السلام عليكم.........
العراقيون يحررون المسجد الأقصى
بسم الله الرحمن الرحيم
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1) (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً) (2) (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً) (3) (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) (4) (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (5) (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (6) (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7) صدق الله العظيم .
كتب الأستاذ بسام جرار بحثا قيما في سورة الإسراء معتمدا على التفسير العددي للقرآن الكريم والذي أساسه الرقم (19) وخلص إلى نتائج مذهلة عن وعد الآخرة بدايته ونهايته وضمن بحثه ذاك في كتاب صدرت الطبعة الأولى منه في عام 1995 بعنوان (زوال اسرائيل ...2022 نبوءة أم صدف رقمية) "يمكن الرجوع للكتاب من موقع نون للدراسات والأبحاث القرآنية ...........
وملخص البحث يقوم على :
1) الوعد الأول :
ا-تدمير دولة إسرائيل الشمالية على يد الأشوريين بقيادة (شلمنصر) سنة 722 ق.م.
ب-تدمير دولة يهوذا الجنوبية على يد الكلدانيين (البابليين) بقيادة (نبوخذ نصر) سنة 586 ق.م .
وهذه الأقوام هي التي وصفها الله سبحانه (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ)
(أولاهما) وترتيبها عندما بدأ العد للكلمات من بداية (وآتينا موسى الكتاب. …) كان 38 ومنها38 X19=722 وهو تاريخ سقوط إسرائيل الأولى. وبداية البعث الأول وبداية الجوس .
2) وعد الاخرة :
ا-(وعد) بدأ سنة 1948 بإعلان قيام دولة إسرائيل ولاحظ أن ترتيب . كلمة (وعد) في سورة الإسراء،عندما بدأ بعد الكلمات من بداية (وآتينا موسى الكتاب …) كان 72 ومنها خلص الى:
72x19 =1368 هجري (منذ حادثة الإسراء ) بما يقابل سنة 1948 وهو عندما قامت دولة إسرائيل على جزء كبير من فلسطين التاريخية .
ب-(الأخرة) ترتيبها في سورة الإسراء من بداية (وآتينا موسى الكتاب ….) كان 73 ولاحظ أن :
73x19=1387 هجري بما يقابل سنة 1967 عندما احتلت الجزء الباقي. من فلسطين التاريخية وأجزاء من بعض الدول العربية المجاورة .
(ليسوءوا) نهاية الصعود في دولة إسرائيل وبداية مرحلة تغير صورة إسرائيل في العالم من دولة يريد العرب رميها في البحر إلى دولة تضطهد الفلسطينيين وذلك منذ اندلاع الانتفاضة افلسطينية الأولى وكانت وفق الحساب والأرقام .كما قال سنة 1986 .
(وليدخلوا) ترتيبها كان 76 فكان 76x19=1444 هجري وأيضا منذ حادثة الأسراء بما يقابل سنة 2022 ميلادي وهو ما يتساءل إن كان نهاية وعد الآخرة ونهاية دولة إسرائيل، علما بأن عمر دولة اسرائيل هو 76 سنة قمرية كما جاء في البحث.
ويشير الأستاذ بسام إلى أن حساب السنين أثناء فترة صعود دولة إسرائيل هو بالحساب الشمسي وأثناء هبوطها - والذي يقابله مدا إسلاميا- بالقمري.))
ملاحظات على البحث :
(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الأسراء:5) .
1- في الوعد الأول كانت الدولة واحدة تحت حكم النبي سليمان عليه السلام وتجزأت بعد وفاته إلى مملكتين فكان انقسام الدولة هو بداية الفساد .
2- في الوعد الثاني كان بداية الإفساد عند اكتمال بناء الدولة –بعكس انقسامها بالمرة الأولى-وذلك بإمعانهم بالإساءة بتشريد الفلسطينيين واحتلال المسجد الأقصى وتدنيسه واحتلال أراض جديدة ومد أطماعهم حتى للفرات، فالإفساد وفق هذا التعريف لم يكن بمجرد إقامة دولتهم بدليل قوله تعالى ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ،إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) فغلبتهم على العرب في عام 1948 لم يكن بداية الإفساد بل كان طبيعة تعاملهم بعد قيام الدولة فلوا أحسنوا وأقاموا العدل ولم يظلموا فلأنفسهم وإن أساءوا (كما فعلوا ) فذلك هو الفساد الذي يستحقون عليه العقاب فكيف إذا شمل العالم فسادهم.
3- نلاحظ أن كلمة (أولاهما) جاءت وفق السياق لتحدد زمن بداية البعث الأول وهو عام 722 ق.م،أي بداية الجوس خلال الديار وهو الحدث الأبرز خلال نهايتهم في المرة الأولى والذي استمر مع استمرار إفسادهم حتى استأصلهم (نبوخذنصر) سنة 586 ق.م بالقضاء على مملكة يهوذا .
4- الحدث الأبرز خلال الإفساد الثاني لبني إسرائيل هو احتلال المسجد الأقصى- والذي هو عنوان السورة من خلال حادثة الإسراء- فتحريره من أيديهم وتطهيره منهم هو عنوان للقضاء على إفساد تهم الثانية.
بمعنى أن بداية الجوس في البعث الأول كانت سنة 722 ق.م واستمرت 136 عاما حتى تم القضاء عليهم نهائيا في فلسطين سنة 586 ق.م .فكان بداية الجوس هو بدء التأريخ لنهايتهم.
ولكن إن دخول المسجد وتحريره في المرة الثانية يعد عنوانا لنهايتهم ولكن ليس بالضرورة انتهاء دولتهم على أرض فلسطين بالكامل من لحظة دخول المسجد، بمعنى إن كانت نهايتهم كدولة قد تكون في العام 2022 فالدخول قد يسبق التتبير (والله أعلم).
