خلائق الرحمن : (1) الموت
(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" أن الموت هو مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالي وهو نقيض الحياة فلا يجتمع الأثنان في شئ واحد في وقت واحد ، وكما أن للموت بداية فله نهاية وهي الحساب والجزاء وقد قال تعالي : " خالق كل شئ " و "كل شئ هالك إلا وجهه " وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ان الموت لن يقع بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار " وفي الحديث الشريف عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " يؤتي بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنة فيشرفون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت وكلهم قد رآه ، ثم ينادي مناد آخر ، يا اهل النار ، فيشرفون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا : فيقولون نعم هذا الموت ، وكلهم قد رأه ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقول : يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت ثم قرا " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفله وهم لا يؤمنون " 0 والموت نهاية كل حي من المخلوقات فيقول الحق (إنك ميت وإنهم ميتون ) وذلك تأكيداً لحتمية الموت ووجوبه علي الجميع . ويقول سبحانه (كل نفس ذائقة الموت ) ويقول ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) ، حتي الملائكة وغيرهم من مخلوقات الله المغيبين عنا مثل الجن والشياطين لابد أن يذوقوا الموت وذلك لفناء الجميع ( ويبقي وجه ربك ذو الجلال والإكرام) ، والموت يقع في كل مكان وزمان وليس له أعمار والآجال غيب ( نحن قدرنا بينكم الموت ) والله سبحانه هو الذي يحدد وهو الذي يعلم موعد الموت ومكانه والحالة التي يحدث فيها ( وماتدري نفس بأي أرض تموت) فالموت يدرك الجنين بعد ان تنفخ فيه الروح ، قبل الولادة وبعدها لا يفلت منه رضيع او صبية او فتية او شبان او كهول او شيوخ (ومنكم من يتوفي ومنكم من يرد الي أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً) ويموت المؤمن ويموت الكافر ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ، والموت غيب وليس له مقدمات وهو ( بغته) ومهما حاول الإنسان فهو مدركه (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) فهو بالمرصاد للمخلوق ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) وهو لن ينتظر ولن يتأخر استجابة لرجاء أو لدعاء ( ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها) والجسد الميت يمر بعدة مراحل قبل أن يبدأ تحلله ، مرحلة الإرتخاء الأولي وفيه ترتخي العضلات وتختفي تجاعيد الوجه وينخصف الصدغان ويسقط الفك السفلي ويأخذ الجسم أي وضع يوضع فيه ، المرحلة الثانية : التيبس العام للعضلات (التيبس الرملي) ، المرحلة الثالثة : الارتخاء الثانوي وهو بدء انتشار التحلل والتفكك في الجسم 00 والموت هو دليل علي بداية الخلق الأول فالله سبحانه بدأ خلق الإنسان من تراب ثم من طين ثم سواه ثم نفخ فيه الروح ثم تلقي العلم من الله (وعلم آدم الأسماء كلها) ثم نقل ما تعلمه إلي الملائكه وبهذا اصبح الإنسان مهيئا للخلافة علي الأرض وعمارتها بالحياة فيها ويأتي الموت ليعيد لنا القصة من نهايتها عوداً علي بدء مصداقاً لقول الخالق ( كما بدأنا أول خلق نعيده) وبعد ذلك ينتهي الجسد إلي تراب الي ان تحن الساعة وينفخ في الصور وصدق الله ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخري0
وكل هذا قد وعاه السلف الصالح ومن اتبعهم بإحسان ، آمنوا بذلك حق الإيمان فاندفعوا مجاهدين في سبيل الله لاعلاء كلمته ونشر دينه لا يخافون الموت ولا يعرفون التردد فالأجل محدود ولن يقدم موعده الجهاد كما لن يؤخر في موعده القعود عن القتال في سبيل الله وهذا المفهوم الحقيقي والصحيح أدي الي وصولهم بالإسلام الي الانجازات التي عجزت البشرية ان تأتي بمثلها علي مر العصور ونالوا في النهاية رضوان الله وسعادة الدارين الدنيا والآخره0
