
( الجزيرة ) تكشف المكونات: فأر.. فحم.. وأحذية!! كمين مبايعة وهمية يكشف مصنعاً ل(أم الكبائر) بالرياض
ماذا سيكون شعورك لو غادرت منزلك يوما ما فوجدت أعدادا كبيرة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشرطة والجيران الآخرين قد توقفوا أمام أحد منازل الحي ليخبروك أن هذا المبنى الذي كان مدرسة يتخرج فيها أجيال الغد قد تحول إلى مصنع لأم الكبائر بعد عام من رحيل المدرسة وتأجير المنزل؟! هذا ما واجهه سكان حي الورود بعد صلاة عصر يوم أمس في عملية مداهمة وإتلاف لمصنع ضم في جنباته 52 برميل ماء سعة الواحد منها 300 لتر جاهزة للتوزيع .المصنع الذي قام عليه أربعة من حاملي الجنسية الاريتيرية (تم القبض عليهم) عبارة عن منزل من دورين فخم المظهر كفخامة المنازل المحيطة به، وله بابان واحد صغير والآخر كبير عبارة عن بوابة أوتوماتيكية لتسهيل دخول سيارات المروجين وخروجها، وفي الجهة المقابلة للمنزل يوجد مسجد الحي الذي تردد عليه خلال العام الماضي آلاف البشر دون أن يعلموا بما يدور خلف تلك الأسوار.
كيف فضح أمرهم؟
كعادة المصانع الضخمة فإن هؤلاء يتعاملون مع مروجين قد يصل عددهم إلى عشرين شخصاً يحضرون للمصنع ويدخلون سياراتهم لتعبئتها بالكميات المطلوبة ثم يقومون بتوزيعها، وحين قدر الله للمتهمين الفضيحة وأن يحمي المجتمع من شرورهم من الله على أحد المروجين بالتوبة فتقدم إلى الهيئة ببلاغه عن هؤلاء بعد أن اطلع بنفسه ورأى مدى الخطورة التي يشكلونها على المجتمع، وماكان من الهيئة إلا أن قامت بمراقبتهم لمدة أسبوع ومن ثم تدبير عملية مبايعة معهم لإثبات التهمة عليهم، وفعلا تمت المبايعة وقبضوا على المشتبه بهم الذين اعترفوا بعد التحقيق بوجود المصنع، وبعد التنسيق مع الجهات الأمنية الأخرى تمت مداهمة المصنع والقيام بعملية الإتلاف.المفاجأة التي لم تكن متوقعة - على الأقل بالنسبة للحاضرين الذين فاجأتهم التجهيزات الضخمة - كانت أن هذا المصنع يعتبر متوسط الحجم بالنسبة لمصانع أخرى! فكما أفادنا أحد رجال الهيئة: هناك ما هو أكبر منه وأكثر تنظيما!
مشاهدات
* عندما تم تفريغ البراميل خرج منها قطع من الفحم الذي يستخدمونه لكي يتأكسد الخمر، وقد أشار لنا أحد الخبراء في موقع الحدث أن من يصنع هذه الخمر يحتاج إلى إدراج مواد متعفنة ضمن التركيبة حتى تحصل عملية التخمير مثل الأحذية! وذكر لنا أحدهم أنهم يتأكدون من جودة الخمر بعد تصنيعه عن طريق إلقاء فأر ميت فيه فإذا تحللت جثته كان ذلك علامة الجودة!!
* احتوى المنزل على عدد كبير من صناديق المياه الصحية التي فرغت زجاجاتها ووضعت مفتوحة جاهزة للتعبئة، بالإضافة إلى عدد كبير من أكياس السكر والخميرة والمشروبات الغازية، وكان هناك أيضا عبوات المعاجين التي تستخدم لإغلاق البراميل، وتم تحميل كل المواد الصالحة للاستهلاك في شاحنة تابعة لجمعية البر بالرياض لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين.
* تجمهر قاطنو الحي أمام المنزل وداخله وقد علت وجوههم علامات الدهشة وهم يغطون أنوفهم نتيجة للرائحة النفاذة التي ملأت الجو، وبدأ بعضهم يؤكد للآخرين أنه كان يشك في المنزل منذ زمن بعيد! بينما أكد آخرون بصوت منخفض أنهم هم من قاموا بتبليغ الهيئة طالبين التكتم على هذه المعلومة حتى لايكونوا عرضة للخطر من باقي العصابة!.
الحمدلله انهم قبضو على هذه الحثاله


تعليق