حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الزاوي
    عضو فعال
    • Feb 2005
    • 91

    #1

    حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

    بسم اله الرحمن الرحيم
    مشكلتي ياخوان اني عايش في توهان نتيجة الجهل الى صايبني بهذه الدنيا وان مافيش حد حتى الان فهمني طبيعة هذه الدنيا وجايكم بالكلام
    ان اتسائل ليش حياتنا دائما هم وغم وحزن ومشاكل ونكد وبين المشكلة والمشكلة مشكلة ؟؟؟؟
    سالت هذا السؤال من قبل فقيل لي نتيحة الذنوب والمعاصي طيب لو انها هكذا بسبب الذنوب والمعاصي فماتفسير الاية الكريمة التي تقول ((( ولقد خلقنا الانسان في كبد))) والحديث النبوي ((( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ))) والاية الكريمة((( وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور))) الم تكن الدنيا عقاب لسيدنا ادم اصلا وهل استقامت الدنيا للاتقياء والانبياء الام يعانو فيها الامرين ..
    وان اسال هل هذه طبعة الحياة الدنيا يعني الانسان يريح نفسه من التفكير ولا يتوقع الكثير من السعادة فيها ويرضى بواقعه ام ماذا؟؟ حتى لا يعلق اماله على فراغ ووهم ويعيش طول عمره في انتظار يعني ليس بالامكان افضل مما كان ..
    اتمنى ان ارى مشاركاتكم وردودكم قريبا
    اخوكم المهدي
  • دعاءالخليج
    عضو متميز
    • Oct 2004
    • 10404

    #2
    الرد: حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

    اخي الكريم
    الخير دوما من الله
    والشر نذهب الينا بجهلنا وتجاهلنا لكثير من الامور
    اما الحياة فهي ليست نكدة ولا سودة اخي الكريم
    ان من لايرى الحياة بغير منظار الجمال لايرى بها شيء جميل
    والاهم من هذا ان من يرى مصيبة غيره تهن عليه مصيبته
    ونحن والحمدلله دائما وابدا بالف نعمة من الله
    والله يديم علينا الصحة والسعادة
    ويارضى الله ورضى الوالدين
    مهما كانت منغصات الحياة .. فهي ليست علينا وحدنا
    فهناك الكثير الكثير الكثير.. من لم يعرف طعم السعادة

    تعليق

    • قسورة
      عضو فعال
      • Sep 2004
      • 159

      #3
      الرد: حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

      بسم الله الرحمن الرحيم
      أختي دعاء الخليج
      لا أستنقص ولا أعيب ، ولكن بلدان الخليج تعتبر مرفهة وظروف العيش فيها أسهل بكثير مما تتصورين في باقي البلدان المسلمة العربية وغير العربية ، والخليجيون مرفهون عنها إلى درجةٍ لا يمكنك تصورها مهماً اشتكوا . لذا فإني أعتقد أني أعرف ما يتحدث عنه المهدي.