5- كان فهمنا إلى ما قبل العدوان على العراق في 20/آذار/2003 لمعنى الآية(ثم رددنا لكم الكرة عليهم) هو غلبة الصهاينة على الجيوش العربية في العام 1948 ومن ضمنها الجيش العراقي باعتباره من أحفاد الأشوريين والكلدانيين البابليين باعتبارهم أولي البأس الشديد الذين جاسوا خلال الديار في المرة الأولى ومن ثم في حرب العام 1967 ولم يدر في خلدنا أن المقصود هو العراق بذاته كوطن وشعب وجيش،فقوله تعالى (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) تعني انتصار اليهود وغلبتهم مع حلفائهم على من جاسوا خلال الديار في الوعد الأول، وعلى طريق تصحيح الفهم وتنزيه كلام الله لابد من ذكر الحقائق التالية:
ا) شارك الجيش العراقي في حرب عام 1948 على أرض فلسطين في منطقتي نابلس وجنين وكانت أقوى المعارك التي خاضها في منطقة جنين فبعد معركة طاحنة مع اليهود استطاع الجيش العراقي تحرير مدينة جنين من أيدي اليهود وأجبرهم على الانسحاب من المدينة ومن جميع قرى جنين الشمالية. ولم يُهزم الجيش العراقي في المعارك التي خاضها بل لعله الجيش العربي الوحيد الذي حقق انتصارات في حرب 1948.ولا زال أهالي فلسطين عموما ومنطقة جنين خصوصا يتغنون ببسالة وشجاعة الجيش العراقي البطل الذي حرر مدينتهم عام 1948، ووفاء لشهداء الجيش العراقي يحافظون على زيارة المقبرة التي تضم رفات ستة وأربعون جندي عراقي "رحمهم الله" .
ب)سقطت الضفة الغربية في العام 1967 قبل وصول الجيش العراقي للجبهة، فلم يشارك في القتال حتى تحسب عليه الهزيمة.
ج) شارك الجيش العراقي في حرب عام 1973 على الجبهة السورية وحقق انتصارات على تلك الجبهة.
لذلك اكتمل فهم الآية وتفسيرها باحتلال العراق ووصول الغزاة(أنجلو-ساكسون ويهود) لنهر الفرات،واحتلال العراق (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ).
6- نلاحظ أن رد الكرة لبني إسرائيل قد أخذ فترة زمنية طويلة فمنذ انتهاء دولتهم الثانية في العام 586 ق.م بدأت مرحلة الذلة عليهم حتى عام 1948 ب.م(ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) 112 آل عمران فكانت فترة (2534 سنة) وهذا ما عبرت عنه الآية (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) حيث ثم تفيد الترتيب مع التراخي الزمني وقد أخذت في هذه الحالة فترة زمنية طويلة (2534) سنة.
الفرضية الأولى :العقاب في الإفسادة الثانية يتم على مراحل
مرحلة العقاب في المرحلة الثانية عبرت عنه الآية (ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا)وهنا يجب ملاحظة الآتي :
ا)مرحلة سوء الوجه التي بدأت في سنة 1986 رافقها تتبير من خلال صواريخ العراق عام 1991 ومن خلال العمليات الاستشهادية بعد العام 1994 وفي الانتفاضة الثانية.
ب)كما رافق تلك المرحلة أيضا احتلال العراق بما شكل اكتمال رد الكرة لبني إسرائيل على العرب عموما والعراقيين خصوصا .
ج)هذا يقودنا إلى استنتاج أن هناك تداخل في المراحل أثناء تنفيذ قضاء الله فيهم في الإفسادة الثانية إلا أن ذلك لا يمنع أن هناك عنوان واضح لكل مرحلة وهذه العناويين هي :
العنوان الأول :ليسوءوا وجوهكم ،(مرحلة سوء الوجه ).
العنوان الثاني :ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة،(مرحلة دخول المسجد).
العنوان الثالث :ليتبروا ما علو تتبيرا، (مرحلة التتبير والقضاء الكامل على وجودهم كدولة).
وما عزز افتراضي لهذه المراحل الثلاثة هو الفرق بين حرفي العطف ( ثم،و ) فالأول كما أشرنا سابقا يفيد الترتيب مع التراخي الزمني والثاني (و) يفيد الترتيب مع التعقيب ،فإذا كانت( ثم) استغرقت (2534)عام فإن (و) مهما طالت مدتها فلن تتجاوز 19 سنة وهو زمن قصير نسبيا إذا ما قورن بزمن (ثم) (2534) سنة وعليه لا زالت (و)تعني الترتيب مع التعقيب نسبيا وهذه هي الفرضية الأولى .
الفرضية الثانية : كل حدث مهم أثناء قيام دولة إسرائيل يقابله حدث مهم أثناء هبوطها.
بمعنى أن حدث قيام دولة اسرائيل أهم حدث في تاريخهم يقابله بالضرورة حدث بنفس درجة قيامها وهو تدميرها، فإذا كان احتلال المسجد الأقصى عام 1967 أهم حدث بعد قيام الدولة فلا بد أن يقابله حدث بنفس درجة أهميته قبل فناء دولتهم.
منحنى الحياة لدولة اسرائيل
الإنسان يبدأ بولادته رضيعا ثم ينمو طفلا فصبيا فشابا فكهلا فشيخا ثم تأتي مرحلة الموت .ويمكن اختصار تلك المراحل من خلال دمج (الرضاعة والطفولة)مع مرحلة الولادة و(الصبا والشباب ) لنقول مرحلة الشباب وبالتالي تصبح حياة الإنسان خمس مراحل الولادة ،الشباب، الكهولة ،الشيخوخة،الموت .والدول أيضا تمر بنفس المراحل، ويمكن تمثيل هذه المراحل على منحنى الحياة بالتقابل التالي :
الولادة يقابلها الموت ومرحلة الشباب تقابلها مرحلة الشيخوخة وتتوسط هذه المراحل الكهولة.
حيث يلاحظ صعود منحنى الحياة منذ مرحلة الولادة وحتى الكهولة التي تكون الحد الفاصل بين نهاية الشباب وبداية الشيخوخة التي تتصف بالحكمة وذروة العطاء ومن الكهولة وحتى الموت يكون في حالة هبوط.
