وهذه الفرقة الناجية أهل السنة وهم وسط في النحل كما أن ملة الإسلام وسط في الملل فالمسلمون وسط في أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين لم يغلوا فيهم كما غلت النصارى فاتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباب من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون .
ولا جفوا عنهم كما جفت اليهود فكانوا يقتلون الأنبياء بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس وكلماجاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا وقتلوا فريفا بل المؤمنون آمنوا برسل الله وعزروهم ونصروهم ووقروهم وأحبوهم وأطاعوهم ولم يعبدوهم ولم يتخذوهم أربابا كما قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون .
ومن ذلك أن المؤمنين توسطوا في المسيح فلم يقولوا هو الله ولا ابن الله ولا ثالث ثلاثة كما تقوله النصارى ولا كفروا به وقالوا على مريم بهتانا عظيما حتى جعلوه ولد بغية كما زعمت اليهود بل قالوا هذا عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول وروح منه .
وكذلك المؤمنون وسط في شرائع دين الله فلم يحرموا على الله أن ينسخ ما شاء ويمحو ما شاء ويثبت كما قالته اليهود كما حكى الله تعالى ذلك عنهم بقوله سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وبقوله وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم ولا جوزوا لأكابر علمائهم وعبادهم أن يغيروا دين الله فيأمروا بما شاؤا وينهوا عما شاؤوا كما يفعله النصارى كما ذكر الله ذلك عنهم بقوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباب من دون الله قال عدي بن حاتم رضي الله عنه قل يا رسول الله ما عبدوهم قال ما عبدوهم ولكن أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم والمؤمنون قالوا لله الخلق والأمر فكما لا يخلق غيره لا يأمر غيره وقالوا سمعنا وأطعنا فأطاعوا كل ما أمر الله به وقالوا إن الله يحكم ما يريد وأما المخلوق فليس له أن يبدل أمر الخالق تعالى ولو كان عظيما وكذلك في صفات الله تعالى فإن اليهود وصفوا الله تعالى بصفات المخلوق الناقصة فقالوا هو فقير ونحن أغنياء وقالوا يد الله مغلولة وقالوا إنه تعب من الخلق فاستراح يوم السبت إلى غير ذلك والنصارى وصفوا المخلوق بصفات الخالق المختصة به فقالوا إنه يخلق ويرزق ويغفر ويرحم ويتوب علىالخلق ويثيب ويعاقب والمؤمنون آمنوا بالله سبحانه وتعالى ليس له سمي ولا ند ولم يكن له كفوا أحد وليس كمثله شيء فإنه رب العالمين وخالق كل شيء وكل ما سواه عباد له فقراء إليه إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ومن ذلك أمر الحلال والحرام فإن اليهود كما قال الله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم فلا يأكلون ذوات الظفر مثل الإبل والبط ولا شحم الثرب والكليتين ولا الجدي في لبن أمه إلى غير ذلك مما حرم عليهم من الطعام واللبسا وغيرهما حتى قيل إن المحرمات عليهم ثلاثمائة وستون نوعا والواجب عليهم مئتان وثمانية وأربعون أمرا وكذلك شدد عليهم في النجاسات حتى لا يؤاكلوا الحائض ولا يجامعوها في البيوت وأما النصارى فاستحلوا الخبائث وجميع المحرمات وباشروا جميع النجاسات وإنما قال لهم المسيح ولا حل لكم بعض الذي حرم عليكم ولهذا قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وأما المؤمنون فكما نعتهم الله به في قوله ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذي يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون وهذا باب يطول وصفه وهكذا أهل السنة والجماعة في الفرق فهم في باب أسماء الله وآياته وصفاته وسط بين أهل التعطيل الذين يلحدون في أسماء الله وآياته ويعطلون حقائق ما نعت الله به نفسه حتى يشبهوه بالعدم والموات وبين أهل التمثيل الذين يضربون له الأمثال ويشبهونه بالمخلوقات فيؤمن أهل السنة والجماعة بما وصف الله به نفسه وما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف وتمثيل وهم في باب خلقه وأمره وسط بين المكذبين بقدرة الله الذين لا يؤمنون بقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة وخلقه لكل شيء وبين المفسدين لدين الله الذين يجعلون العبد ليس له مشيئة ولا قدرة ولا عمل فيعطلون الأمر والنهي والثواب والعقاب فيصيرون بمنزلة المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء فيؤمن أهل السنة بأن الله على كل شيء قدير فيقدر أن يهدي العباد ويقلب قلوبهم وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فلا يكون في ملكه ما لا يريد ولا يعجز عن إنفاذ مراده وأنه خالق كل شيء من الأعيان والصفات والحركات ويؤمنون أن العبد له قدرة ومشيئة وعمل وأنه مختار ولا يسمونه مجبورا إذ المجبور من أكره على خلاف اختياره والله سبحانه جعل العبد مختارا لما يفعله فهو مختار مريد والله خالقه وخالق اختياره وهذا ليس له نظير فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهم في باب الأسماء والأحكام والوعد الوعيد وسط بين الوعيدية الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين في النار ويخرجونهم من الإيمان بالكلية ويكذبون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبين المرجئة الذين يقولون إيمان الفساق مثل إيمان الأنبياء والأعمال الصالحة ليست من الدين والإيمان ويكذبون بالوعيد والعقاب بالكلية .
