وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً " (الإسراء:32)
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية: " وَلاَتَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً " (الإسراء:32)
هذه الآية الكريمة جاءت في نهايات الثلث الأول من سورة الإسراء , وهي سورة مكية , وآياتها (111) بعد البسملة , وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالهابالإشارة إلى معجزة الإسراء والمعراج التي أكــرم الله ـ تعـــالى ـ بها خــاتم أنبيائه ورســله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما لم ينله مخلوق من قبل ولا من بعد.ويدور المحور الرئيسي لسورة الإسراء حول العقيدة الإسلامية ـ شأنها في ذلك شأن كل السور المكية ـ ومن ركائز تلك العقيدة الإيمان بالله ـ تعالى ـ وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر , وتنزيه الله ـ سبحانه وتعالى ـ عن الشريك , والشبيه والمنازع , والصاحبة والولد , لأن هذه كلها من صفات المخلوقين , والخالق منزه عن جميع صفات خلقه , وعن كل وصف لايليق بجلاله. وقد سبق لنا عرض سورة الإسراء وما جاء فيها من ركائز العقيدة , وقواعد الشريعة , والإشارات الكونية , وأقوالعدد من المفسرين في شرح دلالة الآية الكريمة رقم (32) منها ,
ولذلك أقصر حديثي هنا على الدلالات اللغوية العلمية والتشريعية لهذه الآية الكريمة .
ولذلك أقصر حديثي هنا على الدلالات اللغوية العلمية والتشريعية لهذه الآية الكريمة .
من الدلالات اللغوية لألفاظ الآية الكريمة:
في قوله ـ تعالى ـ ولاتقربوا الزنا) أمر بالابتعاد عن جميع مقدمات الزنا من التبرج والمبالغة في إبداءالزينة , والاختلاط مع غير المحارم في غير ضرورة , والخلوة غير الشرعية ,والخضوع المتكلف في القول , وعدم غض البصر , والنهي عن مجرد الاقتراب من هذه الجريمة البشعة ـ ألا وهي جريمة الزنا ـ هو أبلغ من النهي الوقوع فيها.و(الزنا) هو وطء المرأة من غير عقد شرعي .يقال زنا)( يزني)زني) , و( زناء) أي فجر .ويقال زاني)( مزاناة) و( زناء)بمعني فعل الفجور والفحش.
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الفاحشة في تسعة مواضع منها :
(1) ما ينزه عباد الرحمن عن الوقوع في هذه الجريمةالنكراء:
وفي ذلك بقول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَاللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّبِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ آثاماً يُضَاعَفْ لَهُالعَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَوَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْحَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (الفرقان:68-70)
وفي ذلك بقول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَاللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّبِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ آثاماً يُضَاعَفْ لَهُالعَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَوَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْحَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (الفرقان:68-70)
.(2) ومنها مانزل من هداية الله ـ تعالى ـ لعباده أمرا بالبعد عن جميعمقدمات الزنا:
فيقول ـ عز من قائل ـ وسط سلسلة من الأوامر الربانية : وَلاَتَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً (الإسراء:32) .
فيقول ـ عز من قائل ـ وسط سلسلة من الأوامر الربانية : وَلاَتَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً (الإسراء:32) .
(3) ومنها ماجاء حكما لجريمة الزنا في سورة النور:
وذلك بقول ربنا ـ وهوأحكم الحاكمين : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَامِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنكُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَاطَائِفَةٌ مِّنَ المُؤْمِنِينَ الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْمُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْيَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوَهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَتَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ إِلاَّالَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌرَّحِيمٌ ( النور:2-5) .
وذلك بقول ربنا ـ وهوأحكم الحاكمين : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَامِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنكُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَاطَائِفَةٌ مِّنَ المُؤْمِنِينَ الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْمُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْيَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوَهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَتَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ إِلاَّالَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌرَّحِيمٌ ( النور:2-5) .
وبالإضافة إلى هذه الأحكام القرآنية القاطعة فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينفي صفة الإيمان عن الزاني وذلك بقوله الشريف :
( لايسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن , ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن , ولايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن , ولكن أبواب التوبة معروضة) ( البخاري , وأبوداود , وابن ماجة) .