وبتطبيق مراحل النمو والهبوط-المتوقعة- لدولة إسرائيل على المنحنى نخلص إلى التقابل التالي:
ولادة الدولة عام 1948 (بداية وعد الآخرة) يقابله موت وفناء الدولة عام 2022(وليتبروا ما علو)
احتلال الأقصى 1967 (اكتمال وعد الآخرة)يقابله ماذا ؟؟؟ (موضوع البحث)
وتكون قمة منحنى او هرم دولة اسرائيل عام 1986 وهي تمثل نهاية صعودها وبداية هبوطها أو انحدارها ببدء مرحلة سوء الوجه (ليسوءوا وجوهكم ).
فإذا كان أهم حدث أثناء صعود دولة إسرائيل هو احتلالها المسجد الأقصى –الذي هو محور حادثة الإسراء وبالتالي قلب السورة- في عام 1967 فما الحدث المهم الذي يقابله أثناء هبوطها ؟ ومتى يكون ذلك؟:
إن أهم حدث يفترض أن يساوي أثر احتلال المسجد الأقصى هو تحريره من جديد مع ما يعنيه ذلك من انتقاص دولة إسرائيل وبالتالي تحرير الضفة الغربية أي الأجزاء التي احتلت في العام 1967 بما يعبر بشكل واضح عن شيخوخة الدولة على طريق انقراضها . ولكن متى يكون ذلك؟ :
هنا يجب أن نتذكر أن الحساب أثناء نهوض دولة إسرائيل هو بالتقويم الشمسي وأثناء هبوطها بالتقويم القمري وبالحساب نجد أن:
اولا: (للتحويل من شمسي الى قمري نضرب ب 365.2422 ÷354.367 = 1.030689
وللتحويل من قمري الى شمسي نضرب بالعكس354.367÷365.2422 = 0.9702246 ).
ثانيا: عمر دولة إسرائيل 76 سنة قمرية فكان قيامها( 06/1948 ميلادي)، (1367هجري). واكتمل توسعها باحتلال القدس(06 /1967ميلادي )ويعادل (1387 هجري) أي بعد مرور 19 سنة شمسية (مايعادل 19.58 سنة قمرية).
ثالثا: منتصف عمر دولة اسرائيل النظري بحيث تكون السنة القمرية هي الاساس هو 06/1948 +38 سنة قمرية=06/1948 + 36.868 =1948.4408+36.868=1985.3088 ≡ 04/1985.
رابعا: منتصف عمر دولة اسرائيل –لنقل- العملي المتمثل بمرور 38 سنة ميلادية على قيام دولة اسرائيل في 10/06/1948 أي في 06/1986 .بحيث شكلت هذه السنة نهاية الصعود لدولة اسرائيل وبداية الهبوط والعكس بالعكس بالنسبة لحالة الصعود العربي والاسلامي.
خامسا: إذا أضفنا 19 سنة قمرية(تعادل 18.4342 سنة شمسية ) على عام المنتصف النظري ←1985.3088 + 18.4342 = 2003.743 ≡ 2003 ميلادي
وهي سنة بداية العدوان على العراق وهو تاريخ بداية النهاية لأمريكا عكس الظاهر لنا بداية توسعها الامبراطوري.
سادسا : إذا أضفنا 19 سنة قمرية (تعادل 18.4342 سنة شمسية ) على المنتصف العملي 06/1986 ← 06/1986 + 18.4342) = 1986.4408 + 18.4342 = 2004.875 ≡ 2004 ميلادي،وتمثل ذروة العمليات ضد أمريكا في العراق (معركة الفلوجة الاولى والثانية ) وانكشاف جرائم سجن أبو غريب وتعمق المأزق الأمريكي البريطاني الصهيوني في العراق وبدء العد العكسي للخروج الأمريكي من العراق،وعلى وجه الدقة هزيمة امريكيا في العراق.
سابعا: أما اذا أضفنا19سنة شمسية على المنتصف العملي، (06/1986) ← 06/1986 + 19 = 10/06/2005 وهي تمثل نهاية النفوذ الامبراطوري لأمريكيا ونهايتها كقوة عظمى بإعلان هزيمتها في العراق وتمثل أيضا بداية اجتياح العراقيون للمنطقة وتحريرهم للمسجد الأقصى.لينجز ذلك في 18/7/2005 ميلادي وهو مشابه لوقت الهدنة الثانية سنة 1948.(والله أعلم)
وبذلك يمكننا عمل التقابل التالي لدولة إسرائيل المتوقع:
ولادة الدولة عام 1948 (بداية وعد الآخرة) يقابله موت وفناء الدولة عام 2022(وليتبروا ماعلو)
احتلال الأقصى 1967 (اكتمال وعد الآخرة)يقابله تحرير الأقصى عام 2005 (وليدخلوا المسجد)
وتكون قمة منحنى او هرم دولة اسرائيل عام 1986 وهي تمثل نهاية صعودها وبداية هبوطها أو انحدارها ببدء مرحلة سوء الوجه (ليسوءوا وجوهكم ).
ويجب أن نلاحظ هنا أن هذه النتيجة قامت على فرضيتين، الأولى تتعلق بحرفي العطف (ثم ،و ) والثانية أن كل حدث مهم أثناء قيام دولة إسرائيل يقابله جدث مهم أثناء هبوطها ، فإذا كانت المقدمات (الفرضيتين ) صحيحة فإن النتائج تكون صحيحة أيضا والعكس بالعكس .ويبقى كلام الله سبحانه وتعالى هو الصحيح المطلق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
مثال : الجملة ( يتبخر الماء بالحرارة )
: أي الماء بالحرارة يتبخر
المقدمة (الفرضية) : تعريض الماء للحرارة .
النتيجة : تبخر الماء .
فإن صحت المقدمة صحت النتيجة وإن لم تكن المقدمة صحيحة كانت النتيجة غير صحيحة ولكن صحة النتيجة من عدم صحتها لم يؤثر على أن الماء مادة أساسية للحياة (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وأنه مكون من غازي الهيدروجين والأكسجين .
