توبة الشيخ... سعيد بن مسفر

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • هتان
    عضو متألق
    • Mar 2005
    • 3097

    #1

    توبة الشيخ... سعيد بن مسفر

    في لقاء مفتوح مع الشيخ سعيد بن مسفر - حفظه الله - طلب منه بعض الحاضرين أن

    يتحدث عن بداية هدايته فقال: حقيقة.. لكل هداية بداية.. ثم قال: بفطرتي كنت أؤمن

    بالله ، وحينما كنت في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف

    والتسويف على أمل أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنت أتساهل في فترات معينة

    بالصلاة فإذا حضرت جنازة أو مقبرة، أو سمعت موعظة في مسجد ازدادت عندي نسبة

    الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة معينة مع السنن ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك

    السنن .. وبعد أسبوعين أترك الفريضة حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلي.

    وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم أستفد من ذلك المبلغ شيئا وإنما بقيت على

    وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة بدقة لأن من شب على شيء شاب

    عليه. وتزوجت .. فكنت أصلي أحيانا وأترك أحيانا على الرغم من إيماني الفطري بالله..

    حتى شاء الله- تبارك وتعالى - في مناسبة من المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله

    وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع - بارك الله فيه - وهذا كان في سنة 1387هـ

    نزلت من مكتبي - وأنا مفتش في التربية الرياضية - وكنت ألبس الزي الرياضي والتقيت

    به على باب إدارة التعليم وهو نازل من قسم الشئون المالية فحييته لأن كان زميل

    الدراسة وبعد التحية أردت أن أودعه فقال لي إلى أين؟ وكان هذا في رمضان - فقلت

    له : إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم أنام إلى المغرب ولا أصلي

    العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي: لم يبق على صلاة العصر إلا

    قليلا فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا على أقدامنا وصعدنا إلى

    السد (سد وادي أبها) - ولم يكن آنذاك سدا - وكان هناك غدير وأشجار ورياحين طيبة

    فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا وفي الطريق ونحن

    عائدون.. ويده بيدي قرأ علي حديثا كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد سمعته من قبل لأنه

    حديث مشهور.. لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني أسمعه لأول مرة..

    هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في مسنده

    وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في

    جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه

    وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه

    فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر - قالها مرتين أو ثلاثا - ثم قال : " عن العبد المؤمن

    إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض


    الوجوه…" الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث حينهما

    دخلنا أبها وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته فقلت له : يا أخي من

    أين أتيت بهذا الحديث؟ قال : هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له : وأنت أي

    كتاب تقرأ؟ قال: اقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبت مباشرة إلى المكتبة - ولم

    يكن في أبها آنذاك إلى مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريت كتاب الكبائر وكتاب

    رياض الصالحين وهذان الكتابان أو كتابين أقتنيهما. وفي الطريق وأنا متوجه إلى البيت

    قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطرق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق

    الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى

    النار وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟. العقل يأمرني باتباع الطريق الأول..

    والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك ما زلت في

    ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما بعد. هذه الأفكار

    والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريقي إلى البيت.. وصلت إلى البيت وأفطرت

    وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني صليت التراويح

    كاملة إلا تلك الليلة. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحيانا إذا رأيت أبي أصلي

    أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة .. وانصرفت من الصلاة

    وتوجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد فذهبت معه

    إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة - في أول كتاب الكبائر - أربع كبائر الكبيرة الأولى الشرك

    بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل الصلاة وانتهينا من القراءة قبل وقت

    السحور فقلت لصاحبي: أن نحن من هذا الكلام؟ فقال : هذا موجود في كتب أهل العلم

    ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه فلا بد أن نقرأ عليهم هذا الكلام.

    قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت . قال : بل أنت .. واختلفنا من يقرأ وأخيرا استقر الرأي علي

    أن أقرأ أنا فأتينا بدفتر وسجلنا في الكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه،

    وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم

    يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على

    الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا - ولله الحمد - في هدايتي واستقامتي

    وأسأل . الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب.
  • Newer
    عضو بارز
    • Mar 2004
    • 1408

    #2
    الرد: توبة الشيخ... سعيد بن مسفر

    جزاك الله خيرا يا هتان وبارك الله فيك على نقل هذا الموعظة الله يهدينا ويهدي الجميع الى سواء السبيل والطريق الصحيح الذي نهجه أفضل الناس سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
    وأحب أن اذكر بدايتي على مواظبة الصلاة..
    وهي عندما أقتربت امتحانات المرحلة الثانوية الثالث الثانوي عام 1991م بدأت بالمواظبة على الصلاة ولكن لم تأتي هذه المواظبة على شأن إني سأصلي لانجح في الامتحانات ولكن اتت من هداية رب العالمين ولم اجعل الصلاة خاصة بهدف ما وإنما أبصرني الله على الطريق الصحيح الذي يوصل الانسان الى الجنة اللهم اغفر لي ما تأخر من ذنب وأرحمني فأنت خير الراحمين أتوب إليك واستغفرك إنك أنت التواب الرحيم...
    جزاك الله خير
    سبحان الله وبحمده
    سبحان ربي العظيم

    تعليق

    • هتان
      عضو متألق
      • Mar 2005
      • 3097

      #3
      الرد: توبة الشيخ... سعيد بن مسفر

      مشكور على المرور ...اخي العزيز نوير
      والله يثبتنا وأياك على طريق الحق المستقيم ...
      والله يجزاك خير على أضافة حدث شخصي .. ويثيبك عن كل من قرأها وتأثر بها

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...