فيؤمن أهل السنة والجماعة بأن فساق المسلمين معهم بعض الإيمان وأصله وليس معهم جميع الإيمان الواجب الذي يستوجبون به الجنة وأنهم لا يخلدون في النار بل يخرج منها من كان في قلبه مثال حبة من إيمان أو مثال خردلة من إيمان وأن النبي ادخر شفاعته لأهل الكبائر من امته وهم أيضا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم وسط بين الغالية الذين يغالون في علي رضي الله عنه فيفضلونه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويعتقدون أنه الإمام المعصوم دونهما وأن الصحابة ظلموا وفسقوا وكفروا الأمة بعدهم كذلك وربما جعلوه نبيا أو إلها وبين الجافية الذين يعتقدون كفره وكفر عثمان رضي الله عنهما ويستحلون دماءهما ودماء من تولاهما ويستحبون سب علي وعثمان ونحوهما ويقدحون في خلافة علي رضي الله عنه وإمامته وكذلك في سائر أبواب السنة هم وسط لأنه متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان
أصل الموضوع في هذا الرابط http://vip1.org/vip/Forum2/HTML/000013.html
------------------
يقول الشعبي (( لو كان الرافضة من الدواب لكانوا حميرا ولوكانوا من الطير لكانوا رخما ))
وقال الإمام أحمد (( الرافضة ليسوا من الإسلام في شيء ))
ولا جفوا عنهم كما جفت اليهود فكانوا يقتلون الأنبياء بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس وكلماجاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا وقتلوا فريفا بل المؤمنون آمنوا برسل الله وعزروهم ونصروهم ووقروهم وأحبوهم وأطاعوهم ولم يعبدوهم ولم يتخذوهم أربابا كما قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون .
ومن ذلك أن المؤمنين توسطوا في المسيح فلم يقولوا هو الله ولا ابن الله ولا ثالث ثلاثة كما تقوله النصارى ولا كفروا به وقالوا على مريم بهتانا عظيما حتى جعلوه ولد بغية كما زعمت اليهود بل قالوا هذا عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول وروح منه .
وكذلك المؤمنون وسط في شرائع دين الله فلم يحرموا على الله أن ينسخ ما شاء ويمحو ما شاء ويثبت كما قالته اليهود كما حكى الله تعالى ذلك عنهم بقوله سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وبقوله وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم ولا جوزوا لأكابر علمائهم وعبادهم أن يغيروا دين الله فيأمروا بما شاؤا وينهوا عما شاؤوا كما يفعله النصارى كما ذكر الله ذلك عنهم بقوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباب من دون الله قال عدي بن حاتم رضي الله عنه قل يا رسول الله ما عبدوهم قال ما عبدوهم ولكن أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم والمؤمنون قالوا لله الخلق والأمر فكما لا يخلق غيره لا يأمر غيره وقالوا سمعنا وأطعنا فأطاعوا كل ما أمر الله به وقالوا إن الله يحكم ما يريد وأما المخلوق فليس له أن يبدل أمر الخالق تعالى ولو كان عظيما وكذلك في صفات الله تعالى فإن اليهود وصفوا الله تعالى بصفات المخلوق الناقصة فقالوا هو فقير ونحن أغنياء وقالوا يد الله مغلولة وقالوا إنه تعب من الخلق فاستراح يوم السبت إلى غير ذلك والنصارى وصفوا المخلوق بصفات الخالق المختصة به فقالوا إنه يخلق ويرزق ويغفر ويرحم ويتوب علىالخلق ويثيب ويعاقب والمؤمنون آمنوا بالله سبحانه وتعالى ليس له سمي ولا ند ولم يكن له كفوا أحد وليس كمثله شيء فإنه رب العالمين وخالق كل شيء وكل ما سواه عباد له فقراء إليه إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ومن ذلك أمر الحلال والحرام فإن اليهود كما قال الله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم فلا يأكلون ذوات الظفر مثل الإبل والبط ولا شحم الثرب والكليتين ولا الجدي في لبن أمه