قدوات حقيقية ...شبابنا عنها غافلون !!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الربيع الأول
    مشرف
    • Apr 2000
    • 492

    #1

    قدوات حقيقية ...شبابنا عنها غافلون !!

    امتثالاً لطلبكم الكريم في هذا المنتدى المبارك
    فهاهي السلسلة ستنطلق بإذن الله تعالى وتوفيقه ثم ـ بمساعدتكم أيضاً ـ
    سلسلة " قدوات حقيقية " ستكون مناسبة طيبة في نشر مانقرأه هنا وهناك عن سلفنا الصالح وكذلك بعض المعاصرين الذين كانت لهم مواقف عظيمة ثم ننقل ذلك إلى أخوتنا وأخواتنا في المنتديات وفي المدارس والنوادي وغير ذلك من أماكن تواجد الشباب....
    سأبدأ أنا وعلى أمل أن خطوة الألف قدوة قد بدأت والبركة فيكم ....
    لن أبدأ بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالخلفاء الراشدين الأربعة .. فهذا الأمر منتهي عند الجميع ..[/COLOR]ولكن سأبدأ بمقتطفات هنا وهناك وفي الغالب لسلفنا الصالح ممن لايعلم عنهم أغلب شباب المسلمين ...


    إن للقدوة الصالحة دور كبير في توجيه الناس وبناء المجتمع، فصفات الشخص القدوة يراها الناس فيتأثرون بها، ويتبعونه فيها؛ لأنهم رأوها صفات صالحة متميزة،
    وتظل صفات الشخص القدوة مؤثرة كلما استحضرها الناس بين الحين والحين، وتكون حافزاً لهم إلى الصلاح والعمل والنجاح

    هذه السلسلة بدأت لتبين للشباب القدوة الحقيقية من القدوة المزيفة أمثال جيفار وفولتير وكمال أتاتورك وقاسم أمين وهدى شعراوي وغاندي ومانديلا وبوب مارلي وتوباك وجموع المغنين والمغنيات والممثلين والممثلات وغير ذلك...

    لقد حرص الإسلام على استثمار هذه الوسيلة، ورفع من شأن من يستحقون أن يكونوا قدوة للمجتمع، ليهتدي الناس بهداهم، ويسيرون بسيرتهم، فجاءت آيات وأحاديث تحث على الاقتداء بأهل القدوة الصالحة.

    والفقرات التالية كتبها أحد الأخوة ويدعى محمد سعد ـ بارك الله فيه ـ وبتصرف مني ، فيها جميل التنسيق منه وقوة العبارات قال :

    ولأن أمر القدوة خطير وعظيم، لما له من تأثير كبير في المجتمع، وفي الكبير والصغير والرجال والنساء، ولا سيما النشء والشباب؛ وضع الإسلام لنا صورة واضحة لمن يستحق أن يُـرفع إلى مقام القدوة في الناس، ويستحق أن يهتدي الناس بهداهم، وبين لنا الصفات التي يجب أن تتوافر فيمن يتخذه الناس قدوة.


    وأساس الصفات للشخص القدوة هو الإيمان والهدى والصلاح، وأولى الناس بتلك المكانة هم الأنبياء - عليهم السلام -، قال تعالى: "أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ" (الأنعام: 90).

    "فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ": يقول - تعالى -ذكره -: فبالعـمل الذي عملوا، والمنهاج الذي سلكوا، وبالهدى الذي هديـناهم، والتوفيق الذي وفقـناهم؛ اقتـده يا محمد: أي فاعمل وخذ به واسلكه، فإنه عملٌ للَّه فيه رضا، ومنهاجٌ من سلكه اهتدى... " (تفسير الطبري، سورة الأنعام).

    وقال - سبحانه - يرشدنا إلى قدوتنا وأسوتنا لكي نسير على نهجه ونهتدي بهداه: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" (الأحزاب: 21).

    وأرشدنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى نماذج من القدوة الصالحة في الدين، من الصحابة الكرام، لنتبع نهجهم ونستن بسنتهم، كما في حديث: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ" رواه أبو داود والترمذي، فوصفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالراشدين المهديين إبرازاً لأساس القدوة فيهم، وهو أنهم أفضل الناس رشداً وهدى في الدين، ولذلك حث على الاقتداء بهم.

    وأخرج الترمذي عَن حُذَيْفَة قَالَ: "كُنّا جُلُوساً عِنْدَ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنّي لاَ أدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا باللّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي. وَأَشارَ إِلى أبي بكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمّارٍ. وَمَا حَدّثَكُم ابنُ مَسْعُودٍ فَصَدّقُـوهُ"، (سنن الترمذي، حديث رقم 3959، ورقم 1233 في السلسلة الصحيحة، المجلد الثالث).


