حماية الأبنية من الرطوبة في الصيف

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دعاءالخليج
    عضو متميز
    • Oct 2004
    • 10404

    #1

    حماية الأبنية من الرطوبة في الصيف

    حماية الأبنية من الرطوبة في الصيف

    دامت بيوتكم عمرانة بالخير
    اخترت لكم هذا المقال
    لتشاركوني المتعة والفائدة
    تفضلوا مشكورين
    دعاء

    يبدو عنوان هذه المقالة غريباً للوهلة الأولى، فهل هناك رطوبة في فصل الصيف، ومن أين تأتي؟.
    لا يخلو بناء من خزانات مياه على السطوح، وهي تفيض في الغالب لعدة أسباب، فربما تتعطل العوامة أو يكون دفع الماء قوياً أو يكون الخزان مثقوباً أو تنفجر مواسير المياه أو يقوم أصحاب المنزل بتنظيف الخزان، وما إلى ذلك من أسباب كثيرة. وأخيراً، وبعد لأي، أعدت وزارة المياه خطة لمنع هذا الهدر بالشروع في مراقبة الإسراف والهدر في المياه، وهي مشكورة على هذه الخطوة الجيدة، وإن كنا نتمنى أن يتحقق ذلك من زمن بعيد، لأن أزمة المياه عندنا قديمة ومتجذرة، كذلك هي أزمة فقدان المياه من شبكة المياه التي نأمل أن تلتزم الجهات المسؤولة بالحد من الهدر فيها أيضاً وصيانتها وتبديلها ضمن خطط واضحة المعالم الزمانية والمكانية.
    وبناء عليه، فإن هذه المياه تنساب على السطوح ومن خلال المزاريب وتنتهي حول البناء، وربما تخترق التربة إلى أساس البناء إذا كانت المزاريب تفرغ مياه السطوح بالقرب من البناء. وهذا ما يجعل الممرات المحيطة بالبناء تتشقق لأن أغلبها مقام على تربة غير مدموكة جيداً أو تلك التي تقام على نوع التربة الطينية القابلة للانتفاخ، والتي يزداد حجمها عندما تصلها المياه فترفع الممرات الخارجية في أماكن دون أخرى، وقد يصل هذا الانتفاخ إلى عدة سنتمترات، الأمر الذي يؤدي إلى تشققها، وبالتالي إلى نفاذ كميات أكبر من المياه إلى تربة الأساس، فتتحرك الأساسات بدورها، وبخاصة في حال الأبنية التي تم تأسيسها على التربة الطينية، وعند أعماق سطحية لا تتجاوز المتر الواحد، أو نحو ذلك من أعماق معرضة إلى الجفاف والرطوبة بصورة دورية خلال فصول السنة الجافة والممطرة.
    ولن نغفل عن الإشارة إلى مصادر المياه الأخرى حول البناء، مثل المناهل (غرف تفتيش الصرف الصحي)، التي غالباً ما تكون متشققة ومتصدعة في حال المواقع الطينية التي تتعرض باستمرار إلى الجفاف في فصل الصيف وإلى مياه الأمطار في فصل الشتاء.
    ويزداد الأمر سوءاً إذا تم تصريف مياه الأسطح في تلك المناهل خلال فصل الشتاء، حيث تذهب كميات كبيرة إلى تربة الأساس وتضر بالمنشأة أيما ضرر، وذلك من خلال الشقوق الموجودة في المناهل المحيطة بالبناء.
    وتصعد الرطوبة الموجودة في التربة في جدران الأبنية فتؤدي إلى تشقق في طبقات الدهان، وربما تؤدي إلى تشقق طبقات القصارة بفعل الأملاح التي تحملها المياه معها من التربة، وبخاصة في المناطق الزراعية، كما يشاهد في الصورة المرفقة لمنزل من الطوب في الأغوار الشمالية وقد تفتت جداره الخارجي إلى الحد المنظور في الصورة.
    وربما تتسرب الرطوبة إلى داخل الأبنية أيضاً فتؤدي إلى هبوط في الأرضيات وتشقق البلاط، وبالتالي إلى تشقق تمديدات الصحية والتدفئة الموجودة تحت البلاط، الأمر الذي يزيد من مخاطر تسرب مياه جديدة إلى داخل المنزل وإلى تربة الأساس ومن ثم إلى استفحال الضرر على نحو ينذر بالخطر.
    وهذا يستدعي أن يقوم صاحب البناء بالتنبه إلى فاتورة المياه، بحيث تلفت انتباهه أي قفزة في استهلاكه من المياه، فيشرع فوراً إلى دراسة الوضع واكتشاف أي تسرب قد يعاني منه المنزل في تمديداته المختلفة، تحت البلاط أو حول البناء.
    وري الحدائق مصدر آخر للمياه حول البناء، فكم من بناء تشقق نتيجة نسيان الصنبور في الحديقة مفتوحاً، الأمر الذي يغرق المنطقة المحيطة بالبناء. وكم من منزل يعاني من تقادم عمر جلد الصنابير، فتفقد المياه نقطة نقطة إلى أن يستفحل الضرر.
    وهناك حالات قمت بمعاينتها حيث تعمل صنابير المياه في الحديقة بواسطة مضخة مضغوطة، فإذا تم فتح الصنبور فإن المضخة تعمل وتضخ مياه الآبار إلى الحديقة بصورة آلية. وقد حدث أن تم ضخ مياه أحد الآبار كاملة وحجمه 60 م3، وذلك في أثناء ليلة واحدة فقط، وقد أدت هذه المياه إلى تشقق الممرات الخارجية وإلى تشقق جدران البناء أيضاً.
    والآبار والحفر الامتصاصية لها دور مهم في الضرر بالأبنية من حيث تسريبها للمياه. لذلك ينبغي مراقبة الآبار دوماً، وباستمرار للتأكد من ثبات منسوبها كي لا تؤدي إلى فقدان المياه، كما ينبغي إحكام إغلاق فتحاتها لمنع سقوط الناس والحيوانات والطيور وما إلى ذلك.
    وينبغي كذلك أن تكون الحفر الامتصاصية، إذا وجدت، بعيدة عن المنازل ومحصنة أيضاً لتحقيق عامل الأمان، مع مراعاة زراعة الأشجار من حولها كي تمتص مياهها الفائضة وتمنعها من الوصول إلى تربة الأساس.
    وأخيراً، نذكر بخطر التسويات الأعمق منسوباً من الشوارع المحيطة بالبناء، إذ تساهم في تحويض مياه الأمطار والمياه الفائضة والعارضة بأشكالها المتنوعة، وبالتالي تساهم في تسربها تحت الأبنية، الأمر الذي يستدعي تركيب مضخة آلية للتخلص من المياه المتراكمة، وعمل تصريف للمياه يتجه صوب المضخة الغاطسة كي تسحب فائض المياه إلى أماكن بعيدة وآمنة
    .د.أيّوب أبو ديّة -
  • The crown
    عضو متميز
    • Mar 2007
    • 2396

    #2
    الرد: حماية الأبنية من الرطوبة في الصيف

    الف شكر لك دعاء
    اطيب التحايا

    ...

    تعليق

    • دعاءالخليج
      عضو متميز
      • Oct 2004
      • 10404

      #3
      الرد: حماية الأبنية من الرطوبة في الصيف

      هلا كروان
      دوما تنيري الصفحات بقدومك الراقي

      بوسيلي قلبك

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...