(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" أن الموت هو مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالي وهو نقيض الحياة فلا يجتمع الأثنان في شئ واحد في وقت واحد ، وكما أن للموت بداية فله نهاية وهي الحساب والجزاء وقد قال تعالي : " خالق كل شئ " و "كل شئ هالك إلا وجهه " وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ان الموت لن يقع بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار " وفي الحديث الشريف عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " يؤتي بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنة فيشرفون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت وكلهم قد رآه ، ثم ينادي مناد آخر ، يا اهل النار ، فيشرفون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا : فيقولون نعم هذا الموت ، وكلهم قد رأه ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقول : يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت ثم قرا " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفله وهم لا يؤمنون " 0 والموت نهاية كل حي من المخلوقات فيقول الحق (إنك ميت وإنهم ميتون ) وذلك تأكيداً لحتمية الموت ووجوبه علي الجميع . ويقول سبحانه (كل نفس ذائقة الموت ) ويقول ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) ، حتي الملائكة وغيرهم من مخلوقات الله المغيبين عنا مثل الجن والشياطين لابد أن يذوقوا الموت وذلك لفناء الجميع ( ويبقي وجه ربك ذو الجلال والإكرام) ، والموت يقع في كل مكان وزمان وليس له أعمار والآجال غيب ( نحن قدرنا بينكم الموت ) والله سبحانه هو الذي يحدد وهو الذي يعلم موعد الموت ومكانه والحالة التي يحدث فيها ( وماتدري نفس بأي أرض تموت) فالموت يدرك الجنين بعد ان تنفخ فيه الروح ، قبل الولادة وبعدها لا يفلت منه رضيع او صبية او فتية او شبان او كهول او شيوخ (ومنكم من يتوفي ومنكم من يرد الي أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً) ويموت المؤمن ويموت الكافر ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ، والموت غيب وليس له مقدمات وهو ( بغته) ومهما حاول الإنسان فهو مدركه (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) فهو بالمرصاد للمخلوق ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) وهو لن ينتظر ولن يتأخر استجابة لرجاء أو لدعاء ( ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها) والجسد الميت يمر بعدة مراحل قبل أن يبدأ تحلله ، مرحلة الإرتخاء الأولي وفيه ترتخي العضلات وتختفي تجاعيد الوجه وينخصف الصدغان ويسقط الفك السفلي ويأخذ الجسم أي وضع يوضع فيه ، المرحلة الثانية : التيبس العام للعضلات (التيبس الرملي) ، المرحلة الثالثة : الارتخاء الثانوي وهو بدء انتشار التحلل والتفكك في الجسم 00 والموت هو دليل علي بداية الخلق الأول فالله سبحانه بدأ خلق الإنسان من تراب ثم من طين ثم سواه ثم نفخ فيه الروح ثم تلقي العلم من الله (وعلم آدم الأسماء كلها) ثم نقل ما تعلمه إلي الملائكه وبهذا اصبح الإنسان مهيئا للخلافة علي الأرض وعمارتها بالحياة فيها ويأتي الموت ليعيد لنا القصة من نهايتها عوداً علي بدء مصداقاً لقول الخالق ( كما بدأنا أول خلق نعيده) وبعد ذلك ينتهي الجسد إلي تراب الي ان تحن الساعة وينفخ في الصور وصدق الله ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخري0
وكل هذا قد وعاه السلف الصالح ومن اتبعهم بإحسان ، آمنوا بذلك حق الإيمان فاندفعوا مجاهدين في سبيل الله لاعلاء كلمته ونشر دينه لا يخافون الموت ولا يعرفون التردد فالأجل محدود ولن يقدم موعده الجهاد كما لن يؤخر في موعده القعود عن القتال في سبيل الله وهذا المفهوم الحقيقي والصحيح أدي الي وصولهم بالإسلام الي الانجازات التي عجزت البشرية ان تأتي بمثلها علي مر العصور ونالوا في النهاية رضوان الله وسعادة الدارين الدنيا والآخره0