
لم يقتصر الاهتمام في عالم الديكور بتصميم الحديقة وعمل الديكورات العصرية لها، بل تعدى ذلك إلى اختيار لون المفروشات اللازمة لتأثيثها، لما تخلفه الألوان من تأثير في الوسط الخارجي وما تعكسه من تأثيرات انفعالية في المشاعر والأحاسيس، فاللون الأبيض للمفروشات يسمح بحرية اختيار الألوان المنسجمة معه، إذ يتمتع هذا اللون بخاصية التجانس والتوافق مع معظم الألوان، ويسعى الكثيرون ممن يملكون ذوقاً فنياً إلى انتقاء اللون الأخضر بدرجاته المختلفة والمتدرجة بين الغامق والفاتح أو اللون الأزرق الذي يتناغم مع لون السماء والبحر، واللون العاجي الأكثر نقاوة ورقياً واللون الأسمر المحمر أو ما يسمى بالأحمر القرمزي الذي يوحي بالدفء والحيوية... أي سلسلة من الألوان العصرية. أما بالنسبة للأثاث المعدني فإن اللون الأبيض يكاد يكون سيد الألوان المستخدمة خارج جدران المنزل وكذلك اللون الأسود المميز بأناقته في الاستعمال، ويحدد الذوق الشخصي والمزاج الخاص نوعية إكسسوارات الحديقة التي غالبا ما تكون من مادة البلاستيك أو تصنع من الأسمنت أو الحجر الذي يدخل في تركيبة المجسمات والآنية والأحواض، وكذلك طبيعة إنارة الحديقة بطريقة تعبر عن الهدوء والرومانسية التي تشعها الفوانيس والشموع والمصابيح ... في المكان. ولعل الغرض من هذا، أن يتوافر للمنزل ما كان يقصده الشاعر الفرنسي شارل بودلير حينما أورد هذين البيتين: «هنا، كل شيء للطراز والجمال متعة، وهدوء، ورفاهية».



تعليق