مشهد الحادثة الصورة، الهاتف والقتيل.. قد جسد خبر جريمة الانتحار المأسوية.. وإن كان للجهات الأمنية رصدها ومتابعتها فهذا لا يعني الافتراضية التي تمكن من جمع أطرافها من زملاء ومعارف القتيل المنتحر، لتبقى الأسئلة حائرة بحيرة سكان محافظة المذنب حول سر رفض الهندي للحياة رغم ما يلقاه من تقدير وثقة من سكان الحي الذي يعيش فيه ويتعامل معهم بإخاء من خلال بقالته التي أقفلها حادث الموت المفاجئ.



تعليق