إلى غير ذلك مما حرم عليهم من الطعام واللبسا وغيرهما حتى قيل إن المحرمات عليهم ثلاثمائة وستون نوعا والواجب عليهم مئتان وثمانية وأربعون أمرا وكذلك شدد عليهم في النجاسات حتى لا يؤاكلوا الحائض ولا يجامعوها في البيوت وأما النصارى فاستحلوا الخبائث وجميع المحرمات وباشروا جميع النجاسات وإنما قال لهم المسيح ولا حل لكم بعض الذي حرم عليكم ولهذا قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وأما المؤمنون فكما نعتهم الله به في قوله ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذي يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون وهذا باب يطول وصفه وهكذا أهل السنة والجماعة في الفرق فهم في باب أسماء الله وآياته وصفاته وسط بين أهل التعطيل الذين يلحدون في أسماء الله وآياته ويعطلون حقائق ما نعت الله به نفسه حتى يشبهوه بالعدم والموات وبين أهل التمثيل الذين يضربون له الأمثال ويشبهونه بالمخلوقات فيؤمن أهل السنة والجماعة بما وصف الله به نفسه وما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف وتمثيل وهم في باب خلقه وأمره وسط بين المكذبين بقدرة الله الذين لا يؤمنون بقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة وخلقه لكل شيء وبين المفسدين لدين الله الذين يجعلون العبد ليس له مشيئة ولا قدرة ولا عمل فيعطلون الأمر والنهي والثواب والعقاب فيصيرون بمنزلة المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء فيؤمن أهل السنة بأن الله على كل شيء قدير فيقدر أن يهدي العباد ويقلب قلوبهم وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فلا يكون في ملكه ما لا يريد ولا يعجز عن إنفاذ مراده وأنه خالق كل شيء من الأعيان والصفات والحركات ويؤمنون أن العبد له قدرة ومشيئة وعمل وأنه مختار ولا يسمونه مجبورا إذ المجبور من أكره على خلاف اختياره والله سبحانه جعل العبد مختارا لما يفعله فهو مختار مريد والله خالقه وخالق اختياره وهذا ليس له نظير فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهم في باب الأسماء والأحكام والوعد الوعيد وسط بين الوعيدية الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين في النار ويخرجونهم من الإيمان بالكلية ويكذبون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبين المرجئة الذين يقولون إيمان الفساق مثل إيمان الأنبياء والأعمال الصالحة ليست من الدين والإيمان ويكذبون بالوعيد والعقاب بالكلية .
فيؤمن أهل السنة والجماعة بأن فساق المسلمين معهم بعض الإيمان وأصله وليس معهم جميع الإيمان الواجب الذي يستوجبون به الجنة وأنهم لا يخلدون في النار بل يخرج منها من كان في قلبه مثال حبة من إيمان أو مثال خردلة من إيمان وأن النبي ادخر شفاعته لأهل الكبائر من امته وهم أيضا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم وسط بين الغالية الذين يغالون في علي رضي الله عنه فيفضلونه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويعتقدون أنه الإمام المعصوم دونهما وأن الصحابة ظلموا وفسقوا وكفروا الأمة بعدهم كذلك وربما جعلوه نبيا أو إلها وبين الجافية الذين يعتقدون كفره وكفر عثمان رضي الله عنهما ويستحلون دماءهما ودماء من تولاهما ويستحبون سب علي وعثمان ونحوهما ويقدحون في خلافة علي رضي الله عنه وإمامته وكذلك في سائر أبواب السنة هم وسط لأنه متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان
أصل الموضوع في هذا الرابط http://vip1.org/vip/Forum2/HTML/000013.html
------------------
يقول الشعبي (( لو كان الرافضة من الدواب لكانوا حميرا ولوكانوا من الطير لكانوا رخما ))
وقال الإمام أحمد (( الرافضة ليسوا من الإسلام في شيء ))
تعليق