بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين فأقام الحجة وأبان المحجة وجعلنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أما بعد :
في مسند الإمام أحمد والترمذي وفي بن حبان نحوه
عن عبد الله بن مغفل المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه
وفي شرح العقيدة الطحاوية ج1 ص 532
فقد أثنى الله تعالى على الصحابة هو ورسوله ورضي عنهم ووعدهم الحسنى كما قال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا الى آخر السورة وقال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقال تعالى إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض وقال تعالى لايستوي منكم من أنفق من قبل وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير وقال تعالى للفقراء والمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وهذه الآيات تتضمن الثناء على المهاجرين والأنصار وعلى الذين جاؤوا من بعدهم يستغفرون لهم ويسألون الله أن لا يجعل في قلوبهم غلا لهم وتتضمن أن هؤلاء هم المستحقون للفيء فمن كان في قلبه غل للذين آمنوا ولم يستغفر لهم لا يستحق في الفيء نصيبا بنص القرآن .
وفي الصحيحين عن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه قال كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه انفرد مسلم بذكر سب خالد لعبد الرحمن دون البخاري فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لخالد ونحوه لا تسبوا أصحابي يعني عبد الرحمن وأمثاله لأن عبد الرحمن ونحوه هم السابقون الأولون وهم الذين أسلموا من قبل الفتح وقاتلوا وهم أهل بيعة الرضوان فهم أفضل وأخص بصحبته ممن أسلم بعد بيعة الرضوان وهم الذين أسلموا بعد الحديبية وبعد مصالحة النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة ومنهم خالد بن الوليد وهؤلاء اسبق ممن تأخر إسلامهم الى فتح مكة وسموا الطلقاء منهم أبو سفيان وابناه يزيد ومعاوية والمقصود أنه نهى من له البغوي آخرا أن يسب من له البغوي أولا لامتيازهم عنهم من الصحبة بما لا يمكن أن يشركوهم فيه حتى لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فإذا كان هذا حال الذين أسلموا بعد الحديبية وإن كان قبل فتح مكة فكيف حال من ليس من الصحابة بحال مع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة وقيل إن السابقين الاولين من صلى الى القبلتين وهذا ضعيف فإن الصلاة الى القبلة المنسوخة ليس بمجرده فضيلة لأن النسخ ليس من فعلهم ولم يدل على التفضيل به دليل شرعي كما دل على التفضيل بالسبق الى الإنفاق والجهاد والمبايعة التي كانت تحت الشجرة وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فهو حديث ضعيف قال البزار هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو في كتب الحديث المعتمدة .
وفي صحيح مسلم عن جابر قال قيل لعائشة رضي الله عنها إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر فقالت وما تعجبون من هذا انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر وروى ابن بطة بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه قال لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمل أحدكم أربعين سنة وفي رواية وكيع خير من عبادة أحدكم عمره وفي الصحيحين من حديث عمران بن حصين وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة الحديث وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وقال تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة الآيات ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم حيث قال إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب اصحاب خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المسلمون حسنا فهو ثم الله حسن وما رأوه سيئا فهو ثم الله سيء وفي رواية وقد رأى أصحاب محمد جميعا أن يستخلفوا أبا بكر وتقدم قول ابن مسعود من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ثم قول الشيخ ونتبع السنة والجماعة
فمن أضل ممن يكون في قلبه غل على خيار المؤمنين وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين بل قد فضلهم اليهود والنصارى بخصلة قيل لليهود من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب موسى وقيل للنصارى من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب عيسى وقيل للرافضة من شر أهل ملتكم قالوا أصحاب محمد لم يستثنوا منهم الا القليل وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة .
------------------
يقول الشعبي (( لو كان الرافضة من الدواب لكانوا حميرا ولوكانوا من الطير لكانوا رخما ))
وقال الإمام أحمد (( الرافضة ليسوا من الإسلام في شيء ))
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين فأقام الحجة وأبان المحجة وجعلنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أما بعد :
في مسند الإمام أحمد والترمذي وفي بن حبان نحوه
عن عبد الله بن مغفل المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه
وفي شرح العقيدة الطحاوية ج1 ص 532
فقد أثنى الله تعالى على الصحابة هو ورسوله ورضي عنهم ووعدهم الحسنى كما قال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا الى آخر السورة وقال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقال تعالى إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض وقال تعالى لايستوي منكم من أنفق من قبل وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير وقال تعالى للفقراء والمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وهذه الآيات تتضمن الثناء على المهاجرين والأنصار وعلى الذين جاؤوا من بعدهم يستغفرون لهم ويسألون الله أن لا يجعل في قلوبهم غلا لهم وتتضمن أن هؤلاء هم المستحقون للفيء فمن كان في قلبه غل للذين آمنوا ولم يستغفر لهم لا يستحق في الفيء نصيبا بنص القرآن .
وفي الصحيحين عن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه قال كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه انفرد مسلم بذكر سب خالد لعبد الرحمن دون البخاري فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لخالد ونحوه لا تسبوا أصحابي يعني عبد الرحمن وأمثاله لأن عبد الرحمن ونحوه هم السابقون الأولون وهم الذين أسلموا من قبل الفتح وقاتلوا وهم أهل بيعة الرضوان فهم أفضل وأخص بصحبته ممن أسلم بعد بيعة الرضوان وهم الذين أسلموا بعد الحديبية وبعد مصالحة النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة ومنهم خالد بن الوليد وهؤلاء اسبق ممن تأخر إسلامهم الى فتح مكة وسموا الطلقاء منهم أبو سفيان وابناه يزيد ومعاوية والمقصود أنه نهى من له البغوي آخرا أن يسب من له البغوي أولا لامتيازهم عنهم من الصحبة بما لا يمكن أن يشركوهم فيه حتى لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فإذا كان هذا حال الذين أسلموا بعد الحديبية وإن كان قبل فتح مكة فكيف حال من ليس من الصحابة بحال مع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة وقيل إن السابقين الاولين من صلى الى القبلتين وهذا ضعيف فإن الصلاة الى القبلة المنسوخة ليس بمجرده فضيلة لأن النسخ ليس من فعلهم ولم يدل على التفضيل به دليل شرعي كما دل على التفضيل بالسبق الى الإنفاق والجهاد والمبايعة التي كانت تحت الشجرة وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فهو حديث ضعيف قال البزار هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو في كتب الحديث المعتمدة .
وفي صحيح مسلم عن جابر قال قيل لعائشة رضي الله عنها إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر فقالت وما تعجبون من هذا انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر وروى ابن بطة بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه قال لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمل أحدكم أربعين سنة وفي رواية وكيع خير من عبادة أحدكم عمره وفي الصحيحين من حديث عمران بن حصين وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة الحديث وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وقال تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة الآيات ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم حيث قال إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب اصحاب خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المسلمون حسنا فهو ثم الله حسن وما رأوه سيئا فهو ثم الله سيء وفي رواية وقد رأى أصحاب محمد جميعا أن يستخلفوا أبا بكر وتقدم قول ابن مسعود من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ثم قول الشيخ ونتبع السنة والجماعة
فمن أضل ممن يكون في قلبه غل على خيار المؤمنين وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين بل قد فضلهم اليهود والنصارى بخصلة قيل لليهود من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب موسى وقيل للنصارى من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب عيسى وقيل للرافضة من شر أهل ملتكم قالوا أصحاب محمد لم يستثنوا منهم الا القليل وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة .
------------------
يقول الشعبي (( لو كان الرافضة من الدواب لكانوا حميرا ولوكانوا من الطير لكانوا رخما ))
وقال الإمام أحمد (( الرافضة ليسوا من الإسلام في شيء ))