      بدايةً أخي المهدي:
      إذا كان كلامك السابق مجرد شكوى تبثها ولا تهتم لحلها فقد أخطأت خِطأً كبيرا ، وزادك الله مما أنت فيه لأنك تشكو ربك في هذه الحالة. أما إذا كنت صادقاً في البحث عن حل فاسمع كلامي فأنا مجرب ، ولست أتكلم عن قراءة كتبٍ فقط ، لأنني اعتنيت بأن أطبق ما أقرؤه فخرجت بنتائج أرجو أن تستفيد منها ، ولكن بشرط أن تأخذ كلامي بجدية وأن تفهمه.
      أولاً: السبب في الهموم والغموم هو الذنوب ، لأن البلاء موكل بالمنطق ، ولأن كل سوءٍ يصيبه الإنسان هو جريرة سوء عمله يقول تعالى :
      ( ما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبتم أيديكم ويعفو عن كثير)
      ولأن ابن آدم خطاء ، كانت الشقاوة ملازمةً له.
      إلا أن هنالك فرقاً بين الهموم وبين الابتلاء فالهموم دائماً موجودة مع الإنسان والفرق في كيفية توجيهها . والحكمة فيها أن هنالك ذنوباً لا يكفرها إلا الهم. وأن الابتلاء يظهر معدن المرء ، وهذا ثمنٌ بسيط لدخول الجنة.
      وبما أن الكثيرين لا يكثرون الاستغفار فإن الله يرحمهم بأن يبتليهم ليكفر عنهم ذنوبهم. ومن غضب الله على المرء ألا يبتليه وتظل معه سيئاته حتى يلقى رب العالمين. لذا تجد أن الكثير من الكفار منعمون في الحياة الدنيا ليستنفذوا نعيمهم ويجزوا بحسناتهم في الدنيا ثم تذهب هباءً في الآخرة.
      والحل كالتالي:
      أما بالنسبة للهم ، فيجب عليك أن تحصره في الله تعالى. وذلك بأن تهتم بالعبادة أكثر من اهتمامك بمصدر الرزق. ولاحظ أن هذه الجملة يجب أن تقرأها بعناية لأن هنالك فرقاً بين الاهتمام بمصدر الرزق وبين الاهتمام بطلب بالرزق ، لأن الاهتمام بالطلب قد يصبح عبادةً إذا صلحت نيتك. وذلك بأن تنوي طلب الرزق لكي تعيش لكي تعبد الله.
      لتحصر اهتمامك في: كيف أصل إلى حب ربي ، كيف أزيد إيماني ، كيف أزداد هدىً ، كيف أقلل من الذنوب إلى أقل حد حتى الانتهاء ، كيف سأفعل إذا تركني أهلي في القبر وجاءني منكر ونكير ، ماذا سأقول لرب العالمين يوم ألقاه ، هل أنا في الجنة أم أنا في النار. وهذه همومٌ تستحق ذكرها لأنها تتعلق بحياتك الأبدية وستدوم معك حتى مماتك.
      بعد أن تنحصر همومك فيما ذكرت لك ، ستجد أن باقي الهموم تتلاشى حتى تجدك يوماً تنظر إلى الأغنياء والمنعمين وتقول : مساكين. وهم ينظرون إليك بنفس النظرة ولكنك تبصر ، وهم ينظرون ، أنت تبصر بقلبك ، وهم ينظرون بأعينهم.
      كيف تحصر همومك فيما قلت لك؟
      بدايةً دعني أعرفك على أسلحةٍ بيدك لا تدري عنها ، وهي ثلاثة : الدعاء ، ذكر الله ، الصدقة.
      سلاح الدعاء:
      أهم نقطةٍ في الدعاء هو أن تدعو ولا تيأس . ولكي تتغلب على الاستعجال توقع مدةً طويلةً قبل أن يستجاب لك حتى لا تيأس. ولا تيأس من الدعاء.
      وكيفية تفعيل الدعاء إلى أقصى حد هو كالتالي:
      1. تخير الوقت والمكان المناسبين. ولا أعتقد أنه يلزم هذا شرح ، ونصيحتي في المكان في السجود ، والزمان في الليل. وذلك بأن تصلي ركعتين تقرأ في كل واحدةٍ سورة الإخلاص ولا تزد حتى لا تسأم. وادع في كل سجدة.
      2. امدح ربك بما تعتقد.
      لماذا تمدح ربك؟ لأنه يريدك أن تعبر له عن السبب الذي جعلك تعتقد أنه سيستجيب دعوتك. لماذا تظن أن الله سيجيب دعاءك؟ هل تظن أنه قادرٌ على الاستجابة؟ قلها.