    كان الناس في الماضي يعرفون القدوة الصالحة بعلمه أو صلاحه أو حسن سمته وأخلاقه، وكان هذا هو المعيار والميزان في معرفة القدوة من غيره، ولذلك قلّ انخداع الناس بالقدوات المزيفة والمزورة في الماضي.

    وأما بعد التقدم الذي أحرزته البشرية في وسائل الاتصال والإعلام، فقد تغيرت الأحوال كثيراً، وصار عدد غير قليل من وسائل الإعلام ببريقها ومؤثراتها الكثيرة القوية تزيف الحقائق، وتصنع من الرموز ما تريد، عن طريق التلميع الإعلامي الخادع، فترفع من ترغب في رفعه ولو كان فاسقاً من أرذل الناس، وتضع من ترغب في وضعه ولو كان تقياً من أفاضل الناس.

    وهذه ورطة كبيرة للأجيال الناشئة، حيث يقفون حائرين بين تلميع الإعلام لشخصيات فاسدة، وبين ما يسمعونه من حقيقة تلك الشخصيات، ولا يجدون من يدلهم على المعايير الصحيحة للقدوة، ويميز لهم الصالح من الطالح من بين هذا الكم العظيم من الركام الإعلامي من النجوم والمشاهير.

    القدوة تؤثر في قطاع كبير من الناس، فهي محرك نفسي عظيم في المجتمع، لا يقل دوره عن باقي العوامل المشاركة في بنـية المجتمع وتقدمه، فحينما نضع أمام المجتمع الشخصيات الصالحة والناجحة ليقتدي بها الناس، فسيعود ذلك على المجتمع بتأثير إيجابي كبير، فيكثر الصالحون والعلماء والناجحون ويقوى المجتمع ويتقدم؛ وحينما تكون القدوة من أهل الفساد والسفهاء والفساق وأهل المجون؛ فسيكثر الفساد، وتتربى الأجيال على شاكلة النماذج التي اتخذوها قدوة، فيزداد المجتمع ضعفاً، وتتسارع إليه عوامل الانهيار.

    ولذا فمسؤولية المجتمع كبيرة في حماية مكانة القدوة، وقصرها على أهلها من الصالحين ،ورفض كل قدوة سيئة وحماية الأجيال منها،
    فلا ينبغي إذن أن نترك تلك المكانة الشريفة والمنزلة الرفيعة لأهل الفساد يعبثون بها كما يشاؤون،
    والموقف الإيجابي إزاء ما نراه من عبث بهذه المنزلة هو تفعيل عملية الإحياء لمكانة القدوة الصالحة، وبذل مزيد من الجهد في إبراز قدوات الأمة الحقيقيين، من الأنبياء والصالحين، ومن أهل الصلاح والتقوى، ومن أهل الخير والنفع وتقديم الخدمات الجليلة للأمة، ومن أهل العلم في كل مجال من دين وطبيعة وطب، وإبرازه صفاتهم ومميزاتهم وهديهم، بشتى وسائل المعرفـة والاتصال بالناس من كتب وصحف وبرامج وغيرها، ولا سيما الموجهة إلى النشء.

    وفي الوقت نفسه نجتهد في التحذير من تلك الجهات التي ترفع من شأن المنحرفين، من صحف ومجلات وقنوات، حتى لا يتمكن أهل الفساد من الوصول إلى منزلة القدوة في المجتمع، كما تشير بذلك الآية الكريمة في قوله - تعالى -: "وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" (البقرة: 124).



    قال ابن جرير: "قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ": هذا خبر من الله جل ثناؤه عن أن الظالم لا يكون إماماً يقتدي به أهل الخير؛ لأن الإمامة إنما هي لأوليائه وأهل طاعته دون أعدائه والكافرين به... "، (تفسير الطبري، سورة البقرة).


    إن أثر القدوة الفاسدة خطير، فقد يضل من يتبع القدوة الفاسدة ويقلدها، أو تؤدي به إلى التأخر أو التخلف عما فيه خيري الدنيا والآخرة، وضياع العمر والوقت، قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: "لا يزال الناس بخير ما أَخذوا العلم عن أَكابرهم، فإِذا أَتاهم من أَصاغرهم فقد هلكوا"، قيل: "الأَكابر أَهل السـنّة، والأَصاغر أَهل البدع. قال أَبو عبيد: ولا أُرى عبد الله أَراد إِلا هذا".