وما شجعني على كتابة هذه الملاحظات هو التقابلات المذهلة للأحداث التالية:
حرب تشرين 1973
العدوان على العراق عام 1998
اتفاقية كامب ديفيد الأولى 1978
اتفاقية اوسلو عام 1993
الحرب العراقية الإيرانية 1980
حرب الخليج الثانية 1991
اجتياح لبنان 1982
دخول العراق للكويت عام 1990
من الجدير ذكره هنا أن هذا المنحنى وتقابلاته وضعته في العام 1999، وفي حين قابلت في حينه معركة الكرامة 1968 حدث ما في 2003، وقابل حريق المسجد الأقصى 1969 حدث ما عام 2002 و قابل مذابح أيلول 1970 حدث ما في عام 2001 ، وقابل عمليات أيلول الأسود عام 1971 حدث ما عام 2000 .
وفي حينه كتبت على هذه التقابلات الأخيرة ما نصه (هذه السنوات قد تكون إرهاصات لحرب 2005 ودخول المسجد الأقصى وتحريره) .
فكانت التقابلات مع هذه السنوات وبعد انقضائها كالتالي :
معركة الكرامة 1968
احتلال العراق 2003 ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم )
إحراق المسجد الأقصى 1969
استمرار الانتفاضة والتحضير للعدوان على العراق واحتلال مدن الضفة الغربية ومجزرة مخيم جنين 2002.
مذابح أيلول الأسود 1970
استمرار الانتفاضة وانهيار برجي نيويورك واحتلال أفغانستان عام 2001 .
عمليات منظمة أيلول الأسود 1971
اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام2000
وعندما بدأ العدوان على العراق مبكرا في 20/03/2003 كنت أقول أن هذه الحرب ستطول حتى تدخل في العام 2005 لتحسم لصالح العراق ، وتحرير المسجد الأقصى والضفة الغربية أي بإجبار إسرائيل على الانسحاب لحدود العام 1967 ،وكانت نتيجة الحرب المعلنة باحتلال العراق مخيبة للآمال وكنت أقول أن النتيجة مخالفة لسورة الإسراء ولكن بعد أن قرأت قوله تعالى ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) أدركت أن ما تم كان استكمالا لوعد الآخرة بإعادة الكرة لليهود وحلفائهم (أمريكيا وبريطانيا) على العراق نفسه وأن مرحلة سوء الوجه لليهود لا زالت مستمرة وستتسع لتشمل حلفاؤهم (بريطانيا وأمريكيا)، فمن العدالة ان تشاركا دولة اسرائيل في "سوء الوجه"، نجد تفسير ذلك في تغير نظرة العالم للدول الثلاث فاسرائيل سبق أن تناولنا كيف تغيرت صورتها في العالم بعد عام 1986 وزادت بمشاركتها أمريكيا وبريطانيا العدوان على العراق والإفساد فيه، وهاهي أمريكيا وبريطانيا تنكشف اكاذيبهما فلا يوجد أسلحة دمار شامل ولا علاقة للعراق بالقاعدة والعراق غير مسؤول عن مذبحة حلبجة ولا يوجد مقابر جماعية بل اصبحتا دولتين مارقتين تأخذان القانون بيديهما وتشنان حربا عدوانية على العراق بدون تفويض من الشرعية الدولية فاي صورة أصبحت لهذه الدول بل أي وجوه سيئة وقميئة لها.
وبهذا اكتملت مرحلة سوء الوجه لإسرائيل وشاركتها بها (بريطانيا وأمريكيا)،فكانت الأولى من أسست إسرائيل والثانية الداعمة والراعية لهاوشكلت حبل الناس بالنسبة لإسرائيل (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) ،وأيقنت أن دولة إسرائيل لابد لإضعافها والقضاء عليها من انقطاع الحبلين ،فحبل الله منقطع عنهم بسبب إفسادهم في الأرض ،ويبقى حبل الناس (أمريكا) فهل احتلال أمريكا لأرض العراق هي بداية النهاية لها ، هذا ما سنرقبه في القريب العاجل وما انبلاج فجر المقاومة المبكر في العراق –كما أسلفنا-والخسائر اليومية والكبيرة للجنود الأمريكيين على أرض العراق إلا مؤشرا مهما على خزي أمريكيا وبريطانيا وهزيمتهما المنكرة والقادمة بإذن الله في العراق ونهوض العراق من جديد ليحقق وعد الآخرة بدولة إسرائيل.
ملاحظة :عقيدة السبت عند اليهود:
ورد في التوراة" ستدخلون الأرض المقدسة وتزرعوا الأرض ست سنوات وفي السابعة تسبتون "تسبتون أي تنقطعون عن الزراعة وهم لغاية الآن يزرعون ست سنوات وفي السابعة لا يزرعوا فترتفع أسعار الخضار ،كما أنهم يعتقدون أن الفناء للكون (القيامة) ستكون بعد العام 6000 بالتقويم العبري ونحن الآن في العام 5766 عبري .أي سيكون فناء الكون في الألف السابعة .
وهل عقيدة السبت يمكن فهمها بمسألة دخول المسجد الأقصىعام 2005، فالعام السابق 2004 مجموع أرقامه 2 + 4 = 6، كما أن عام 2004 سنة كبيسة تقسم على 4 وناتج القسمة 501 ومجموع أرقام هذا العدد 1 + 5 = 6.فاليوم السادس في الأسبوع "الجمعه" يتلوه "السبت" حيث التوقف عن عمل أي شيء .
فهل يمكن اعتبار العام 2004 هو العام الأخير في مجدهم قبل أن يدخل سبوتهم فيما تبقى من عمر دولتهم من سنة 2005 وحتى 2022 ؟
وما أذهلني أن مبشرات هلاك أمريكا موجودة وفي سورة الإسراء أيضا
الجزء الخامس (هلاك أمريكيا في القرآن الكريم)
منقول....
تحياتي.........