      تخيل أن الله فوقك وأنت تخاطبه وهو يسمعك ، وامدحه وتملق له. امدحه بما تعتقد أنت لا بما تقرأ من المأثور ، لا تفتح كتاباً وتقرأ وأنت لا تفهمه أو ليس ثابتاً في نفسك.
      لا تستح ، تخيل أنك تحب ، وأن من تحب يريد منك أن تعبر عن مشاعرك الصادقة. هذا هو الحال بعينه.
      الكثير منا ضعيف الإيمان ولا يفهم معاني أسماء الله وصفاته أو يفهمها ولا يعمل وفقها. فهو الرزاق لكنك تشتكي رزقه ، وهو الرحيم ولكنك تيأس من رحمته بأنك لا تعمل. وهو الواحد وأنت تعصيه وتطيع غيره . تخيل أنك أمام مسؤولٍ كبيرٍ تترجاه وتمدحه لكي ينفذ لك ما تريد ، أعرفت ما أعني؟ طبقه في مدحك لربك وابدأ به قبل دعائك.
      ولا يمنع هذا أن تقرأ المأثور ثم أن تسجد وتعبر عن مشاعرك لتجد نفسك تقول المأثور صادقاً من قلبك. وهكذا تمدح ربك.
      3. ايأس من أي أحدٍ غير الله.
      يجب أن تتمسكن وأن تترجى وأن تسترحم . وألغ من اعتبارك أي أملٍ في غير الله . لماذا تستجاب دعوة المضطر والمريض؟ لأنهما لا يعتقدان أن أحداً يمكن أن يساعدهما في الدنيا إلا الله سبحانه وتعالى ، ضع نفسك موضعهم وتخيل أن أحداً لا يمكنه مساعدتك ، ولاحظ أن هذا لا يمنعك عن العمل بعد الدعاء ، ولكنه يمنع الهم عنك.
      4. ناج ربك.
      لا تشكي إلى أي مخلوقٍ حالك. ولا تقل لمخلوق على همك ، ولكن اذهب واسجد واشكو لربك ، وقل يا رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. وأطلق لنفسك البكاء ، وهذا هو التضرع إلى الله.
      5. أكثر من الاستغفار.
      لأنك كثير الذنوب فإن الله تعالى يرحمك بأن يدخر لك دعاءك ويكفر عنك به سيئاتك ، لذا أكثر من الاستغفار حتى تقلل من ذنوبك ويستجيب الله دعاءك.
      6. الإيقان بالاستجابة.
      وليس ذلك أن تظن أنت أن الله قد استجاب لك وانتهى الأمر ، ولكن بعد أن تدعو وتكرر الدعاء ستجد نفسك يوماً تحس إحساساً غريباً بأن دعوتك قد استجابت ، هذا الإحساس هو أملك في الله تعالى.
      وهو أنك ستكمل الدعاء سواءً أكان الله سيستجيب في الدنيا أو لا ، لتجد نفسك تدعو لأنك بطريقةٍ ما تجد لذةً في الدعاء .
      7. ادع في السراء والضراء.
      ما هو موقفك من أحدهم عندما لا تأتيه أبداً وقت الاستغناء ، حتى إذا وقعت في ورطة ذهبت إليه لينقذك منها؟ ولله المثل الأعلى.
      الارتقاء:
      ترتقي بما سبق إلى المرحلة القادمة وهي أن تستبدل الدعاء بذكر الله ، وذلك بأن تلقي هموم الدنيا ظهرياً وتركز على ذكر ربك ورضاه عنك.
      وذلك بأن تجعلك أدعيتك كلها في الدار الآخرة . حتى إذا اعترضك شيءٌ في الدنيا ونغص عليك دعوت الله أن يصرفها عنك ليس لكي تتفرغ للدنيا ولكن لكي تتفرغ لعبادة الله مرةً أخرى بدون هموم دنيوية.
      الارتقاء الأعلى:
      هذا اختبارٌ صعب ولكن يمكن اجتيازه. وهو أنك مهماً كنت متعباً خذ ولو جزءاً بسيطاً من مالك وتصدق به بنية استجابة دعائك ، أو مضاعفة مالك ، أو دفع بلاء.
      وربما ذهبت إلى مضاعفة مالك أكثر ، وهذا شائع لقوله عليه وآله الصلاة والسلام (إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة). فمثلاً: إن كنت معدماً إلا من خمسة قروش تصدق باثنين بنية مضاعفتها لك في الدنيا كتجارةٍ مع الله لا تخسر أبداً. وإذا كانت في ذي قربى من كثرة الخير الذي سيأتيك ولربما ظننت أن الله عجل لك نعيمك في الدنيا.