    وقد بكى حكيم بن حزام - رضي الله عنه - يوماً على أنه اتبع قدوات سيئة كانت في مجتمعه، وأضاعت عليه خيراً كبيراً، وفاتته فرصة عظيمة، وهي شرف الإسلام مع من أسلم مبكراً،

    قال ابن الجوزي في صفة الصفوة: "إن حكيم بن حزام بكى يوماً، فقال له ابنه: ما يبكيك؟ قال: خصال كلها أبكاني، أما أولها: فبطء إسلامي حتى سُـبقت في مواطن كلها صالحة... وذلك أني أنظر إلى بقايا من قريش لهم أسنان رجال كبار السن - متمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية؛ فأقتدي بهم، ويا ليت أني لم أقتد بهم، فما أهلكنا إلا الاقتداء بآبائنا وكبرائنا، فلما غزا النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة جعلت أفكر...فجئته فأسلمت يعني أسلمت متأخراً "

    أخي الشاب /
    جميل جداً أن تكون لنا قدوات صالحة ونماذج رائعة نحاكيها ونقتفي طريقها من أهل العلم والخير والصلاح والثقافة لك أن تقتدي بآخر بمعنى أن تتسم وتتحلى بما يتحلى هو به لا أن تعقد جلسات مقارنة بينك وبينهم
    وقلما نجح شخص في حياته وهو رهن المقارنة بينه وبين من يتفوق عليه.. وقلما فشل إنسان عاش بالهمه والعزيمة والأمل والتفاؤل.. توقف عن المقارنات..
    حاول أن تجد في نفسك من الخصال الطيبة والخلال الحميدة والقدرات والهبات التي منحك إياها المولى لا لكي تفخر بها.. بل لكي تكون باعثاً على المضي.. فإن كثير من الناس حين يرى في نفسه أموراً جيده فإنها تقوي همته وتمضي عزمه وتجعله يتقدم إلى أهدافه بجد واجتهاد..

    إن أي طريق نحو القمة لا بد أن يكون صعباً في بدايته وكل ناجح في الحياه فإنه يحمل معه كماً هائلاً من المواقف والصعاب التي اعترضت طريقه لكنه ظل يقاوم ويصبر ويتعلم من كل موقف درساً حتى وصل إلى ما يريد فلا تظنن أن المجد والقمم والغايات تدرك بقليل من العمل والشاعر كان يقول:

    لا تحسب المجد تمراً أنت آكله.. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

    ستواجهك عقبات وعقبات وعقبات.. سيرد عليك الملل والتعب والسأم.. لكن الصبر والمثابرة هي خير زاد لمن يحلم ببلوغ العلياء ومعانقة الجوزاء

    أخوكم الفارس الوسيم

    اللهم إجعلني فارساً في سبيلك
    وسيماً في اخلاقي
  • الربيع الأول
    مشرف
    • Apr 2000
    • 492

    #2
    الرد: قدوات حقيقية ...شبابنا عنها غافلون !!

    سأبدأ بأول من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود

    لن أسترسل في تاريخ حياته وسيرته ..
    بل ساذكر القدوة وموقف من المواقف التي يجب أن يقتدي بها شبابنا وذلك حتى يكون مقبولاً عن هذه الفئة ..
    فمثل هؤلاء الشباب لايقرأون المواضيع الطويلة ولا يتابعونها ...

    فإلى المقداد رضي الله عنه ...


    وقف الفارس
    فارع الطول
    أبيض اللون
    صبيح الوجه
    مصفّر اللحية
    كثير شعر الرأس
    ضخم الجثة
    واسع العينين
    مقرون الحاجبين
    أقنى الأنف
    جميل الهيئة
    وهو المعروف بأنه من شجعان بني قومه

    وقف أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ليقول رأيه في المشورة التي جمعهم الرسول صلى الله عليه وسلم من أجلها
    فقد كان الخطب عظيماً
    حيث تكالبت قريش تريد إنهاء وجود الإسلام
    إنهاء كلمة التوحيد
    والانتصار للأوثان والأصنام

    وقف الفارس بعد أن سمع كبار المهاجرين يتكلمون ويشيرون على الرسول صلى الله عليه وسلم

    فما عساه سيقول ؟؟
    لقد قال مقولة قال عنها عبدالله بن مسعود رضي الله عنها :
    " لقد شهدت من المقداد مشهداً، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض جميعا"
    فماذا قال ؟
    وبماذا تكلم ؟
    لقد سجلت مقولته في لوحة الكلمات الخالدة إلى يوم القيامة
    تلقفها المسلمون جيلاً عن جيل
    خلفاً عن سلف ..
    إنها مقولة تكتب بماء الذهب
    مقولة تلألأ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم سروراً
    وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة قوية

    مقولة امتلأ بعدها قلب الرسول بشراً..

    فقال لأصحابه:" سيروا وأبشروا"..

    في ذلك اليوم الذي بدأ عصيباً حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد، وخيلائها وكبريائها..


    في ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الاسلام، فهذه أول غزوة لهم يخوضونها..

    وقف الرسول يعجم إيمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في مشاته وفرسانه..

    وراح يشاورهم في الأمر

    وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات...
    وقبل أن يسبقه أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل ضميرها.