العراقيون يحررون المسجد الأقصى
بسم الله الرحمن الرحيم
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1) (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً) (2) (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً) (3) (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) (4) (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (5) (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (6) (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7) صدق الله العظيم .
كتب الأستاذ بسام جرار بحثا قيما في سورة الإسراء معتمدا على التفسير العددي للقرآن الكريم والذي أساسه الرقم (19) وخلص إلى نتائج مذهلة عن وعد الآخرة بدايته ونهايته وضمن بحثه ذاك في كتاب صدرت الطبعة الأولى منه في عام 1995 بعنوان (زوال اسرائيل ...2022 نبوءة أم صدف رقمية) "يمكن الرجوع للكتاب من موقع نون للدراسات والأبحاث القرآنية ...........
وملخص البحث يقوم على :
1) الوعد الأول :
ا-تدمير دولة إسرائيل الشمالية على يد الأشوريين بقيادة (شلمنصر) سنة 722 ق.م.
ب-تدمير دولة يهوذا الجنوبية على يد الكلدانيين (البابليين) بقيادة (نبوخذ نصر) سنة 586 ق.م .
وهذه الأقوام هي التي وصفها الله سبحانه (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ)
(أولاهما) وترتيبها عندما بدأ العد للكلمات من بداية (وآتينا موسى الكتاب. …) كان 38 ومنها38 X19=722 وهو تاريخ سقوط إسرائيل الأولى. وبداية البعث الأول وبداية الجوس .
2) وعد الاخرة :
ا-(وعد) بدأ سنة 1948 بإعلان قيام دولة إسرائيل ولاحظ أن ترتيب . كلمة (وعد) في سورة الإسراء،عندما بدأ بعد الكلمات من بداية (وآتينا موسى الكتاب …) كان 72 ومنها خلص الى:
72x19 =1368 هجري (منذ حادثة الإسراء ) بما يقابل سنة 1948 وهو عندما قامت دولة إسرائيل على جزء كبير من فلسطين التاريخية .
ب-(الأخرة) ترتيبها في سورة الإسراء من بداية (وآتينا موسى الكتاب ….) كان 73 ولاحظ أن :
73x19=1387 هجري بما يقابل سنة 1967 عندما احتلت الجزء الباقي. من فلسطين التاريخية وأجزاء من بعض الدول العربية المجاورة .
(ليسوءوا) نهاية الصعود في دولة إسرائيل وبداية مرحلة تغير صورة إسرائيل في العالم من دولة يريد العرب رميها في البحر إلى دولة تضطهد الفلسطينيين وذلك منذ اندلاع الانتفاضة افلسطينية الأولى وكانت وفق الحساب والأرقام .كما قال سنة 1986 .
(وليدخلوا) ترتيبها كان 76 فكان 76x19=1444 هجري وأيضا منذ حادثة الأسراء بما يقابل سنة 2022 ميلادي وهو ما يتساءل إن كان نهاية وعد الآخرة ونهاية دولة إسرائيل، علما بأن عمر دولة اسرائيل هو 76 سنة قمرية كما جاء في البحث.
ويشير الأستاذ بسام إلى أن حساب السنين أثناء فترة صعود دولة إسرائيل هو بالحساب الشمسي وأثناء هبوطها - والذي يقابله مدا إسلاميا- بالقمري.))
ملاحظات على البحث :
(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الأسراء:5) .
1- في الوعد الأول كانت الدولة واحدة تحت حكم النبي سليمان عليه السلام وتجزأت بعد وفاته إلى مملكتين فكان انقسام الدولة هو بداية الفساد .
2- في الوعد الثاني كان بداية الإفساد عند اكتمال بناء الدولة –بعكس انقسامها بالمرة الأولى-وذلك بإمعانهم بالإساءة بتشريد الفلسطينيين واحتلال المسجد الأقصى وتدنيسه واحتلال أراض جديدة ومد أطماعهم حتى للفرات، فالإفساد وفق هذا التعريف لم يكن بمجرد إقامة دولتهم بدليل قوله تعالى ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ،إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) فغلبتهم على العرب في عام 1948 لم يكن بداية الإفساد بل كان طبيعة تعاملهم بعد قيام الدولة فلوا أحسنوا وأقاموا العدل ولم يظلموا فلأنفسهم وإن أساءوا (كما فعلوا ) فذلك هو الفساد الذي يستحقون عليه العقاب فكيف إذا شمل العالم فسادهم.
3- نلاحظ أن كلمة (أولاهما) جاءت وفق السياق لتحدد زمن بداية البعث الأول وهو عام 722 ق.م،أي بداية الجوس خلال الديار وهو الحدث الأبرز خلال نهايتهم في المرة الأولى والذي استمر مع استمرار إفسادهم حتى استأصلهم (نبوخذنصر) سنة 586 ق.م بالقضاء على مملكة يهوذا .
4- الحدث الأبرز خلال الإفساد الثاني لبني إسرائيل هو احتلال المسجد الأقصى- والذي هو عنوان السورة من خلال حادثة الإسراء- فتحريره من أيديهم وتطهيره منهم هو عنوان للقضاء على إفساد تهم الثانية.
بمعنى أن بداية الجوس في البعث الأول كانت سنة 722 ق.م واستمرت 136 عاما حتى تم القضاء عليهم نهائيا في فلسطين سنة 586 ق.م .فكان بداية الجوس هو بدء التأريخ لنهايتهم.
ولكن إن دخول المسجد وتحريره في المرة الثانية يعد عنوانا لنهايتهم ولكن ليس بالضرورة انتهاء دولتهم على أرض فلسطين بالكامل من لحظة دخول المسجد، بمعنى إن كانت نهايتهم كدولة قد تكون في العام 2022 فالدخول قد يسبق التتبير (والله أعلم).