      أما بنية استجابة الدعاء ، فلكثرة ذنوبك تختار وسيلةً أقوى من الاستغفار وهي إتباع السيئة الحسنة ، وليست أي حسنة بل هي سبعمائة ضعف.
      أما دفع بلاء فإنه تسد سبعين باباً من أبواب الشر. وبهذا السلاح يكون الآدمي أقوى مخلوقٍ في الكون.
      وفي النهاية ألخص لك الخيارات التالية وأضيف:
      1. الدعاء.
      2. طرق تفعيل الدعاء التي ذكرتها لك إذا استخدمت إحداها فقط حتى دون الدعاء فهي سببٌ لزوال همك.
      3. احصر همك في الله تعالى وفي آخرتك.
      4. اذكر الله كثيراً وانشغل بذكره عن تذكر مشاكلك.
      5. أتقن صلاتك.(وذلك بأن تصلي أحسن ما تستطيع ، فترةٌ بسيطة وستجد نفسك تجد في الصلاة حلاوةً لا تجدها في غيرها ، وستجد نفسك تلجأ إلى الصلاة عند أي حازب).
      6. الصدقة متاجرةً.
      7. انظر إلى من هو تحتك في البلاء وانظر إلى من هو فوقك في الصلاح.
      أما ما ذكرته في قوله تعالى : (لقد خلقنا الإنسان في كبد)
      فإنه كبدٌ أننا نعيش في الدنيا.
      أما قوله عليه وآله الصلاة والسلام : ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )
      فهذا الحديث يفسر تفسيراً خاطئاً. ليس المعني بذلك الرزق والثراء وحسن الحال المادي ، ولكن المعني هو الأمل.
      أنت كمسلم ، ما أهي أقصى أمانيك وآمالك؟ والسؤال: هل تستطيع تحقيقها في الدنيا؟ الكافر يستطيع لأن آماله تافهة.
      أما قوله تعالى : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) ، فإنك مهما كان لديك فإنك لا ترضى. انظر إلى الغني كيف يبحث عن اللذة هنا وهناك ولا يثبت على واحدة ، لماذا؟
      لأنه يائس.
      غريبة ، اليس كذلك؟ صدقني إنه يائس وإن لديك من الأمل أكثر منه حتى لو كنتما مسلمين. أنت مؤملٌ في رحمة الله في يوم القيامة ، هو يائسٌ من رحمة الله فهو يحاول أن يحصل على أكبر قدرٍ من المتعة قبل أن يموت لأنه يعتقد أنه سيعذب أو لن يبعث. لذا فإذا قيل للمسلم بقي شهرٌ وتموت قام وتعبد وأصلح علاقاته مع الناس وصلى وصام وزكى. أما الكافر فإن يلهو ويسكر ويزني ويحاول أن يحصل على أكبر قدرٍ من المتعة قبل أن يموت. أرأيت الفرق.
      ايأس من الدنيا ولا تيأس من رحمة الله وأمل في رحمة الله ولا تؤمل في الدنيا. نعم ، هذا هو الحل.
      هل تعلم قصة بوذا؟ لقد أدرك أنه مهما كان غنياً أو منعماً فإنه لن يرضى ، وأنه في النهاية سيستحيل إلى جيفةٍ تأكلها الدود . لذا رضي بالقليل ليعيش مرتاحاً ، هذا من أصول البوذية وهو من الإسلام أصلاً ، فهلا طبقناه نحن؟
      وفي النهاية أختم لك بأبياتٍ للشافعي يقول فيها:
      ومن يذق الدنيا فإني طعمتها وسيق إلينا عذبها وعذابها
      فلم أرها إلا غروراً وباطلاً كما لاح في ظهر الفلاة سرابها
      وأرم إلا جيفةً مستحيلةً عليها كلابٌ همهن اجتذابها
      فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها
      فطوبى لنفس أولعت قعر دارها مغلقة الأبواب مرخىً حجابها
      ويقول:
      أمطري جبال سرنديب ذهباً وأفيضي آبار تكرور تبرا
      إن أنا عشت لست أعدم قوتاً أو أنا مت لست أعدم قبرا
      همتي همة الملوك ونفسي نفس حرٍ ترى المذلة كفرا
      نعم ، ايأس من الدنيا وارض بقدر الله واقنع بما قسمه لك الله واحصر همك في الله ، تكن أسعد الناس.
      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      تعليق

