الســــــــــــلام عليـــــــــــكم ورحـــــــمه الله وبركــــــــاته000
يقول ابن القيّم:فهذه عشره حجب بين القلب وبين الله سبحانه وتعالى،،
تحول بينه وبين السير إلى الله،، وهذه الحجب تنشأ عن أربعه عناصر،، أربعه مسميات هي
: النفس00الشيطان00الدنيا00 الهوى
هذه هي الحجب العشره بين العبد وبين الله00كل حجاب منها 000
أكبر وأشد كثافه من الذي قبله000
الحجاب الأول: الجهل بالله000
إن أغلظ الحجب هو الجهل بالله والا تعرفه00 فالمرء عدو ما يجهل00
إن الذين لا يعرفون الله يعصونه00يكرهونه 000يعبدون الشيطان من دونه00
الخــــــلاص000
العلم 000لذلك كان نداء الله تعالى اولا به : فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك
وللمؤمنين والمؤمنات [محمد:19].
قال شعيب خطيب الأنبياء لقومه: واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود [هود:90].
فالداوء أن تعرف الله حق المعرفه ،،فإذا عرفته معرفه حقيقيه ،،فعند ذلك تعيش حقيقه التوبه00
الحجاب الثاني: البـــــــدعه00
فمن ابتدع حجب عن الله ببدعته حتى يتخلص منها00
قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
حيث العمل الصالح له شرطان000
1- الإخلاص00أن يكون لوجه الله وحده لا شريك له00
2-المتابعه00 أن يكون على سنه النبي عليه الصلاه والسلام
ودون هذين الشرطين لا يسمى صالحاً فلا يصعد إلى الله،، فتكون البدعه حجاباً تمنع وصول
العمل إلى الله لأن المبتدع إنما عبد على هواه لا على مراد مولاه ،،
فهوحجاب بينه وبين الله من خلال ما ابتدع مما لم يشرّع الله،،
فالعامل للصالحات يمهد لنفسه،، أما المبتدع فإنه شرّ من العاصي0
الحجاب الثالث: الكبــــــــائر الباطنه000
وهي كالخيلاء والفخر والكبروالغرور، هذه الكبائر الباطنه اكبرمن الكبائرالظاهره كالزنا
وشرب الخمر والسرقه000
ذلك أن الطريق إلى الله إنما تقطع بالقلوب.00لا تقطع بالأقدام00
يقول ابن القيّم:وقد تستولي النفس على العمل الصالح، فتصيره جنداً لها،،
فتصول به وتطغى،،فترى العبد: أطوع ما يكون،،وهو عن الله أبعد ما يكون00
الحجاب الرابع: حجاب أهل الكبائر الظاهره000
كالسرقه وشرب الخمر وسائر الكبائر00
قد تكون هناك معصية صغيره فتكبر بعده اشياء وهي 000
(1) بالإصرار والمواظبه00
مثاله: رجل ينظر إلى النساء.. والعين تزني وزناها النظر.. لكن زنا النظر أصغر من زنا الفرج..
ولكن مع الإصرار والمواظبة.. تصبح كبيرة.. إنه مصر على ألا يغض بصره.
. وأن يواظب على إطلاق بصره في المحرمات.. فلا صغيرة مع الإصرار..
(2) استصغار الذنب00
مثاله: تقول لأحد المدخنين: اتق الله.. التدخين حرام.. ولقد كبر سنك.
. يعني قد صارت فيك عدة آفات: أولها: أنه قد دب الشيب في رأسك. ثانياً: أنك ذو لحية.
ثالثاً: أنك فقير.00فهذه كلها يجب أن تردعك عن التدخين.. فقال: هذه معصية صغيره
(3) السرور بالذنب00
فتجد الواحد منهم يقع في المعصية.. ويسعد بذلك.. أو يتظاهر بالسعادة.. وهذا السرور
بالذنب أكبر من الذنب.00فتراه فرحاً بسوء صنيعه..
. كيف سب هذا؟؟.. وسفك دم هذا؟.. مع أن 00سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
أو أن يفرح بغواية فتاة شريفة.. وكيف استطاع أن يشهر بها..
مع أن الله يقول: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم [النور:19].
(4) أن يتهاون بستر الله عليه00
قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته..
ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته.. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال ـ
وأنت على الذنب ـ أعظم من الذنب.. وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب.
. وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب.. وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك
وأنت على الذنب ـ ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب 0
(5) المجاهره00
أن يبيت الرجل يعصي.. والله يستره.. فيحدث بالذنب.. فيهتك ستر الله عليه.
. يجيء في اليوم التالي ليحدث بما عصى وما عمل!!.. فالله ستره.. وهو يهتك ستر الله عليه.
قال : { كل أمتي معافى إلا المجاهرون.. وإن المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً
ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا.
وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه }.
(6) أن يكون رأساً يقتدى به00
فهذا مدير مصنع.. أو مدير مدرسة أو كلية.. أو شخصية مشهوره. ثم يبدأ في التدخين.
. فيبدأ باقي المجموعة في التدخين مثله.. ثم بعدها يبدأ في تدخين المخدرات
.. فيبدأ الآخرون يحذون حذوه.
وهكذا يكون الحال إذا كنت ممن يُقتدى بك.
. فينطبق عليك الحديث القائل: من سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها
ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء
الحجاب الخامس: حجاب أهل الصغائر000
إن الصغائر تعظم.. وكم من صغيره ادت بصاحبها الى سوء الخاتمه والعياذ بالله00
فالمؤمن هو المعظم لجنايته يرى ذنبه ـ مهما صغر ـ كبيراً لأنه يراقب الله..