5- كان فهمنا إلى ما قبل العدوان على العراق في 20/آذار/2003 لمعنى الآية(ثم رددنا لكم الكرة عليهم) هو غلبة الصهاينة على الجيوش العربية في العام 1948 ومن ضمنها الجيش العراقي باعتباره من أحفاد الأشوريين والكلدانيين البابليين باعتبارهم أولي البأس الشديد الذين جاسوا خلال الديار في المرة الأولى ومن ثم في حرب العام 1967 ولم يدر في خلدنا أن المقصود هو العراق بذاته كوطن وشعب وجيش،فقوله تعالى (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) تعني انتصار اليهود وغلبتهم مع حلفائهم على من جاسوا خلال الديار في الوعد الأول، وعلى طريق تصحيح الفهم وتنزيه كلام الله لابد من ذكر الحقائق التالية:
ا) شارك الجيش العراقي في حرب عام 1948 على أرض فلسطين في منطقتي نابلس وجنين وكانت أقوى المعارك التي خاضها في منطقة جنين فبعد معركة طاحنة مع اليهود استطاع الجيش العراقي تحرير مدينة جنين من أيدي اليهود وأجبرهم على الانسحاب من المدينة ومن جميع قرى جنين الشمالية. ولم يُهزم الجيش العراقي في المعارك التي خاضها بل لعله الجيش العربي الوحيد الذي حقق انتصارات في حرب 1948.ولا زال أهالي فلسطين عموما ومنطقة جنين خصوصا يتغنون ببسالة وشجاعة الجيش العراقي البطل الذي حرر مدينتهم عام 1948، ووفاء لشهداء الجيش العراقي يحافظون على زيارة المقبرة التي تضم رفات ستة وأربعون جندي عراقي "رحمهم الله" .
ب)سقطت الضفة الغربية في العام 1967 قبل وصول الجيش العراقي للجبهة، فلم يشارك في القتال حتى تحسب عليه الهزيمة.
ج) شارك الجيش العراقي في حرب عام 1973 على الجبهة السورية وحقق انتصارات على تلك الجبهة.
لذلك اكتمل فهم الآية وتفسيرها باحتلال العراق ووصول الغزاة(أنجلو-ساكسون ويهود) لنهر الفرات،واحتلال العراق (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ).
6- نلاحظ أن رد الكرة لبني إسرائيل قد أخذ فترة زمنية طويلة فمنذ انتهاء دولتهم الثانية في العام 586 ق.م بدأت مرحلة الذلة عليهم حتى عام 1948 ب.م(ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) 112 آل عمران فكانت فترة (2534 سنة) وهذا ما عبرت عنه الآية (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) حيث ثم تفيد الترتيب مع التراخي الزمني وقد أخذت في هذه الحالة فترة زمنية طويلة (2534) سنة.
الفرضية الأولى :العقاب في الإفسادة الثانية يتم على مراحل
مرحلة العقاب في المرحلة الثانية عبرت عنه الآية (ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا)وهنا يجب ملاحظة الآتي :
ا)مرحلة سوء الوجه التي بدأت في سنة 1986 رافقها تتبير من خلال صواريخ العراق عام 1991 ومن خلال العمليات الاستشهادية بعد العام 1994 وفي الانتفاضة الثانية.
ب)كما رافق تلك المرحلة أيضا احتلال العراق بما شكل اكتمال رد الكرة لبني إسرائيل على العرب عموما والعراقيين خصوصا .
ج)هذا يقودنا إلى استنتاج أن هناك تداخل في المراحل أثناء تنفيذ قضاء الله فيهم في الإفسادة الثانية إلا أن ذلك لا يمنع أن هناك عنوان واضح لكل مرحلة وهذه العناويين هي :
العنوان الأول :ليسوءوا وجوهكم ،(مرحلة سوء الوجه ).
العنوان الثاني :ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة،(مرحلة دخول المسجد).
العنوان الثالث :ليتبروا ما علو تتبيرا، (مرحلة التتبير والقضاء الكامل على وجودهم كدولة).
وما عزز افتراضي لهذه المراحل الثلاثة هو الفرق بين حرفي العطف ( ثم،و ) فالأول كما أشرنا سابقا يفيد الترتيب مع التراخي الزمني والثاني (و) يفيد الترتيب مع التعقيب ،فإذا كانت( ثم) استغرقت (2534)عام فإن (و) مهما طالت مدتها فلن تتجاوز 19 سنة وهو زمن قصير نسبيا إذا ما قورن بزمن (ثم) (2534) سنة وعليه لا زالت (و)تعني الترتيب مع التعقيب نسبيا وهذه هي الفرضية الأولى .
الفرضية الثانية : كل حدث مهم أثناء قيام دولة إسرائيل يقابله حدث مهم أثناء هبوطها.
بمعنى أن حدث قيام دولة اسرائيل أهم حدث في تاريخهم يقابله بالضرورة حدث بنفس درجة قيامها وهو تدميرها، فإذا كان احتلال المسجد الأقصى عام 1967 أهم حدث بعد قيام الدولة فلا بد أن يقابله حدث بنفس درجة أهميته قبل فناء دولتهم.
منحنى الحياة لدولة اسرائيل
الإنسان يبدأ بولادته رضيعا ثم ينمو طفلا فصبيا فشابا فكهلا فشيخا ثم تأتي مرحلة الموت .ويمكن اختصار تلك المراحل من خلال دمج (الرضاعة والطفولة)مع مرحلة الولادة و(الصبا والشباب ) لنقول مرحلة الشباب وبالتالي تصبح حياة الإنسان خمس مراحل الولادة ،الشباب، الكهولة ،الشيخوخة،الموت .والدول أيضا تمر بنفس المراحل، ويمكن تمثيل هذه المراحل على منحنى الحياة بالتقابل التالي :
الولادة يقابلها الموت ومرحلة الشباب تقابلها مرحلة الشيخوخة وتتوسط هذه المراحل الكهولة.
حيث يلاحظ صعود منحنى الحياة منذ مرحلة الولادة وحتى الكهولة التي تكون الحد الفاصل بين نهاية الشباب وبداية الشيخوخة التي تتصف بالحكمة وذروة العطاء ومن الكهولة وحتى الموت يكون في حالة هبوط.