    ولكنه قبل أن يحرك شفتيه
    كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا..
    وقال أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقال وأحسن..

    ثم تقدم المقداد وقال:

    " يا رسول الله..

    امض لما أراك الله، فنحن معك..

    والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى

    إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون..

    بل نقول لك: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون..!!

    والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه.
    ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك"

    نعم ....
    لقد انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف.. التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!

    أجل لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار، وقال:

    " يا رسول الله..

    لقد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق.. وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك.. والذي عثك بالحق.. لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدوّنا غدا..

    انا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء.. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك.. فسر على بركة الله"..

    والتقى الجمعان.. فكان الانتصار ...






    فمن هو هذا المقداد ... ؟؟

    هو المقداد بن عمرو ، بن ثعلبة ، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهرائي .
    ولكن ، له إسم آخر إشتهر به ، وهو : « المقداد بن الأسود الكندي »




    وسوف لا ينقضي تعجبك من خصلة هي واحدة من مئات ! إمتاز بها الإسلام دون غيره وكانت شاهداً من شواهد عظمته ، تلك هي قلب العقليات والعادات التي أفرزتها الجاهلية المقيتة ، وتسييسها من جديد على ضوء تعاليم الله سبحانه ، وقولبتها بشكل يعيد للإنسانية شرفها ومجدها .

    فمن كان يصدق أن حليفاً طريداً مشرداً عن أهله وقومه يصبح يوماً ما محط أنظارهم ومعقد آمالهم ؟ !
    أجل ، كان هذا أمراً مستبعداً لولا الإسلام ، فقد استطاع بفترةٍ وجيزة أن يقضي على جل المظاهر الزائفة ، وأستطاع ان يعيد الحق الى نصابه .

    والمقداد كان واحداً من المشردين ، نشأ حليفاً لكندة بادئ الأمر ـ تابعاً لأبيه ـ ثم حليفاً لبني مخزوم ، حتى قيّض له الإلتحاق بركب الإسلام وهو في عقد الرابع ليبدأ مسيرة الحياة الحرة الكريمة تاركاً وراءه كل قيود الجاهلية وأحكامها مسلماً وجهه لله وحده باذلاً نفسه لدين الله ، وحين استقر الأمر بالمسلمين ، ونصر الله نبيه ، أقبلت الوفود تترى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مبايعةً له ومسلّمةً أمرها إلى الله ورسوله ، وكان منها وفد « بهراء » قبيلة المقداد ، فكان نزولهم عليه في داره .

    رحم الله أبا معبد ، فلقد كان واحداً من العظماء الذين يفخر التاريخ بهم وبمآثرهم

    راجع :
    الطبقات الكبرى 3 / 162
    والكامل 2 / 290
    ورجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم

    اللهم إجعلني فارساً في سبيلك
    وسيماً في اخلاقي

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: قدوات حقيقية ...شبابنا عنها غافلون !!

      تسلم اخي الفارس الوسيم وجزاك الله خير
      هذه هي الماضيع التي نريدها ونبحث عنها لأهدافها النبيله وتغيير مفااهيم بعض الشباب هداهم الله في الإقتداء بمشاهير غربيه قد يكون توجه هؤلاء المشاهير اساسا لايتوافق مع ديننا فكيف بعاداتنا وتقاليدنا العريه الأصيله

      تاريخنا الإسلامي ملئ بالشخصيات التي لوألف فيه مجلدات ومجلدات لم تف حقهم في جميع مناحي الحياة على مر العصور منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى تاريخنا اليوم مع إختلاف الزمن كما يعلم الجميع

      نعلم ان شبابنا تغيروا كثيرا في طباعهم وتقاليدهم وحتى لبسهم وماكلهم ومشربهم ولكن البعض يقول ان هذه ضريبة الحضاره ولااعرف مدى صحة ذلك من عدمه

      لكن لوكان عندنا امثال الأخ الفارس الوسيم وطرحوا القضيه بشئ من الإيضاح والمناقشه الهادفه البعيده عن التجريح والإنتقاد المفرط لكان شبابنا بألف خير

      أشد على يدك واتمنى لك المزيد من التوفيق
      تحيات اخوك

      تعليق

      • الربيع الأول
        مشرف
        • Apr 2000
        • 492

        #4
        الرد: قدوات حقيقية ...شبابنا عنها غافلون !!

        أشكرك أخي صقر على تشجيعك الطيب مما يزيدني حماساً للكتابة في مثل هذه الموضوع

        ولكن أرجو توجيهي هل مواضيعي ثقافية أم لا؟؟
        فأنا إلى الآن ليس عندي تعريف شامل للثقافة بوجه عام

        تقبل تحياتي

        اللهم إجعلني فارساً في سبيلك
        وسيماً في اخلاقي

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...