كما أنه لا يحقرن من المعروف شيئاً لأنه يرى فيه منّه وفضله.
. فيظل بين هاتين المنزلتين حتى ينخلع من قلبه استصغار الذنب واحتقار الطاعة..
فيقبل على ربّه الغفور الرحيم التواب المنان المنعم فيتوب إليه فينقشع عنه هذا الحجاب.
الحجاب السادس: حجاب الشرك000
وهذا من أعظم الحجب وأغلظها ،، وقطعه وإزالته بتجريد التوحيد00
وإنما المعنى الحقيقي للشرك هو تعلق القلب بغير الله تعالى000
سواء في العباده او في المحبه 00او بالاعمال الظاهره
والشرك أنواع.. ومن أخطر أنواع الشرك: الشرك الخفي وذلك لخفائه وخطورته
حتى يقول الله عن صاحبه: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين
كنتم تزعمون * ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين *
* انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون [الأنعام:22-24].
الـــــــــــــــخلاص00
بالمجاهده بتجريد التوحيد ،،وسؤال الله تعالى العافيه من الشرك وصدق اللجوء الى الله وقل:
اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه
الحجاب السابع: حجاب أهل الفضلات والتوسع في المباحات000
قد يكون حجاب أحدنا بينه وبين الله بطنه.. فإن الأكل حلال.. والشرب حلال..
لكن النبي قال:وما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن
فإن المعدة إذا امتلأت.. نامت الفكرة.. وقعدت الجوارح عن الخدمة..
وقد يكون الحجاب ملابسه00
تقول له: قصّر ثوبك قليلاً.. حيث قال الرسول : { ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار }
يقول: أنا أخجل من لبس القميص القصير.. ولماذا أصنع ذلك؟ هل تراني لا أجد قوت يومي؟!
الحجاب الثامن: حجاب أهل الغفله عن الله000
والغفلة تستحكم في القلب حين يفارق محبوبه جل وعلا.. فيتبع المرء هواه..
ويوالي الشيطان.. وينسى الله
.. قال تعالى: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا [الكهف:28]..
ولا ينكشف حجاب الغفلة عنه إلا بالانزعاج الناشئ عن انبعاث ثلاثة أنوار في القلب..
1) نور ملاحظة نعمة الله تعالى في السر والعلن.. حتى يغمر القلب محبته جلّ جلاله.
فإن القلوب فطرت على حب من أحسن إليها.
2) نور مطالعة جناية النفس.. حتى يوقن بحقارتها.. وتسببها في هلاكه.. فيعرف نفسه بالازدراء والنقص..
ويعرف ربه بصفات الجمال والكمال.. فيبذل لله.. ويحمل على نفسه في عبادة الله.. لشكره
وطلب رضاه.
3) نور الانتباه لمعرفة الزيادة والنقصان من الأيام.. فيدرك أن عمره رأس ماله.
فيشمّر عن ساعد الجدّ حتى يتدارك ما فاته في يقسة عمره.
فيظل ملاحظا لذلك كله.. فينزعج القلب.. ويورثه ذلك يقظة تصيح بقلبه الراقد
00فيهب لطاعه الله سبحانه وتعالى.. فينكشف هذا الحجاب.. ويدخل نور الله قلب العبد.. فيستضيء.
الحجاب التاسع: حجاب اهل العادات والتقاليد والأعراف000
إن هناك أناسا عبيد للعبادة.. تقول له: لم تدخن؟!!.. يقول لك: عادة سيئة.. أنا لا أستمتع بالسيجارة..
ولا ضرورة عندي إليها.. وإنما عندما أغضب فإني أشعل السيجارة.. وبعد قليل أجد أني قد استرحت.
ولما صار عبد السيجارة.. فصارت حجابا بينه وبين الله..
ولذلك أول سبيل للوصول الى الله خلع العادات.. ألا تصير لك عادة..
فالإنسان عدو عادته فلكي تصل الى الله، فلا بد أن تصير حرا من العبودية لغير الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا تصح عبوديته ما دام لغير الله فيه بقية..
فلا بد أن تصير خالصا لله حتى يقبلك.
الحجاب العاشر: حجاب المجتهدين المنصرفين عن السير الى المقصود000
هذا حجاب الملتزمين.. أن يرى المرء عمله.. فيكون عمله حجابا بينه وبين الله..
فمن الواجب ألا يرى عمله00وإلا تعلق القلب بالعمل.. ورضاه عنه.. وانشغاله
به عن المعبود.. حجاب00ويتولد من ذلك العجب والكبر والآفات00
ما هو أكبر من الكبائر الظاهرة.
. فالرضا بالطاعة من رعونات النفس وحماقتها..
ولله درّ من قال: متى رضيت نفسك وعملك لله فاعلم أنه غير راض به.. ومن عرف أن نفسه
مأوى كل عيب وشر..وعمله عرضة لكل آفة ونقص..
.. كيف يرضى الله نفسه وعمله؟!
00000أرأيت يا عبدالله كم حجاب يفصلك اليوم عن ربك سبحانه وتعالى؟؟؟0000
فاصدق الله00واصدق باللجوء اليه 00لكي يزيل الحجب بينك وبينه 00
فلا يمكن كشف هذه الحجب مع بقاء أصولها وعناصرها 000في القلب 000ابدا00
واخيـــــــــــرا000
نســــــــــــال الله ان يوفقنا بالاخلاص في القول والعمــــــل000
اللــهم لا تحـــرمنــا خيـــر مــا عــندك بســوء مــاعنــدنــــــا
منــــــــــــــــقول للاجــــــــــــــــر00

تعليق