      • الزاوي
        عضو فعال
        • Feb 2005
        • 91

        #4
        الرد: حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

        بسم الله الرحمن الرحيم
        مشكور ين ياخوان على الرد والمشاركة والاخت دعاء الخليج انا اؤيد كلام الاخ قصورة بالنسبة لموضوع مستوى المعيشة في الخليج وماسواه من الدول ومع ان هذا ليس الاساس يعني المسئلة مش مادية دائما
        اما الاخ قصورة فمشكور جدا على مجهودة في شرح الموضوع لكنك لم تاتي على تفسير الايه (( ولقد خلقنا الانسان في كبد)) بس المحصلة الي فهمتهاه انه (( الدنيا دار نكد وكبد وحزن متى مااضحكت في يومها ابكت في غدها مهما كان مستوى ايمانك ومهما كنت تقيا لا مفر من المعاناة والمكابدة )) اليس هذه الفكرة التي اردت ان توصلها لي

        تعليق

        • نـــــادر
          عضو فعال

          • Aug 2004
          • 813

          #5
          الرد: حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

          اخي الكريم .. تذكر هذا الحديث ..
          يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( عجباً لأمر المؤمن فإن امره كله خير , ان اصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن اصابته سراء شكر فكان خيراً له ))
          الا يكفي هذا الحديث اخواني بارك الله فيكم ..
          ولللحديث بقيه ..
          سأعود بعد قليل .

          تعليق

          • قسورة
            عضو فعال
            • Sep 2004
            • 159

            #6
            الرد: حد ياخوان يفهمنا قصة هذه الدنيا ((السودة المنكدة)) حتى لا اجن

            بسم الله الرحمن الرحيم

            أخي الزاوي

            يسأل المؤمن بعد موته: هل تود أن تعود إلى الدنيا؟ فيقول: أإلى دار الهموم تريدان أن تعيداني؟ قدماني إلى ربي قدماني.
            يقول تعالى : (لقد خلقنا الإنسان في كبد)