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن , وأعوذبالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ( ابن ماجه) .
من الدلالات العلمية والتشريعية للآية الكريمة
أولا : من الأضرارالصحية للزنا :
تعتبر خلايا التناسل أثمن الخلايا في جسم الإنسان لأنها تحملالمخزون الوراثي من لدن أبينا آدم ـ عليه السلام ـ وحتى قيام الساعة; ومن هنا كانواجب المحافظة عليها , وعدم التفريط فيها بوضعها في غير مواضعها الشرعية.. ومنهنا أيضا كانت إرادة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ في جعل المناطق الجنسية من أكثرمناطق الجسد حساسية وعرضه للأمراض إذا لم يحافظ عليها بعناية شديدة , ومن أخطرمايصيبها الصلات غير المشروعة بكل صورها وأشكالها وهيئاتها , وما يتولد عنها منأمراض فتاكة تدمر الجسد تدميرا , ومن هنا كانت حكمة تحريم الزنا وجعله من الكبائر
.
.
ومن الأمراض التي تنتشر بين الزناة ما يلي :
(1) مرضالزهري : (VENEREALDISEASE):
:ويظهر على هيئة قروح جلدية خاصة في الأعضاءالتناسلية وحولها , وفي الشفاه وبين الأصابع وفي الأغشية المخاطية بالجسم .ويصاحب ذلك بآلام في المفاصل وبالصداع الشديد خاصة عند النساء اللائي يضطربعندهن الحيض , ويتساقط الشعر من بقع متفرقة من الرأس والحاجبين , وتتشققالأظافر . ويتطور هذا المرض ليصل إلى الأجهزة الداخلية بالجسم من مثل الكبدوالجهاز الهضمي , والعقد البلغمية فيلهبها ويؤدي إلى انتشار الأورام المدمرةللأنسجة , وإلى ظهور التدرنات الجلدية المختلفة , والتهابات المفاصل والعضلات , وتشوه العظام , وتدمير الجهاز العصبي والمخ . وقد يصاب المريض باليرقانوالاستسقاء في البطن , وإلى عدد من الالتهابات في أماكن مختلفة من الجسم تنتهيبكوارث من مثل فقد البصر وغيره من الحواس , وتشوهات القلب والأوردة والشرايين ,التي قد تفضي بالمصاب إلى القبر بعد معاناة وآلام لا تطاق .وقد تنتقلهذه الأمراض إلى النسل , فليس هناك احتمال لولادة طفل سليم من أم مصابة بمرضالزهري أو من أب يحمل مسببات هذا المرض
.(2) مرض السيلان (Gonorrhea) :
ويصيب هذا المرض الجهاز البولي ـ التناسلي بالتهابات شديدة تؤدي إلى إفراز قيح مخاطي مع البول , وقد تنتقل جرثومة المرض بلمس المريض أو لمس بعض ملابسه أوحاجياته . وهذا المرض قد ينتهي بالمريض إلى العقم الكامل بعد سلسلة من الالتهاباتالمؤلمة في الجهاز البولي ـ التناسلي قد تنتقل إلى بقية أجهزة الجسم , وتعانيالمرأة المصابة بهذا المرض من مضاعفاته الجسدية والنفسية أضعاف أضعاف معاناة الرجلخاصة عندما تصل الإصابة إلى الجلد وتؤدي إلى تشوهات عديدة به , أو إلى العينينفتصيبهما بالعمى , أو إلى الأجنة في بطون الأمهات المصابات فيؤدي ذلك إلى تشوهاتخلقية عديدة , ومن أخطار هذا المرض كمونه بمعنى عدم ظهور الأعراض الخارجية لهمباشرة , وجراثيمه كامنة في داخل جسد المصاب ينقلها إلى غيره دون علمه
.(3) مرض الحلأ أو التقرحات الفيروسية Herpes :