وبتطبيق مراحل النمو والهبوط-المتوقعة- لدولة إسرائيل على المنحنى نخلص إلى التقابل التالي:
ولادة الدولة عام 1948 (بداية وعد الآخرة) يقابله موت وفناء الدولة عام 2022(وليتبروا ما علو)
احتلال الأقصى 1967 (اكتمال وعد الآخرة)يقابله ماذا ؟؟؟ (موضوع البحث)
وتكون قمة منحنى او هرم دولة اسرائيل عام 1986 وهي تمثل نهاية صعودها وبداية هبوطها أو انحدارها ببدء مرحلة سوء الوجه (ليسوءوا وجوهكم ).
فإذا كان أهم حدث أثناء صعود دولة إسرائيل هو احتلالها المسجد الأقصى –الذي هو محور حادثة الإسراء وبالتالي قلب السورة- في عام 1967 فما الحدث المهم الذي يقابله أثناء هبوطها ؟ ومتى يكون ذلك؟:
إن أهم حدث يفترض أن يساوي أثر احتلال المسجد الأقصى هو تحريره من جديد مع ما يعنيه ذلك من انتقاص دولة إسرائيل وبالتالي تحرير الضفة الغربية أي الأجزاء التي احتلت في العام 1967 بما يعبر بشكل واضح عن شيخوخة الدولة على طريق انقراضها . ولكن متى يكون ذلك؟ :
هنا يجب أن نتذكر أن الحساب أثناء نهوض دولة إسرائيل هو بالتقويم الشمسي وأثناء هبوطها بالتقويم القمري وبالحساب نجد أن:
اولا: (للتحويل من شمسي الى قمري نضرب ب 365.2422 ÷354.367 = 1.030689
وللتحويل من قمري الى شمسي نضرب بالعكس354.367÷365.2422 = 0.9702246 ).
ثانيا: عمر دولة إسرائيل 76 سنة قمرية فكان قيامها( 06/1948 ميلادي)، (1367هجري). واكتمل توسعها باحتلال القدس(06 /1967ميلادي )ويعادل (1387 هجري) أي بعد مرور 19 سنة شمسية (مايعادل 19.58 سنة قمرية).
ثالثا: منتصف عمر دولة اسرائيل النظري بحيث تكون السنة القمرية هي الاساس هو 06/1948 +38 سنة قمرية=06/1948 + 36.868 =1948.4408+36.868=1985.3088 ≡ 04/1985.
رابعا: منتصف عمر دولة اسرائيل –لنقل- العملي المتمثل بمرور 38 سنة ميلادية على قيام دولة اسرائيل في 10/06/1948 أي في 06/1986 .بحيث شكلت هذه السنة نهاية الصعود لدولة اسرائيل وبداية الهبوط والعكس بالعكس بالنسبة لحالة الصعود العربي والاسلامي.
خامسا: إذا أضفنا 19 سنة قمرية(تعادل 18.4342 سنة شمسية ) على عام المنتصف النظري ←1985.3088 + 18.4342 = 2003.743 ≡ 2003 ميلادي
وهي سنة بداية العدوان على العراق وهو تاريخ بداية النهاية لأمريكا عكس الظاهر لنا بداية توسعها الامبراطوري.
سادسا : إذا أضفنا 19 سنة قمرية (تعادل 18.4342 سنة شمسية ) على المنتصف العملي 06/1986 ← 06/1986 + 18.4342) = 1986.4408 + 18.4342 = 2004.875 ≡ 2004 ميلادي،وتمثل ذروة العمليات ضد أمريكا في العراق (معركة الفلوجة الاولى والثانية ) وانكشاف جرائم سجن أبو غريب وتعمق المأزق الأمريكي البريطاني الصهيوني في العراق وبدء العد العكسي للخروج الأمريكي من العراق،وعلى وجه الدقة هزيمة امريكيا في العراق.
سابعا: أما اذا أضفنا19سنة شمسية على المنتصف العملي، (06/1986) ← 06/1986 + 19 = 10/06/2005 وهي تمثل نهاية النفوذ الامبراطوري لأمريكيا ونهايتها كقوة عظمى بإعلان هزيمتها في العراق وتمثل أيضا بداية اجتياح العراقيون للمنطقة وتحريرهم للمسجد الأقصى.لينجز ذلك في 18/7/2005 ميلادي وهو مشابه لوقت الهدنة الثانية سنة 1948.(والله أعلم)
وبذلك يمكننا عمل التقابل التالي لدولة إسرائيل المتوقع:
ولادة الدولة عام 1948 (بداية وعد الآخرة) يقابله موت وفناء الدولة عام 2022(وليتبروا ماعلو)
احتلال الأقصى 1967 (اكتمال وعد الآخرة)يقابله تحرير الأقصى عام 2005 (وليدخلوا المسجد)
وتكون قمة منحنى او هرم دولة اسرائيل عام 1986 وهي تمثل نهاية صعودها وبداية هبوطها أو انحدارها ببدء مرحلة سوء الوجه (ليسوءوا وجوهكم ).
ويجب أن نلاحظ هنا أن هذه النتيجة قامت على فرضيتين، الأولى تتعلق بحرفي العطف (ثم ،و ) والثانية أن كل حدث مهم أثناء قيام دولة إسرائيل يقابله جدث مهم أثناء هبوطها ، فإذا كانت المقدمات (الفرضيتين ) صحيحة فإن النتائج تكون صحيحة أيضا والعكس بالعكس .ويبقى كلام الله سبحانه وتعالى هو الصحيح المطلق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
مثال : الجملة ( يتبخر الماء بالحرارة )
: أي الماء بالحرارة يتبخر
المقدمة (الفرضية) : تعريض الماء للحرارة .
النتيجة : تبخر الماء .
فإن صحت المقدمة صحت النتيجة وإن لم تكن المقدمة صحيحة كانت النتيجة غير صحيحة ولكن صحة النتيجة من عدم صحتها لم يؤثر على أن الماء مادة أساسية للحياة (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وأنه مكون من غازي الهيدروجين والأكسجين .