            في اعتقادي أن السعادة هي الانتقال من حالٍ إلى أحسن منه.
            لكننا لو مثلناها على خط الإحداثيات الصادي لوجدنا أن السعادة في الآخرة من فوق خط الصفر ويعلو في استمرار إلى ما لا نهاية ، وكذلك التعاسة من تحت خط الصفر زيادةً إلى ما لا قرار.
            أما في الدنيا فإن السعادة والتعاسة جميعها تحت خط الصفر وتسير بالسالب ، لكن الفرق هو أن السعادة هنا هو الانتقال من حالٍ أسوأ إلى سيء. إذ لا حال يرضيك في الدنيا. الحل لذلك أن ترضى بقضاء الله. إذا جاءتك مصيبة فتذكر ثلاثاً:
            1. أن المصيبة كانت بذنب ، وأنها تطهيرٌ لذنبك. والابتلاء يقع على الأمثل فالأمثل. فافرح بغفران ربك.
            2. أن الله تعالى هو الذي قدر عليك المصيبة ، وأنه لا يريد بك إلا خيراً . فهدئ من روعك وابحث عن الفائدة التي غابت عنك لطغيان حس المصيبة على حواسك الخمس ، ابحث عنها ببصيرتك ، بقلبك.
            سمعت فضيلة الدكتور الشيخ عمر عبد الكافي يقول: المؤمن يبحث عن المنحة وسط المحنة.
            3. أنك سواءً أجزعت أم صبرت فالمصيبة قد حلت ولا يمكنك عمل شيء. ولكنك إذا اعترضت واشتكيت مصيبتك إلى غير الله تعالى فكأنك تشكو ربك فلا تقع في هذا الخطأ الفادح وستزيد مصيبتك. ولكن إذا جاءتك المصيبة قل: حسبنا الله ونعم الوكيل. لتنقلب بفضلٍ من الله ورضوان ، وينقشع الغبار عن المنحة لتتجلى. وقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لكي تكسب رحمة وتفلح عند الله. وقل: لا حول ولا قوة إلا بالله لكي تنصب عليك الحسنات يوم القيامة بلا حساب حتى تقول أنت : كفى!
            واعلم أن أهل الصحة عندما يرون أهل البلاء يوم القيامة وما أعد الله لهم ، يتمنون أن قد قرضت أجسادهم بالمقاريض.
            الابتلاء هو نعمةٌ كثيرٌ من الناس لا يعرف كيف يفهمها. فهمها بأن تعرف أنها خير وأنك أنت المخطئ في قصور عقلك إذ لم تر الخير إلى الآن.
            هنا قضيةٌ هامة ، وهي كيف نصبر.
            من تجربتي الشخصية اعمل شيئين:
            1. بع الدنيا.
            الدنيا ملعونة ، وهي كالكلبة إذا تركتها جاءتك ، وإذا لحقتها تركتك. والعزيز من لم يمكنها من نفسه. لذا فكر في نهاية المطاف ، سأخسر مالي ، ثم ماذا ؟ ألن يرزقني الله ، تخيل أن الله معك يراقبك وأنه يختبرك وسيعطيك رزقك وأنه يؤخره فقط ، وبهذا تطيب نفسك. سأفارق أحبابي ، ثم ماذا؟ سأقابلهم يوم القيامة . مرضت مرضاً شديداً ، ثم ماذا؟ سأموت؟ وما في ذلك؟ ألن أذهب للقاء ربي؟
            فكر في نهاية الأمر ولكن تفكر في وسطه ، فكر في النتائج ، وبع الدنيا ولا تعلق قلبك بأي شيءٍ فيها صغيراً كان أو كبيراً فعند الله العوض.
            2. طريقة التدرب على الاسترجاع عند المصيبة.
            ابدأ بصغائر الأمور. كأن تدخل البقالة ولا تجد ما تريد بشدة ، فاسترجع. كأن لا يعمل الكمبيوتر ، استرجع. كأن يعطل شيءٌ في البيت مهما كان صغيراً ، استرجع.
            لتعرف مدى الأشياء التي أتكلم عنها ، تنتشر كلمة: عمى ، وكلمة : جني ، عند اليمنيين. وكلمة: أمحق ، في السعودية ، وكلمة : لحول . وكلمة: شت بالإنجليزية ، وغيرها من الكلمات ، هذه الكلمات تدلك على أن الموقف يحتاج صبراً ولكن الموقف بسيط ، درب نفسك على أن تترصد لمرادف هذه الكلمات عندكم وأن تستبدلها . وإن قلتها ناسياً فتذكر مرةً أخرى عندها واسترجع. وهكذا.