ويعرف هذا المرض أيضاباسم الحمة الحلئية Herpes virus ويصيب الجهاز البولي التناسلي بالتهابات مصحوبةبنزول سوائل بيضاء أو صفراء كريهة الرائحة تلطخ الملابس الداخلية للمصابين .وتؤدي إلى زحف البثور الناتجة عن هذه الالتهابات لتنتشر على الجلد وتتحول بالهرشإلى جروح شديدة الإيلام .وفيروسات المرض تنتقل بالعدوى , ومن أخطارهاأنها تهاجم الأعصاب وتتسبب في تدميرها , فإذا وصلت إلى النخاع ألشوكي تسببت فيالتهاب السحايا , وإذا وصلت إلى المخ قد تؤدي إلى الموت . ولا يوجد لهذا المرضعلاج ناجع إلى اليوم , حيث إن كل الأدوية المقترحة تخفف من الآلام الناتجة عنهفقط على المدى الطويل من التداوي دون القضاء تماما على فيروسه الذي يظل كامنا بجسمالمصاب , وقد يؤدي إلى سرطانات الجهاز البولي التناسلي مثل سرطانات الرحم ,البروستاتا ( الموثة) وغيرها .ومن أخطار هذا المرض أنه سريعالانتقال بالعدوى من إنسان لآخر بشكل مباشر , لأنه لا يصيب إلا الإنسان , وإذاوصلت فيروساته HSV1 ,HSV2 إلى الجلد فإنها تتكاثر بسرعة مذهلة , ومن أخطارهأيضا قدرة فيروساته على الاختباء في داخل جسم المصاب فلا يصلها تأثير المضاداتالحيوية بسهولة. ومن أخطار هذا المرض كذلك إمكانية إصابة الأجنة في بطون الأمهاتالمصابات أثناء عبورها لمنطقة عنق الرحم , فيولد المولود فاقد البصر , أو مشوهالخلقة أو مدمر المخ .ومع الفوضى الجنسية التي تجتاح عالم اليوم خاصةبين المراهقين من الشبان والشابات تحت مسمى الحرية الشخصية , والتي ساعدت علىاستعارها البحوث الطبية بتوفير وسائل وأدوية منع الحمل والسماح بالإجهاض في أغلبالدول غير المسلمة مما شجع على ممارسة الجنس في سن مبكرة فلا يكاد الشاب أو الشابةيصل إلى سن العشرين إلا ويكون قد أصيب بأحد الأمراض الجنسية التي استقرت في جسده أوجسدها من الأمراض الجنسية التي انتشرت مؤخرا كانتشار النار في الهشيم . والمصاببها يدخل في دوامة من العلل الجسدية ومن أبرزها العقم , وأمراض نقص المناعةوالأورام السرطانية العديدة , والأمراض النفسية التي قد يصعب التخلص منها , ومنصورها القلق , والتوتر النفسي , والاضطراب السلوكي , والعوارض العصابية ,والانهيارات النفسية وغيرها .
(4) مرض القرح اللين :
ويظهر على هيئةإصابات موضعية في الجلد والعقد البلغمية المجاورة خاصة في الأعضاء التناسلية ,ويظهر على هيئة بثور صغيرة متعددة تتقرح بسرعة وتفرز مواد قيحية , نتنة ودماء وقدتمتد لتصيب مساحات كبيرة من الجلد فتسبب آلاما مبرحة فيه , وقد تتطور هذهالتقرحات إلى التليف والتشوه مما يحتاج أحيانا إلى التدخل الجراحي .
(5) أمراض النمو الحبيبي التقرحي :
ويظهر على هيئة تقرحات حبيبية أوحويصلية تصيب مساحات كبيرة من الجلد وماتحته والأغشية المخاطية وما تحتها خاصة فيالأعضاء التناسلية وما حولها إلى أعلى الفخذين وأسفل البطن , ويصاحب هذه التقرحاتإفرازات منتنة من الدماء والصديد. وعند التئام تلك القرح تترك وراءها تليفاتوندبا كبيرة مشوهة للغاية . يصعب علاجها حتى بالتدخل الجراحي .