وما شجعني على كتابة هذه الملاحظات هو التقابلات المذهلة للأحداث التالية:
حرب تشرين 1973
العدوان على العراق عام 1998
اتفاقية كامب ديفيد الأولى 1978
اتفاقية اوسلو عام 1993
الحرب العراقية الإيرانية 1980
حرب الخليج الثانية 1991
اجتياح لبنان 1982
دخول العراق للكويت عام 1990
من الجدير ذكره هنا أن هذا المنحنى وتقابلاته وضعته في العام 1999، وفي حين قابلت في حينه معركة الكرامة 1968 حدث ما في 2003، وقابل حريق المسجد الأقصى 1969 حدث ما عام 2002 و قابل مذابح أيلول 1970 حدث ما في عام 2001 ، وقابل عمليات أيلول الأسود عام 1971 حدث ما عام 2000 .
وفي حينه كتبت على هذه التقابلات الأخيرة ما نصه (هذه السنوات قد تكون إرهاصات لحرب 2005 ودخول المسجد الأقصى وتحريره) .
فكانت التقابلات مع هذه السنوات وبعد انقضائها كالتالي :
معركة الكرامة 1968
احتلال العراق 2003 ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم )
إحراق المسجد الأقصى 1969
استمرار الانتفاضة والتحضير للعدوان على العراق واحتلال مدن الضفة الغربية ومجزرة مخيم جنين 2002.
مذابح أيلول الأسود 1970
استمرار الانتفاضة وانهيار برجي نيويورك واحتلال أفغانستان عام 2001 .
عمليات منظمة أيلول الأسود 1971
اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام2000
وعندما بدأ العدوان على العراق مبكرا في 20/03/2003 كنت أقول أن هذه الحرب ستطول حتى تدخل في العام 2005 لتحسم لصالح العراق ، وتحرير المسجد الأقصى والضفة الغربية أي بإجبار إسرائيل على الانسحاب لحدود العام 1967 ،وكانت نتيجة الحرب المعلنة باحتلال العراق مخيبة للآمال وكنت أقول أن النتيجة مخالفة لسورة الإسراء ولكن بعد أن قرأت قوله تعالى ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) أدركت أن ما تم كان استكمالا لوعد الآخرة بإعادة الكرة لليهود وحلفائهم (أمريكيا وبريطانيا) على العراق نفسه وأن مرحلة سوء الوجه لليهود لا زالت مستمرة وستتسع لتشمل حلفاؤهم (بريطانيا وأمريكيا)، فمن العدالة ان تشاركا دولة اسرائيل في "سوء الوجه"، نجد تفسير ذلك في تغير نظرة العالم للدول الثلاث فاسرائيل سبق أن تناولنا كيف تغيرت صورتها في العالم بعد عام 1986 وزادت بمشاركتها أمريكيا وبريطانيا العدوان على العراق والإفساد فيه، وهاهي أمريكيا وبريطانيا تنكشف اكاذيبهما فلا يوجد أسلحة دمار شامل ولا علاقة للعراق بالقاعدة والعراق غير مسؤول عن مذبحة حلبجة ولا يوجد مقابر جماعية بل اصبحتا دولتين مارقتين تأخذان القانون بيديهما وتشنان حربا عدوانية على العراق بدون تفويض من الشرعية الدولية فاي صورة أصبحت لهذه الدول بل أي وجوه سيئة وقميئة لها.
وبهذا اكتملت مرحلة سوء الوجه لإسرائيل وشاركتها بها (بريطانيا وأمريكيا)،فكانت الأولى من أسست إسرائيل والثانية الداعمة والراعية لهاوشكلت حبل الناس بالنسبة لإسرائيل (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) ،وأيقنت أن دولة إسرائيل لابد لإضعافها والقضاء عليها من انقطاع الحبلين ،فحبل الله منقطع عنهم بسبب إفسادهم في الأرض ،ويبقى حبل الناس (أمريكا) فهل احتلال أمريكا لأرض العراق هي بداية النهاية لها ، هذا ما سنرقبه في القريب العاجل وما انبلاج فجر المقاومة المبكر في العراق –كما أسلفنا-والخسائر اليومية والكبيرة للجنود الأمريكيين على أرض العراق إلا مؤشرا مهما على خزي أمريكيا وبريطانيا وهزيمتهما المنكرة والقادمة بإذن الله في العراق ونهوض العراق من جديد ليحقق وعد الآخرة بدولة إسرائيل.
ملاحظة :عقيدة السبت عند اليهود:
ورد في التوراة" ستدخلون الأرض المقدسة وتزرعوا الأرض ست سنوات وفي السابعة تسبتون "تسبتون أي تنقطعون عن الزراعة وهم لغاية الآن يزرعون ست سنوات وفي السابعة لا يزرعوا فترتفع أسعار الخضار ،كما أنهم يعتقدون أن الفناء للكون (القيامة) ستكون بعد العام 6000 بالتقويم العبري ونحن الآن في العام 5766 عبري .أي سيكون فناء الكون في الألف السابعة .
وهل عقيدة السبت يمكن فهمها بمسألة دخول المسجد الأقصىعام 2005، فالعام السابق 2004 مجموع أرقامه 2 + 4 = 6، كما أن عام 2004 سنة كبيسة تقسم على 4 وناتج القسمة 501 ومجموع أرقام هذا العدد 1 + 5 = 6.فاليوم السادس في الأسبوع "الجمعه" يتلوه "السبت" حيث التوقف عن عمل أي شيء .
فهل يمكن اعتبار العام 2004 هو العام الأخير في مجدهم قبل أن يدخل سبوتهم فيما تبقى من عمر دولتهم من سنة 2005 وحتى 2022 ؟
وما أذهلني أن مبشرات هلاك أمريكا موجودة وفي سورة الإسراء أيضا
الجزء الخامس (هلاك أمريكيا في القرآن الكريم)
منقول....
تحياتي.........

تعليق