            نعم الدنيا دار نكد ، ولكن....
            هناك أناسٌ يعيشون حياةً سعيدة داخل أنفسهم مع أن البيئة التي حولهم لا توحي بسعادةٍ مطلقاً. لماذا؟
            هم المؤمنون ، الذين يذكرون الله كثيراً. يا أخي ، نحن ننسى ربنا كثيراً ، وهو لا يخفى عليه من أمرنا شيء ظهر أم بطن. ألم تعلم أن الله جليس من ذكره؟ اذكر الله وستجد نفسك تعيش في دنيا أخرى لا يهمك أمرها ولو اقتلبت رأساً على عقب.
            هل معنى ذلك أن المؤمن لا يصيبه مصيبة؟ إن المصائب تصيبه أكثر منك. يقول الشيخ الدكتور عمر : كان السلف يراجعون أنفسهم كل أربعين يوماً إذا حل بهم بلاءٌ أم لا. فإن لم يحصل راجعوا حساباتهم.
            أرأيت؟ هم لا يبحثون عن المصائب بأنفسهم ، لكنهم يتوقعونها دائماً.
            ولكن...
            المؤمن في مصيبته أسعد من العاصي وسط معصيته.
            المؤمن وهو يقاسي لحظة موت ولده ، أو إخراجه من داره ، أسعد من العاصي وهو سكران ، وهو وسط الزنا.
            وهذه من أسرار العبادات التي تخفى ، ولا يعرفها ولا يصدقها إلا المؤمن لأنه عاشها.

            هناك أناسٌ يعيشون في جنةٍ مخفيةٍ في الدنيا سأدلك عليها أخي الزاوي يمكن أن تهرب إليها كلما ضاقت بك الحياة. هي جنةٌ على ربوةٍ مليئةٍ بالمشقات ، تجتاز المشقات لتدخلها.
            أتدري ما هي؟ هي الصلاة.
            إذا أتقنت صلاتك أحسست بلذتها ، أرأيت من يقول: لا أستطيع العيش بدونك؟ من يتقن الصلاة لا يستطيع العيش دونها. بل يكتئب إذا تأخرت عن الصلاة. بل إنه قد لا يكتفي بالخمس صلوات التي يصليها. الطريقة: هي إتقان الصلاة.
            كيف تتقن الصلاة؟
            بطريقةٌ بسيطة وهي أن تجدد ما تقول.
            إذا كانت صلاةً غير جهرية :
            اقرأ بعد الفاتحة سورةً تختلف عما تقرأ كل مرة. وإذا صليت خلف إمام فاقرأ سورة الملك ، لكي لا تنتهي من القراءة قبل أن يركع الإمام ، ولكي ينتبه عقلك إلى التوقيت لعدد الآيات التي استطعت قراءتها قبل أن يركع الإمام.
            في الركوع ، ادع بعد التسبيح.
            في الرفع من الركوع ، احمد الله حمداً كثيراً.
            في السجود ادع الله بشيءٍ مختلف كل سجدة بعد التسبيح.
            وبهذا تجد نفسك واعياً أغلب صلاتك لتصل إلى الإتقان. ولكن يجب أن تتعب قليلاً لترتاح. هذه هي سنة الله في الحياة ، أن السعادة تأتي بعد العناء ، وأن اليسر يأتي بعد العسر ، وأن الراحة تأتي بعد النصب.
            يقول الشافعي في عجز بيته:
            سافر تجد عوضاً عمن تسافره *** وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

            ولا يمكن أن تكون سعيداً إن لم تتعب بدايةً ، هذه سنة الحياة ، اجعلها نصب عينك.

            هذه الطرق التي ذكرتها هي السبيل الوحيدة إلى التغلب على مصاعب الدنيا . الكلام سهل ، ولكن ليس الخبر كالمعاينة.

            الدنيا دار هموم لكل البشر إلا المؤمن ، كن مؤمناً وإلا عش طوال عمرك في نكد ومت مقهوراً. سنة القهار ولن تجد لسنة الله تبديلا.

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...