(6)أمراض النمو البلعمي الالتهابي :
ويظهر على هيئة حويصلة أو عدد من الحويصلات فيجلد المناطق التناسلية يتجمع داخلها سوائل سرعان ماتتقيح وتتحول إلى تورمات مؤلمةناتجة عن التهاب وتضخم الغدد البلعمية . ويكون التورم عادة في عقد متفردة تتجمعلتصبح كتلة واحدة تشكل خراجا أو عددا من الخراجات تتحول إلى ناسور يفرز صديدا نتنامختلطا بالدم , يصبح مركزا للآلام الشديدة , وقد يتحول إلى تشوهات خلقيةعديدة. ويصاحب هذا المرض عادة بشئ من ارتفاع درجة حرارة الجسم , والتعرق ,والغثيان , والرغبة في التقيؤ , وآلام في الظهر والمفاصل , وانسداد فيالشهية , ونقص في الوزن وشعور بالانحلال العام في الجسم. خاصة إذا وصلتالالتهابات إلى السحايا الدماغية , أو تحولت إلى عدد من الأورام السرطانية .
(7) أمراض نقص المناعة ( الإيدز) :AcquiredImmuneDeficiencySyndromeA.I.D.S
وهو أحدث وأخطر الأمراض التي تنتقل بواسطة العلاقات الجنسية المحرمة , ويسببه مايعرف باسم فيروس نقص المناعة في الإنسانHumanImmunodeficiencyVirus=(H.I.V.)ويعرف بأنه فيروسانقلابيRetrovirus وهو من مسببات الأمراض التي لم تكتشف إلا في سنة 1983م ,وهذا الفيروس الانقلابي لايحيا إلا في سوائل الجسم من مثل الدم , والليمفوالإفرازات التناسلية , وهو لا يستطيع العيش خارج جسم الإنسان لمدد طويلة ,ولذلك فإنه لا ينتقل إلا بالممارسات الجنسية غير المشروعة , أو عن طريق نقل الدم .ومن أخطار فيروس نقص المناعة كمونه في داخل الجسم وعدم ظهور أعراضه إلابعد فترات تطول إلى عشر سنوات , وإن كان بعض المرضي قد يموتون بعد شهور قليلة منبداية ظهور أعراض المرض .ومن أخطار هذا الفيروس أنه يدمر الجهاز المناعيللجسم ويدعه عرضة للإصابة بالأمراض , ويهاجم كلا من الجهاز الهضمي , والتنفسيوالعصبي , كما يهاجم الأجنة في بطون أمهاتها المصابة بفيروس المرض . ويصيبالمريض بالإسهال المزمن الذي يؤدي إلى جفاف الجسم وهزاله .كما قد ينتقلالمرض إلى الجهاز التنفسي فيصيبه بالتهابات عديدة قد تنتهي بالتدرن الرئوي (السل) , ويتسبب مرض نقص المناعة في العديد من سرطانات الجلد وأمراضه , ويهاجمالجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى أمراض عصبية ونفسية مختلفة , وقد يصل إلىالمخ فيصيبه بالالتهابات والأورام التي تنتهي بالخرف أو الموت , هذا فضلا عنالإصابة بالعقم عند الجنسين وبالآلام المبرحة في مختلف أجزاء الجسم .ولايوجد علاج حقيقي لهذا المرض بعد أنفقت الولايات المتحدة وحدها (118 بليون)دولار على مدى عشرين سنة في محاولة للوصول إلى مصل مضاد لفيروس نقص المناعة أو واقللأجنة في أرحام الأمهات المصابات به دون جدوى . وتقدر منظمة الصحة العالمية عددالمصابين بهذا المرض العضال في سنة 2000م بما يتراوح بين (30 مليونا) , (40مليون) فرد , وقد تضاعف هذا العدد في هذه الأيام أضعافا كثيرة .وبالإضافة إلى هذه الأمراض السبعة الخطيرة هناك أكثر من سبعين مرضا وعارضامرضيا آخر تنقلها العلاقات الجنسية غير المشروعة , وأغلب هذه الأمراض تسببهافيروسات , وأنواع البكتريا , والفطريات , والطفيليات التي وهبها الخالق ـسبحانه وتعالى ـ القدرة على مقاومة المضادات الحيوية التي تعالج بواسطتها. وصدقالله العظيم إذ يقول في الفاسقين : وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ العَذَابِ الأَدْنَى دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) (السجدة:22,21) .
يتبع:



تعليق